نتائج البحث عن (شَنُّ) 50 نتيجة

أشن: الأُشْنةُ: شيءٌ من الطيب أَبيضُ كأَنه مقشورٌ. قال ابن بري: الأُشْنُ شيء من العطر أبيضُ دقيق كأَنه مقشورٌ من عِرْقٍ؛ قال أَبو منصور: ما أُراه عربيّاً. والأُشنانُ والإشْنانُ من الحمض: معروف الذي يُغْسَل به الأَيْدِي، والضم أَعلى. والأَوْشَنُ: الذي يُزيّن الرجلَ ويقعد معه على مائدته يأْكل طعامَه، والله أَعلم.
عشنج: العَشَنَّج، بشدّ النون: المُتَقَبِّض الوجه السيِّءُ المنظر من الرجال.
عشنط: العشَنَّطُ: الطويل من الرجال كالعَنْشَطِ، وجمعه عَشَنَّطُونَ وعَشانِطُ، وقيل في جمعه: عَشانِطةٌ مثل عَشانِقةٍ؛ قال الراجز: بُوَيْزِلاً ذا كِدْنةٍ مُعَلَّطا، من الجِمالِ، بازِلاً عَشَنَّطا قال: ويقال هو الشابُّ الظَّريفُ. الأَصمعي: العَشَنَّطُ والعَنْشَطُ معاً الطويل، الأَول بتشديد النون، والثاني بتسكين النون قبل الشين.
عشنق: العَشْنَقة: الطول. والعَشَنَّقُ: الطويل الجسم. وامرأَة عَشَنَّقَةٌ: طويلة العنق، ونعامةٌ عَشَنَّقةٌ كذلك، والجمع العَشانِقُ والعَشانيقُ والعَشَنَّقُون. قال الأَصمعى: العَشَنَّقُ الطويل الذي ليس بمُثْقَلٍ ولا ضخم من قوم عَشانِقَة؛ قال الراجز: وتحتَ كُلّ خافِقٍ مُرَنِّقَ من طَيِّءٍ كلُّ فَتىً عَشَنَّقِ وفي حديث أُم زرع: أَن إِحدى النساء قالت زَوجي العَشَنَّق، إِن أَنْطِقْأُطَلَّقْ، وإِن أَسْكُتْ أُعَلَّق؛ العَشَنَّقُ: هو الطويل الممتد القامة، أَرادت أَن له مَنْظَراً بلا مَخْبَرٍ لأَن الطول في الغالب دليل السَّفَه، وقيل: هو السيِّء الخلق؛ قال الأَزهري: تقول ليس عنده أَكثر من طوله بلا نفع، فإِن ذكرتُ ما فيه من العيوب طلَّقني، وإِن سَكَتَّ تركني معلقة لا أَيّماً ولا ذات بَغْلٍ.
عدشن: العَيْدَشُونُ: دُوَيْبَّة.
عشن: عَشَنَ واعْتَشَنَ: قال برأْيه، وفي التهذيب: أَعْشَنَ واعْتَشَنَ؛ عن الفراء. وقال ابن الأَعرابي: العاشِنُ المُخمِّنُ، والعُشانة الكَرَبَةُ، عُمانية، وحكاها كراع بالغين معجمة، ونسبها إلى اليمن. والعُشانةُ: ما يبقى في أُصول السعف من التمر. وتعَشَّنَ النخلةَ: أَخذَ عُشانتَها. يقال: تعَشَّنْتُ النخلة واعْتَشَنْتُها إذا تتبَّعْتَ كُرابتَها فأَخذته. والعُشانة: اللُّقاطة من التمر. قال أَبو زيد: يقال لما بقي في الكِباسَة من الرُّطَبِ إذا لُقِطت النخلة العُشانُ والعُشانةُ، والغُشانُ والبُذَارُ مثله، والعُشانة: أَصلُ السَّعَفة، وبها كُنِّيَ أَبو عُشانة.
حرشن: حَرْشَنٌ: اسم. والحُرْشونُ: جنسٌ من القطن لا ينْتَفِشُ ولا تُدَيّثُه المَطارِقُ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد: كما تَطايَر مَنْدُوفُ الحَراشينِ. والحُرْشونُ: حَسَكةٌ صغيرة صُلْبة تتعلَّق بصوف الشاة، وأَنشد البيت أَيضاً.
حشن: الحَشَنُ: الوسَخُ؛ قال: بِرُغَثاوَيْهِ مُبِيناً حَشَنُه والحَشَنُ أَيضاً: اللَّزِجُ من دَسَمِ البدَنِ، وقيل: هو الوسخُ الذي يتَراكَبُ في داخل الوَطْبِ، وقد حشِنَ السقاء يَحْشَنُ حَشَناً، فهو حَشِنٌ: أَنْتَنَ، وأَحْشَنْتُه أَنا إحْشاناً إذا أَكْثَرْتَ استِعْمالَه بِحَقْنِ اللبن فيه، ولم تَتَعَهَّدْه بالغَسْل، ولا بما يُنَظِّفُه من الوَضَر والدَّرَن، فأَرْوَحَ وتغيَّر باطنُه ولَزِق به وَسَخُ اللَّبَنِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وإن أَتاها ذُو فِلاقٍ وحَشَنْ، تُعارِض الكَلْبَ، إذا الكلبُ رَشَنْ. يعني وَطْباً تَفَلَّقَ لبنُه ووَسِخَ فَمُه. وحُشِنَ عن الوطبِ: كَثُر وَسَخُ اللَّبن عليه فقُشِر عنه؛ هذه رواية ثعلب، وأَما ابن الأَعرابي فرواه: حُشِرَ. وفي حديث أَبي الهيثم بن التَّيِّهان: مِنْ حِشَانةٍ أَي سِقاءٍ مُتغيِّر الريح. والحِشْنةُ: الحِقْدُ؛ أَنشد الأُمَوِيّ: أَلا لا أَرَى ذا حِشْنةٍ في فؤادِه يُجَمْجِمُها، إلاَّ سيَبْدُو دَفينُها. وقال شمر: ولا أَعرف الحِشْنةَ، قال: وأُراه مأْخوذاً من حَشِنَ السِّقاء إذا لَزِق به وَضَرُ اللبَنِ. والمُحْشَئنُّ: الغَضْبان، والخاء لغة. قال ابن بري: والتَّحَشُّن الاكتساب؛ وأَنشد لأَبِي مَسْلَمَة المُحاربيِّ: تَحشّنْتُ في تلك البلاد لعلّني بعاقبةٍ أُغْني الضعيفَ الحَزَوَّرا. قال: وقال غيره التَّحَشُّنُ التوسُّخ. والحَشَنُ الوسَخُ، قال: ولم يذكره الجوهري في هذا الفصل. وفي الحديث ذكرُ حُشَّانٍ، وهو بضم الحاء وتشديد الشين، أُطُمٌ من آطام المدينة على طريقِ قُبورِ الشُّهداء.
دخشن: ابن سيده: رجل دَخْشَن غليظ؛ قال أَبو منصور: ويقال الدَّخْشَم. التَّهذيب: الفراء الدَّخْشَن الحَدَبَةُ (* قوله «الحدبة» بحاء ودال مهملتين مفتوحتين كما في الأصل والتهذيب والصاغاني ونسخة القاموس التي شرح عليها السيد مرتضى وهو المطابق للبيت، لأن الحدبة واحدة الحدب محركاً: نبات أو هو النصيّ. فما في نسخ القاموس الطبع: الخدبة، بكسر الخاء المعجمة وفتح الدال وتشديد الباء الموحدة خطأ). وأَنشد: حُدْبٌ حَدابيرُ من الدَّخْشنِّ، تَرَكْنَ راعِيهِنَّ مثلَ الشَّنِّ. قال: والدَّخْشَن في الكلام لا ينوَّن، والشاعر ثقَّل نونَه لحاجته إليه.
دشن: داشِنٌ: معرب، من الدَّشْن، وهو كلام عراقي، وليس من كلام أَهل البادية كأَنهم يعنون به الثوب الجديد الذي لم يُلبس، أَو الدار الجديدة التي لم تسكن ولا استعملت. ابن شميل: الداشِن والبُرْكة كلاهما الدَّسْتارانُ، ويقال: بُرْكة الطحان.
غشن: تَغَشَّنَ الماءُ: رَكِبَه البَعَرُ في غَدير ونحوه. والغُشانة: الكُِرَابة، وقد ذكرت بالعين أَيضاً، قال: وهو الصحيح. أَبو زيد: يقال لما يبقى في الكِبَاسَة من الرُّطَب إذا لُقِطَتْ النخلة الكُِرَابة والغُشانة والبُذارة والشَّمَلُ والشُّماشِمُ، والعُشانة بالعين.
هشنق: الهَشْنَقُ: ما يُسَدّي عليه الحائك؛ قال رؤبة: أَرْمُلُ قُطْناً أو يُسَدّي هَشْنَقا
جرشن: النهاية لابن الأَثير: أَهدى رجل من العراق إلى ابن عُمر جَوارِشْنَ، قال: هو نوع من الأَدوية المركبة يقوِّي المعدة ويهضِم الطعام، قال: وليست اللفظة بعربية.
جشن: الجَشن: الغليظ؛ عن كراع، زاد غيره: أَو ما هو في معناه. والجُشْنةُ: طائرةٌ سوداءُ تعَشِّش بالحصى. والجَوْشَنُ: الصدرُ، وقيل: ما عَرُض من وسط الصدر. وجَوْشَنُ الجَرادة: صدرها. وجَوْشَنُ الليل: وسَطه وصَدْره. والجوْشَن: اسم الحديد الذي يُلبَس من السلاح؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً طَعَن كِلاباً بِرَوْقَيْه في صدرها: فكَرَّ يَمْشُق طَعْناً في جَواشِنِها، كأَنه، الأَجْرَ في الإقبالِ، يَحْتَسِبُ. الجوهري: والجَوْشَن الدِّرْع واسم الرجل، وقيل: الجوْشَن من السلاح زَرَدٌ يُلبَسه الصدرُ والحَيزوم. ومضى جَوْشَنٌ من الليل أَي قطعة، لغة في جَوْش، فإن كان مزيداً منه فحكمه أَن يكون معه؛ قال ابن أَحمر يصف سحابة: يُضيء صَبيرُها، في ذي خَبِيٍّ، جَواشِن لَيْلها بِيناً فبِينا. والبِينُ: القطعة من الأَرض. ابن الأَعرابي: المَجْشونةُ المرأَة الكثيرة العمل النشيطة. وجَواشِن التُّمام: بقاياه؛ قال: كِرامٌ إذا لم يَبْقَ إلاَّ جَواشِن الثـ ـمامِ، ومن شَرّ الثُّمام جَواشِنُه.
مجشن: ذكر ابن سيده في الرباع ما صورته: الماجُِشُون اسم رجل؛ حكاه ثعلب. وابن الماجُِشُون: الفقيه المعروفُ منه، والله أَعلم.
مشن: المَشْنُ: ضَرْب من الضرب بالسياط. يقال: مشَنَه ومَتَنه مَشَناتٍ أَي ضربات. مَشَنه بالسوط يَمْشُنه مَشْناً: ضربه كمَشَقه. ابن الأَعرابي: يقال مَشَقْتُه عشرين سوطاً ومَتَخْته ومَشَنْتُه، وقال: زَلَعْتُه، بالعين، وشَلَقْتُه. ويقال: مَشَنَ ما في ضرْعِ الناقة ومَشَقه إذا حلب. أَبو تراب عن الكلابي: امْتَشَلْتُ الناقة وامتَشَنْتُها إذا حلبتها. ومَشَّنَتِ الناقةُ تَمْشِيناً دَرَّتْ كارهة. والمَشْنُ: الخَدْشُ. ومَشَنَني الشيءُ: سحَجَني وخَدَشني؛ قال العجاج: وفي أَخادِيدِ السِّياط المَشْنِ ونسبه ابن بري لرؤبة؛ قال وصوابه: وفي أَخادِيدِ السِّياطِ المُشَّنِ شافٍ لبَغْيِ الكَلِب المُشَيْطَنِ قال: والمُشَّنُ جمع ماشن، والمَشْنُ: القَشْرُ، يريد: وفي الضرب بالسياط التي تَخُدُّ الجلد أَي تجعل فيه كالأَخاديد. والكَلِبُ المُشَيْطَنُ: المُتَشَيْطِن. ابن الأَعرابي: المَشْنُ مسح اليد بالشيء الخشن، والعرب تقول: كأَن وجهه مُشِنَ بقَتادةٍ أَي خُدِش بها، وذلك في الكراهة والعُبوس والغضب. ابن الأَعرابي: مَرَّتْ بي غِرارَةٌ فمَشَنَتْني، وأَصابتني مَشْنةٌ، وهو الشيء له سعة ولا غَوْرَ له، فمنه ما بَضَّ منه دم، ومنه ما لم يجرح الجلد. يقال منه: مَشَنه بالسيف إذا ضربه فقشر الجلد، قال أَبو منصور: سمعت رجلاً من أَهل هَجَرَ يقول لآخر: مَشِّنِ الليفَ أَي مَيِّشْه وانْفُشْه للتَّلْسين، والتلسين: أَن يُسَوَّى الليف قطعة قطعة ويضم بعضها إلى بعض. ومَشَنَ المرأَة: نكحها. وامرأَة مِشَانٌ: سليطةٌ مشاتِمَةٌ؛ قال: وهَبْتَه من سَلْفَعٍ مِشَانِ، كذِئبَة تَنْبَحُ بالرُّكْبانِ أَي وهَبْتَ يا رب هذا الولد من امرأَة غير مرضية. والمِشانُ من النساء: السليطة المُشاتمة. وتَماشَنا جِلْدَ الظَّرِبان إذا اسْتَبّا أَقْبح ما يكون من السِّباب، حتى كأَنهما تنازعا جلد الظَّرِبان وتجاذباه؛ عن ابن الأَعرابي. أَبو تراب: إن فلاناً ليَمْتَشُّ من فلان ويَمْتَشِنُ أَي يُصِيب منه. ويقال: امْتشِنْ منه ما مَشَنَ لك أَي خذ ما وجدت. وامتَشَنَ ثوبه: انتزعه. وامتَشَنَ سيفه: اخترطه وامتَشَنْتُ الشيء: اقتطعته واخْتَلسته. وامتَشَنَ الشيء: اختطفه؛ عن ابن الأَعرابي. والمُِشَانُ: نوع من التمر. وروى الأَزهري بسنده عن عثمان بن عبد الوهاب الثَّقَفي قال: اختلف أَبي وأَبو يوسف عند هرون فقال أَبو يوسف: أَطْيَبُ الرُّطَبِ المُشانُ، وقال أَبي: أَطيب الرطب السُّكَّرُ، فقال هرون: يُحْضَرانِ، فلما حَضَرا تناول أَبو يوسف السُّكَّرَ فقلت له: ما هذا؟ فقال: لما رأَيت الحقَّ لم أَصبر عنه. ومن أَمثال أَهل العراق: بِعلَّةِ الوَرَشانِ تأْكُلُ الرُّطَبَ المُشانَ، وفي الصحاح: تأْكل رُطَبَ المُشانِ، بالإضافة، قال: ولا تقل تأْكل الرُّطَبَ المُشانَ؛ قال ابن بري: المُشانُ نوع من الرطب إلى السواد دقيق، وهو أَعجمي، سماه أَهل الكوفة بهذا الاسم لأَن الفُرْسَ لما سمعت بأُمِّ جِرْذان، وهي نخلة كريمة صفراء البُسْرِ والتمر؛ ويقال: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، دعا لها مرتين، فلما جاء الفُرْسُ قالوا: أَين مُوشانُ؟ والمُوشُ: الجُرَذُ، يريدون أَين أُم الجِرْذانِ، وسميت بذلك لأَن الجِرْذان تأْكل من رطبها لأَنها تلقطه كثيراً.والمِشَانُ: اسم رجل، والله أَعلم.
قشنز: القَشْنِيزَةُ: عُشْبَةٌ ذاتُ جِعْثِنَةٍ واسعة تُورِق ورقاً كورق الهِنْدِباء الصغار وهي خضراء كثيرة اللبن حُلْوَة يأْكلها الناسُ ويحبها الغنم جدًّا؛ حكاها أَبو حنيفة.
رشن: الرَّشْنُ، بسكون الشين: الفُرْضَة من الماء. والرَّاشِنُ: الداخل على القوم الآتي ليأْكل، رَشَنَ يَرْشُن رُشُوناً. أَبو زيد: رَشَنَ الرجلُ يَرْشُنُ رُشوناً، فهو رَاشِنٌ، وهو الذي يتعهد مواقيت طعام القوم فيَغْتَرُّهم اغتراراً، وهو الذي يقال له الطُّفَيلي. الجوهري: الرَّاشِن الذي يأْتي الوليمة ولم يُدْعَ إليها، وهو الذي يسمى الطُّفَيْلي، وأَما الذي يَتَحَيَّنُ وقت الطعام فيدخل على القوم وهم يأْكلون فهو الوَارِشُ. ويقال: رَشَنَ الرجل إذا تَطَفَّل ودخل بغير إذن. ويقال للكلب إذا ولغ في الإناء: قد رَشَنَ رُشُوناً؛ وأَنشد: ليس بِقصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ، عند البيوتِ، راشِنٍ مِقَمِّ (* قوله «حلسم» كذا بضبط الأَصل هنا وكذلك في المحكم، وضبط في مادة ح ل س م بفتح اللام المشددة وسكون السين وتخفيف الميم عكس ما هنا ومثله في التكملة وغيرها). ورَشَنَ الكلبُ في الإناء يَرْشُنُ رَشْناً ورُشُوناً: أَدخل رأْسه فيه ليأْكل ويشرب؛ أَنشد ابن الأعرابي: تَشْرَبُ ما في وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ، تُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ والرَّوْشَنُ: الرَّفُّ. أَبو عمرو: الرَّفيفُ الرَّوْشَنُ، والرَّوْشَنُ الكُوَّة.
شنأ: الشَّناءة مثل الشَّناعةِ: البُغْضُ. شَنِئَ الشيءَ وشَنَأَه أَيضاً، الأَخيرة عن ثعلب، يَشْنَؤُهُ فيهما شَنْأً وشُنْأً وشِنْأً وشَنْأَةً ومَشْنَأً ومَشْنأَةً ومَشْنُؤَةً وشَنَآناً وشَنْآناً، بالتحريك والتسكين: أَبْغَضَه. وقرئَ بهما قوله تعالى: ولا يَجْرِمَنَّكم شَنآنُ قوم. فمن سكَّن، فقد يكون مصدراً كَلَيَّان، ويكون صفة كَسَكْرانَ، أَي مُبْغِضُ قوم. قال الجوهري: وهو شاذ في اللفظ لأَنه لم يجئْ شيءٌ من المصادر عليه. ومن حرَّك، فانما هو شاذ في المعنى لأَن فَعَلانَ إِنما هو من بِناءِ ما كان معناه الحركةَ والاضْطِرابَ كالضَّرَبانِ والخَفَقَانِ. التهذيب: الشَّنَآنُ مصدر على فَعَلان كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ. وقرأَ عاصم: شَنْآن، بإِسكان النون، وهذا يكون اسماً كأنه قال: ولا يَجْرِمَنَّكم بَغِيضُ قوم. قال أَبو بكر: وقد أَنكر هذا رجل من أَهل البصرة يُعرف بأَبي حاتم السِّجِسْتانِي معه تَعدٍّ شديدٌ وإِقدام على الطعْن في السَّلف. قال: فحكيت ذلك لأَحمد بن يحيى، فقال: هذا من ضِيقِ عَطَنِه وقلة معرفته، أَما سَمِعَ قولَ ذي الرُّمَّة: فأَقْسِمُ، لا أَدْرِي أَجَوْلانُ عَبْرةٍ، * تَجُودُ بها العَيْنانِ، أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ قال: قلت له هذا، وإِن كان مصدراً ففيه الواو. فقال: قد قالت العرب وَشْكانَ ذا إِهالةً وحَقْناً، فهذا مصدر، وقد أَسكنه، الشَّنانُ، بغير همز، مثل الشَّنَآنِ، وأَنشد للأَ حوص: وما العيْشُ إِلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي، * وإِنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا سلمة عن الفرّاءِ: من قرأَ شَنَآنُ قوم، فمعناهُ بُغْضُ قومٍ. شَنِئْتُه شَنَآناً وشَنْآناً. وقيل: قوله شَنآنُ أَي بَغْضاؤُهم، ومَن قَرأَ شَنْآنُ قَوْم، فهو الاسم: لا يَحْمِلَنَّكم بَغِيضُ قَوْم. ورجل شَنائِيةٌ وشَنْآنُ والأُنثى شَنْآنَةٌ وشَنْأَى. الليث: رجل شَناءة وشَنائِيةٌ، بوزن فَعالةٍ وفَعالِية: مُبْغِضٌ سَيِّىءُ الخُلقُ. وشُنِئَ الرجلُ، فهو مَشْنُوءٌ إِذا كان مُبْغَضاً، وإِن كان جميلاً. ومَشْنَأٌ، على مَفْعَل، بالفتح: قبيح الوجه، أَو قبيح الـمَنْظَر، الواحد والمثنى والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواءٌ. والمِشْناءُ، بالكسر ممدود، على مِثالِ مِفْعالٍ: الذي يُبْغِضُه الناسُ. عن أَبي عُبيد قال: وليس بِحَسن لأَن المِشْناءَ صيغة فاعل، وقوله: الذي يُبْغِضُه الناسُ، في قوَّة المفعول، حتى كأَنه قال: المِشْناءُ الـمُبْغَضُ، وصيغة المفعول لا يُعَبَّر بها(1) (1 قوله «لا يعبر بها إلخ» كذا في النسخ ولعل المناسب لا يعبر عنها بصيغة الفاعل.) عن صيغة الفاعل، فأَمّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ، فمعناه أَنها تُحِلُّ الناسَ، أَو تَحُلُّ بهم أَي تَجْعَلُهم يَحُلُّون، وليست في معنى مَحْلُولةٍ. قال ابن بري: ذكر أَبو عبيد أَنَّ الـمَشْنَأَ مثل الـمَشْنَعِ: القَبِيحُ الـمَنْظَر، وإِن كان مُحَبَّباً، والمِشْناءُ مثل المِشْناعِ: الذي يُبْغِضُه الناسُ، وقال علي بن حمزة: المِشْناءُ بالمدّ: الذي يُبْغِضُ الناسَ. وفي حديث أُم معبد: لا تَشْنَؤُه مِن طُولٍ. قال ابن الأَثير: كذا جاءَ في رواية أَي لا يُبْغَضُ لفَرْطِ طُولِهِ، ويروى لا يُتَشَنَّى من طُول، أُبْدل من الهمزة ياء. وفي حديث علي كرَّم اللّه وجه: ومُبْغِضٌ يَحْمِله شَنَآني على أَنْ يَبْهَتَني. وتَشانَؤُوا أَي تَباغَضوا، وفي التنزيل العزيز: إنَّ شانِئَك هو الأَبْتر. قال الفرَّاءُ: قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم: إِنَّ شانِئك أَي مُبْغِضَك وعَدُوَّكَ هو الأَبْتَر. أَبو عمرو: الشَّانِئُ: الـمُبْغِضُ. والشَّنْءُ والشِّنْءُ: البِغْضَةُ. وقالَ أَبو عبيدة في قوله: ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآن قوم، يقال الشَّنَآن، بتحريك النون، والشَّنْآنُ، بإِسكان النون: البِغْضةُ. قال أَبو الهيثم يقال: شَنِئْتُ الرجلَ أَي أَبْغَضْته. قال: ولغة رديئة شَنَأْتُ، بالفتح. وقولهم: لا أَبا لشانِئك ولا أَبٌ أَي لِمُبْغِضِكَ. قال ابن السكيت: هي كناية عن قولهم لا أَبا لك. والشَّنُوءة، على فَعُولة: التَّقَزُّزُ من الشيءِ، وهو التَّباعدُ من الأَدْناس. ورجل فيه شَنُوءة وشُنُوءة أَي تَقَزُّزٌ، فهو مرة صفة ومرة اسم. وأَزدُ شَنُوءة، قبيلة مِن اليَمن: من ذلك، النسبُ إليه: شَنَئِيٌّ، أَجْرَوْا فَعُولةَ مَجْرَى فَعِيلةَ لمشابهتها اياها من عِدّة أَوجه منها: أَن كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثي، ثم إِن ثالث كل واحد منهما حرف لين يجري مجرى صاحبه؛ ومنها: أَنَّ في كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة تاءَ التأْنيث؛ ومنها: اصْطِحابُ فَعُول وفَعِيل على الموضع الواحد نحوأَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم، فلما استمرت حال فعولة وفعيلة هذا الاستمرار جَرَتْ واو شنوءة مَجرى ياءِ حَنِيفة، فكما قالوا حَنَفِيٌّ، قياساً، قالوا شَنَئِيءٌّ، قياساً. قال أَبو الحسن الأَخفش: فإِن قلت إنما جاءَ هذا في حرف واحد يعني شَنُوءة، قال: فإنه جميع ما جاءَ. قال ابن جني: وما أَلطفَ هذا القولَ من أَبي الحسن، قال: وتفسيره أَن الذي جاءَ في فَعُولة هو هذا الحرف، والقياس قا بِلُه، قال: ولم يَأْتِ فيه شيءٌ يَنْقُضُه. وقيل: سُمُّوا بذلك لشَنَآنٍ كان بينهم. وربما قالوا: أَزْد شَنُوَّة، بالتشديد غير مهموز، ويُنسب إليها شَنَوِيٌّ، وقال: نَحْنُ قُرَيْشٌ، وهُمُ شَنُوَّهْ، * بِنا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ قال ابن السكيت: أَزْدُ شَنُوءة، بالهمز، على فَعُولة ممدودة، ولا يقال شَنُوَّة. أَبو عبيد: الرجلُ الشَّنُوءة: الذي يَتَقَزَّزُ من الشيءِ. قال: وأَحْسَبُ أَنَّ أَزْدَ شَنُوءة سمي بهذا. قال الليث: وأَزْدُ شَنُوءة أَصح الأَزد أَصْلاً وفرعاً، وأَنشد: فَما أَنْتُمُ بالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءة، * ولا مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ عَمْرو بن عامِرِ أَبو عبيد: شَنِئْتُ حَقَّك: أَقْرَرْت به وأَخرَجْته من عندي. وشَنِئَ له حَقَّه وبه: أَعْطاه إِيَّاه. وقال ثعلب: شَنَأَ إِليه حَقَّه: أَعطاه إيَّاه وتَبَرَّأَ منه، وهو أَصَحُّ، وأَما قول العجاج: زَلَّ بَنُو العَوَّامِ عن آلِ الحَكَمْ، * وشَنِئوا الـمُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ فإنه يروى لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ، فمن رواه لِمُلْكٍ، فوجهه شَنِئوا أَي أَبْغَضُوا هذا الـمُلك لذلك الـمُلْكِ، ومَنْ رواه لِمَلْكٍ، فالأَجْودُ شَنَؤوا أَي تَبَرَّؤُوا به إِليه. ومعنى الرجز أَي خرجوا من عندهم. وقَدَمٌ: مَنْزِلةٌ ورِفْعةٌ. وقال الفرزدق: ولَوْ كانَ في دَيْنٍ سِوَى ذا شَنِئْتُمُ * لَنا حَقَّنا، أَو غَصَّ بالماء شارِبُهْ وشَنِئَ به أَي أَقَرَّ به. وفي حديث عائشة: عليكم بالـمَشْنِيئةِ النافعةِ التَّلْبِينةِ، تعني الحَساء، وهي مفعولةٌ من شَنِئْتُ أَي أَبْغَضْتُ. قال الرياشي: سأَلت الأَصمعي عن الـمَشْنِيئةِ، فقال: البَغِيضةُ. قال ابن الأَثير في قوله: مَفْعُولةٌ من شَنِئْتُ إِذا أَبْغَضْتَ، في الحديث. قال: وهذا البِناءُ شاذ. قان أَصله مَشْنُوءٌ بالواو، ولا يقال في مَقْرُوءٍ ومَوْطُوءٍ مَقرِيٌّ ومَوْطِيٌّ ووجهه أَنه لما خَفَّفَ الهمزة صارت ياءً، فقال مَشْنِيٌّ كَمَرْضيٍّ، فلما أَعادَ الهمزة اسْتَصْحَبَ الحالَ الـمُخَفَّفة. وقولها :التَّلْبينة: هي تفسير الـمَشْنِيئةِ، وجعلتها بَغِيضة لكراهتها. وفي حديث كعب رضي اللّه عنه: يُوشِكُ أَن يُرْفَعَ عنكم الطاعونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاءِ. قيل: ما شَنآنُ الشِّتاءِ؟ قال: بَرْدُه؛ اسْتعارَ الشَّنآنَ للبَرْد لأَنه يَفِيضُ في الشتاء. وقيل: أَراد بالبرد سُهولة الأَمر والرّاحَة، لأَن العرب تَكْنِي بالبرد عن الرَّاحة، والمعنى: يُرْفَعُ عنكم الطاعونُ والشِّدَّةُ، ويَكثر فيكم التَّباغُضُ والراحةُ والدَّعة. وشَوانِئُ المال: ما لا يُضَنُّ به. عن ابن الأَعرابي من تذكرة أَبي علي قال: وأَرى ذلك لأَنها شُنِئَت فجِيدَ بها فأَخْرجه مُخرَج النَّسب، فجاءَ به على فاعل. والشَّنَآنُ: من شُعَرائهم، وهو الشَّنَآنُ بن مالك، وهو رجل من بني معاوية من حَزْنِ بن عُبادةَ.
شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي على الثَّغْرِ؛ وقيل: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ في الأَسنان؛ وقيل: <ص:507> الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ في الأَسنانِ؛ وقيل: هو حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالـمِئْشار. شَنِبَ شَنَباً، فهو شانِبٌ وشَنيبٌ وأَشْنَبُ؛ والأُنْثَى شَنْباءُ، بَيِّنَةُ الشَّنَبِ. وحكى سيبويه: شَمْباءُ وشُمْبٌ، على بدلِ النون ميماً، لِـما يُتَوَقَّعُ من مَجيءِ الباءِ من بعدِها. قال الجرمي: سمعت الأَصمعي يقولُ الشَّنَبُ بَرْدُ الفَمِ والأَسنانِ، فقلتُ: إِنَّ أَصحابَنا يقولون هو حِدَّتُها حين تَطْلُع؛ فيُرادُ بذلك حَداثَتُها وطَراءَتُها، لأَنـَّها إِذا أَتَتْ عليها السِّنون، احْتَكَّتْ، فقال: ما هو إِلاّ بَرْدُها؛ وقول ذي الرمة: لَـمْياءُ، في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ، * وفي اللِّثاتِ، وفي أَنْيابِها، شَنَبُ يُؤَيِّدُ قولَ الأَصمَعي، لأَنَّ اللِّثَة لا تكونُ فيها حِدَّةٌ. قال أَبو العباس: اخْتَلَفوا في الشَّنَب، فقالت طائفةٌ: هو تَحزيزُ أَطرافِ الأَسنانِ؛ وقيل: هو صفاؤُها ونَقاؤُها؛ وقيل: هو تَفْلِـيجُها؛ وقيل: هو طِـيبُ نَكْهَتِها. وقال الأَصمعي: الشَّنَبُ البَرْدُ والعُذوبةُ في الفَمِ. وقال ابن شميل: الشَّنَبُ في الأَسنانِ أَن تَراها مُسْتَشْرِبة شيئاً من سَوادٍ، كما تَرى الشَّيءَ من السَّوادِ في البَرَدِ؛ وقال بعضهم يصف الأَسنانَ: مُنَصَّبُها حَمْشٌ، أَحَمُّ، يَزينُه * عَوارِضُ، فيها شُنْبةٌ وغُروبُ والغَرْبُ: ماءُ الأَسْنانِ. والظَّلْم: بياضها، كأَنه يعلوه سواد. والـمَشانِبُ: الأَفْواهُ الطيِّبةُ. ابن الأَعرابي: الـمِشْنَبُ الغلامُ الـحَدَث، الـمُحَدَّدُ الأَسْنانِ، الـمُؤَشَّرُها فَتاءً وحداثَـةً. وفي صفته، صلى اللّه عليه وسلم: ضَلِـيع الفَمِ أَشْنَب. الشَّنَبُ: البَياضُ والبَريقُ، والتَّحْديدُ في الأَسْنانِ. ورُمَّانةٌ شَنْباءُ: إِمْلِـيسِـيَّةٌ وليس فيها حَبٌّ، إِنما هي ماءٌ في قِشْرٍ، على خِلْقةِ الـحَبِّ من غَيْرِ عَجم. قال الأَصمعي: سَـأَلت رؤْبَة عن الشَّنَب، فأَخَذ حَبَّةَ رُمَّانٍ، وأَوْمَـأَ إِلى بَصِـيصِها. وشَنِبَ يومُنا، فهو شَنِبٌ وشانِبٌ: بَرَدَ.
شنخب: الشُّنْخُوب: فَرْعُ الكاهِل. والشُّنْخُوبةُ والشُّنْخُوبُ والشِّنْخابُ: أَعْلى الجَبَلِ. وشَناخِـيبُ الجبالِ: رُؤُوسُها،واحِدتُها شُنْخُوبةٌ. الجوهري: الشُّنْخوبة والشُّنْخوبُ والشِّنْخابُ: واحِدُ شَناخِـيبِ الجَبلِ، وهي رُؤُوسُه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: ذَوات الشَّناخِـيبِ الصُّمِّ؛ هي رؤُوسُ الجبالِ العالية. والشُّنْخوب: فِقْرَةُ ظَهْر البَعير. رجلٌ شَنْخَبٌ: طويلٌ.
شنزب: الشَّنْزَبُ: الصُّلْبُ الشديدُ، عربيٌّ.
شنظب: الشُّنْظُب: جُرُفٌ فيه ماءٌ؛ وفي التهذيب: كلُّ جُرُفٍ فيه ماءٌ. والشُّنْظُبُ: الطَّويلُ الـحَسَنُ الخَلْقِ. والشُّنْظُبُ: موضعٌ بالباديةِ.
شنعب: الشِّنْعابُ من الرجال، كالشِّنْعافِ: وهو الطويلُ العاجزُ. والشِّنْعابُ: رأْسُ الجَبَل، بالباءِ.
شنغب: الشُّنْغُبُ والشُّنْغُوب والشُّغْنُوب: أَعالي الأَغْصانِ؛ وأَنشد في ترجمة شرع: ترى الشَّرائع تَطْفُو فَوْقَ ظاهِرِه، * مُسْتَحْضراً، ناظِراً نَحْو الشَّناغِـيبِ تقول للغُصْن الناعِمِ: شُنْغُوبٌ وشُغْنُوبٌ؛ قال الأَزهري: ورأَيتُ في البادية رجُلاً يُسَمَّى شُنْغُوباً، فسأَلتُ غُلاماً من بَني كُلَيْبٍ عن مَعْنى اسْمِه، فقال: الشُّنْغُوبُ الغُصْنُ الناعِمُ الرَّطْبُ؛ ونحو ذلك قال ابن الأَعرابي. والشُّنْغُب: الطويلُ من جميعِ الـحَيَوانِ. والشِّنْغابُ: الطويلُ الدَّقيقُ من الأَرْشِـيةِ والأَغْصانِ ونحوها. والشِّنْغابُ: الرِّخْوُ العاجِزُ. والشُّنْغُوبُ: عِرْقٌ طويلٌ من الأَرض، دَقيقٌ.
شنث: الشَّنَثُ، بالتحريك: قَلْبُ الشَّثَنِ. شَنِثَتْ يدُه شَنَثاً، فهي شَنِثةٌ، مثل شَثِنَتْ. وشَنِثَتْ مَشافرُ البعير أَي غَلُظَتْ. وشَنِثَ البعيرُ شَنَثاً، فهو شَنِثٌ: غَلُظَتْ مَشافرُه، وخَشُنَتْ من أَكل العِضاهِ والشَّوْك؛ قال: واللهِ ما أَدْري، وإِنْ أَوْعَدْتَني، ومَشَيْتَ بين طَيالِسٍ وبَياضِ أَبَعِيرُ شَوْكٍ، وارمٌ أَلْغادُه، شَنِثُ المَشافِرِ، أَم بعيرٌ غاضي؟ الغاضي: الذي يَلْزَم الغَضا، يأْكل منه؛ يقول: لا أَدري، أَعربيٌّ أَم عجميٌّ؟
شنج: الشَّنَجُ: تَقَبُّض الجِلْد والأَصابع وغيرهما؛ قال الشاعر: قامَ إِليها مُشنِج الأَنامِلِ، أَغْثَى، خَبِيث الرِّيح بالأَصائِلِ وقد شَنِجَ الجلد، بالكسر، شَنَجاً، فهو شَنِجٌ، وأَشْنَجَ وتَشَنَّجَ وانْشَنَجَ؛ قال: وانْشَنَجَ العِلْباءُ، فاقْفَعَلاَّ، مِثلَ نَضِيِّ السُّقْم حينَ بَلاَّ وقد شَنَّجَه تَشْنِيجاً؛ قال جميل: وتناوَلَتْ رأْسي لِتَعْرِفَ مَسَّه؛ بِمُخَضَّبِ الأَطراف، غير مُشَنَّجِ الليث: وربما قالوا: شَنِجٌ أَشْنَج، وشَنِجٌ مُشَنَّج، والمُشَنَّج أَشج تَشْنِيجاً. ابن سيده: رجل شَنِجٌ وأَشْنَج: مُتَشَنِّجُ الجلد واليد. ويد شَنِجَة: ضيِّقة الكَفِّ. والأَشْنَج: الذي إِحدى خُصْيَتَيْه أَصغر من الأُخرى كالأَشْرَج، والراء أَعلى. وفَرَسٌ شَنِجُ النَّسا: مُتقبِّضه، وهو مدحٌ له لأَنه إِذا تَقَبَّض نَساه وشَنِج، لم تسترخِ رجلاه؛ قال امرؤ القيس: سَلِيمُ الشَّظى، عَبْلُ الشَّوى، شَنِجُ النَّسا، له حَجَباتٌ مُشْرِفاتٌ على الفَالِ وقد يوصف به الغُراب؛ قال الطِّرمّاح: شَنِجُ النَّسا، حَرِقُ الجَناحِ، كأَنه، في الدارِ إِثْرَ الظَّاعنينَ، مُقَيَّدُ التهذيب: وإِذا كانت الدابة شَنِجَ النَّسا، فهو أَقوى لها وأَشد لرجليها؛ وفيه أَيضاً: من الحيوان ضُرُوب توصف بِشَنَجِ النَّسا وهي لا تسمح بالمَشْي، مِنها الظَّبْي؛ قال أَبو دُواد الإِيادي: وقُصْرى شَنِجِ الأَنْسا ءِ، نَبَّاح من الشُّعْبِ ومنها الذئب وهو أَقْزَل إِذا طُرِد فكأَنه يَتَوَحَّى، ومنها الغراب وهو يَحْجُِل كأَنه مُقَيَّد، وشَنَجُ النَّسا يُستحب في العِتاق خاصَّة ولا يستحب في الهَماليج. وفي الحديث: إِذا شَخَص البصر وشَنِجَتِ الأَصابع أَي انقبضت وتقلَّصت؛ ومنه حديث الحسَن: مَثَل الرَّحِمِ كمثَل الشَّنَّة، إِنْ صببت عليها ماء لانتْ وانبسطت، وإِن تركتها تَشَنَّجَتْ. وفي حديث مسلَمة: أَمنعُ الناسَ من السَّراويل المُشَنَّجة؛ قيل: هي الواسعة التي تسقُط عن الخفِّ حتى تغطِّي نصف القدَم، كأَنه أَراد إِذا كانت واسعة طويلة لا تزال تُرْفَع فَتَتَشَنَّج. الليث وابن دريد: تقول هُذَيل: غَنَجٌ على شَنَجٍ أَي رجل على جمل، فالغَنَج هو الرجل، والشَّنَج الجمَل. والشَّنَجُ: الشَّيْخُ، هذليَّة. يقولون: شيخ شَنَجٌ على غَنَجٍ أَي شيخ على جمل ثقيل، والله أَعلم.
شنح: الأَزهري، الليث: الشَّناحِيُّ ينعت به الجمل في تمام خَلْقه؛ وأَنشد: أَعَدُّوا كلَّ يَعْمَلةٍ ذَمُولٍ، وأَعْيَسَ بازِلٍ قَطِمٍ شَناحِي الأَصمعي: الشَّناحِيُّ الطويل، ويقال: هو شَناحٌ، كما ترى. ابن الأَعرابي قال: الشُّنُح الطِّوالُ. والشُّنُحُ: السُّكارَى. ابن سيده: الشَّناحُ والشَّناحِيُّ (* قوله «الشناحيّ» بزيادة الياء للتأكيد لا للنسب. وقوله والشناحية بتخفيف الياء اهـ. القاموس وشرحه.) والشَّناحِيَةُ من الإِبل: الطويلُ الجسيم، والأُنثى شَناحِيَةٌ لا غير. وبَكْرٌ شَناحٍ: وهو الفَتِيُّ من الإِبل، وبَكْرَةٌ شَناحِيةٌ. ورجل شَناحٍ وشَناحِيةٌ: طويل، حذفت الياء من شَناحٍ مع التنوين لاجتماع الساكنين. وصَقْرٌ شانِحٌ: متطاوِلٌ في طيرانه؛ عن الزجاج، قال: ومنه اشتقاق الطويل، قال: ولست منها على ثقة (* زاد المجد شوّح على الأمر تشويحاً: أنكر، اهـ. مع زيادة من الشرح.).
شنخ: الشِّناخُ: أَنف الجبل؛ قال ذو الرمة يصف الجبال: إِذا شِناخُ أَنْفِه تَوَقَّدا وفي التهذيب: إِذا شِناخا قُورِها تَوَقِّدا أَراد شَناخِيب قُورِها وهي رؤُوسها، الواحدة شَنْخَة كأَن الباءَ زيدت. الأَزهري: المُشَنَّخُ من النخل الذي نُقِّحَ سُلاَّؤه وقد شَنَّخَ نَخْلَه تَشْنِيخاً.
شندخ: الشُّنْدُخُ: الوَقَّادُ من الخيل؛ وأَنشد أَبو عبيدة قول المَرَّار: شُنْدُخٌ أَشْدَفُ ما وَزَّعْتَه، وإِذا طُؤْطِئَ طَيَّارٌ طِمِرُّ ورواه غيره: شُنْدُفٌ؛ وقيل: هو العظيم الشديد. التهذيب: الشُّنْدُخ من الخيل والإِبل والرجال الشديد الطويل المكتنز اللحم؛ وأَنشد: بشُنْدُخٍ يَقْدُم أُولى الأُنُفِ وقال طالق بن عَدِيّ: ولا يَرى، الفَرْسَخَ بعد الفَرْسَخ، شيئاً، على أَقَبَّ طاوٍ شُنْدُخِ والشُّنْدُخُ والشُّنْدُخِيُّ: ضرب من الطعام. الفراء:الشُّنْدَاخيُّ الطعام بجعله الرجل إِذا ابتنى داراً أو عمل بيتاً.
شنذ: النهاية لابن الأَثير في حديث سعد بن معاذ: لما حكم في بني قريظة حملوه على شَنَذَة من ليف، هي بالتحريك شبه إِكاف يجعل لمقدِّمته حِنْوٌ؛ قال الخطابي: ولست أَدري بأَيّ لسان هي.
شنر: الشَّنار: العيب والعارُ؛ قال القَطامي يمدح الأُمراء: ونحنُ رَعِيَّةٌ وَهُمُ رُعاةٌ، ولولا رَعْيُهُمْ شَنُعَ الشَّنارُ وفي حديث النخعي: كان ذلك شَنْاراً فيه نارٌ؛ الشَّنار: العيب والعار، وقيل: هو العيب الذي فيه عار، والشَّنار: أَقبح العيب والعار. يقال: عار وشنار، وقَلَّما يُفْردونه من عار؛ قال أَبو ذؤيب: فإِنِّي خَلِيقٌ أَن أُودِّع عَهْدَها بخيرٍ، ولم يُرْفَعْ لدينا شَنارُها وقد جمعوه فقالوا شَنائر؛ قال جرير: تأْتي أَموراً شُنُعاً شَنائرا وشَنَّرَ عليه: عابَهُ، ورجل شِنِّيرٌ: شرِّير كثير الشر والعيوب. ورجل شِنِّيرٌ: سيء الخلق. وشَنَّرْتُ الرجل تَشْنِيراً إِذا سمَّعت به وفضحته. التهذيب في ترجمة شتر: وشَتَّرْتُ به تَشْتِيراً إِذا أَسمعته القبيح، قال: وأَنكر شَمِرٌ هذا الحرف وقال إِنما هو شَنَّرْت، بالنون، وأَنشد: وباتَتْ تُوَقِّي الرُّوحَ، وهْيَ حَرِيصَةٌ عليه، ولكن تَتَّقِي أَن تُشَنَّرَا قال الأَزهري: جعله من الشَّنار وهو العيب، قال: والتاء صحيح عندنا. والشَّنار: الأَمر المشهور بالقبح والشنعة. التهذيب في ترجمة نشر: ابن الأَعرابي: امرأَة مَنْشُورة ومَشْنُورة إِذا كانت سَخيَّة كريمة. ابن الأَعرابي: الشِّمْرَة مِشْيَة العَيَّار، والشِّنْرَة مِشْية الرجل الصالح المشمِّر. وبَنُو شِنِّيرٍ: بَطْن.
شنبر: خِيار شَنْبَر: ضَرْب من الخروب، وقد ذكرناه في ترجمة خير.
شنتر: الشُّنْتُرَة: الإِصبع بالحميريَّة؛ قال حميريٌّ منهم يَرْثي امرأَة أَكلها الذئب: أَيا جَحْمَتا بَكِّي على أُمِّ واهِبِ أَكِيلَة قِلَّوْبٍ ببعض المَذانِبِ فلم يبق منها غير شَطْرِ عِجانها، وشُنْتُرَةٍ مِنها، وإِحْدَى الذَّوائِبِ التهذيب: الشَّنْتَرَةُ والشِّنْتِيرَةُ الإِصبع بلغة أَهل اليَمَن؛ وأَنشد أَبو زيد: ولم يبق منها غير نصف عِجانِها، وشِنْتِيرَةٍ مِنها، وإِحْدَى الذَّوائِبِ وقولهم: لأَضُمَّنَّك ضَمَّ الشَّناتِر، وهي الأَصابع، ويقال القِرَطَة لغة يَمانِيَة؛ الواحدة شنْتُرَة. وذو شَناتِرَ: من مُلوك اليَمَن، يقال: معناه ذُو القِرَطة.
شنذر: الشَّنْذَرَة: شَبِيه بالرَّطْبَة إِلاَّ أَجَلُّ منها وأَعظم وَرَقاً؛ قال أَبو حنيفة: هو فارسيّ. أَبو زيد: رَجُل شِنْذارَة أَي غَيُور؛ وأَنشد: أَجَدَّ بهم شِنْذارَةٌ مُتَعَبِّسٌ، عَدُوُّ صَدِيقِ الصَّالِحين لَعِينُ الليث: رجل شِنْذِيرةٌ وشِنْظِيرَة وشِنْفيرَة إِذا كان سَيّءَ الخُلُق.
شنزر: الشَّنْزَرَةُ: الغِلَظ والخُشُونَةُ.
شنظر: شَنْظَر الرجلُ بالقوم شَنْظَرَة: شتم أَعراضهم؛ وأَنشد: يُشَنْطِرُ بالقوم الكرام، ويَعْتَرزي إِلى شَرِّ حافٍ في البِلادِ وناعِلِ أَبو سعيد: الشِّنْظِير السَّخِيف العقل، وهو الشِّنْظِيرة أَيضاً. والشِّنظِير: الفاحشُ الغَلْقُ من الرجال والإِبلِ السَّيِّءُ الخُلُقِ. ورجل شِنْغِير وشِنْظِير وشِنْظِيرة: بَذِيٌّ فاحش؛ أَنشد ابن الأَعرابي لامرأَة من العرب: شِنظيرة زَوَّجَنِيهِ أَهْلِي، من حُمْقِه يَحْسَبُ رأْسِي رِجْلي، كأَنه لم يَرَ أُنثى قَبْلِي وربما قالوا شِنْذِيرَة، بالذال المعجمة، لقربها من الظاء لغة أَو لُثْغَة، والأُنثى شِنْظيرَة؛ قال: قامَتْ تُعَنْظِي بِكَ بين الحَيَّيْنْ شِنْظِيرَةُ الأَخلاقِ، جَهْراءُ العَيْنْ شمر: الشِّنْظِير مثل الشُّنْظُرَة وهي الصخرة تنفِلق من رُكْن من أَركان الجبل فتسقط. أَبو الخطَّاب: شَناظِير الجبل أَطرافه وحروفه، الواحدُ شِنْظِيرٌ.
شنغر: رجل شِنْغِير وشِنْظِير بيِّنُ الشَّنْغَرَة والشِّنْغِرة والشَّنْظَرَة والشِّنْغِيرَة والشِّنْظِيرَة: فاحش بَذيٌّ.
شنفر: رجل شِنْذيَرة وشِنْظيرة وشِنْفِيرَه إِذا كان سَيءَ الخلُق؛ وأَنشد: شِنْفِيرَةٍ ذي خُلُق زَبَعْبَقِ وقال الطِّرِمَّاح يصف ناقة: ذات شِنْفارَة، إِذا هَمَتِ الذِّفْـ ـرَى بماءِ عَصائم جَسدُه (* قوله: «عصائم حسده» هكذا في الأَصل). أَراد أَنها ذات حِدَّة في السَّير، وقيل: ذات شِنْفارة أَي ذات نَشاط. والشِّنْفار: الخفيف؛ مثَّل به سيبويه وفسّره السِّيرافي. وناقة ذات شِنْفارة أَي حِدَّة. والشَّنْفَرَى: اسم رجل.
شنهبر: الشَّنَهْبَرة والشَّنَهْبَرُ: العجوز الكبيرة؛ عن كراع.
شنز: الشِّينِيزُ من البَِزْر، بكسر الشين غير مهموز؛ عن أَبي حنيفة: هذه الحَبَّة السوداء، قال: وهو فارسي الأَصل، قال: والفُرْس يسمونه الشُّونِيز، بضم الشين.
شنس: أَشْناسُ: اسم عَجَمِيٌّ.
شنص: شَنَصَ يَشْنَصُ شُنُوصاً: تعلّق بالشيء. والشانِصُ: المتعلق بالشيء. وفرس شَنَاصٌ وشَناصِيٌّ: طويلٌ نشيط مثل دَوٍّ ودَوِّيّ وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ ودَهْر دَوَّار ودوّاريّ، وقيل: فرس شَنَاصِيّ نَشِيطٌ طويل الرأْس. أَبو عبيدة: فرس شَنَاصِيّ، والأُنثى شَنَاصِيّة، وهو الشديد؛ وأَنشد لمرّار بن مُنْقِذ: شُنْدُفٌ أَشْدَفُ ما وَرَّعْتُه، وشَنَاصِيٌّ إِذا هِيجَ طَمَرْ وشُناص، بالضم: موضع؛ قال الشاعر: دَفَعْناهُنّ بالحَكَمَاتِ، حتى دُفِعْن إِلى عُلاً وإِلى شُنَاص وعُلا: موضع أَيضاً.
شنط: المُشَنَّطُ: الشِّواء، وقيل: شِواء مُشَنَّطٌ لم يُبالَغْ في شَيِّه. والشُّنُطُ: اللُّحْمانُ المُنْضَجةُ.
شنحط
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الشُّنْحوطُ، بالضَّمِّ: الطَّويلُ، مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفَسَّرَه السِّيرافيُّ، كَمَا فِي اللّسَان، وَقد أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ. قُلْتُ: وكأَنَّ نونَه بَدلٌ عَن الْمِيم، وَقد تَقَدَّم الشُمْحُوط بِهَذَا المَعْنَى، وذَكَره الصَّاغَانِيّ أَيْضاً فِي التَّكْمِلَة نقلا عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَهْمَلَهُ فِي العُبَاب.
شنظ: شَناظِي الجبالِ: أَعالِيها وأَطرافُها ونواحيها، واحدتها شُنْظُوَةٌ على فُعْلُوَةٍ؛ قال الطرمّاح: في شَناظِي أُقَنٍ دُونَها عُرَّةُ الطيْرِ كصوْمِ النِّعامْ الأُقَنُ: حُفَرٌ بين الجبال ينبت فيها الشجر، واحدتها أُقْنة، وقيل: الأُقنة بيت يُبنى من حجر. وعُرَّةُ الطير: ذَرْقُها، والذي في شعر الطرماح: بينها عرّة الطير. وامرأَة شِناظٌ: مُكْتَنِزةُ اللحم. وروى أَبو تراب عن مصعب. امرأَة شِنْظِيانٌ بِنْظِيان إِذا كانت سيئةَ الخُلق صَخّابةً. ويقال: شَنْظَى به إِذا أَسمعه المكروه. والشِّناظ: من نعت المرأَة وهو اكْتِنازُ لحمها.
شنع: الشَّناعةُ: الفَظاعةُ، شَنُعَ الأَمرُ أَو الشيء شَناعةً وشَنَعاً وشُنعاً وشُنُوعاً: قَبُح، فهو شَنِيعٌ، والاسم الشُّنْعةُ؛ فأَما قول عاتكة بنت عبد المطلب: سائِلْ بِنا في قَوْمِنا، ولْيَكْفِ من شرٍّ سَماعُهْ قَيْساً، وما جَمَعُوا لَنا في مَجْمَعٍ باقٍ شَناعُهْ فقد يكون شَناعٌ من مصادر شَنُعَ كقولهم سَقُمَ سَقاماً، وقد يجوز أَن تريد شناعته فحذفُ الهاء للضرورة كما تأَوَّل بعضهم قول أَبي ذؤيب: أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّر خالِدٌ عِيادِي على الهِجْرانِ أَمْ هو يائِسُ؟ من أَنه أَراد عيادتي فحذف التاء مُضْطَرّاً. وأَمرٌ أَشْنَعُ وشَنِيعٌ: قَبِيحٌ؛ ومنه قول أَبي ذؤَيب: مُتَحامِيَيْن المَجْدَ كلٌّ واثِقٌ بِبَلائه، واليَوْمُ يَوْمٌ أَشْنَعُ (* قوله «متحاميين المجد في شرح القاموس: يتناهبان المجد.) ومثله لمتمم بن نُويْرة: ولقد غُبِطْتُ بما أُلاقي حِقْبةً، ولقد يَمُرُّ عليَّ يَوْمٌ أَشْنَعُ وفي حديث أَبي ذر: وعنده امرأَة سوْداء مُشَنَّعةٌ أَي قبِيحةٌ. يقال: مَنْظَرٌ شَنِيعٌ وأَشْنَعُ ومُشَنَّعٌ. وشَنَّع عليه الأَمرَ تشْنيعاً: قَبَّحَه. وشَنِعَ بالأَمر (* قوله «وشنع بالامر في القاموس: ورأى امراً شنع به كعلم شنعأ بالضم اي استشنعه.) شُنْعاً واسْتَشْنَعه: رآه شَنِيعاً. وتَشَنَّعَ القومُ: قَبُحَ أَمرُهم باختِلافِهم واضْطِرابِ رأْيِهم؛ قال جرير: يَكْفِي الأَدِلَّةَ بعد سُوءِ ظُنُونِهم مَرُّ المَطِيِّ، إِذا الحُداةُ تَشَنَّعُوا وتَشَنَّع فُلان لهذا الأَمر إِذا تَهَيَّأَ له. وتَشَنَّع الرجل: هَمّ بأَمْرٍ شَنِيعٍ؛ قال الفرزدق: لَعَمْري، لقد قالَتْ أُمامةُ إِذْ رَأَتْ جَريراً بِذاتِ الرَّقْمَتَيْنِ تَشَنَّعا وشَنَعَه شَنْعاً: سَبَّه؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: اسْتَقْبَحَه وسَئِمَهُ (* قوله «وسئمه هو كذلك في الصحاح، والذي في القاموس: وشتمه.)؛ وأَنشد لكثير: وأَسماءُ لا مَشْنُوعةٌ بِمَلامةٍ لَدَيْنا، ولا مَقْلِيّةٌ باعْتِلالِها (* قوله «مقلية كتب بطرة الأصل في نسخة: معذورة.) والشَّنَعُ والشَّناعةُ والمَشْنُوعُ كلُّ هذا من قُبْحِ الشيء الذي يُسْتَشْنَعُ قُبْحُه، وهو شَنِيعٌ أَشْنَعُ، وقصة شَنْعاءُ ورجل أَشْنَعُ الخلق؛ وأَنشد شمر: وفي الهامِ منه نَظْرةٌ وشُنُوعُ أَي قُبْح يتعجب منه. وقال الليث: تقول رأَيت أَمراً شَنِعْتُ به شُنْعاً أَي اسْتَشْنَعْتُه؛ وأَنشد لمرْوان: فَوِّضْ إِلى اللهِ الأُمورَ، فإِنه سَيَكْفيكَ، لا يَشْنَعْ بِرأْيِكَ شانِعُ أَي لا يَسْتَقْبِحُ رأَيَك مُسْتَقْبِحٌ. وقد اسْتَشْنَعَ بفلان جَهْلُه: خَفَّ، وشَنَعَنا فُلان وفَضَحنا. والمَشْنوع: المشهور. والتَّشْنِيعُ: التَّشْمير. وشَنَّع الرجلُ: شَمَّر وأَسْرعَ. وشَنَّعَتِ الناقةُ وأَشْنَعَتْ وتَشَنَّعَتْ: شَمَّرَت في سَيْرِها وأَسْرَعَتْ وجَدَّت، فهي مُشَنِّعةٌ؛ قال الراجز: كأَنَّه حِينَ بَدا تَشَنُّعُهْ، وسالَ بعد الهَمَعانِ أَخْدَعُهْ، جأْبٌ بِأَعْلى قُنَّتَيْنِ مَرْتَعُه والتشنُّع: الجِدّ والانْكِماشُ في الأَمر؛ عن ابن الأَعرابي، تقول منه: تشَنَّعَ القومُ. والشَّنَعْنَعُ: الرجل الطوِيلُ. وتَشَنَّعْتُ الغارةَ: بَثَثْتُها، والفرسَ والرّاحلةَ والقِرْنَ: رَكِبْتُه وعَلَوْتُه، والسِّلاحَ: لَبِسْتُه.
شنف: الشَّنْفُ: الذي يلبس في أعلى الأُذن، بفتح الشين، ولا تقل شُنْفٌ، والذي في أَسفلها القُرْطُ، وقيل الشنْفُ والقرط سواء؛ قال أَبو كبير: وبَياضُ وجْهِك لم تَحُلْ أَسْرارُه مِثْل الوَذيلةِ، أَو كَشَنْفِ الأَنْضُر والجمع أَشْنافٌ وشُنوفٌ. ابن الأَعرابي: الشَّنْفُ، بفتح الشين، في أَعلى الأُذن والرَّعْثةُ في أَسفل الأُذن. وقال الليث: الشَّنْفُ مِعْلاقٌ في قُوفِ الأُذن. الجوهري: الشَّنْفُ القُرْط الأَعلى. وشَنَّفْتُ المرأَة تَشْنِيفاً فَتَشَنَّفَتْ: هي مثل قَرَّطْتُها فَتقَرَّطَتْ هي. وفي حديث بعضهم: كنت أَختلف إلى الضحّاك وعليَّ شَنْفُ ذَهب؛ الشَّنْفُ: من حُلِيِّ الأُذن. والشَّنَفُ: شِدّة البِغْضةِ؛ قال الشاعر: ولَنْ أَزالَ، وإن جامَلْتُ مُحْتَسِباً في غير نائرةٍ، صَبّاً لها شَنِفا أَي مُتَغَضِّباً. والشَّنَفُ، بالتحريك: البُغْضُ والتنكُّر، وقد شَنِفْت له، بالكسر، أَشْنَفُ شَنَفاً أَي أَبغضْتُه؛ حكاه ابن السكيت وهو مثل شئِفْتُه، بالهمز؛ وقول العجاج: أَزْمان غَرّاءِ تَرُوقُ الشَّنَفا أَي تُعْجِبُ من نَظَرَ إليها. أَبو زيد: الشَّفَنُ أَن يرفع الإنسان طَرْفَه ناطراً إلى الشيء كالمُتَعَجِّب منه أَو كالكارِه له، ومثله شَنَفٌ. أَبو زيد: من الشِّفاه الشَّنْفاء، وهي الشفة العُليا المُنْقَلِبَةُ من أَعلى. والاسم الشَّنَفُ، يقال: شَفة شَنْفاء. وشَنَفْتُ إلى الشيء، بالفتح: مثل شَفَنْت، وهو نظر في اعْتِراضٍ؛ وأَنشد لجرير يصف خيلاً: يَشْنِفنَ للنظَرِ البَعِيدِ، كأَنـَّما إرْنانُها بِبَوائِنِ الأَشْطانِ وقال ابن بري: هو للفرزدق يفضل الأَخطل ويمدح بني تغلب ويهجو جريراً؛ وقبله: يا ابنَ المَراغَةِ، إنَّ تَغْلِبَ وائلٍ رَفَعُوا عِناني فَوْقَ كلًّ عِنانِ والبَوائِنُ: جمع بائنة، وهي البئر البعيدةُ القَعْر كأَنها تَصْهِلُ من آبارٍ بَوائنَ، وكذا في شعره يَصْهِلْنَ للنظر البعيد؛ قال: وأَنشد أَبو علي في مثله: وقَرَّبُوا كلَّ صِهْمِيمٍ مَناكِبُه، إذا تَداكأَ منه دَفْعُه شَنَفا وشَنِفَه شَنَفاً: أَبْغَضَه. والشَّنِفُ: المُبْغِضُ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر: لـمَّا رأَتْني أُم عَمْرٍو صَدَفَتْ، ومَنَعَتْني خَيْرَها وشَنِفَتْ وأَنشد لآخر: ولَنْ تُداوَى عِلَّةُ القَلْبِ الشَّنِفْ وفي إسلام أَبي ذرٍّ: فإنهم قد شَنِفُوا له أَي أَبْغَضوه. وشَنِفَ له شَنَفاً إذا أَبـْغَضه. وفي حديث زيد بن عمرو بن نُفَيْل: قال لرسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: ما لي أَرى قومَك قد شَنِفوا لك؟ وشَنِفَ له شَنَفاً: فَطِنَ، وشَنِفْتُ: فَطِنْتُ؛ قال: وتَقُول: قد شَنِفَ العَدُوُّ، فَقُلْ لها: ما للعَدُوِّ بغيرِنا لا يَشْنَفُ؟ وأَما ابن الأعرابي فقال: شَنِفَ له وبه في البِغْضَةِ والفِطْنةِ، قال ابن سيده: والصحيح ما تقدم من أَن شَنِفَ في البِغْضةِ متعدية بغير حرف، وفي الفطنة متعدية بحرفين متعاقبين كما تتعدَّى فَطِنَ بهما إذا قلت: فَطِنَ له وفَطِنَ به. وشَنَفَ إليه يَشْنِفُ شَنْفاً وشُنُوفاً: نظر بمؤخر العين؛ حكاه يعقوب، وقال مرة: هو نظر فيه اعْتراضٌ؛ قال ابن مقبل: إذا تداكأَ منه دَفْعُه شَنَفا الكسائي: شَفَنْتُ إلى الشيء وشَنَفْتُ إليه إذا نظرت إليه. ابن الأَعرابي: شنفت له وعديت (* قوله «وعديت» كذا بالأصل على هذه الصورة.) له إذا أَبغضته. ويقال: ما لي أَراك شانِفاً عني وخانِفاً، وقد خَنَفَ عني وجهَه أَي صرَفه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت