نتائج البحث عن (ضيّ) 50 نتيجة

ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كثر ولَدُها، والمعروف ضَنَأَ. قال: وأَرى الأَوَّل تصحيفاً.
ضيب: الضَّيْبُ: شيء من دوابِّ البَرِّ على خِلْقةِ الكلبِ. وقال الليث: بلغني أَن الضَّيْبَ شيء من دوابِّ البحر، قال: ولسْتُ على يَقِينٍ منه. وقال أَبو الفرج: سمعت أَبا الـهَمَيْسَع ينشد: إِنْ تَمْنَعي صَوبَكِ صَوْبَ الـمَدْمَعِ، * يَجْري على الخَدِّ كضَيْبِ الثَّعْثَعِ قال أَبو منصور: الثَّعثَعُ الصَّدَفة. وضَيْبُه: ما في جوفِه من حَبِّ اللُّؤْلُؤ، شَبَّه قَطَرات الدَّمْعِ به.
ضيج: ضاجَ عن الشيء ضَيْجاً: عدَل ومال عنه، كجاضَ. وضاجَ عن الحقّ: مال عنه؛ وقد ضاجَ يَضِيجُ ضُيوجاً وضَيَجاناً؛ وأَنشد: أَما تَرَيْني كالعَريشِ المَفْرُوجْ، ضاجَتْ عِظامِي عن لَفًى مَضْرُوجْ؟ اللَّفَى: عَضَلُ لَحْمِهِ. وضاجَ السَّهْم عن الهَدَف أَي مال عنه. وضاجَتْ عِظامه ضَيْجاً: تحركت من الهُزال؛ عن كراع.
ضيح: الضَّيْحُ والضَّيَاحُ: اللبن الرقيق الكثير الماء؛ قال خالد بن مالك الهذلي: يَظَلُّ المُصْرِمُونَ لهم سُجُوداً، ولو لم يُسْقَ عندهُمُ ضَياحُ وفي التهذيب: الضَّياحُ اللبن الخاثر يصبّ فيه الماء ثم يُجَدَّحُ. وقد ضاحَه ضَيْحاً وضَيَّحه تَضْييحاً: مزجه حتى صار ضَيْحاً؛ قال ابن دريد: ضِحْتُه مُماتٌ وكل دواء أَو سَمٍّ يُصَبّ فيه الماء ثم يُجَدَّح ضَياحٌ ومُضَيَّحٌ وقد تَضَيَّح. وضَيَّحْتُ الرجلَ: سقيتُه الضَّيْحَ؛ ويقال: ضَيَّحْتُه فتَضَيَّحَ؛ الأَزهري عن الليث: ولا يسمى ضَيَاحاً إِلا اللبن. وتَضَيُّحه: تَزَيُّده. قال: والضيَّاحُ والضَّيْح عند العرب أَن يُصَبَّ الماءُ على اللبن حتى يَرِقَّ، سواء كان اللبن حليباً أَو رائباً؛ قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول: ضَوِّحْ لي لُبَيْنَةً، ولم يقل ضَيِّحْ، قال: وهذا مما أَعلمتك أَنهم يُدْخِلُون أَحدَ حَرْفَي اللِّين على الآخر، كما يقال حَيَّضَه وحَوَّضَه وتَوَّهَه وتَيَّهَه. الأَصمعي: إِذا كثر الماء في اللبن، فهو الضَّيْح والضيَّاحُ؛ وقال الكسائي: قد ضَيَّحه من الضَّياحِ. وفي حديث عَمَّار؛ إِن آخِرَ شَرْبةً تَشْرَبُها ضَياحٌ؛ الضَّيَاحُ والضَّيْحُ، بالفتح: اللبن الخاثر يُصَبُّ فيه الماء ثم يخلط، رواه يوم قُتِلَ بصِفِّينَ وقد جيء بلبن فشربه؛ ومنه حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: فسَقَتْه ضَيْحةً حامِضةً أَي شربة من الضَّيْح. وجاء بالريحِ والضِّيح؛ عن أَبي زيد؛ الضِّيح إِتباع للريحِ فإِذا أُفرد لم يكن له معنى؛ وقال ابن دريد: العامة تقول جاء بالضِّيح والريح وهذا ما لا يُعرف؛ وقال الليث: الضِّيح تقوية للفظ الريح؛ قال الأَزهري: وغيره لا يُجِيز الضِّيح؛ قال أَبو عبيد: معنى الضِّيح الشمسُ أَي إِنما جاء بمثل الشمس والريح في الكثرة؛ وقال أَبو عبيد: العامة تقول جاء بالضِّيح والريخ وليس الضِّيحُ بشيء؛ وفي حديث كعب بن مالك: لو مات يومئذ عن الضِّيحِ والريح لوَرِثه الزُّبير؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور الضِّحُّ، وهو ضوء الشمس، قال: وإِن صحت الرواية، فهو مقلوب من ضُحَى الشمس، وهو إِشراقها؛ وقيل: الضِّيحُ قريب من الريح. وضاحَتِ البلادُ: خلت؛ وفي دعاء الاستسقاء: اللهم ضاحت بلادُنا أَي خلت جَدْباً. والمُتَضَيِّحُ: الذي يجيء آخر الناس في الوِرْدِ؛ وفي الحديث: من لم يَقْبَلِ العُذْرَ ممن تَنَصَّل إِليه، صادقاً كان أَو كاذباً، لم يَرِدْ عَليَّ الحَوْضَ إِلا مُتَضَيِّحاً؛ التفسير لأَبي الهيثم حكاه الهروي في الغريبين؛ وقال ابن الأَثير: معناه أَي متأَخراً عن الواردين يجيء بعدما شربوا ماء الحوض إِلا أَقله، فيبقى كدراً مختلطاً بغيره كاللبن المخلوط بالماء؛ وأَنشد شمر: قد علمتْ يوم وَرَدْنا سَيْحا، أَني كَفَيْتُ أَخَوَيْها المَيْحا، فامْتَحَضا وسَقَّياني ضَيْحا والمُتَضَيِّحُ: موضع؛ قال تَوْبَةُ: تَرَبَّعَ لَيْلِي بالمُضَيَّحِ فالحِمَى
ضيخ: ابن الأَثير في حديث الزبير: إِنَّ الموت قد تغشَّاكم سحابه وهو منضاخٌ عليكم بوابل البلايا؛ يقال: انضاخ الماء وانضخَّ إِذا انصبَّ، ومثله في التقدير انقاض الحائط وانقضّ إِذا سقط؛ شبه المنية بالمطر وانسيابه؛ قال ابن الأَثير: هكذا ذكره الهروي وشرحه وذكره الزمخشري في الصاد والحاء المهملتين وأَنكر ما ذكره الهروي.
ضير: ضارَهُ ضَيْراً: ضَرَّه؛ قال أَبو ذؤيب: فَقِيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها مُطَبَّعَةٌ، من يَأْتِها لا يَضِيرُها أَي لا يَضير أَهْلَها لكثرة ما فيها، ويروى: نابَها؛ يقال: ضارَني يَضِيرُني ويَضُورُني ضَوْراً. وقوله، عليه السلام: أَتُضارُونَ في رؤية الشمس؟ فإِنكم لا تُضارُونَ في رؤيته، هو من هذا؛ أَي لا يَضِيرُ بعضُكم بعضاً. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، وقد حاضت في الحج: لا يَضِيرُكِ أَي لا يَضُرُّكِ. الفراء: قرأَ بعضهم لا يَضِرْكم كَيْدهم شيئاً، يجعله من الضَّيْرِ. قال: وزعم الكسائي أَنه سمع بعض أَهل العالية يقول: ما ينفعني ذلك ولا يَضُورُني، والضَّيْرُ والضَّوْرُ واحد. وفي التنزيل العزيز: لا ضَيْرَانَّا إِلى ربنا مُنْقَلِبُونَ؛ معناه لا ضَرَّ. يقال: لا ضَيْرَ ولا ضَوْرَ ولا ضَرَّ ولا ضَرَرَ ولا ضَارُورَةَ بمعنى واحد. ابن الأَعرابي: هذا رجل ما يَضِيرُك عليه (* قوله: «رجل ما يضيرك عليه إلخ» كذا بالأصل). بحثاً مثله للشعر أَي ما يزيدك على قوله الشعر.
ضيز: ضازَ في المحكم أَي جار. وضازَه حقَّه يَضِيزُه ضَيْزاً: نقصه وبَخَسَه ومنعه. وضِزْتُ فلاناً أَضِيزُه ضَيْزاً: جُرْتُ عليه. وضازَ يَضِيزُ إِذا جار، وقد يهمز فيقال: ضَأَزَه يَضْأَزُه ضَأْزاً. وفي التنزيل العزيز: تلك إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى؛ وقسمة ضِيزَى وضُوزَى أَي جائرة، والقراء جميعهم على ترك همز ضِيزَى، قال: ومن العرب من يقول ضِيزَى، ولا يهمز، ويقولون ضِئْزَى وضُؤْزَى، بالهمز، ولم يقرأْ بهما أَحد نعلمه. ابن الأَعرابي: تقول العرب قسمة ضُؤْزى، بالضم والهمز، وضُوزى، بالضم بلا همز، وضِئْزَى، بالكسر والهمز، وضِيزى، بالكسر وترك الهمز، ومعناها كلها الجَوْر. وضِيزَى، فُعْلى، وإِن رأَيت أَوّلها مكسوراً وهي مثل بِيضٍ وعِين، وكان أَوّلها مضموماً فكرهوا أَن يترك على ضمته فيقال بُوضٌ وعُونٌ، والواحدة بَيضاء وعَيْناء، فكسروا الباء لتكون بالياء ويتأَلف الجمع والاثنان والواحدة، وكذلك كرهوا أَن يقولوا ضُؤْزَى فتصير بالواو وهي من الياء؛ قال ابن سيده: وإِنما قضيت على أَولها بالضم لأَن النعوت للمؤَنث تأْتي إِما بفتح وإِما بضم؛ فالمفتوح مثل سَكْرَى وعَطْشى، والمضموم مثل أُنثى وحُبْلَى،وإِذا كان اسماً ليس بنعت كسر أَوله كالذِّكْرَى والشِّعْرَى. قال الجوهري: ليس في الكلام فِعْلَى صفةً وإِنما هو من بناء الأَسماء كالشِّعْرَى والدِّفْلَى. قال الفراء: وبعض العرب يقول ضِئْزَى وضُؤْزَى بالهمز، وحكي عن أَبي زيد أَنه سمع العرب تهمز ضِيزَى، قال: وضازَ يَضِيزُ؛ وأَنشد: إِذا ضازَ عَنَّا حَقَّنا في غَنِيمَةٍ، تَقَنَّعَ جارَانا فلم يَتَرَمْرَما قال: وضَأَزَ يَضْأَزُ مثله. والضَّيْزُ: الاعوجاج. والضَّيْزَنُ: نُونُه عند يعقوب زائدة، وهو مذكور في موضعه.
ضيس: ضاسَ النبتُ يَضِيسُ. هاج؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وقال مرة؛ هو أَول الهَيْج، نَجْدِيَّة. وضاسٌ: اسم جبل، قال ابن سيده: وإِنما قضينا بأَن أَلفه ياء وإِن كانت عيناً، والعين واواً أَكثر منها ياء لوجودنا يَضِيسُ وعدمنا هذه المادة من الواو جملة؛ قال: تَهَبَّطْنَ من أَكناف ضاسَ وأَيْلَةٍ إِليها، ولو أَغْرى بهنَّ المُكَلِّبُ
ضيط: ضاطَ الرجلُ في مَشْيِه فهو يَضِيطُ ضَيْطاً وضَيَطاناً وحاكَ يَحِيكُ حَيَكاناً: مشَى فحرّك مَنْكِبَيْه وجسَده حين يمشي مع كثرة لحم ورَخاوة. قال الأَزهري: وروى الإِيادِي عن أَبي زيد: الضَّيَطانُ أَن يُحرّك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم، ثم قال: روى المنذري عن أَبي الهيثم: الضَّيَكانُ، قال: وهما لغتان معروفتان. ابن سيده: ورجل ضَيْطانٌ كثير اللحمِ رَخْوُه. والضَّيّاطُ: المُتَمايِلُ في مِشْيَتِه، وقيل: الضخْمُ الجَنْبَيْنِ العظيمُ الاسْتِ كالضيْطانِ؛ قال نِقادةُ الأَسَدي: حتى تَرَى البَجْباجَةَ الضَّيَّاطا يَسْمَحُ لمّا حالَف الإِغباطا بالحَرْف من ساعِدِه المُخاطا والضَّيّاطُ: المتبَخْتِرُ. والضيّاطُ: التاجِرُ، والمعروف الضفّاطُ. والضِّيْطاء من الإِبل مثل الفَتْلاء: وهي الثقيلة.
لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال: وكلاهما صواب في المعنى.
ضيف: ضِفْتُ الرجل ضَيْفاً وضِيافةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ به ضَيْفاً ومِلْتُ إليه، وقيل: نزلت به وصِرْت له ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طلبت منه الضِّيافةَ؛ ومنه قول الفرزدق: وجَدْت الثَّرى فينا إذا التُمِسَ الثَّرى، ومَنْ هو يَرْجُو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ قال ابن بري: وشاهِد ضِفْتُ الرجل قولُ القطامي: تَحَيَّزُ عَني خَشْيَةً أَن أَضِيفَها، كما انْحازَتِ الأَفْعى مَخافةَ ضارِب وقد فسر في ترجمة حيز. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: ضافَها ضَيْفٌ فأَمَرَتْ له بمِلْحَفَةٍ صفراء؛ هو من ضفت الرجل إذا نزلت به في ضِيافَتهِ؛ ومنه حديث النَّهْديِّ: تَضَيَّفْتُ أَبا هريرة سَبْعاً. وأَضَفْتَه وضَيَّفْتَه: أَنْزَلْتَه عليك ضَيْفاً وأَمَلْتَه إليك وقَرَّبْتَه، ولذلك قيل: هو مُضافٌ إلى كذا أَي مُمالٌ إليه. ويقال: أَضافَ فلان فلاناً فهو يُضيفُه إضافةً إذا أَلجأَه إلى ذلك. وفي التنزيل العزيز: فأَبَوْا أَن يضيفوهما؛ وأَنشد ثعلب لأَسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب: ورأَيتُ حَقّاً أَن أُضَيِّفَه، إذْ رامَ سِلْمِي واتَّقى حَرْبي استعار له التضييفَ، وإنما يريد أَنه أَمَّنَه وسالمه. قال شمر: سمعت رجاء بن سَلَمَة الكوفي يقول: ضَيَّفْتُه إذا أَطْعَمْتَه، قال: والتضييفُ الإطعام، قال: وأَضافَه إذا لم يُطْعِمْه، وقال رجاء: في قراءة ابن مسعود فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما: يُطْعِمُوهما. قال أَبو الهيثم: أَضافَه وضَيَّفَه عندنا بمعنًى واحد كقولك أَكْرَمَه اللّه وكرَّمه، وأَضَفْته وضَيَّفْتُه. قال: وقوله عز وجل فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما، سأَلاهم الإضافةَ فلم يفعلوا، ولو قُرِئت أَن يُضِيفُوهما كان صواباً. وتَضَيَّفْتُه: سأَلته أَن يُضِيفَني، وأَتيتُه ضَيْفاً؛ قال الأَعشى: تَضَيَّفْتُه يَوْماً، فأَكْرَمَ مَقْعَدي، وأَصْفَدَني على الزَّمانةِ قائدا وقال الفرزدق: ومنّا خَطِيبٌ لا يُعابُ، وقائلٌ ومَنْ هو يَرْجو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ ويقال: ضَيَّفْتُه أَنزلته منزلة الأَضياف. والضَّيْفُ: المُضَيَّفُ يكون للواحد والجمع كعدلٍ وخَصْمٍ. وفي التنزيل العزيز: هل أتاك حديثُ ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ، وفيه: هؤلاء ضَيْفي فلا تَفْضَحُونِ؛ على أَن ضيفاً قد يجوز أَن يكون ههنا جمع ضائف الذي هو النازل، فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافهم، وقد يكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيُوفٌ وضِيفانٌ؛ قال:إذا نَزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً على الحَيِّ حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُهْ قال ابن سيده: الأَضْيافُ هنا بلفظ القِلَّة ومعناها أَيضاً، وليس كقوله:وأَسْيافُنا من نَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدّما في أَنْ المراد بها معنى الكثرة، وذلك أَمْدَحُ لأَنه إذا قَرَى الأَضْيافَ بمراجِلِ الحيّ أَجمعَ، فما ظنُّك لو نزل به الضيِّفانُ الكثيرون؟ التهذيب: قوله هؤلاء ضَيْفِي أَي أَضيافي، تقول هؤلاء ضَيْفِي وأَضْيافي وضُيوفي وضِيافي، والأُنثى ضَيْفٌ وضَيْفةٌ، بالهاء؛ قال البَعيث: لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه، وهي ضَيْفَةٌ، فجاءَت بِيَتْنِ للضِّيافة أَرْشَما وحرَّفه أَبو عبيدة فعزاه إلى جرير؛ قال أَبو الهيثم: أَراد بالضَّيْفة في البيت أَنها حملتْه وهي حائض. يقال: ضافَتِ المرأةُ إذا حاضت لأَنها مالت من الطُّهر إلى الحَيض، وقيل: معنى قوله وهي ضَيْفة أَي ضافت قوماً فحبِلت في غير دار أَهلها. واسْتَضافه: طلب إليه الضِّيافة؛ قال أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إذا الشَّعْراء ضافتْ بِحَلْبِه، كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بِقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه مُسْتَضِيف. والضَّيْفَن: الذي يَتْبَعُ الضَّيْفَ، مشتقّ منه عند غير سيبويه، وجعله سيبويه من ضفن وسيأْتي ذكره. الجوهري: الضَّيْفن الذي يجيء مع الضَّيْفِ، والنون زائدة، وهو فَعْلَن وليس بفَيْعَلٍ؛ قال الشاعر: إذا جاء ضَيْفٌ، جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ، فأَوْدَى بما تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ وضافَ إليه: مال ودَنا، وكذلك أَضاف؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحاباً: حتى أَضافَ إلى وادٍ ضَفادِعُه غَرْقَى رُدافَى، تراها تَشْتَكي النَّشَجا وضافَني الهمُّ كذلك. والمُضاف: المُلْصَق بالقوم المُمال إليهم وليس منهم. وكلُّ ما أُمِيلَ إلى شيء وأُسْنِد إليه، فقد أُضِيفَ؛ قال امرؤ القيس: فلما دخَلْناه، أَضفنا ظُهورَنا إلى كلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ أَي أَسْنَدْنا ظُهورَنا إليه وأَملْناها؛ ومنه قيل للدّعيِّ مُضاف لأَنه مُسْنَدٌ إلى قوم ليس منهم. وفي الحديث: مَضِيفٌ ظهرَه إلى القُبَّة أَي مُسْنِدُه. يقال: أَضفتُه إليه أُضِيفُه. والمُضاف: المُلْزَق بالقوم. وضافه الهمُّ أَي نزَلَ به؛ قال الراعي: أَخُلَيْدُ، إنَّ أَباك ضافَ وِسادَهُ هَمَّانِ، باتا جَنْبَةً ودخِيلا أَي بات أَحدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِه. وإضافةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه، والغَرَض بالإضافة التخصيص والتعريف، ولهذا لا يجوز أَن يُضافَ الشيء إلى نفسه لأَنه لا يُعَرِّفُ نفسه، فلو عرَّفها لما احتيج إلى الإضافة. وأَضفت الشيء إلى الشيء أَي أَمَلْتُه، والنحويون يسمون الباء حرف الإضافة، وذلك أَنك إذا قلت مررت بزيد فقد أَضفت مرورَك إلى زيد بالباء. وضافت الشمس تَضِيفُ وضَيَّفَت وتَضيَّفتْ: دنت للغروب وقرُبت. وفي الحديث: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، عن الصلاة إذا تَضَيَّفت الشمسُ لغروب؛ تضيَّفت: مالت، ومنه سمي الضَّيْفُ ضَيْفاً من ضافَ عنه يَضِيف؛ قال: ومنه الحديث: ثلاثُ ساعات كان رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يَنهانا أَن نُصَلِّي فيها: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تضَيَّفت للغروب، ونصفَ النهار. وضاف السهمُ: عَدَل عن الهَدَف أَو الرميَّة، وفيه لغة أُخرى ليست في الحديث: صافَ السهم بمعنى ضافَ، والذي جاء في الحديث ضافَ، بالضاد. وفي حديث أَبي بكر قال له ابنه: ضِفْتُ عنك يوم بَدرٍ أَي مِلْتُ عنكَ وعدَلْتُ؛ وقول أبي ذؤيب: جَوارِسُها تَأْوِي الشعُوفَ دَوائِباً، وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها أَراد ضائفاً كِرابُها أَي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسم المفعول موضع المصدر. والمُضافُ: الواقع بين الخيل والأَبْطال وليست به قوَّة؛ وأَما قول الهذلي: أَنت تُجِيبُ دَعْوةَ المَضوفِ فإنما استعمل المفعول على حذف الزائد، كما فُعل ذلك في اسم الفاعل نحو قوله: يَخْرُجْن من أَجْوازِ ليلٍ غاضِي وبني المَضُوف على لغة من قال في بِيع بُوعَ. والمضاف: المُلْجأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشرّ؛ قال البُرَيْق الهذلي: ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دعا، إذا ما دعا اللِّمّة الفَيْلَمُ (* قوله «إذا ما دعا اللمة إلخ» هكذا في الأصل، وأنشده الجوهري في مادة ف ل م: إذا فرّ ذو اللمة الفيلم) هكذا رواه أَبو عبيد بالإطلاق مرفوعاً، ورواه غيره بالإطلاق أيضاً مجروراً على الصفة للِّمّة؛ قال ابن سيده: وعندي أَنَّ الرواية الصحيحة إنما هي الإسكان على أَنه من الضرب الرابع من المُتَقارَب لأَنك إن أَطلقتها فهي مُقْواة، كانت مرفوعة أَو مجرورة؛ أَلا ترى أَن فيها: بعثت إذا طَلَعَ المِرْزَمُ وفيها: والعَبدَ ذا الخُلُق الأَفْقَما وفيها: وأَقضي بصاحبها مَغْرَمِي فإذا سكّنت ذلك كله فقلت المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرمْ، سَلِمت القِطعةُ من الإقواءِ فكان الضرْب فلْ، فلم يخرج من حكم المتقارَب. وأَضفتُه إلى كذا أَي أَلجأْته؛ ومنه المُضاف في الحرب وهو الذي أُحيط به؛ قال طرفة: وكَرِّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً، كَسِيدِ الغَضَا، نَبَّهْتَه، المُتَوَرِّدِ قال ابن بري: والمُسْتَضاف أَيضاً بمعنى المضاف؛ قال جوَّاس بن حَيّان الأَزْدِيّ: ولقد أُقْدِمُ في الرَّوْ عِ، وأَحْمِي المُسْتَضافا ثم قد يحْمَدُني الضَّيْـ ـفُ، إذا ذَمَّ الضِّيافا واستضافَ من فلان إلى فلان: لجأَ إليه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ومارَسَني الشَّيْبُ عن لِمَّتي، فأَصبحْتُ عن حقِّه مُسْتَضيفا وأَضافَ من الأَمر: أَشْفَقَ وحَذِر؛ قال النابغة الجعدي: أَقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ، وكان النَّكيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا وإنما غَلَّبَ التأنيث لأَنه لم يذكر الأَيام. يقال: أَقَمْتُ عنده ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ، غلَّبوا التأْنيث. والمَضُوفةُ: الأَمر يُشْفَقُ منه ويُخافُ؛ قال أَبو جندب الهذلي: وكُنْتُ إِذا جاري دَعا لِمَضُوفةٍ، أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري يعني الأَمْر يُشْفِقُ منه الرَّجُل؛ قال أَبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أَوجه: على المَضُوفةِ، والمَضِيفَةِ، والمُضافةِ؛ وقيل:ضافَ الرَّجلُ وأَضافَ خاف. وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: أَنَّ ابن الكَوَّاء وقَيْسَ بن عَبادٍ (* قوله «عباد» كذا بالأصل، والذي في النهاية عبادة.) جاآه فقالا له: أَتَيْناكَ مُضافين مُثْقَلَيْنِ؛ مُضافين أَي خائفَين، وقيل: مُضافين مُلْجَأَيْن. يقال: أَضافَ من الأَمر إذا أَشْفَق. وحَذِر من إضافةِ الشيء إلى الشيء إذا ضَمَّه إليه. يقال: أَضافَ من الأَمر وضافَ إذا خافه وأَشْفَقَ منه. والمَضُوفة: الأَمر الذي يُحذَرُ منه ويُخافُ، ووجهه أَن تجعل المُضافَ مصدراً بمعنى الإضافة كالمُكْرَم بمعنى الإكْرام، ثم تصفَ بالمصدر، وإلا فالخائف مُضِيف لا مُضاف. وفلان في ضِيفِ فلان أَي في ناحيته. والضِّيفُ: جانبا الجبل والوادي، وفي التهذيب: الضِّيفُ جانِبُ الوادي؛ واستعار بعض الأَغْفالِ الضِّيفَ للذَّكر فقال: حتى إذا وَرَّكْت من أَْتَيْرِ سواد ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ وتضايف الوادب: تضايَقَ. أَبو زيد: الضِّيفُ، بالكسر، الجَنْبُ؛ قال: يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتَكي الأظَلاَّ، إذا تَضايَفْنَ عليه أْنْسَلاَّ يعني إذا صِرْنَ منه قريباً إلى جَنْبِه، والقاف فيه تصحيف. وتَضايَفَه القوم إذا صاروا بِضِيفَيْه. وفي الحديث: أَنَّ العَدُوَّ يوم حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أَحناء الوادي ومَضايفه. والضِّيفُ: جانِبُ الوادي. وناقةٌ تُضِيفُ إلى صوت الفحل أَي إذا سمعته أَرادت أَن تأْتيه؛ قال البُرَيْقُ الهذلي: منَ المُدَّعِينَ إذا نُوكِروا، تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ الغيلم: الجاريةُ الحَسْناء تَسْتأْنِسُ إلى صوته؛ ورواية أَبي عبيد: تُنِيفُ إلى صَوته الغيلم
ضيق: الضِّيقُ: نقيض السّعة، ضاقَ الشيءُ يضيق ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هو، وحكى ابن جني أَضاقَه، وهو أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عمر: الضَّيْقُ الشيء الضَّيِّقُ، والضِّيقُ المصدر، والمَضايِق: جمع المَضِيق. والضَّيْقُ أَيضاً: تخفيف الضَّيِّق؛ قال الراجز: دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخِيسُ، لا ضَيْقةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ والضَّيْقُ: جمع الضَّيقاة والضِّيقة وهي الفقر وسوء الحال، وقد ضاقَ عن كل الشيء. يقال: لا يَسَعُني شيء ويَضِيق عنك. وضاقَ الرجلُ أَي بخل، وضَيَّقْت عليك الموضع. وقولهم: ضِقْتُ به ذَرْعاً أَي ضاقَ ذرْعي به. وتَضايَقَ القومُ إِذا لم يتوسَّعوا في خُلُق أََو مكان. والضُّوقى والضِّيقى: تأْنيث الأَضْيَق، صارت الياء واواً لسكونها وضمة ما قبلها. ويقال: ضاقَ المكانُ، فهو ضَيِّق، فرق بينهما، ويقال في جمع ضائِقٍ ضاقَة؛ قال زهير:يَكْرَهها الجُبَناءُ الضاقةُ العَطَنِ فهذا جمع ضائِقٍ، ومثله سادَةٌ جمع سائِدٍ لا سيِّد؛ ومكان ضَيِّقٌ وضَيْقٌ وضائِقٌ. وفي التنزيل: فلعلَّك تارِكَ بعضَ ما يُوحَى إِليك وضائقْ به صَدْرُك. وهو في ضِيقٍ من أَمره وضَيْقٍ أَي في أَمر ضَيِّقٍ، والنعت ضَيِّقٌ، والاسم ضَيْق. ويقال: في صدر فلان ضِيقٌ علينا وضَيْقٌ. والضَّيْق: الشكَ يكون في القلب من قوله تعالى: ولا تكُ في ضَيْقٍ ممّا يَمْكُرون. وقال الفراء: الضَّيْقُ ما ضاق عنه صدرُك، والضِّيقُ ما يكون في الذي يتسَّع ويضيق مثل الدار والثوب؛ وإِذا رأَيت الضَّيْقَ قد وقع في موضع الضَّيق كان على أَمرين: أَحدهما أَن يكون جمعاً للضَّيْقةِ كما قال الأَعشى:فلئن رَبُّك، من رحمته، كَشَفَ الضَّيْقةَ عنا وفَسَح والوجه الآخر أَن يراد به شيء ضَيِّق فيكون ضَيق مخففاً، وأَصله التشديد، ومثله هَيْن ولَيْن. وأَضاقَ الرجلُ، فهو مُضِيق إِذا ضاقَ عليه مَعاشُه. وأَضاقَ أَي ذهب مالُه. التهذيب: والضَّيَقِ، بفتح الياء، الشك، والضَّيْقُ بهذا المعنى أَكثرُ. والضِّيقةُ: مثل الضِّيق. والمَضِيقُ: ما ضاقَ من الأَماكن والأُمور؛ قال: مَنْ شَا يُدَلِّي النفسَ في هُوَّة ضَنْكٍ، ولكن مَنْ له بالمَضِيق؟ أَي بالخروج من المَضيق. وقالوا: هي الضِّيقى والضُّوقى على حد ما يَعْتَوِرُ هذا النوع من المُعاقَبة. وقال كراع: الضُّوقى جمع ضَيَّقة؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك لأَن فُعْلى ليست من أَبنية الجموع إِلا أَن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء كبُهْماة وبُهْمى؛ وقالت امرأَة لضَرَّتها وهي تُسامِيها: ما أَنت بالخُورَى ولا الضُّوقى حِرَا الضُّوقى: فُعْلى من الضِّيق وهي في الأَصل الضُّيْقى، فقلبت الياء واواً من أَجل الضمة، والخُورَى فُعْلى من الخير، وكذلك الكوسى من الكَيْس.والضِّيقةُ: ما بين كل نجمين. والضِّيقةُ: كوكبان كالمُلْتَزِقَينِ صغِيران بين الثُّرَيا والدَّبَران. وضِيقة: منزلة للقمر بلزق الثريّا مما يلي الدبران وهو مكان نحْسٌ على ما تزعم العرب؛ قال الأَخطل: فهلاَّ زَجَرْتِ الطير، لَيلة جِئْتِه، بِضِيقةَ بَيْنَ النَّجْمِ والدَّبَرانِ يذكر امرأَة وَسِيمةً تزوَّجها رجل دميم، والمرأَة هي بَرَّة أَبي هانئ التغلبي والرجل سعيد بن بنان التغلبي، وقال الأَخطل في ذلك؛ قال ابن قتيبة: وربما قَصُر القمر عن الدَّبَرانِ فنزل بالضِّيقة وهما النجمان الصغيران المتقاربان بين الثريّا والدَّبران؛ حكي هذا القول عن أَبي زياد الكلابي؛ قال أَبو منصور: جعل ضِيقةَ معرفة لأَنه جعله اسماً علماً لذلك الموضع ولذلك لم يصرفه، وأَنشده أَبو عمرو بِضِيقةِ بكسر الهاء، جعله صفة ولم يجعله اسماً للموضع؛ أَراد بضِيقَةِ ما بين النجم والدبران. والضَّيْقة والضِّيقة: القمر
ضيك: ضاكتِ الناقة تَضِيك ضَيكاً: تَفاجَّتْ من شدة الحر فلم تقدر أَن تضم فخذيها على ضَرْعها، وهي ضائك من نُوق ضُيَّك؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ألا تَراها كالهِضابِ بُيَّكَا، مَتالِياً جَنْبَى وعُوذاً ضُيَّكا؟ أَبو زيد: الضَّيَكانُ والحَيَكانُ في مشي الإنسان أَن يحرِّك فيه منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم.
ضيل: الضَّالُ: السِّدْر البَرِّيُّ، غير مهموز، والضَّالُ من السَّدْر: ما كان عِذْياً، واحدته ضالَةٌ؛ ومنه قول ابن مَيَّادة: قَطَعْتُ بمِصْلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها، على الكُرْهِ منها، ضالَةٌ وجَدِيلُ (* قوله «قطعت الى قوله من الضال» هذه عبارة الجوهري، قال الصاغاني: وهي تصحيف والرواية ضانة، بالنون، وهي البرة). يريد الخِشاشةَ المُتَّخذة من الضالِ. وأَضْيَلَت الأَرْضُ وأَضالَتْ إِذا صار فيها الضَّالُ مثل أَغْيَلَتْ وأَغالَتْ. وفي الحديث: قال لجرير أَيْنَ مَنْزلُك؟ قال: بأَكناف بِيشَةَ بين نَخْلَةٍ وضالَةٍ؛ الضالَة، بتخفيف اللام: واحدة الضَّالِ، وهو شَجَر السِّدر من شجر الشَّوْكِ، فإِذا نَبَت على شَطِّ الأَنهار قيل له العُبْرِيُّ، وأَلفه منقلبة عن الياء. وأَضْيَلَ المكانُ وأَضالَ: أَنْبَتَ الضَّالَ؛ عن أَبي حنيفة عن الفراء، وإِليه ترك ابن جني ما وجده مضبوطاً بخط جَعْفر بن دِحْيةَ رَجُلٍ من أَصحاب ثعلب من الضَّأْل مهموزاً، قال ابن جني: وأَردت أَن أَحْمِله على الضَّئِيل الذي هو الشَّخْت لأَن الضَّالَ هو السِّدْر الجَبَلي، والجَبَليُّ أَرَقُّ عوداً من النَّهْري، حتى وجدت بخط أَبي إِسحق أَضْيَلَ المكانُ، فاطَّرَحْتُ ما وجدته بخَطِّ جعفر. قال أَبو حنيفة: الضَّالُ يَنْبُت في السُّهُول والوُعُور، وقَوْسُ الضَّالِ إِذا بُرِيَتْ بُرِيَتْ جَزْلةً ليكون أَقوى لها، وإِنما يُحْتَمَل ذلك منها لخِفَّة عُودِها؛ قال الأَعشى: لاحَهُ الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفا قٌ على سَقْبَةٍ، كقَوْسِ الضَّالِ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة: كَساها ضالةً ثُجْراً، كأَنَّ ظُباتِها الوَرَقُ أَراد سِهاماً بُرِيَتْ من ضالَةٍ، يَدُلُّ على ذلك قوله ثُجْراً. وقال أَبو حنيفة أَيضاً: الضَّالُ شجرة من الدِّقِّ تكون بأَطراف اليمن ترتفع قدر الذِّراع تَنْبُت نَبات السَّرْوِ، ولَها بَرَمَةٌ صفراء ذَكِيَّة جِدّاً تأْتيك رِيحُها من قَبْل أَن تَصِل إِليها، قال: وليست بِضالِ السِّدْر؛ هكذا حكاه؛ الضَّالُ شجرة فإِما أَن يكون مما قيل بالهاء وغير الهاء كحالَةٍ وحالٍ، وإِمّا أَن يريد بشجرة شجراً فوضع الواحد موضع الجمع. التهذيب: يقال خَرَج فلان بِضالَتِه أَي بسِلاحِه. والضَّالَة: السِّلاحُ أَجْمَعُ. يقال: إِنَّه لَكامل الضَّالَةِ، والأَصل في الضالَةِ النِّبالُ والقِسِيُّ التي تُسَوَّى من الضَّالِ؛ وقال بعض الأَنصار: قال ابن بري وهو عاصم بن ثابت: أَبُو سُلَيْمانَ وَصُنْعُ المُقْعَدِ، وضالةٌ مِثْلُ الجَحِيمِ المُوقَدِ (* قوله «وصنع» كذا في التهذيب والذي في التكملة ومثله في قعد من اللسان وريش). أَراد بالضالةِ السِّهامَ، شَبَّه نِصالَها في حِدَّتها بنارٍ مُوقَدَة؛ قال ابن بري: وقد يعبر بالضالَة عن النَّبْل لأَنها تُعْمَل منها؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة: أَجَرْت بمَخْشُوبٍ صَقِيلٍ وضالَةٍ مَباعِجَ ثُجْرٍ كُلُّها أَنت شائف وفي حديث أَبي هريرة: قال له أَبان بن سعيد وَبْرٌ تَدَلَّى من رأْس ضالٍ، هو بالتخفيف، مكانٌ أَو جَبَلٌ بعينه، يريد به تَوْهِين أَمره وتحقير قَدْره؛ قال ابن الأَثير: ويروى بالنون وهو أَيضاً جبل في أَرض دَوْسٍ، وقيل: أَراد به الضأْن من الغنم فتكون أَلفه همزة.
ضيم: الضَّيْمُ الظُّلْمُ. وضامه حَقَّه ضَيْماً: نَقَصه إياه. قال الليث: يقال ضَامَه في الأَمر وضامَهُ في حقه يَضِيمُه ضَيْماً، وهو الانتقاصُ، واسْتَضامَه فهو مَضِيمٌ مُسْتَضامٌ أَي مَظْلُوم، وقد جُمعَ المصدرُ من هذا فقيل فيه ضُيُومٌ؛ قال المُثَقِّبُ العبدي: ونَحْمي على الثَّغْرِ المَخُوفِ، ونَتَّقِي بغارَتِنا كَيْدَ العِدى وضُيُومَها ويقال: ما ضِمْتُ أَحداً وما ضُمْتُ أَي ما ضامَني أَحدٌ. والمَضِيمٌ: المَظْلُوم. الجوهري: وقد ضِمْتُ أَي ظُلِمْتُ، على ما لم يسم فاعله، وفيه ثلاث لغات: ضِيمَ الرجلُ وضُيِمَ وضُومَ كما قيل في بِيعَ؛ قال الشاعر: وإني على المَوْلى، وإن قَلَّ نَفْعُه، دَفُوعٌ، إذا ما ضُمتُ، غَيْرُ صَبورِ وفي حديث الرؤية، وقد قيل له، عليه السلام: أَنَرى رَبَّنا يا رسولَ الله؟ فقال: أَتُضامُونَ في رؤية الشمس في غير سَحابٍ؟ قالوا: لا، قال: فإنكم لا تضامُونَ في رؤيته، وروي تُضارُونَ وتُضارُّونَ، وقد تقدم. التهذيب: تضامُون وتُضامُّون، بالتشديد والتخفيف، التشديدُ من الضَّمِّ ومعناه تُزاحَمُون، والتخفيف من الضَّيْم لا يَظْلِمُ بعضُكم بعضاً. والضِّيمُ، بالكسرِ: ناحيةُ الجَبَل والأَكَمةِ. وضِيمٌ: جَبَلٌ في بلاد هُذَيْلٍ؛ قال أَبو جُنْدَب: وغَرَّبْتُ الدعاءَ، وأَيْنَ مِنِّي أُناسٌ بين مَرِّ وذي يَدُومِ؟ وحَيٌّ بالمَناقِبِ قد حَمَوْها، لدى قُرَّانَ حتى بَطْنِ ضِيمِ مَرِّ، بالخفض، والمَناقِبُ: طريقُ الطائف من مكة. وضِيمٌ: جَبَلٌ. والضِّيمُ: وادٍ في السَّراةِ؛ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ: فما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي ذَنُوبَها دُفاقٌ فَعُرْوانُ الكَراثِ فضِيمُها الجوهري: الضِّيمُ، بالكسر، ناحيةُ الجَبَل في قول الهُذَلي، وأَنشد البيت. قال ابن بري: ذَنوبها نصيبها. ودُفاقٌ: وادٍ، وكذلك عُرْوانُ وضِيمٌ.
ضيثم: الضَّيْثَمُ: الشديدُ، وبه سمي الرَّجُلُ.
ضين: الضِّينُ والضِّيْنُ: لغتان في الضأْن، فإِما أَن يكون شاذاً، وإما أَن يكون من لفظ آخر؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح عندي.
مضي: مَضَى الشيءُ يَمْضِي مُضِيّاً ومَضاء ومُضُوًّا: خلا وذهب؛ الأَخيرة على البدل. ومَضَى في الأَمر وعلى الأَمر مُضوًّا، وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عليه، نادر جِيء به في باب فَعُول بفتح الفاء. ومَضَى بِسَبيله: مات. ومَضَى في الأَمر مَضاء: نَفَذَ. وأَمضى الأَمرَ: أَنفذه. وأَمضيت الأَمر: أَنفذته. وفي الحديث: ليسَ لَك من مالِكَ إِلا ما تَصَدَّقْت فأَمْضَيْت أَي أَنْفَذْتَ فيه عَطاءك ولم تتوقف فيه. ومَضَى السيفُ مَضاء: قطع؛ قال الجوهري: وقول جَرير: فَيَوْماً يُجازِينَ الهَوى غَيْرَ ماضِيٍ، ويَوْماً تُرَى مِنْهُنَّ غُولٌ تُغَوَّلُ قال: فإِنما ردَّه إِلى أَصله للضرورة لأَنه يجوز في الشعر أَن يُجرى الحرفُ المُعتلُّ مُجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه لأَنه الأَصل؛ قال ابن بري: وروي يُجارِينَ، بالراء ومُجاراتُهنَّ الهَوى يعني بأَلسِنَتِهنَّ أَي يُجاريِنَ الهَوى بأَلسنتهنَّ ولا يُمْضِينَه، قال: ويروى غيرَ ما صِباً أَي من غير صِباً منهن إِليَّ؛ وقال ابن القطاع: الصحيح غير ما صباً، قال: وقد صحَّفه جماعة. ومَضَيْتُ على الأَمر مُضِيّاً ومَضَوْتُ على الأَمر مَضُوًّا ومُضُوًّا مثل الوَقُودِ والصعودِ، وهذا أَمرٌ مَمْضُوٌّ عليه، والتَّمَضِّي تَفَعُّل منه، قال: أَصْبَحَ جِيرانُكَ، بَعْدَ الخَفْضِ، يُهْدِي السَّلامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ وقَرَّبوا، لِلْبَيْنِ والتَّمَضِّي، جَوْلَ مَخاضٍ كالرَّدَى المُنْقَضِّ الجَوْلُ: ثلاثون من الإِبل. والمُضَواء: التَّقدُّم؛ قال القطامي: فإِذا خَنَسْنَ مَضى على مُضَوائِه، وإِذا لَحِقْنَ به أَصَبْنَ طِعانا وذكر أَبو عبيد مُضَواء في باب فُعَلاء وأَنشد البيت، وقال بعضهم: أَصلها مُضَياء فأَبدلوه إِبدالاً شاذّاً، أَرادوا أَن يُعَوَّضوا الواو من كثرة دخول الياء عليها. ومَضى وتَمَضَّى: تقدَّم؛ قال عمرو بن شاس: تَمَضَّتْ إِليْنا لم يرِبْ عَيْنَها القَذى بكَثْرةِ نِيرانٍ، وظَلْماءَ حِنْدِسِ يقال: مَضَيْت بالمكان ومَضَيْتُ عليه. ويقال: مَضَيْتُ بَيْعِي (* قوله« ويقال مضيت بيعي إلخ» كذا بالأصل. وعبارة التهذيب: ويقال أمضيت بيعي ومضيت على بيعي أي إلخ.) أَجَزْتُه. والمَضاءُ: اسم رجل، وهو المَضاء بن أَبي نُخَيْلةَ يقول فيه أَبوه: يا رَبِّ مَنْ عابَ المَضاءَ أَبَدا، فاحْرِمْه أَمْثالَ المَضاءِ ولدا والفرس يكنى أَبا المَضاء.
قضيقضَى/ قضَى إلى/ قضَى على يقضي، اقْضِ، قضاءً وقَضْيًا، فهو قاضٍ، والمفعول مقضيّ (للمتعدِّي)• قضَى اللهُ: أمَر، أنفذ " {{وَقَضَاءُ رَبِّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إلاَّ إِيَّاهُ}} [ق]- {{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إلاَّ إِيَّاهُ}} ".• قضَى بين الخصمين: حكم وفصل "قضَى على المتّهم بالسجن- قضَى للمشتكي بالتعويض- {{لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ}} - {{يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ}} ".• قضَى فلانٌ نحبَه أو أجلَه: مات، بلغ الأجلَ الذي حُدِّد له.• قضَى حاجتَه:1 -بلغها، نالها، أتمّها وفرغ منها، أمضاها "قضَى مدّة العقوبة- قضى وقتَه في المكتبة- {{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌمِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}} ".2 -تبوَّل، تبرَّز.• قضَى الصَّلاةَ:1 -أدّاها وفرغ منها "قضَى ديْنَه: دفعه- {{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ}} ".2 -(فق) أدّاها بعد مضيّ وقتها.• قضَى الشّيءَ: قدَّره، صنعه، أكمله " {{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ}} - {{ثُمَّ قَضَى أَجَلاً}} - {{لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً}} ".• قضَى إليه الأمرَ: أبلغه إيّاه " {{وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ}} ".• قضَى إليه: فرغ له " {{ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ}}: افرغوا لمخاصمتي- {{يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ}} ".• قضَى على الثورة: تمكّن من السيطرة عليها وتوصّل إلى إزالتها "قضَى على الخطر: أبعده وأزاله".• قضَى على عدوِّه: قتله "قضَت العاصفةُ على المحصول: أهلكته- {{فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ}} " ° قضَى على الأخضر واليابس: لم يبق على شيء، أفنى كلَّ شيء.

أقضى على يُقضِي، أقْضِ، إقضاءً، فهو مُقضٍ، والمفعول مُقضًى عليه• أقضى اللهُ عليهم: أماتهم، أنهى حياتَهم " {{لاَ يُقْضِي عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا}} [ق] ".

استقضى يستقضي، اسْتَقْضِ، استقضاءً، فهو مُستقضٍ، والمفعول مُسْتَقضًى• استقضى الرَّئيسُ فلانًا: صيّرَهُ قاضيًا، أي حاكمًا في الأمور بين النَّاس.• استقضى النَّائبُ الوزيرَ: طلبه للقضاء، أي للمحكمة.• استقضى فلانٌ الدَّيْنَ/ استقضى من فلانٍ الدَّيْنَ: طلبَ إليه أن يقضِيَه أو طلب منه أن يقضيه.

اقتضى يقتضي، اقْتَضِ، اقْتِضاءً، فهو مُقْتَضٍ، والمفعول مُقْتضًى• اقتضى الدَّيْنَ: طَلَبَهُ.• اقتضى الحالُ ذلك: استلزمه، استدعاه واستوجبه "ما تقتضيه الظروفُ- بمقتَضى التّعليمات: وفقًا لـ أو بموجب" ° افعل ما يقتضيه كَرَمُك: ما يطالبُكَ به.

انقضى ينقضي، انْقَضِ، انْقِضاءً، فهو مُنْقَضٍ• انقضى عُمُرُهُ: انقطع وفَنِيَ وانتهى "انقضى عهدُ الفساد/ المشكلةُ/ الأزمةُ / الوقتُ- انْقَضتِ المظاهرةُ من دون حادِث- كم كربة أقسمت ألاّ تنقضي...زالت وفرَّجها الجليلُ الواحدُ".• انقضت حاجتُه: مُطاوع قضَى/ قضَى إلى/ قضَى على: تمّت ونُفِّذت.

تقاضى/ تقاضى إلى يتقاضى، تقاضَ، تَقاضيًا، فهو مُتقاضٍ، والمفعول مُتقاضًى• تقاضى فلانًا دَيْنًا: اقتضاه، طلبه وقَبضَه منه "تقاضَى على عمله أجرًا".• تقاضى القومُ إلى الحاكم: رفعوا أمرَهم إليه.

تقضَّى يتقضَّى، تَقَضَّ، تقضّيًا، فهو مُتَقَضٍّ• تقضَّى عمرُه: انقضى، فني وانقطع.

قاضى يقاضي، قاضِ، مُقاضَاةً، فهو مُقاضٍ، والمفعول مُقاضًى• قاضى الجانِيَ: حاكَمَهُ "قاضَى مَدْيونًا".• قاضاه إلى الحاكِم: حاكمه، رَفَع أمْرَهُ إليه.• قاضاه على مالٍ ونحوِه: صَالَحَهُ.

قضَّى يقضِّي، قَضِّ، تقْضِيَةً، فهو مُقَضٍّ، والمفعول مُقَضًّى• قضَّى الأمْرَ: أمْضَاهُ.• قضَّى حاجتَه: قضَاها، أتمَّها وفرغ منها "قضَّى أعباءَ أخيه- قضَّى واجباتِه المدرسيّة".• قضَّى الرئيسُ فُلانًا: جَعَلَهُ قاضيًا.

إقضاء [مفرد]: مصدر أقضى على.

استقضاء [مفرد]:1 -مصدر استقضى.2 -(قن) إخطار أوتنبيه يوجِّهه مسئول إلى شخصٍ آخر يضمِّنه إنذارًا بتنفيذ أمرٍ ما، وإلاّ طلبه إلى القضاء لمحاكمته.

اقتضاء [مفرد]:1 -مصدر اقتضى.2 -(فق) طلب الشارع مطلقًا، سواء أكان طلب فعل أم طلب ترك، وسواء أكان على وجه الجزم أم غير الجزم.

انقضاء [مفرد]: مصدر انقضى.

تقضية [مفرد]: مصدر قضَّى.

قاضٍ [مفرد]: ج قاضون وقُضاة، مؤ قاضية، ج مؤ قاضيات وقواضٍ:1 -اسم فاعل من قضَى/ قضَى إلى/ قضَى على.2 -نافِذٌ، هالِكٌ، قاتل "سُمٌّ قاضٍ".3 -قاطع للأمور مُحكِمٌ لها " {{فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ}} ".4 -(قن) من تعيّنه الدَّولة للنظر في الخصومات والدّعاوى، وإصدار الأحكام التي يراها طبقًا للقانون، ومقرّه الرسميّ إحدى دور القضاء "قاضي الجنايات/ التَّحقيق/ الصُّلْح/ الإحالة/ الجُنَح" ° قاضٍ شرعيّ: من يقضي بين النّاس بحُكم الشّرع الإسلاميّ- قاضي الأمور المستعجلة: قاضٍ يَبُتّ في حكمه حال تسلّمه الدَّعوى- قاضي القُضاة: رئيسهم، أو القاضي الأكبر، أو شيخ القضاة، أو وزير العدل بالمفهوم المعاصر.• القاضي: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: الملزم حكمُه، الماضي أمره.

قاضية [مفرد]: ج قاضيات وقواضٍ (لغير العاقل):1 -مؤنَّث قاضٍ: "عُيِّنت قاضية هذه السنة" ° فاز بالضَّربة القاضية: انتصر على خصمه في الملاكمة بعد توجيه ضربة قويّة إليه شلّت حركتُه.2 -منيّة تقضي على الإنسان وتُهلِكُه "أتت عليه القاضية- {{يَا °لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ}} ".

قضاء [مفرد]: ج أقضية (لغير المصدر):1 -مصدر قضَى/ قضَى إلى/ قضَى على ° إذا حان القضاءُ ضاق الفضاءُ- قضاء الله: عبارة تدلّ على علمه السابق وإرادته الأزليّة المتعلّقة بالأشياء- قضاءً وقدرًا: دون قصد، أو تدبير من أحد.2 -(قن) سُلْطة يُوكل إليها بحث الخصومات للفصل فيها طبقًا للقانون ° رجال القضاء/ هيئة القضاء: هيئة العدالة التي يعهد إليها في بحث الخلافات للفصل فيها بمقتضى القانون.3 -(قن) قرار ينتهي إليه القُضاة ضدّ المتّهم أو لصالحه.• القضاء والقَدَر: (سف) عقيدة مَنْ يرى أنّ الأعمال الإنسانيّة وما يترتب عليها من سعادة أو شقاء، وكذلك الأحداث الكونيّة تسير وفق نظام أزليّ ثابت.

قضائيّ [مفرد]: اسم منسوب إلى قضاء.• أمر قضائيّ/ مذكِّرة قضائيّة/ إذْن قضائيّ: (قن) أمر يُصدره قاضٍ يصرِّح لشرطيّ القيام بالتفتيش أو الحيازة أو إلقاء القبض أو تنفيذ حكم.• انفصال قضائيّ: (قن) حكم قضائيّ يبيّن أنّ المتزوجين يعيشان منفصلين وينظمان حقوقهما ومسئوليّاتهما المتبادلة.• حارس قضائيّ: (قن) شخص تُعَيِّنه المحكمة ليتولَّى الوصاية على أملاك الآخرين أو أموالهم إلى حين البتّ فيها قضائيًّا.• السُّلطة القضائيَّة: (قن) السُّلطة الممنوحة للقضاة بأن يقضوا بين النّاس فيما يتعلّق بالنّفس والمال.• تسوية قضائيَّة: (قن) تسوية النِّزاع القائم بين دولتين بواسطة محكمة العدل الدُّوليّة، وتعتبر مُلزِمة لهما وغير قابلة للنقض.

قَضْي [مفرد]: مصدر قضَى/ قضَى إلى/ قضَى على.

قضِيّة [مفرد]: ج قَضِيَّات وقَضَايا:1 -موضوع، مسألة "قضِيّة وطنيَّة- القضِيّة الفلسطينيّة- قَضَايا الساعة في العالم- قضيَّة السلام".2 -(سف) كلام يصحّ أن يُوصَف بالصِّدق أو بالكذب لذاته، ويصحّ أن يكون موضوعًا للبرهنة.3 -(قن) نزاع بين مُتخاصِمَيْن يُعرض على المحكمة للبحث والفصل فيه "قضِيّة السرقة".

مقاضاة [مفرد]:1 -مصدر قاضى.2 -(قن) منازعات مدنيَّة وغيرها تُعرض على المحاكم للفصل فيها أو التّعامل معها في إطار العمل القانونيّ.3 -(قن) أبحاث وتحقيقات تُجرى للكشف عن الجاني أو المجرم الحقيقيّ.

مُقتضَى [مفرد]: ج مُقتضيات: اسم مفعول من اقتضى.• مطابقة الكلام لمقتضى الحال: (بغ) اعتناء الكاتب أو الخطيب بحال مَنْ يقرأ أو يستمع له إن كان من الخاصَّة أو العامَّة، بالإضافة إلى جودة اللّفظ والموضوع، وبدونه لا يُعدّ الكاتب أو الخطيب بليغًا.

مَقْضِيّ [مفرد]:1 -اسم مفعول من قضَى/ قضَى إلى/ قضَى على.2 -مُنْتَهٍ "أمر مَقْضِيٌّ لا تراجع فيه- {{وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا}} ".
رضي: الرِّضا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وفي حديث الدعاء: اللهم إني أَعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ من عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بك منك لا أُحْصي ثَناءً عليك أَنت كما أَثْنَيْتَ على نفسك، وفي رواية: بَدأَ بالمُعافاة ثم بالرّضا؛ قال ابن الأَثير: إنما ابتدأَ بالمُعافاة من العقوبة لأَنها من صفات الأَفعال كالإماتة والإحياء والرِّضا؛ والسَّخَطُ من صفات القلب، وصفاتُ الأَفعال أَدْنى رُتبةً من صفات الذات، فبدأَ بالأَدْنى مُتَرَقِّياً إلى الأَعلى، ثم لمَّا ازداد يقيناً وارْتَقى تَرَكَ الصفاتِ وقَصَر نظره على الذات فقال أَعوذ بك منك، ثم لمَّا ازداد قرباً اسْتَحيْا معه من الاسْتِعاذة على بساط القُرْب فالْتَجأَ إلى الثَّناءِ فقال لا أُحْصي ثَناءً عليك، ثم علم أَن ذلك قُصورٌ فقال أَنت كما أَثْنَيْت على نفسِك؛ قال: وأَما على الرواية الأُولى فإنما قدم الاستعاذة بالرِّضا على السَّخَط لأََن المُعافاة من العُقوبة تحصل بحصول الرضا، وإنما ذكرها لأَن دلالة الأُولى عليها دلالة تضمن، فأَراد أن يدل عليها دلالة مطابقة فكنى عنها أَولاً ثم صرح بها ثانياً، ولأَن الراضِيَ قد يعاقِب للمصلحة أَو لاستيفاء حقِّ الغير. وتثنية الرِّضا رِضَوانِ ورِضَيانِ، الأُولى على الأَصل والأُخرى على المُعاقبة، وكأَن هذا إنما ثُنِّيَ على إرادة الجنس.الجوهري: وسمع الكسائي رِضَوانِ وحِمَوانِ في تثنية الرِّضا والحِمى، قال: والوجه حِمَيان ورِضَيان، فمن العرب من يقولهما بالياء على الأَصل، والواو أَكثر، وقد رَضِيَ يَرْضى رِضاً ورُضاً ورِضْواناً ورُضْواناً، الأَخيرة عن سيبويه ونَظَّرهَ بشُكْران ورُجْحانٍ، ومَرْضاةً، فهو راضٍ من قوم رُضاةٍ، ورَضِيٌّ من قوم أَرْضياءَ ورُضاةٍ؛ الأَخيرة عن اللحياني، قال ابن سيده: وهي نادرة، أَعني تكسير رَضِيٍّ على رُضاةٍ، قال: وعندي أنه جمع راضٍ لا غير، ورَضٍ من قوم رَضِينَ؛ عن اللحياني، قال سيبويه: وقالوا رَضْيُوا كما قالوا غَزْيا، أَسكن العينَ، ولو كسرها لحذفَ لأَنه لا يَلْتَقي ساكنان حيث كانت لا تدخلها الضمة وقبلها كسرة، وراعَوْا كسرة الضاد في الأَصل فلذلك أَقروها ياء، وهي مع ذلك كله نادرة. ورَضيتُ عنك وعَلَيْكَ رِضىً، مقصورٌ: مصدرٌ مَحْضٌ، والاسمُ الرِّضاءُ، ممدودٌ عن الأَخفش؛ قال القُحَيْفُ العُقَيْلي: إذا رَضِيَتْ عَليَّ بَنو قُشَيْرٍ لَعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَني رِضاها ولا تَنْبو سُيوفُ بَني قُشَيْرٍ، ولا تَمْضي الأَسِنَّةُ في صَفاها عدّاه بعَلى لأَنَّه إذا رَضِيَتْ عنه أَحَبَّتْه وأَقْبَلَت عليه، فذلك اسْتَعْمل على بمعنى عَنْ. قال ابن جني: وكان أَبو عَلِيٍّ يستحسن قول الكسائي في هذا، لأَنه لمَّا كان رَضيتُ ضِدَّ سَخِطْت عَدَّى رَضيتُ بعَلى، حملاً للشيء على نقيضه كما يُحْمَلُ على نَظيره، قال: وقد سلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيراً فقال: قالوا كذا كما قالوا كذا، وأَحدُهما ضدُّ الآخرَ. وقوله عز وجل: رَضِيَ اللهُ عنهم ورضوا عنه؛ تأْويله أَنَّ الله تعالى رَضِيَ عَنْهُم أَفْعالَهم ورضوا عنه ما جازاهم به. وأَرْضاهُ: أَعْطاهُ ما يَرْضى به. وتَرَضّاهُ طَلَب رِضاه؛ قال: إذا العَجوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ، ولا تَرَضّاها ولا تَمَلَّقِ أَثبت الأَلف من تَرَضّاها في موضع الجزم تشبيهاً بالياء في قوله: أَلَمْ يَأْتيكَ، والأَنْباءُ تَنْمي، بما لاقَتْ لَبونُ بَني زِيادِ؟ قال ابن سيده: وإنما فَعَلَ ذلك لَئلاَّ يقول تَرَضَّها فيلْحَقَ الجُزْءَ خَبْنٌ، على أَنَّ بعضهم قد رَواه على الوجه الأَعْرَف: ولا تَرَضَّها ولا تَمَلَّقِ، على احتمال الخَبْن. والرَّضِيُّ: المَرْضِيُّ. ابن الأَعرابي: الرَّضِيُّ المُطيعُ والرَّضِيُّ الضّامِنُ. ورَضيتُ الشيءَ وارْتَضَيْتُه، فهو مَرْضيٌّ، وقد قالوا مَرْضُوٌّ، فجاؤوا به على الأَصْل. ابن سيده: ورَضِيَهُ لذلك الأَمْر، فهو مَرْضُوٌّ ومَرْضِيٌّ. وارْتَضاه: رآه لَهُ أَهْلاً. ورجلٌ رِضىً من قَوْمٍ رضىً: قُنْعانٌ مَرْضِيٌّ، وصَفوا بالمَصْدر؛ قال زهير: هُمُ بَيْنَنا فَهُمْ رِضىً وهُمُ عَدْلُ وصَفَ بالمصدر الذي في مَعْنى مَفْعول كما وُصِفَ بالمَصْدر الذي في مَعْنى فاعِلٍ في عَدْلٍ وخَصْمٍ. الصحاح: الرِّضْوانُ الرِّضا، وكذلك الرُّضْوانُ، بالضم، والمَرْضاةُ مثلهُ. غَيره: المَرْضاةُ والرِّضْوان مصدران، والقُرّاء كلهم قَرَؤُوا الرِّضْوانَ، بكسر الراء، إلاَّ ما رُوِي عن عاصم أَنه قرأَ رُضْوان ويقال: هو مَرْضِيٌّ، ومنهم من يقول مَرْضُوٌّ لأَن الرِّضا في الأَصل من بنات الواو، وقيل في عيشَةٍ راضِيَة أَي مَرْضِيَّة أَي ذات رضىً كقولهم هَمٌّ ناصِبٌ. ويقال: رُضِيَتْ مَعيشَتهُ، على ما لم يُسَمَّ فاعلهُ، ولا يقال رَضِيَتْ. ويقال: رَضيتُ به صاحِباً، وربما قالوا رَضيتُ علَيْه في معنَى رَضِيتُ به وعنه. وأَرْضَيْتُه عَنِّي ورَضَّيْته، بالتشديد أَيضاً، فَرَضي. وتَرَضَّيته أَي أَرْضَيْته بعد جَهْدٍ. واستَرْضَيْتُه فأَرْضاني. وراضاني مُراضاةً ورِضاءً فَرَضَوْتُه أَرْضوهُ، بالضم، إذا غَلَبْتَه فيه لأَنه من الواو، وفي المحكم: فرضَوْتُه كنت أَشدَّ رِضاً منه، ولا يُمَدُّ الرضا إلا على ذلك. قال الجوهري: وإنما قالوا رَضيتُ عنه رِضاً، وإن كان من الواو، كما قالوا شَبِعَ شِبَعاً، وقالوا رَضِيَ لِمكان الكسر وحَقُّه رَضُوَ، قال أَبو منصور: إذا جعلت الرِّضى بمعنى المُراضاةِ فهو ممدود، وإذا جعلته مصدَرَ رَضِي يَرْضَى رِضىً فهو مقصور. قال سيبويه: وقالوا عيشَة راضِيةَ على النَّسب أَي ذات رِضاً. ورَضْوى: جَبَل بالمَدينة، والنِّسْبة إليه رَضَوي قال ابن سيده: ورَضْوى اسم جبل بعينه، وبه سميت المرأَةُ، قال: ولا أَحمله على باب تَقْوَى لأَنه ليس في الكلام ر ض ي فيكون هذا محمولاً عليه. التهذيب: ورَضْوى اسم امرأَة؛ قال الأَخطل: عفَا واسِطٌ مِنْ آلِ رَضْوى فَنَبْتَلُ، فَمُجْتَمَعُ المَجْرَيْنِ، فالصَّبْرُ أَجْمَلُ ومن أَسماء النساء رُضَيّا بوزن الثُّرَيّا، وتكبيرهما رَضْوى وثَرْوى. ورَضْوى: فَرَس سعد بن شجاع، والله أَعلم.
باب الثلاثي اللفيف الضاد والياء والهمزة ض ي أ

ضَيَّأَتِ المرأةُ كَثُرَ ولَدُها والمعروفُ ضَنَأَتْ وأرى الأَوَّلَ تَصْحِيفاً
ض ي ب

الضَّيْبُ شيءٌ من دَوَابِّ البَرِّ على خِلْقَةِ الكَلْبِ
(ض ي ج)

ضاج عَن الشَّيْء ضَيْجا: عدل عَنهُ: كجاض.

وضاجت عِظَامه ضيْجا: تحركت من الهزال كلتاهما عَن كرَاع.
(ض ي ح)

الضَّيحُ والضَياحُ: اللَّبن الْكثير المَاء. قَالَ: خَالِد بن مَالك الْهُذلِيّ:

يَظَلُّ المُصرِمونَ لَهُم سُجُودا...وَلَو لم يُسْقَ عندهُمُ ضَياحُ

وَقد ضاحَه ضَيْحاً وضَيَّحه، قَالَ ابْن دُرَيْد: ضِحتُه ممات.

وكل دَوَاء أَو سم يصب فِيهِ المَاء ثمَّ يجدح: ضَياحٌ ومُضَيَّحٌ، وَقد تَضَيَّحَ.وَجَاء بِالرِّيحِ والضِّيحِ، عَن أبي زيد، الضِّيحُ إتباع للريح، فَإِذا افرد لم يكن لَهُ معنى. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الْعَامَّة تَقول: جَاءَ بالضيح وَالرِّيح، وَهَذَا مَا لَا يعرف.

وضاحَت الْبِلَاد: خلت. وَفِي دُعَاء الاسْتِسْقَاء: اللَّهُمَّ ضاحَتْ بِلَادنَا. أَي خلت جدبا.

والمُتَضَيِّحُ: الَّذِي يَجِيء آخر النَّاس فِي الْورْد. وَفِي الحَدِيث: " من لم يقبل الْعذر مِمَّن تنصل إِلَيْهِ، صَادِقا كَانَ أَو كَاذِبًا، لم يرد على الْحَوْض إِلَّا مُتَضَحِّياً "، التَّفْسِير لأبي الْهَيْثَم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والمُضَيَّحُ: مَوضِع، قَالَ تَوْبَة:

تَرَبَّعُ لَيْلَى بالمُضَيَّحِ فالحِمَى
الضاد والراء والياء ض ي ر

ضارَه ضَيْراً ضَرَّهُ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(فَقِيلَ تَحَمَّلْ فَوْق طَوْقِكَ إِنَّها...مُطَبَّعَةٌ مَنْ يأتِها لا يَضِيرُها)

أي لا يَضِيرُ أهْلَها لكَثْرِة ما فيها ويُرْوَى نابَها وقولُه صلى الله عليه وسلم أَتُضَارُونَ في رُؤْية الشًّمْسِ فإنكم لا تُضَارُونَ في رُؤْيَتِه هو من هذا أي لا يَضِيرُ بَعْضُكُم بعضاً
الضاد والسين والياء ض ي س

ضَاسَ النَّبْتُ يَضِيسُ هاج حكاه أبو حنيفةَ وقال مَرَّةً هو أَوَّلُ الهَيْج نَجْدِيَّة وضَاسٌ اسْمُ جَبَلٍ وإنما قَضَيْنا بأنَّ ألِفَه ياءٌ وإنِ كانت عَيْناً والعَيْنُ واواً أكْثَرُ منها ياءً لوُجُودنَا يَضِيسُ وعَدَمِنا هذه المادة من الواوِ جُمْلةً قال

(تَهَبَّطْنَ من أَرْكانِ ضَاسٍ وأَيْلَةٍ...إليها ولو أَغْرَى بِهِنَّ المُكَلِّبُ)
ضِفْتُ الرَّجلَ ضَيْفاً وضِيافةً وَتَضَيَّفْتُه نَزَلْتُ به ضَيْفاً ومِلْتُ إليه وقيل نَزَلْتُ به وصِرْتُ له ضيفاً وضِفْته وتَضَيَّفْتُه طلبتُ منه الضِّيافةَ وأضَفْتُه وضَيَّفْتُه أَنْزَلْتُه وقَرَّبْتُه وفي التنزيل {{فأبوا أن يضيفوهما}}الكهف 77 وأنشد ثعلب لأَسماء بن خارِجةَ الفزارِيِّ يصف الذئبَ

(ورَأَيْتُ حَقّا أن أُضَيِّفَهُ...إذْ رامَ سِلْمِى واتَّقَى حَرْبِي)

استعار له التَّضْيِيفَ وإنما يُريدُ أنه أَمَّنَه وسالَمه والضَّيْفُ المُضَيَّفُ يكون للواحدِ والجمع كعَدْلٍ وخَصْمٍ وقد تقدَّم تعليلُه وفي التنزيل {{هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين}} الذاريات 24 وفيه {{هؤلاء ضيفي فلا تفضحون}} الحجر 24 على أن ضَيْفاً قد يجوزُ أن يكونَ هاهنا جمعَ ضائفٍ الذي هو النازلُ فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ فافْهَمْ وقد يُكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيوفٌ وضِيفَان قال

(إذا نَزَلَ الأَضْيَافُ كان عَذَوَّراً...على الحَيِّ حق تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُه)

الأضيافُ هنا بلَفْظِ القِلَّة ومعناها أيضاً وليس كقَوْلِه

(وأَسْيَافُنا مِنْ نجْدَةٍ تَقْطُر الدَّمَا...)في أنَّ المرادَ معنى الكَثْرَةِ وذلك أَمْدَحُ لأنه إذا قُرِئ الأضيافَ وهم قليلٌ بمراجِلِ الحيِّ فما ظَنُّك لو نَزَل به الضيِّفَانُ الكَثيرةُ والأُنْثَى ضَيْفَةً قال البَعِيثُ

(لَقىً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهي ضَيْفَةٌ...فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضيِّافِة أَرْشَما)

وحَرَّفه أبو عبيدة فَعَزَاهُ إلى جَرِيرٍ واسْتَضَفْتُه طَلَبْتُ إليه الضيِّافةَ قال أبو خِراشٍ

(يَطِيرُ إذا الشَّعْراءُ صَابَتْ بجَنْبِه...كما طار قِدْح المُستَضِيفِ المُوَشَّمْ)

وكان الرَّجُلُ إذا أراد أن يَسْتَضِيف دارَ بِقِدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلِمَ أنه مُسْتَضِيفٌ والضَّيْفَن الذي يَتْبعُ الضيّفَ مُشْتَقٌ منه عند سيبَوَيْه وجعَلَه أبو زَيْدٍ من ض ف ن وقد تقدَّم وضاف إليه مَالَ ودَنَا وكذلك أَضَافَ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ يَصِفُ سحاباً

(حتى أَضافَ إلى وادٍ ضفَادِعُه...غَرْقَى رُدافَى تراها تشتكِي النَّشَجا)

وضَافَنِي الهَمُّ كذلك والمُضَافُ المُلْصَقُ بالقَوْمِ المُمَالُ إليهم وليس منهم وكُلُّ ما أُمِيلَ إلى شيءٍ وأُسْنِدَ إليه فقد أضِيفَ قال امْرؤُ القَيْسِ

(فلما دخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهورَنا...إلى كُلِّ حَارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ)

والنحويُّونَ يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ الإضافةِ وذلك أنك إذا قُلْتَ مررتُ بِزَيْدٍ فقد أَضَفْتَ مُرُورَكَ إلى زَيْدٍ بالباء وضَافَتِ الشمسُ تَضِيفُ ضَيْفاً وضَيَّفَت وتَضَيَّفَتْ دَنَتْ للغُرُوبِ وقَرُبِتْ وفي الحديث نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الصّلاةِ إذا تَضَيَّفَتِ الشَّمسُ وضَافَ السَّهمُ عَدَلَعن الهَدَفِ أو الرَّمِيَّةِ وقال أبو ذُؤَيبٍ

(جوارِسُهَا تَأْوِي الشُّعوبَ دَوَائباً...وتَنْصَتُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها)

أراد ضائِفاً كِرابُها أي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسمَ المفعولِ موضعَ المصدرِ والمُضافُ الواقعُ بين الخَيْلِ والأَبْطال وليست به قُوَّةٌ وأما قولُ الهُذَلِيِّ

(أنتَ تُجيبُ دَعْوةَ المَضُوفِ...)

فإنما يُستعملُ المفعولُ على حَذْفِ الزائد كما فُعِلَ ذلك في اسْمِ الفاعلِ نحو قوله

(يَخْرُجْنَ من أَجْوَازِ لَيْلٍ غاضِي...)

وبُنِيَ المضُوفُ عَلَى لُغِة من قال في بِيعَ بُوعَ والمُضَافُ المُلْجَأ قال البُرَيْق الهُذَلِيُّ

(ويَحْمِي المُضَافَ إذا ما دَعَا...إذا فَرَّ ذواللِّمَةِ الفَيْلَمُ)

هكذا رواهُ أبو عُبَيْد بالإِطلاقِ مَرْفوعاً ورواه غيرُه بالإِطلاقِ أيضاً مجروراً على الصِّفَةِ لِلِّمَّةِ وعندي أن الرِّوايةَ الصحيحةَ إنما هي الإسكانُ على أنه من الضَّرْبِ الرابعِ من المُتَقَارِب لأنك إن أطْلَقْتَها فهي مُقْوَاةٌ كانت مرفوعةً أو مجرورةً ألا تَرَى أن فيها

(بَعَثْتُ إذا طَلَعَ المِرْزَمُ...)

وفيها

(والعَبْدَ ذا الخُلُقِ الأفقمِ...)

وفيها(وأَقْضِي بصاحِبِها مَغْرَمِي...)

فإذا سَكَّنْتَ ذلك كُلَّه فقُلْتَ المِرزمْ الأفقمْ مغرَمْ سَلِمَتِ القِطْعةُ من الإِقْواءِ فكان الضَّرْبُ فَلْ فلم يَخْرُجْ من حُكْمِ المتقاربِ واستَضَافَ من فلانٍ إلى فلانٍ لَجأَ إليه عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عن لِمَّتِي...فأصْبَحْتُ عَنْ حَقِّه مُسْتَضِيفا)

وأضَافَ من الأَمْرِ أشْفَق والمَضُوفَةُ الأَمْرُ يُشْفَق منه قال أبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ

(وكنتُ إذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ...أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي)

وقيل ضافَ الرَّجُلُ وأَضَافَ خافَ وفلانٌ في ضِيف فلانٍ أي في ناحِيَتِه والضِّيفُ جَانِبَا الجَبَلِ والوادِي والنَّهْرِ واسْتعارَ بعضُ الأَغْفَالِ الضيَّفَ للذَّكَرِ فقال

(حتى إذا ورَّكْتُ من أُبَيْر...سَوَادَ ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ)

وتَضَايفَ الوادِي تضايَقَ قال

(يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأظَلا...إذا تَضَايَفْن عليه انْسَلا)

يعني إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جَنْبِه وناقَةٌ تُضِيفُ إلى صَوتِ الفَحْلِ أي إذا سَمِعَتْه أرادت أن تَأْتِيَهُ قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ

(من المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا...تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ)الغَيلَمُ الجاريةُ الحسناءُ تَسْتأْنِسُ إلى صَوْتِه ورواية أبي عُبَيْدٍ

(تُنِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَم...)

(ض ي ق)

الضّيق: نقيض السعَة.

ضَاقَ الشَّيْء ضيقا، وضيقا، وتضيق، وتضايق، وضيقه هُوَ.

وَحكى ابْن جني: أضاقه.

وَمَكَان ضيق، وضيق، وضائق، وَفِي التَّنْزِيل: (فلعلك تَارِك بعض مَا يُوحى إِلَيْك وضائق بِهِ صدرك) .

وَهُوَ فِي ضيق من امْرَهْ، وضيق.

والضيق، والضيق: الشَّك: يكون فِي الْقلب، من قَوْله تَعَالَى: (ولَا تَكُ فِي ضيق مِمَّا يمكرون) .

والمضيق: مَا ضَاقَ من الْأَمَاكِن والأمور، قَالَ:

من شَاءَ دلى النَّفس فِي هوة...ضنك وَلَكِن من لَهُ بالمضيق

أَي: بِالْخرُوجِ من الْمضيق.

وَقَالُوا: هِيَ الضيقى، والضوقى، على حد مَا عتور هَذَا النَّحْو من المعاقبة.

وَقَالَ كرَاع: اضوقي: جمع ضيقَة، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك؟ لِأَن " فعلى " لَيست من أبنية الجموع إِلَّا أَن يكون من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ كبهماة وبهمى.

والضيقة: مَا بَين كل نجمين.

والضيقة: كوكبان كالملتزقين، صغيران بَين الثريا والدبران.

وضيقة: منزلَة للقمر يلزق الثريا مِمَّا يَلِي الدبران، وَهُوَ مَكَان نحس، قَالَ الاخطل:

فَهَلا زجرت الطير لَيْلَة جِئْته...بضيقة بَين النَّجْم والدبرانوالضيقة: الْفقر.
(ض ي ك)

ضاكت النَّاقة تَضِيك ضَيْكا: تفاجَّت من شدَّة الْحر فَلم تقدر أَن تضم فخذيها على ضرْعهَا.

وَهِي ضائك، من نُوق ضُيَّك عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

أَلا ترَاهَا كالهِضاب بُيَّكا

مَتاِلياً جَنْبَي وعُوداً ضُيَّكا
الضاد واللام والياء ض ي ل

الضَّالُ من السِّدرِ ما كان عِذْيَا واحدتُه ضَالَةٌ وأَضْيَلَ المكانُ وأَضَالَ أنْبَتَ الضّالَ عن أبي حنيفةَ عن الفَرَّاء وإليه تَرَكَ ابنُ جِنِّي ما وَجدَه مَضْبوطاً بِخَطِّ جَعْفر بن دِحْيَة رَجُلٍ من أصحابِ ثَعْلَب من الضَّأْل مهموزاً قال ابنُ جِنِّي فأردتُ أن أَحْمِلَهُ على الضَّئيل الذي هو الشَّخْتُ لأن الضَّالَ هو السِّدْرُ الجَبلِيُّ والجَبَليُّ أَرَقُّ عُوداً من النًّهْريِّ حتى وجَدْتُ بِخَطِّ أبي إسحاقَ أَضْيَلَ المكانُ فاطَّرَحْتُ ما وَجَدْتُه بِخَطِّ جَعْفَر قال أبو حنيفة الضَّالُ يَنْبُتُ في السُّهُولِ والوُعُورِ وقَوْسُ الضَّالِ إذا بُرِيَتْ بُرِيَتْ جَزْلَةَ ليكونَ أَقْوَى لها وإنما يُحْتَمَلُ ذلك منها لِخِفَّةِ عُودِها قال الأَعْشَى

(لاَحَهُ الصَّيْفُ والغِيَارُ وإشْفاقٌ...على سَقْبَةٍ كقَوْسِ الضَّالِ)

وقول ساعدةَ بن جُؤَيَّة

(كَساها ضالةً ثُجْراً...كأنَّ ظُبَاتِها الوَرَقُ)

أراد بها ما بُرِيَتْ من ضَالَةٍ يَدُلُّ على ذلك قَوْلُه ثُجْراً وقال أبو حنيفةَ أيضاً الضَّالُ شجرةٌ من الدِّقِّ تكونُ بأطرافِ اليَمن تَرْتَفعُ قَدْرَ الذِّراعِ تَنْبُتُ نَباتَ السَّرْوِ ولها برَمَةٌ صَفراءُ ذكِيَّة جداً تأتِيكَ رِيحُها من قبل أن تَصِل إليها قال ولَيْستْ بضَالِ السِّدر هكذا حَكَاهُ الضَّالُ شجرةٌ فإمّا أن يكون مما قِيلَ بالهاءِ وغير الهاء كحالةٍ وحالٍ وإمَّا أن يُرِيدَ بِشَجرةٍ شَجَراً فوَضَعَ الواحدَ مَوْضعَ الجَمْعِ
الضاد والميم والياء ض ي م

ضَامَه حَقَّه ضَيْماً نَقَصَه إيّاهُ وقد جُمِعَ المَصْدَرُ من هذا فقيلَ فيه ضُيُومٌ قال المُثَقِّبُ العَبْديُّ

(ونَحْمِي عن الثَّغْرِ المَخُوفِ ونَتَّقِي...بِغَارَتِنا كَيْدَ العِدَى وَضُيُومَها)

وفي الحديث وقد قيِلَ له صلى الله عليه وسلم أَنَرى رَبَّنا يا رسولَ الله فقال أَتُضَامُون في رُؤْيَة الشَّمْسِ في غيرَ سَحابٍ قالوا لا قال فإنَّكُم لا تُضَامونَ في رُؤْيَتِه ورُوِيَ تُضَارُونَوتُضَارُّون وقد تقدَّم والضِّيمُ ناحيةُ الجَبَلِ والأَكَمَةِ والضِّيمُ وادٍ في السَّرَاة قال ساعدةُ بن جُؤَيَّة

(فما ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِي ذُنُوبَها...دُفاقٌ فَعُرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُها)
م ض ي

مَضَى الشيُ مُضِياً ومُضُوّا خَلا الأخيرةُ على البَدَلِ ومَضَى في الأَمْرِ مُضَوّا وأَمْرٌ مَمْضُوٌّ عليه نادِرٌ ومَضَى بِسَبِيله ماتَ ومَضَى في الأَمْرِ مَضَاءً نَفَذَ وأَمْضَى الأَمْرَ أَنْفَذَهُ ومَضَى السَّيْفُ مَضَاءً قَطَعَ والمُضَوَاءُ التَّقَدُّم قال بعضُهم أصْلُها مُضَيَاء فأَبْدلُوه إبدالاً شاذّا أرادوا أن يُعَوِّضُوا الواوَ من كَثْرَةِ دُخولِ الياءِ عليها ومَضى وتَمَضَّى تقدَّمَ قال عَمْرُو بن شَأسٍ

(تَمَضَّتْ إِلْيَنَا لم يَرِبْ عَيْنَها القَذَى...بِكَثرةِ نِيرانٍ وَظْلمَاءَ حَنْدَسِ)

والمَضَاءُ اسمُ رَجُلٍ وهو المَضَاءُ بن أبي نُخَيْلَةَ يقول فيه أَبُوهُ

(يَا رَبِّ من عابَ المَضَاءَ أَبَداً...فاحْرِمْه أَمْثالَ المَضَاءِ أَبَدا)
  • قضي
: القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت؛ قال ابن بري: صوابه بعد الأَلف الزائدة طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القَضايا على فَعالَى وأَصله فَعائل. وقَضَى عليه يَقْضي قَضاء وقَضِيَّةً، الأَخيرة مصدر كالأُولى، والاسم القَضِيَّة فقط؛ قال أَبو بكر: قال أَهل الحجاز القاضي معناه في اللغة القاطِع للأُُمور المُحِكم لها. واسْتُقْضِي فلان أَي جُعِل قاضِياً يحكم بين الناس. وقَضَّى الأَميرُ قاضِياً: كما تقول أَمرَ أَميراً. وتقول: قَضى بينهم قَضِيَّة وقَضايا. والقَضايا: الأَحكام، واحدتها قَضِيَّةٌ. وفي صلح الحُدَيْبِيةِ: هذا ما قاضى عليه محمد، هو فاعَلَ من القَضاء الفَصْلِ والحُكْم لأَنه كان بينه وبين أَهل مكة، وقد تكرر في الحديث ذكر القَضاء، وأَصله القَطْع والفصل. يقال: قَضَى يَقْضِي قَضاء فهو قاضٍ إِذا حَكَم وفَصَلَ. وقَضاء الشيء: إِحْكامُه وإِمْضاؤُه والفراغ منه فيكون بمعنى الخَلْق. وقال الزهري: القضاء في اللغة على وجوه مرجعها إِلى انقطاع الشيء وتمامه. وكلُّ ما أُحْكِم عمله أَو أُتِمَّ أَو خُتِمَ أَو أُدِّيَ أَداء أَو أُوجِبَ أَو أُعْلِمَ أَو أُنْفِذَ أَو أُمْضِيَ فقد قُضِيَ. قال: وقد جاءت هذه الوجوه كلها في الحديث، ومنه القَضاء المقرون بالقَدَر، والمراد بالقَدَر التقدير، وبالقَضاء الخَلق كقوله تعالى: فقَضاهن سبع سموات؛ أَي خلقهن، فالقَضاء والقَدَرُ أَمران مُتَلازمان لا يَنْفك أَحدهما عن الآخر، لأَن أَحدهما بمنزلة الأَساس وهو القَدر، والآخر بمنزلة البناء وهو القَضاء، فمن رام الفَصْل بينهما فقد رام هَدْمَ البناء ونَقْضه. وقَضَى الشيءَ قَضاء: صنَعه وقَدَّره؛ ومنه قوله تعالى: فقَضاهن سبع سموات في يومين؛ أَي فخلقهن وعَمِلهن وصنعهن وقطَعَهن وأَحكم خلقهن، والقضاء بمعنى العمل، ويكون بمعنى الصنع والتقدير. وقوله تعالى: فاقْضِ ما أَنتَ قاضٍ؛ معناه فاعمل ما أَنت عامل؛ قال أَبو ذؤيب: وعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ قال ابن السيرافي: قَضاهما فَرغ من عملهما. والقضاء: الحَتْم والأَمْرُ. وقَضَى أَي حَكَمَ، ومنه القضاء والقَدر. وقوله تعالى: وقَضَى ربُّك أَن لا تعبدوا إِلاَّ إِياه؛ أَي أَمَر ربك وحَتم، وهو أَمر قاطع حَتْم. وقال تعالى: فلما قَضَينا عليه الموت؛ وقد يكون بمعنى الفراغ، تقول: قَضَيت حاجتي. وقَضى عليه عَهْداً: أَوصاه وأَنفذه ، ومعناه الوصية، وبه يفسر قوله عز وجل: وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب؛ أَي عَهِدْنا وهو بمعنى الأَداء والإنْهاء . تقول: قَضَيْتُ دَيْني، وهو أَيضاً من قوله تعالى: وقَضَينا إلي بني إسرائيل في الكتاب، وقوله: وقَضَيْنا إليه ذلك الأمر: أَي أَنْهَيْناه إليه وأَبْلَغْناه ذلك، وقَضى أَي حكم. وقوله تعالى: ولا تَعْجَلْ بالقُرآن من قبل أَن يُقْضَى إليك وَحْيُه؛ أَي من قبل أَن يُبَيَّن لك بيانه. الليث في قوله: فلما قَضَيْنا عليه الموت؛ أَي أَتْمَمْنا عليه الموت. وقَضَى فلان صلاته أَي فَرَغَ منها. وقَضَى عَبْرَتَه أَي أَخرج كل ما في رأْسِه؛ قال أَوس : أَمْ هَل كَثِيرُ بُكىً لم يَقْضِ عَبْرَتَه، إثرَ الأَحبَّةِ يومَ البَيْنِ ، مَعْذُور؟ أي لم يُخْرِج كلَّ ما في رأْسه. والقاضِيةُ: المَنِيَّة التي تَقْضِي وَحِيًّا. والقاضيةُ: المَوت، وقد قَضَى قَضاء وقُضِيَ عليه؛ وقوله: تَحنُّ فَتُبْدِي ما بها من صَبابةٍ، وأُخِفي الذي لولا الأَسا لقَضاني معناه قَضَى عَليَّ ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي: سَمَّ ذَرارِيحَ جَهِيزاً بالقَضِي فسره فقال: القَضِي الموت القاضي، فإما أَن يكون أَراد القَضي، بالتخفيف، وإما أَن يكون أَراد القَضِيّ فحذف إحدى الياءين كما قال: أَلم تَكُنْ تَحْلِف باللهِ العَلي، إنَّ مَطاياكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِي؟ وقَضَى نَحْبَه قَضاء: مات؛ وقوله أَنشده يعقوب للكميت: وذا رَمَقٍ منها يُقَضِّي وطافِسا إما أَن يكون في معنى يَقْضِي ، وإما أَن يكون أَن الموت اقتضاه فقضاه دينه؛ وعليه قول القطامي: في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحبُه، إذا الصَّراريُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَما أَي يَقْضِي الموتَ ما جاءه يَطْلُب منه وهو نفْسُه. وضَرَبَه فَقَضى عليه أَي قتله كأَنه فَرَغَ منه . وسَمٌّ قاضٍ أَي قاتل . ابن بري: يقال قَضَى الرجلُ وقَضَّى إذا مات؛ قال ذو الرمة: إذا الشَّخْصُ فيها هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ عليهِ ، كإغْماضِ المُقَضِّي هُجُولُها ويقال: قَضَى عَليَّ وقَضاني، بإِسقاط حرف الجر؛ قال الكلابي: فَمَنْ يَكُ لم يَغْرَضْ فإني وناقَتي، بِحَجْرٍ إلى أَهلِ الحِمَى ، غَرِضان تَحِنُّ فَتُبْدِي ما بها من صَبابَة، وأُخْفِي الذي لولا الأَسا لقَضاني وقوله تعالى: ولو أَنزلنا مَلَكاً لقُضِيَ الأمر ثم لا يُنْظَرون؛ قال أَبو إسحق : معنى قُضِيَ الأمر أُتِم إهْلاكُهم. قال: وقَضى في اللغة على ضُروب كلُّها ترجع إلى معنى انْقِطاعِ الشيء وتَمامِه ؛ ومنه قوله تعالى: ثم قَضَى أَجَلاً؛ معناه حَتَم بذلك وأَتَمَّه ، ومنه الإعْلام؛ ومنه قوله تعالى: وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ؛ أَي أَعْلَمْناهم إعلاماً قاطعاً، ومنه القَضاء للفَصْل في الحُكْم وهو قوله: ولَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لقُضِيَ بينهم؛ أَي لفُصِلَ الحُكْم بينهم، ومثل ذلك قولهم: قد قَضَى القاضِي بين الخُصومِ أَي قد قَطَع بينهم في الحكم ، ومن ذلك : قد قَضَى فلان دَيْنه، تأْويله أَنه قد قَطَع ما لغَريمه عليه وأَدَّاه إليه وقَطَعَ ما بينه وبينه. واقْتَضَى دَيْنه وتَقاضاه بمعنى. وكلُّ ما أُحْكِمَ فقد قُضِيَ. تقول: قد قَضَيْتُ هذا الثوبَ، وقد قَضَيْتُ هذه الدار إذا عَمِلْتها وأَحْكَمْتَ عَمَلَها، وأَما قوله: قم اقْضوا إليَّ ولا تنظرونِ، فإن أَبا إسحق قال: ثم افْعلُوا ما تُريدون، وقال الفراء:معناه ثم امْضُوا إليَّ كما يقال قد قَضىَ فلان ، يريد قد مات ومَضى؛ وقال أَبو إسحق: هذا مثل قوله في هود: فكِيدُوني جميعاً ثم لا تُنْظِرُونِ؛ يقول: اجْهَدُوا جَهْدَكم في مُكايَدَتي والتَّأَلُّب عليَّ، ولا تُنْظِرُونِ أَي ولا تُمْهِلوني؛ قال: وهذا من أَقوى آيات النبوة أن يقول النبي لقومه وهم مُتعاوِنون عليه افعلوا بي ما شئتم. ويقال: اقتتل القوم فقَضَّوْا بينهم قَواضِيَ وهي المَنايا؛ قال زهير: فقَضَّوا مَنايا بينَهم ثم أَصْدَرُوا (* عجز البيت: إلى كَلأٍ مُستَوْبلٍ مُتَوَخَّمِ) الجوهري: قَضَّوا بينهم منايا، بالتشديد ، أَي أَنْفَذوها. وقَضَّى اللُّبانةَ أَيضاً، بالتشديد، وقَضاها، بالتخفيف بمعنى. وقَضى الغَريمَ دَيْنَه قَضاء: أَدَّاه إليه . واستَقْضاه: طلَب إليه أن يَقْضِيَه. وتَقاضاه الدَّيْنَ: قَبَضَه منه؛ قال: إذا ما تَقاضى المَرْءَ يومٌ ولَيلةٌ، تَقاضاه شيءٌ لا يَمَلُّ التَّقاضِيا أَراد: إذا تَقاضى المرءَ نَفْسَه يومٌ وليلة. ويقال: تَقَاضَيْته حَقِّي فَقضانِيه أَي تَجازَيْتُه فجَزانِيه.ويقال: اقْتَضَيْتُ ما لي عليه أَي قَبَضْته وأَخذْته. والقاضِيةُ من الإبل: ما يكون جائزاً في الدَّية والفَريضةِ التي تَجِب في الصَّدقة؛ قال ابن أَحمر: لَعَمْرُكَ ما أَعانَ أَبو حَكِيمٍ بِقاضِيةٍ ، ولا بَكْرٍ نَجِيب ورجل قَضِيٌّ: سريع القَضاء ، يكون من قَضاء الحكومة ومن قَضَاء الدَّين. وقَضى وطَرَه: أَتمَّه وبلَغه . وقَضَّاه: كَقَضاه؛ وقوله أَنشده أَبو زيد: لقَدْ طالَ ما لَبَّثْتَني عن صَحابَتي وعَن حِوَجٍ ، قِضَّاؤُها من شِفائِيا (* قوله «قضاؤها» هذا هو الصواب وضبطه في ح وج بغيره خطأ.) قال ابن سيده: هو عندي من قَضَّى ككِذّابٍ من كَذَّبَ، قال: ويحتمل أَن يريد اقتضاؤها فيكون من باب قِتَّالٍ كما حكاه سيبويه في اقْتِتالِ. والانْقِضاء: ذَهاب الشيء وفَناؤه ، وكذلك التَّقَضِّى. وانقضى الشيء وتَقَضَّى بمعنى. وانْقِضاء الشيء وتَقَضِّيه: فَناؤه وانْصِرامُه ؛ قال:وقَرَّبُوا للْبَيْن والتَّقَضِّي من كلِّ عَجَّاجٍ تَرى للغَرْضِ، خَلْفَ رَحى حَيْزُومِه كالغَمْضِ أَي كالغمض الذي هو بطن الوادي؛ فيقول ترى للغَرْضِ في جَنْبِه أَثراً عظيماً كبطن الوادي. والقَضاة: الجِلدة الرَّقيقةُ التي تكون على وجه الصبيّ حين يولد. والقِضَةُ، مخففةً: نِبْتةٌ سُهْلِيَّةٌ وهي منقوصة، وهي من الحَمْض، والهاء عوض ، وجمعها قِضًى؛ قال ابن سيده: وهي من معتلّ الياء، وإنما قَضَيْنا بأَن لامها ياء لعدم ق ض و ووجود ق ض ي . الأصمعي: من نبات السهل الرِّمْثُ والقِضةُ، ويقال في جمعه قِضاتٌ وقِضُون. ابن السكيت: تجمع القِضةُ قِضِينَ؛ وأَنشد أَبو الحجاج: بِساقَيْنِ ساقَيْ ذي قِضِينَ تَحُشُّه بأَعْوادِ رَنْدٍ ، أَو أَلاوِيةً شُقْرا وقال أُمية بن أَبي الصَّـلْت: عَرَفْتُ الدَّارَ قد أَقْوَتْ سِنينا لِزَيْنَبَ ، إذْ تَحُلُّ بذي قِضِينا وقِضةُ أَيضاً: موضع كانت به وقعة تحْلاق اللِّمَمِ، وتَجمع على قِضاة وقِضين، وفي هذا اليوم أَرسلت بنو حنيفة الفِنْد الزَّمَّانيِّ إلى أَولاد ثعلبة حين طلبوا نصرهم على بني تَغْلِب ، فقال بنو حنيفة: قد بعثنا إليكم بأَلف فارس، وكان يقال له عَدِيد الأَلف، فلما قدم على بني ثعلبة قالوا له: أَين الألف؟ قال أَنا ، أَما تَرضَوْن أَني أَكون لكم فِنْداً؟ فلما كان من الغد وبرزوا للقِتال حمل على فارس كان مُرْدِفاً لآخر فانتظمهما وقال: أَيا طَعْنَةَ ما شَيْخٍ كبِيرٍ يَفَنٍ بالي أَبو عمرو: قَضَّى الرجل إذا أَكل القَضا وهو عَجَم الزبيب، قال ثعلب : وهو بالقاف؛ قاله ابن الأعرابي. أَبو عبيد: والقَضَّاء من الدُّروع التي قد فُرغ من عملها وأُحْكمت ، ويقال الصُّلْبة ؛ قال النابغة: وكلُّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ ، ونَسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ قَضَْاءَ ذائِل قال: والفعل من القَضَّاء قَضَيْتها ؛ قال أَبو منصور: جعل القَضَّاء فَعَّالاً من قَضى أَي أَتَمَّ، وغيره يجعل القَضّاء فَعْلاء من قَضَّ يَقَضُّ، وهي الجَديدُ الخَشِنةُ ، من إقْضاضِ المَضْجَع. وتَقَضَّى البازي أَي انْقَضَّ ، وأَصله تَقَضَّضَ، فلما كثرت الضادات أُبدلت من إحداهن ياء ؛ قال العجاج: إذا الكرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ ، تَقَضِّى البازي إذا البازي كَسَرْ وفي الحديث ذكر دار القَضاء في المدينة ، قيل: هي دارُ الإمارة ، قال بعضهم: هو خطأٌ وإنما هي دار كانت لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه، بيعت بعد وفاته في دَينه ثم صارت لمَرْوان ، وكان أَميراً بالمدينة ، ومن ههنا دخل الوهم على من جعلها دار الإمارة.
الْحَاء وَالضَّاد وَالْيَاء

حاضَت الْمَرْأَة حَيْضا ومَحِيضاً وَهِي حائِضٌ، همزت وَإِن لم تجر على الْفِعْل لِأَنَّهُ أشبه فِي اللَّفْظ مَا اطرد همزه من الْجَارِي على الْفِعْل نَحْو قَائِم وصائم وَأَشْبَاه ذَلِك، ويدلك على أَن عين حائضٍ همزَة وَلَيْسَت يَاء خَالِصَة، كَمَا لَعَلَّه يَظُنّهُ كَذَلِك ظان، قَوْلهم: امْرَأَة زائر من زِيَارَة النِّسَاء، أَلا ترى أَنه لَو كَانَت الْعين صَحِيحَة لوَجَبَ ظُهُورهَا واوا وَأَن يُقَال: زاور؟ وَعَلِيهِ قَالُوا: العائر للرمد وَإِن لم يجر على الْفِعْل، لما جَاءَ مَجِيء مَا يجب همزه وإعلاله فِي غَالب الْأَمر، وَمثله الحائش، وَسَيَأْتِي.

وَجمع الحائضِ حوائِض وحُيَّضٌ. والحيْضَةُ، الْمرة الْوَاحِدَة. والحِيَضُة، الِاسْم. وَقيل: الحِيْضَةُ الدَّم نَفسه. والحِياضُ: دم الحَيْضَةِ قَالَ الفرزدق:

خَواقُ حياضِهن يَسيلُ سَيْلاً...على الأعقابِ تَحسبهُ خِضَاباأَرَادَ خَواقَّ، فخفَّف.

وتَحيَّضَت الْمَرْأَة، تركت الصَّلَاة أَيَّام حَيْضِها. وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قَالَ للْمَرْأَة: " تحَيَّضِي سِتاً أَو سَبْعاً ".

والمُستَحاضَةُ: الَّتِي لَا يرقأ دم حَيْضها. وحاضَت السمرَة: خرج مِنْهَا الدودم وَهُوَ شَيْء شبه الدَّم، وَإِنَّمَا ذَلِك على التَّشْبِيه.
الْهَاء وَالضَّاد وَالْيَاء

هاضَ الشَّيْء هَيْضاً: كَسره.

وهاضَ الْعظم هَيْضاً، فانهاضَ: كَسره بعد مَا كَانَ ينجبر.

والمُسْتَهَاضُ: الكسير يبرأ فيعجل بِالْحملِ عَلَيْهِ والسوق لَهُ، فينكسر عظمه ثَانِيَة بعد جبر وتماثل.

والهَيْضَةُ: معاودة الْهم والحزن وَالْمَرَض وَقد تَهَيَّضَ، قَالَ:

وَمَا عادَ قَلبيِ الهَمُّ إِلَّا تَهَيَّضا

والمُسْتَهاضُ: الْمَرِيض يبرأ فَيعْمل عملا فَيشق عَلَيْهِ، أَو يَأْكُل طَعَاما أَو يشرب شرابًا فينكس، وكل وجع هَيْضٌ.

وهاضَ الْحزن قلبه هَيْضاً: أَصَابَهُ مرّة بعد أُخْرَى.

والهَيْضَةُ: انطلاق الْبَطن.

والهَيْضُ: سلح الطَّائِر، وَقد هاضَ هَيْضاً قَالَ:

كأنَّ مَتْنَيْهِ مِنَ النَّفِيِّ

مَهايِضُ الطَّيْرِ عَلى الصُّفِىِّ

وَالْمَعْرُوف: " مواقع الطير ".
الْخَاء وَالضَّاد وَالْيَاء

الخضا: تفتُّت الشَّيْء الرَّطب.

قضينا على همزتها يَاء، لِأَن اللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا.
الْغَيْن وَالضَّاد وَالْيَاء

الغضا: من نَبَات الرمل لَهُ هدب كهدب الارطى.

وَقَالَ ثَعْلَب: يكْتب بِالْألف. وَلَا ادري لم ذَلِك، واحدته: غضاة.

قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد تكون الغضاة جمعا وانشد:

لنا الجبلان من أزمان عَاد...ومجتمع الألاءة والغضاة

وَأهل الغضا: أهل نجد، لكثرته هُنَاكَ. قَالَت أم خَالِد الخثعمية:

لَيْت سماكيا تطير ربابه...يُقَاد إِلَى أهل الغضا بزمام

وفيهَا:

رَأَيْت لَهُم سيماء قوم كرهتهم...وَأهل الغضا قوم على كرام

أَرَادَت: كرهتهم لَهَا أَو بهَا.

وإبل غضوية: منسوبة إِلَى الغضا. قَالَ:

كَيفَ ترى وَقع طلا حَيَاتهَا...بالغضويات على علاتها

وبعير غاض: يَأْكُل الغضا.

وغض: يشتكي من الغضا. وَالْجمع: غضايا.

وَقد غضيت غضى.

والغضياء، مَمْدُود: منبت الغضا ومجتمعه.

والغضا: الْخمر، عَن ثَعْلَب. وَالْعرب تَقول: أَخبث الذئاب الغضا. وَإِنَّمَا صَار كَذَا، لِأَنَّهُ لَا يُبَاشر النَّاس إِلَّا إِذا أَرَادَ أَن يُغير، يعنون بالغضا: الْخمر، فِيمَا ذكر ثَعْلَب. وَقيل: الغضا هُنَا: هَذَا الشّجر، ويزعمون انه أَخبث الشّجر ذئابا.

الغضا: بَنو كَعْب بن مَالك بن حَنْظَلَة. شبهوا بِتِلْكَ الذئاب لخبثها.

وغضيا، معرفَة مَقْصُور: مائَة من الْإِبِل قَالَ:ومستبدل من بعد غضيا صريمة...فأحر بِهِ من طول فقر وأحريا

وغضيان: مَوضِع. عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

فصبحت وَالشَّمْس لم تقضب...عينا بغضيان ثجوج العنبب
الْجِيم وَالضَّاد وَالْيَاء

جَاضَ جَيْضا: مَال وحاد، وَالصَّاد لُغَة عَن يَعْقُوب.

وجاض فِي مشيته: تبختر.

وَهِي الجِيَضَّى.

ومشية جِيَضُّ: فِيهَا اختيال.

وَإنَّهُ لجِيَضُّ المشية.

وَرجل جَيّاض.
ف ض ي

الفَضْيَةُ الماء المُسْتَنْقِعُ والجمع فِضاء مَمْدودٌ عن كراع فأما قولُ عَدِيَّ بن الرِّقَاعِ

(فأوْرَدَهَا لما انْجَلَى اللَّيْلُ أوْ دَنا...فَضِيً كُنَّ لِلْجُونِ الحَوائمِ مَشْرَبَا)

فإنه يُرْوَى فَضيً وفِضيً فمن رواهُ فَضيً جعلَه من بابِ حَلْقِةٍ وحَلَقٍ ونَشْفَةٍ ونَشَفٍ ومن رواه فِضيً جعلَه كَبَدْرَةٍ وبِدَرٍ وأَفْضَى المرأةَ فهي مُفْضَاةٌ جعل مَسْلكْيها مَسْلَكاً واحداً كأَفَاضَها
ضيأ
: (} ضَيَّأَت المَرأَةُ) بتَشْديد الْيَاء التَّحْتِيَّة: (كَثُر ولَدُها) قَالَه ابْن عَبَّاد فِي (المُحيط) ، وَهُوَ تَصحِيف (وَالْمَعْرُوف) ضَنَأَتْ (بالنُّون وَالتَّخْفِيف) وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِي وابنُ مَنظور وَغَيرهمَا.
ضيب
: (! الضَّيْبُ بالفَتْح لُغَة فِي الضِّئْب بالكَسْرِ مهمُوزا) وَقد تقدم مَا يتعَلَّق بمعْنَاه.
ضيج
: ( {{ضَاجَ) عَن الشيْءِ}} ضَيْجاً: عَدَلَ ومالَ عَنهُ، كجاضَ. {{وضَاجَ عَن الحَقِّ: مالَ عَنهُ. وَقد ضَاجَ (}} يَضِيجُ {{ضُيُوجاً) بالضَّمِّ (}} وضَيَجَاناً) مُحَرَّكَةً، وأَنشد:
إِمَّا تَرَيْنِي كالعَرِيشِ المَفْروجْ
{{ضَاجَتْ عِظَامي عَنْ لَفِيءٍ مَضْروجْ
اللَّفِيءُ: عَضَلُ لَحْمِه.}}
وضَاجَ السَّهْمُ عَن الهَدَفِ، أَي (مَال) عَنهُ. {{وضَاجَتْ عِظَامُه}} ضَيْجاً: تَحَرَّكَتْ من الهُزَالِ، عَن كُراع.
ضيح: ( {{الضِّيْحُ: العَسلُ، والمُقْلُ إِذا نَضِجَ، واللَّبَنُ الرَّقِيقُ الممْزوجُ) الكثيرُ الماءِ؛ فِي (التَّهْذِيب) : وأَنشدَ شَمِرٌ:قد عَلِمتْ يَومَ وَرَدْنا سَيْحَاأَنِّي كَفَيْتُ أَخَوَيْها المَيْحَافامْتَحَضَا وسَقَّيَانِي}} الضَّيْحَاوَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا كُثرَ الماءُ فِي اللّبَن فَهُوَ {{الضِّيْحُ، (}} كالضِّيَاح، بالفَتْح) . قَالَ شَيخنَا: ذكْرُ الفَتْح مستَدرَك. قَالَ خالدُ بن مَالك الهُذليّ:يَظَلُّ المُصْرِمُونَ لَهمْ سُجوداًولَوْ لَمْ يُسْقَ عِنْدَهُمُ ضَياحُوَفِي (التَّهْذِيب) : {{الضِّيوحُ: اللَّبَنُ الخاثِرُ يُصَبّ فِيهِ الماءُ ثمَّ يُجَدَّحُ وَقد}} ضَاحَه {{ضَيْحاً.(}} وضَيَّحْتُه {{وضَوَّحْتُه: سَقَيْتُه إِيّاه) أَي}} الضَّيْح، {{فتَضيَّحَ.وَكَذَا كلُّ دَواءٍ أَو سمَ يُصَبّ فِيهِ الماءُ ثمَّ يُجَدَّحُ:}} ضياحٌ، {{ومُضيَّحٌ. وَقد تَضيَّح. وَقَالَ الأَزهريّ عَن اللّيث: وَلَا يُسمَّى ضَيَاحاً إِلاّ اللّبن.}} وتَضيُّحه: تَزيُّدُه. قَالَ: {{والضَّيَاحُ}} والضَّيْحُ عِنْد الْعَرَب: أَنْ يُصبَّ الماءُ على اللَّبن حَتَّى يَرِقٌ، سواءٌ كَانَ اللَّبنُ حليباً أَو رائباً. قَالَ: وسمعْتُ أَعرابِيّاً يَقُول: {{ضَوَّحْ لي لُبيْنَةً، وَلم يقلْ:}} ضَيِّحْ. قَالَ: وهاذا مِمَّا أَعْلَمْتُك أَنّهم يُدْخِلُون أَحد حَرْفَيِ اللِّينِ على الآخَرِ، كَمَا يُقَال: حَيَّضَه، وحَوَّضَه وتَوَّهه وتَيَّهَه.(و) {{ضَيَّحْت (اللَّبنَ) ، إِذا (مَزَجْته بالماءِ) حَتَّى صَار ضَيْحاً، (}} كضِحْتُه) . قَالَ ابْن دُرَيْد: إِنه مُماتٌ.( {{والضِّيحُ، بِالْكَسْرِ: الضِّحُّ) ، ونسبَه ابْن دُرَيْد إِلى العامّة، وَهُوَ غير مَعْرُوف وَقد تقدّم فِي كَلَام المصنّف (و) }} الضِّيح: (إِتْباعٌ للرِّيح) فِي قَوْلهم: جاءَ بالرِّيح! والضِّيح. فإِذا أُفْرِد لم يكن لَهُ معنى؛ قَالَه أَبو زيد، وَنَقله اللّيث. ( {{وتَضَيَّح اللّبنُ: صَار}} ضَيَاحاً) وذالك إِذا صُبَّ فِيهِ الماءِ وجُدِّح. (و) {{تَضَيَّحَ (الرَّجلُ) ، إِذا (شَرِبه) .(}} والضَّاحةُ: البَصَرُ أَو العيْنُ) .(وعَيْشٌ {{مضْيُوحٌ: مَمْذوقٌ) ، أَي ممزوجٌ، وَهُوَ مجَاز.(و) }} ضَيّاح (ككَتَّان: اسمٌ) .(ومحمّد بنُ ضَيّاحٍ، مُحَدِّثٌ) يَروِي عَن الضّحّاكِ بنِ مُزاحمٍ. وحكَى عبدُ الغنيّ فِي وَالِده التَّخفيفَ مَعَ كسرِ الأَوَّل؛ قَالَه الْحَافِظ فِي التّبصير.(وأَبو {{الضَّيّاح الأَنصاريّ، النُّعْمَانُ بنُ ثَابت) بنِ النُّعْمَانِ بنِ ثابِتِ بن امرِىءِ القَيْسِ، (صَحابيّ بَدْرِيّ) من الأَنصارِ من الأَوْس، قُتِل بخَيْبَر، وَقيل: هُوَ كُنْيَةُ عُمَيْر بن ثابتِ. وَقَالَ الحافظُ ابْن حَجر: وَحَكَاهُ المُسْتَغْفَريّ بالتّخفيف.(}} والمُتَضيِّحُ: مَنْ يَرِدُ الحوْضَ بَعْدَمَا شُرِب أَكُثَرُه وبقِيَ شيْءٌ مختلِطٌ بغَيرِه) ، وَهُوَ مجَاز، تَشْبِيهاً باللّبن المخلوطِ بالماءِ. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ لم يَقْبَلِ العُذْر ممّن تَنصَّلَ إِليه، صَادِقا كَانَ أَو كاذِباً، لم يرِدْ عليّ الحَوْصَ إِلاّ {{مُتَضيِّحاً) . قَالَ أَبو الْهَيْثَم: هُوَ الّذِي يَجيءُ آخِر النّاس فِي الوِرْدِ؛ حَكَاهُ الهرويّ فِي الغريبين. وَقَالَ ابْن الأَثير: مَعْنَاهُ أَي متأَخِّراً عَن الوارِدين، يَجيءُ بَعْدَمَا شَرِبُوا ماءَ الحوْضِ إِلاّ أَقلَّه، فيبْقى كَدِراً مختلِطاً بغيرِه.(}} وضاحتِ البلادُ: خَلَتْ) . وَفِي دعاءِ الاسْتِسقاءِ: (اللهُمَّ {{ضَاحَتْ بِلادُنَا) : أَي خَلَتْ جَدْباً.وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:}} الضِّيْحَةُ، أَي الشَّرْبةُ من {{الضِّيْحِ، وَقد جَاءَ فِي حَدِيث أَبي بكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: (فسَقَتْه}} ضَيْحَةً حامِضَةً) . وسقاه {{الضَّيْحَ}} والضِّيَاحَ: المَذْقَ؛ عَن الزَّمَخْشَريّ فِي الأَساس.
ضير
{{كيَضيزُه}} ضَيْزَاً، أَي نَقَصَه وبَخَسَه ومَنَعَه، قَالَه أَبُو زَيْد، وَأنْشد:
(إِذا {{ضازَ عنَّا حَقَّنا فِي غَنيمَةٍ...تَقَنَّع جارانا فَلم يَتَرَمْرَما)
أوردهُ بالحُمْرة بِنَاء على أنّه استدركَ بِهِ على الجَوْهَرِيّ مَعَ أَنه استوفى لغاتِ}}
ضِيزى، وَبَسَط فِيهِ أَكثر من المُصَنِّف. {{وضازَ فِي الحُكْم}} يَضيزُ! ضَيْزَاً: جارَ، وَقديُهمَز فَيُقَال ضَأَزَه يَضْأَزه ضَأْزَاً وَقد ذُكِرَ قَرِيبا. فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: تلكَ إِذا قِسْمَةٌ {{ضِيزى أَي جائِرة، وَقد ذُكِرَ فِي ضأز والقُرّاء جميعُهم على تَرْكِ هَمْز ضِيزى، وَيَقُولُونَ: ضِئْزى وضُؤْزى، بِالْهَمْز، وَلم يقْرَأ بهما أحدٌ، وحُكِيَ عَن أبي زَيْد أنّه سُمِعَ العربَ تَهْمِزُ ضِيزى نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي حَاتِم.}} وضِيزى فِي الأَصْل فُعْلى وَإِن رأيتَ أوّلَها مَكْسُوراً، وَهِي مِثل بِيضٍ وعِينٍ، وَكَانَ أوَّلُها مضموماً، فكَرِهوا أَن يُترَك على ضَمَّتِه فَيُقَال بُوضٌ وعُونٌ، والواحدةُ بَيْضَاء وعَيْنَاء، فكَسَروا)
الباءَ ليَكُون بالياءِ، ويتألفُ الجَمع والاثْنان والواحدة. وَكَذَلِكَ كَرهُوا أَن يَقُولُوا ضُوزى فتَصير بِالْوَاو وَهِي من الْيَاء. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإنّما قَضَيْتُ على أوّلها بالضمّ لأنّ النُّعوتَ للمؤنَّث تَأتي إمّا بالفَتْح وإمّا بالضمّ، فالمَفتوح مثل سَكْرَى وعَطْشَى، والمَضموم مثل أُنثى وحُبْلى، وَإِذا كَانَ اسْما لَيْسَ بنَعت كُسِرَ أوّله كالذِّكرى والشِّعْرَى، قَالَ الجَوْهَرِيّ: لَيْسَ فِي الْكَلَام فِعْلى صِفَة، وَإِنَّمَا هُوَ من بناءِ الأسماءِ، كالشِّعْرى والدِّفْلى. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {{الضَّيْز، بالفَتْح: الاعْوِجاج، وَمِنْه}} الضَّيْزَن، عندَ يَعْقُوب، فإنّه يَقُول: إِن نونَه زَائِدَة، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
ضير
: ( {{ضارَهُ الأَمْرُ}} يَضُورُه، {{ويَضِيرُه}} ضَوْراً، {{وضَيْراً) ، أَي (ضَرَّهُ) .
وزَعَمَ الكِسائيّ أَنّه سَمِعَ بعضَ أَهلِ العاليةِ يَقُول: مَا يَنْفَعُنِي ذالك وَلَا}}
يَضُورُنِي.
{{والضَّيْرُ والضُّرُّ وَاحدٌ، وَيُقَال: لَا}} ضَيْرَ وَلَا {{ضَوْرَ.
(}} والتَّضَوُّرُ: التَّلَوِّي)
، والصِّياحُ (من وَجَعِ الضَّرْبِ) أَ (والجُوعِ) ،وَهُوَ يتَلَعْلَعُ من الجُوعِ، أَي يَتَضَوَّرُ.
(و) {{التَّضَوُّر: (صِياحُ الذِّئْبِ والكَلْبِ والأَسَدِ والثَّعْلَبِ عنْد الجُوعِ) .
وَقَالَ اللّيْثُ: التَّضَوُّرُ: صِيَاحٌ وتَلَوَ عِنْد الضَّرْبِ من الوَجَعِ، قَالَ: والثَّعْلَبُ}}
يتَضَوَّرُ فِي صِيَاحِه.
وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: تَركتُه {{يتَضَوَّرُ، أَي يُظهِرُ الضُّرَّ الَّذِي بِهِ ويَضْطَرِب، وَفِي الحَدِيث: (دَخَلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعلى امرأَةٍ يقالُ لَهَا أُمُّ العَلاءِ، وَهِي}} تَضَوَّرُ من شِدَّةِ الحُمَّى) ، أَي تَتَلَوَّى وتَصِيحُ وتَتَقَلَّبُ ظَهْراً لبَطْنٍ.
وَقَالَ أَبو العَبّاس: {{التَّضَوُّر: التَّضَعُّف، من قَوْلهم: رَجُلٌ}} ضُورَةٌ وامرأَةٌ {{ضُورَةٌ.
(}} والضُّورَةُ، بالضّمّ: الرّجُلُ الصّغِيرُ الشّأْنِ الحَقِيرُ)
.
(و) قيل: هُوَ (الذَّلِيلُ الفَقِيرُ) الَّذِي لَا يَدْفَع عَن نَفْسه.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَقْرَأَنِيه الإِيادِيّ عَن شَمِرٍ بالراءِ، وأَقرأَنِيه المُنْذِرِيّ عَن أَبي الهَيْثَمِ: الضُّؤْزَةُ، بالزّاي مَهْمُوزَة، وَقَالَ: كذالك ضَبَطْتُه عَنهُ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَكِلَاهُمَا صحيحٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {{الضُّورَةُ: الضّعِيفُ من الرّجَال، قَالَ الفَرّاءُ: سَمعْت أَعرابِيّاً من بني عامرٍ يَقُول لآخَرَ: أَحَسِبْتَنِي}} ضُورَةً لَا أَردُّ عَن نَفْسِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
(لَا {{تُضارُونَ فِي رُؤْيَتِه) ، أَي لَا}} يَضِيرُ بعضُكُم بَعْضًا.
والضّارُورَةُ: الضَّيْرُ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هاذا رَجُلٌ مَا {{يَضِيرُك عَلَيْهِ بَحْثاً مثْله للشّعْرِ، أَي مَا يَزِيدُكَ على قَولهِ الشِّعْر.
وَمن المَجَاز:}}
ضَارَه حَقَّه، وضَامَهُ: منَعَه ونَقَصَه.
ضيط
{{ضَاطَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِه}} يَضيطُ {{ضَيْطاً،}} وضَيَطاناً، الأَخيرُ بالتَّحْرِيكِ: حرَّكَ مَنْكِبَيْهِوجَسَدَه، قَالَه أَبُو زيدٍ، وَكَذَلِكَ حاكَ يَحِيكُ حَيَكاناً. قالَ الأّزْهَرِيّ: ورَوَى الإِيادِيُّ عَن أَبي زيدٍ: {{الضَّيَطانُ: أَنْ يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْهِ وجَسَدَه حينَ يَمْشي، مَعَ كَثْرَةِ لحمٍ ورَخَاوَةٍ، ثمَّ قالَ: ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَمِ الضَّيَكان، قالَ: وهُما لُغَتانِ مَعْروفَتانِ، فَهُوَ}} ضَيْطانٌ، بالفَتْحِ: كثير اللَّحْمِ رِخْوُه، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. (و) {{الضَّيَّاطُ، كشَدَّادٍ: الرَّجُلُ الغَليظُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ الشَّديدُ. وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ المُتَمايِلُ فِي مَشْيِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجِزِ: حتَّى تَرَى البَجْباجَةَ}} الضَّيَّاطَا يَمْسَحُ لمَّا حَالَفَ الإِغْبَاطَا بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخَاطَا قلتُ: الرَّجزُ لنُقادَةَ الأَسَدِيِّ وَهُوَ ابنُ عمِّ الحَذْلَمِيّ قَالَه ابنُ السِّيرافِيّ. وَقيل لرَجُلٍ من بني مازِنٍ، وَقيل: من بني شَيْبانَ. وقالَ أَبُو محمَّدٍ الأَسْوِدُ: هُوَ لأَبي سِعْرٍ مَنْظُورِ بنِ مَرْثَدٍ الأَسَدِيِّ، وأَنْكَرَهُ الصَّاغَانِيّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {{الضَّيْطانُ: الضَّخمُ الجَنْبَيْن العَظيمُ الاسْتِ،}} كالضَّيَّاطِ.
{{والضَّيَّاطُ: المُتَبَخْتِرُ. والضَّيَّاطُ: التَّاجِرُ. والمعروفُ: الضَّفَّاطُ، بالفاءِ.}} والضَّيْطاءُ من الإِبِلِ: الثَّقِيلَةُ.
ضيع
} ضاعَ {{يَضيعُ}} ضَيْعاً، بِالْفَتْح ويُكسَرُ، {{وضَيْعَةً،}} وضَياعاً، بِالْفَتْح: هلَكَ وتَلِفَ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيُّ رَضِي الله عَنهُ:
(ذاكَ {{الضَّياعُ، فإنْ حَزَزْتُ بمُديَةَ...كَفِّي فَقولِي مُحْسِنٌ مَا يَصنَعُ)
وَفِي حَدِيث سَعد: إنِّي أَخافُ على الأَعناب}}
الضَّيْعَةَ، أَي أَنَّها تَضيعُ وتَتلَفُ. ضاعَ الشيءُ {{ضَيْعَةً وضَياعاً: صارَ مُهْمَلاً، وَمِنْه}} ضاعَتِ الإبلُ، وضاعَ العِيالُ، إِذا خَلَوا من الرِّعايَةِ والتَّعَهُّدِ، وأُهْمِلوا. {{والضَّياعُ أَيضاً، أَي بِالْفَتْح: العِيالُ نفسُه، وَمِنْه الحديثُ: فَمَنْ تَرَكَ}} ضَياعاً فإلَيَّ أَي عِيالاً، قَالَه النَّضْرُ، وَحَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَريبينِ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَصْلُه مَصدرُ ضاعَ، فسُمِّيَ بالمَصدَرِ، كَمَا تقولُ: من ماتَ وترَكَ فَقراً، أَي فُقراءَ، أَو المُرادُ مِنْهُ {{ضُيَّعُهُم، أَي العِيالُ}} الضُّيَّعُ، أَي المُهمَلونَ من الرِّعايَةِ والتَّفَقُّدِ. .الضَّياعُ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ. (و) {{الضِّياعُ، بالكَسر: جَمعُ}} ضائعٍ، كجائعٍ، وجِياعٍ. يُقَال: مَاتَ فلانٌ ضَياعاً، كسَحابٍ، {{وضِيَعاً، كعِنَبٍ،}} وضِيَعاً {{وضِيَعَةً، بكسرِهما، أَي غيرَ مُفْتَقَدٍ وَلَا مُتَعَهَّدٍ.}} والضَّيْعَةُ: العَقارُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: تَسمِيَتُهُمُ العقارَ ضَيعَةً مَا أَحسَبُها من اللُّغَةِ الأَصلِيَّةِ، وأَظُنُّها من مُحدَثِ الْكَلَام. قَالَ: وسمعتُ مَن يَقول: إنَّما سُمِّيَت ضَيْعَةً، لأَنَّها إِذا تُرِكَ تَعَهُّدُها ضاعَتْ، فَإِن كَانَ كَذَا فَهُوَ دليلُ مَا قُلناه: إنَّه من الْكَلَام المُحْدَثِ. الضَّيْعَةُ: الأَرْضُ المُغِلَّةُ، والتَّصغيرُ {{ضُيَيْعَةٌ، وَلَا تَقُلْ: ضُوَيْعَة، كَمَا فِي الصِّحاح، ج:}} ضِيَعٌ، {{وضِياعٌ كعِنَبٍ ورِجالٍ، ومَثَّلَه الجَوْهَرِيّ ببَدْرَةٍ وبِدَرٍ، فأمّا ضِيَعٌ، فكأَنَّه إنَّما جاءَ على واحدته ضَيعَةٍ، وَذَلِكَ لأَنَّ الياءَ مِمَّا سبيلُه أَنْ يَأْتِيَ تَابعا للكَسْرَةِ، وأَمّا ضِياعٌ فعلى القِياسِ، يُقال أَيضاً:}} ضَيْعاتٌ، بالأَلِفِ والتّاءِ، كبَيضَةٍ وبَيْضاتٍ، وَمِنْه حديثُ حنظَلَة: عافَسْنا الأَزواجَ {{والضَّيْعاتِ، أَي المَعايِشَ. وَقَالَ الليثُ: الضِّياعُ: المَنازِلُ سُمِّيَتْ لأَنَّها إِذا تُرِكَ تَعَهُّدُها وعِمارَتُها}} تَضيعُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: {{الضَّيعَةُ}} والضِّياعُ عندَ الحاضِرَةِ: مالُ الرَّجُلِ من النَّخْلِ والكَرْمِ والأَرضِ. والعربُ لَا تَعرِفُ الضَّيعَةَ إلاّ حِرفَةَ الرجلِ وصِناعَتَه، قَالَ: وسمعتُهم يَقولونَ: ضَيعَةُ فُلانٍ الجِزارَةُ، وضيعَةُ الآخَرِ الفَتْلُ، وسَفُّ الخُوصِ، وعَمَلُ النَّخْلِ، ورَعْيُ الإبِلِ وَمَا أَشبهَ ذَلِك، كالصَّنعَةِ والزِّراعَةِ. وزادَ غيرُه: ضَيعَةُ الرَّجُلِ: مَعاشُهُ وكَسْبُه، يُقال: مَا! ضَيْعَتُكَ أَي مَا حِرْفَتُكَ قَالَ شَمِرٌ: كَانَت ضَيعَةُ العَرَبِسِياسَةَ الإبِلِ والغَنَمِ. قَالَ: ويدخُلُ فِي ضَيعةِ الرَّجُلِ: حِرفَتُه وتِجارَتُه، يُقَال للرَّجُلِ: قُمْ إِلَى ضَيْعَتِكَ، وَبَين الضَّيْعَةِ)
والصَّنْعَةِ جِناسُ تَصْحِيف. يُقال: هُوَ بِدارِ {{مَضِيعَةٍ، كمَعيشَةٍ، وَعَلِيهِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ. مَضْيَعَةٍ، مثلُ مَهْلَكَةٍ، أَي بدارِ}} ضَياعٍ، مُفْعَلَةٌ من {{الضَّياعِ، وَهُوَ الاطِّراحُ والهَوانُ، فلمّا كَانَت عينُ الكلِمَةِ يَاء، وَهِي مَكسورَةٌ، نُقِلَتْ حرَكَتُها إِلَى العينِ، فسَكَنَت الياءُ فَصَارَت بوَزْنِ مَعيشَة، والتَّقديرُ فيهمَا سواءٌ. ورَجُلٌ}} مِضياعٌ لِلمالِ، كمِحرابٍ: {{مُضَيِّعٌ لَهُ.}} وأَضاعَ الرجُلُ: فَشَتْ {{ضِياعُه وكَثُرَتْ، فَهُوَ}} مُضِيعٌ، وَفِي الحَدِيث: أَفشى الله {{ضَيْعَتَهُ، أَي أَكْثَرَ مَعاشَه، قَالَ ابنُ برّيّ: وشاهِدُ}} المُضيعِ مَا أَنشدَه أَبو العبّاس:
(إِذا كُنتَ ذَا زَرْعٍ ونَخْلٍ وهَجْمَةٍ...فإنِّي أَنا المُثْرِي المُضِيعُ المُسَوَّدُ)
(و) {{أَضاعَ الشيءَ: أَهملَه وأَهلكَه،}} كضَيَّعَه، فَهُوَ {{مُضِيعٌ}} ومُضَيِّعٌ، وأَنشدَ ابْن برّيّ للعَرْجِيِّ:
( {{- أَضاعوني وأَيَّ فَتىً أَضاعوا...لِيَوْمِ كَريهَةٍ وسِدادِ ثَغْرِ)
وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: وَمَا كانَ اللهُ}}
لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ، أَي صلاتَكُم، أَي يُهملَها، وَقَالَ أَيضاً: {{أَضاعوا الصَّلاةَ، جاءَ فِي التَّفسير: صَلَّوْها فِي غير وَقتِها، وَقيل: تركوها البَتَّةَ، وَهُوَ أَشبَهُ، لأَنَّه عَنى بهم الكُفَّارَ، ودليلُه قولُه بعدَ ذلكَ: إلاّ مَن تابَ وآمَنَ، وَفِي الحَدِيث أَنَّه نَهى عَن}} إضاعَةِ المالِ، يَعْنِي إنفاقَهُ فِي غير طَاعَة الله، والتَّبذير والإسراف، وكذلكَ أَضاعَ عِيالَه: إِذا تركَ تفَقُّدَهُم، {{والإضاعَةُ}} والتَّضْييعُ بِمَعْنى، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(أَعائشَ مَا لأَهلِكِ لَا أَراهُمْ...{{يُضيعونَ السَّوامَ معَ}} المُضيعِ)(وكيفَ {{يُضيعُ صاحبُ مُدفآتٍ...على أَثْباجِهِنَّ من الصَّقيع)
قَالَ الباهليُّ: عاتبَتْهُ امْرأَتُه فِي مُلازَمَةِ رَعي الإبِلِ، فَقَالَ لَهَا: مَا لأَهلِكِ لَا يَفعلونَ ذَلِك، وأَنت تأْمُرينَني أَن أَفعلَه ثمَّ قَالَ لَهَا: وَكَيف}}
أُضيعُ إبِلاً هَذِه الصِّفَةُ صِفَتُها ودَلَّ عَلَيْهِ قولُه بعدَ ذَلِك:
(لَمالُ المَرءِ يُصلِحُه فيُغني...مَفاقِرَهُ أَعَفُّ من القُنوعِ)
يَقُول: لأَن يُصلِحَ المَرءُ مَاله، ويقومَ عَلَيْهِ خَيرٌ من القُنوعِ، وَهُوَ المسأَلَة. قلتُ: وَمن {{التَّضييع بِمَعْنى الإهلاك استِعمالُ العامَّةِ:}} ضَيَّعوا فُلاناً، إِذا ضربوا عنُقَه بالسَّيفِ خاصَّةً. وَفِي المَثَلِ: الصَّيْفُ {{ضَيَّعَتِ اللَّبَنَ، بكَسر التاءِ، قَالَ يَعْقُوب: هَكَذَا يُقال:، وَلَو خُوطِبَ بِهِ المُذَكَّرُ أَو الجَمعُ، لأَنَّهُ فِي الأَصل خُوطِبَتْ بِهِ امْرأَةٌ كَانَت تحتَ مُوسَرٍ، أَي غَنِيٍّ فكَرِهَتْه لِكِبَرِه، فطلَّقَها، فتَزَوَّجَها رَجُلٌ مُمْلِقٌ، أَي فقيرٌ، فبعثَتْ إِلَى زوجِها الأَوَّل تستميحُه، وَفِي بعض نُسَخ الصِّحَاح تسْتَمْنِحُه، ومعناهما واحِدٌ، أَي تَستَرْفِدُه، وتَطلُبُ مِنْهُ بِرّاً، فَقَالَ ذلكَ لَهَا، والصَّيفَ: مَنصوبٌ)
على الظرفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. أَو طَلَّقَ الأَسوَدُ بنُ هُرمُزَ امرأَتَهُ العَنودَ الشَّنِّيَّةَ، من بَني شَنٍّ، وَفِي سَائِر النُّسَخ الشَّنيئة على وَزْنِ سَفينَة، وَهُوَ خَطأٌ، رَغْبَة عَنْهَا إِلَى امرأَةٍ جَميلَةٍ من قومِه.
وَفِي العُباب: ذاتِ جَمالٍ ومالٍ، ثُمَّ جرى بَينهمَا مَا أَدَّى إِلَى المُفارَقَةِ، فتَتَبَّعَتْ نفسُه العَنودَ، فراسلَها فأَجابَتْه بقَولِها:
(أَتَرَكْتَني حتّى إِذا...عُلِّقْتَ خَوْداً كالشَّطَنُ)

(أَنشأْتَ تَطلُبُ وَصلَنا...فِي الصَّيْفِ}} ضَيَّعْتَ اللَّبَنْ)
وعَلى هَذَا التاءُ مَفتوحَةٌ، لتَغَيُّرِ المَثَل وَقيل: مُرسِل المَثَلِ عَمرو بن عَمرو بنِ عُدَسَ، قَالَه لِدَخْتَنوسَ بنتِ لَقيطِ بنِ زُرارَةَ، فضرَبَتْ يدَها على مَنكِبِ زوجِها، وَقَالَت: هَذَا ومَذْقَةٌ خَيرٌ.
{{وتَضَيَّعَ المِسْكُ: فاح، لغةٌ فِي تَضَوَّعَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَفِي العُبابِ: وَهَذَا من بَاب الإبدالِ.
وعثمانُ بنُ بَلْجٍ الضّائعُ: مُحَدِّثٌ، سمعَ عَمرو بنَ مَرزوقٍ، وَعنهُ ابنُ داسَةَ. عالِمُ غَرناطَةَ أَبو الحسَن عليُّ بنُ محمَّد الكُتامِيّ ابنُ}}
الضائع الأَشبيليُّ، من نُحاةِ المَغرِبِ، مَاتَ سنةَ ثمانينَ وستِّمائة. وممّا يُستدركُ عَلَيْهِ: يُقال للرَّجُلِ إِذا انتشرَتْ عَلَيْهِ أَسبابُه حتّى لَا يَدري بأَيِّها يبدأُ: فَشَتْ ضَيْعَتُه. وفُلانٌ {{أَضيَعُ من فلانٍ: أَي أَكثر}} ضِياعاً مِنْهُ. ويُقال: مَعنى: فَشَتْ {{ضَيعتُه: كَثُرَ مالُ عَلَيْهِ، فَلم يطِق جِبايَتَهُ، وَقيل: مَعْنَاهُ أّخَذَ فِيمَا لَا يَعنيه من الأُمور. وَمن أَمثالِهم: إنِّي لأَرى}} ضَيعَةً لَا يُصلِحُها إلاّ ضَجْعَةٌ، قَالَهَا راعٍ رَفَضَتْ عَلَيْهِ إبلُهُ، فأَرادَ جَمعَها، فتَبَدَّدَت عَلَيْهِ، فاستغاثَ حينَ عجز بالنَّومِ، وَقَالَ جَريرٌ:
(وقلنَ تَرَوَّحْ لَا تَكُنْ لَكَ ضَيْعَةٌ...وقلبَكَ لَا تَشغَلْ، وهُنَّ شواغِلُه)
{{والضَّيْعَةُ: المَرَّةُ من الضَّياع. وتَرَكْتُه}} بضَيْعَةٍ، أَي غيرَ مُفتَقَدٍ. {{والضَّائعُ: ذُو فَقرٍ أَو عِيالٍ، أَو حالٍ قصَّرَ عَن القيامِ بهَا، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: وتُعينُ}} ضائعاً، ويُروَىبالصّادِ والنُّونِ، وَقد تقدَّم، وكِلاهُما صَوابٌ فِي المَعنى. وقولُهم: فلانٌ يأْكُلُ فِي مِعىً {{ضائعٍ، أَي جائعٍ، وَقيل لابنَة الخُسِّ: مَا أَحَدُّ شيءٍ قَالَت: نابٌ جائعٌ، يُلقي فِي مِعىً ضائع. نَقله الجَوْهَرِيّ. والضَّائعُ: لَقَبُ عَمرو بنِ قَميئَةَ الشّاعِرِ، كَانَ رفيٌَ امرئِ القيسِ، ضبَطَه الحافِظُ.}} وتَضَيَّعَ الرِّيحُ: هبَّت هُبوباً، لأَنَّها! تُضَيِّعُ مَا هبَّتْ عليهِ، نقلَه الرَّاغِبُ.
ضيف
} الضَّيْفُ يكونُ للواحِدِ والجَمِيعِ كعَدْلٍ وخَصْمٍ، قَالَ الله تَعَالَى: إِنَّ هؤُلاءِ {{ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ هَكَذَا ذَكَرُوه على أَنَّ}} ضَيْفاً قد يَجُوزُ أَن يكونَ ههُنا جمعَ {{ضائِفٍ الَّذِي هُوَ النّازِلُ، فَيكون من بَاب زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافْهَمْ وَقد يُجْمَعُ على}} أَضْيافٍ، {{وضُيُوفٍ،}} وضِيفانٍ قَالَ رُؤْبَةُ: فإِنْ تُضِئْ نارَكَ للعَوافِي لَا يَغْشَها جارِي وَلَا {{- أَضْيافِي هَذا التَّغانِي عنكَ والتَّكافِي وَقَالَ آخر: جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِك}} للضِّيفانِ جَفْأً على الرُّغْفانِ فِي الجِفانِ وَهِي {{ضَيْفٌ،}} وضِيْفَةٌ قَالَ البَعِيثُ:
(لَقىً حَمَلَتْه أُمُّه وَهِي {{ضَيْفَةٌ...فجاءَتْ بَيْتنٍ}} للضِّيافَةِ أَرْشَمَا)هَكَذَا أَنشده الجَوْهَرِيُّ، وحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فعَزاه إِلى جَريرٍ، والرّوايَةُ: فجاءَتْ بنَزٍّ للنَّزالَةِ أَرْشَمَا ويُرْوى: مِنْ نُزالَةِ أَرْشَما: أَي من ماءِ عبدٍ بِهِ رُشُومٌ وخُطوطٌ، وَمعنى البَيْتِ: أَي {{ضافَتْ قَوْماً، فحَبِلَتْ فِي غير دارِ أَهْلِها. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَراد}} بالضَّيْفَةِ هُنَا أَنّها حَمَلَتْه وَهِي حائِضٌ، يُقَال ضافَتْ {{تَضِيفُ: إِذا حاضَتْ لأَنّها مالَتْ من الطُّهْرِ إِلَى الحَيْضِ وَهِي ضَيْفَةٌ: حائِضٌ.}} وضِفْتُه بالكسرِ {{أَضِيفُه}} ضَيْفاً {{وضِيافَةً، بالكسرِ: أَي نَزَلْتُ بِهِ وصِرْتُ لَهُ ضَيْفاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للقُطامِيِّ:
(تَحَيَّزَ عنِّي خَشْيَة أَنْ}} أَضِيفَها...كَمَا انْحازَت الأَفْعَى مَخافَةَ ضارِبِ)

وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: ضافَها {{ضَيْفٌ فأَمَرتْ لَهُ بمِلْحَفَةٍ صَفْراءَ.}} كتَضَيَّفْتُه وَمِنْه حديثُ النَّهْدِيّ: {{تَضَيَّفْتُ أَبا هُرَيْرَةَ سَبْعاً، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى...ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ}} المُتَضَيِّفُ)

هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ ويروى:
(ومِنّا خَطِيبٌ لَا يُعابُ وقائِلٌ...ومَنْ هُو. الخ)

وَفِي اللِّسان {{تَضَيَّفْتُه: سَأَلتُهُ أَنْ}} - يُضِيفَنِي، وأتيته ضَيْفاً، قَالَ الأَعْشَى:(تَضَيَّفْتُه يَوْمًا فأَكْرَمَ مَقْعَدي...وأَصْفَدَنِي على الزَّمَانَةِ قائِدَا)
{{والضَّيْفُ: فَرَسٌ كَانَ لبَنِي تَغْلِبَ من نِسْلِ الحَرُونِ قَالَ مُقاتِلُ بنُ حُنَيٍّ: مُقابَلٌ}} للضَّيْفِ والحَرونِ مَحْضٌ وليسَ المَحْضُ كالهَجِينِ والضَّيْفُ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيّ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: الضِّيفُ بالكَسْرِ: الجَنْبُ. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد المَلِكِ بنِ {{ضَيْفُونٍ، كسَحَنُونٍ الرُّصافِيّ، من رُصافَةِ قُرْطُبَةَ رَوَى عَن أَبِي سَعِيدٍ بنِ الأَعْرابِيّ وغَيْرِه، وضَيْفُون: فِي أَعلامِ المَغارِبةِ كثيرٌ.}} والمَضِيفَة بفَتحِ المِيمِ ويُضَمُّ: الهَمُّ والحُزْنُ هُنَا ذَكَره الجوهرِيُّ على الصَّوابِ، ونَقَل عَن الأَصْمَعِي قَالَ: وَمِنْه {{المَضُوفَةُ: وَهُوَ الأَمرُ يُشْفَقُ مِنْهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ:
(وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا}} لمَضُوفَةٍ...أَشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي)

ثمَّ قالَ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ: هَذَا البَيْتُ يُرْوَى على ثَلاثِةِ أَوجهٍ، على: المَضَوفَة والمَضِيفَة {{والمُضافَة. قُلتُ: والأَخِيرُ عَلَى أَنَّه مَصْدَرٌ بمَعْنَى الإِضافَةِ، كالكَرَمِ بمعنَى الإِكْرامِ، ثمَّ تَصِفُ بالمَصْدرِ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.}} والضَّيْفَنُ: الَّذي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزادَ غيرُه مُتَطَفِّلاً أَي من غيرِ دَعْوَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والنُّون زائدةٌ، وَهُوَ فَعْلَن، وليسَ بفَعْيَلٍ، قَالَ الشاعِرُ:إِذا جاءَ ضَيْفٌ جاءَ {{للضَّيْفِ}} ضَيْفَنٌ فأَوْدَى بِما تُقْرَى {{الضُّيُوفُ}} الضّيافِنُ وجَعَلَه سِيبَوَيْهِ من ضفن وسيأْتي ذِكْرُه. {{وضافَ إِلَيْهِ: مالَ ودَنَا، وَكَذَا}} ضافَ السَّهْمُ عَن الهَدَفِ: إِذا عَدَل عَنهُ، مثل صافَ. {{وضافَت الشّمسُ}} تَضِيفُ: دَنَت للغُرُوبِ، وقَرُبَتْ، {{كَتَضَّيفَ،}} وضَيَّفَ. وَفِي الصِّحاح: {{تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ، وَكَذَلِكَ ضافَتْ}} وضَيَّفَتْ، وَمِنْه الحَدِيثُ: نَهَى رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصّلاةِ إِذا تَضَيَّفَت الشَّمْسُ للغُرُوبِ.
{{وأَضَفْتُه إِليه: أَمَلْتُه قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فَلَمّا دَخَلْناهُ}} أَضَفْنا ظُهُورَنَا...إِلى كُلِّ حارِيِّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ)

ويُقالُ: {{أَضافَ إِليهِ أَمْراً: أَي أَسْنَدَهُ واسْتَكْفاهُ، وفلانٌ}} أُضِيفَتْ إليهِ الأُمورُ، وَهُوَ مجَاز، وكُلُّ مَا أُمِيلَ إِلى شَيءٍ وأُسْنِد إِليهِ فَقَدْ {{أُضِيفَ، وَفِي الحَدِيثِ:}} مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى القُبَّةِ. والنَّحْوِيُّون) يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ {{الإِضافَةِ، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قُلْتَ: مررتُ بزَيْدٍ، فقد}} أَضَفْتَ مُرُورَك إِلى زَيْدٍ بالباءِ. وَفِي الصِّحاح: {{إِضافَةُ الاسْمِ إِلَى الاسْمِ كقولِكَ: غُلامُ زَيْدٍ، فالغُلامُ:}} مُضافٌ، زيدٌ: مُضافٌ إِليه، والغَرَض {{بالإِضافَةِ التَّخْصِيصُ والتَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا لَا يجوزُ أَنْ}} يُضافَ الشيءُ إِلَى نَفْسِهِ لأَنَّه لَا يُعَرِّفُ نفْسَه، فَلَو عَرَّفَها لما احْتِيجَ إِلى الإِضافَةِ. وَفِي العُبابِ: إِضافَةُ الاسْمِ إِلى الاسْمِ على ضَرْبَيْن: مَعْنَوِيَّةٌ ولَفْظِيَّةٌ: فالمَعْنَوِيَّةُ: مَا أَفادَتْ تَعْرِيفاً، كقولِكَ دارُ عَمْروٍ، أَو تَخْصِيصاً،كَقَوْلِك: غُلامُ رَجُلٍ، وَلَا تَخْلُو فِي الأَمْرِ العامِّ من أَنْ تكونَ بمَعْنى اللاّم، كَقَوْلِكَ: مالُ زَيْدٍ، أَو بمَعْنى مِنْ، كقولِكَ: خاتَمُ فِضَّةٍ. واللَّفْظِيَّةُ: أَن {{تُضافَ الصِّفَةُ إِلى مَفْعولِها فِي قَوْلك: هُوَ ضارِبُ زِيْدٍ، وراكبُ فَرَسٍ، بِمَعْنى ضارِبٌ زَيْداً وراكبٌ فَرَساً، أَو إِلى فاعِلِها، كَقَوْلِك: زَيْدٌ حَسَنُ الوَجْهِ، بِمَعْنى حَسُنَ وَجْهُهُ، وَلَا تُفِيدُ إِلا تَخْفِيفاً فِي اللَّفْظِ، والمَعْنَى كَمَا هُوَ قَبْلَ الإِضافَةِ، ولاسْتِواءِ الحالَيْنِ وُصِفَتْ النَّكِرَةُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مُضافةً، كَمَا وُصِفَتْ بهَا مَفْصُولَةً فِي قَوْلك: مَرَرْتُ برَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ، وبِرَجُلٍ ضارِبِ أَخِيه، ثُمّ ذَكَرَ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قولُه: والغَرَضُ بالإِضافَةِ إِلى آخر العِبارةِ. (و) }} أَضَفْتُهُ من {{الضِّيافَةِ أَيضاً: مثل}} ضَيَّفْتُهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَفِي التَّنْزِيل: فأَبَوا أَنْ {{يُضَيِّفُوهُما وأَنشَدَ ثعلبٌ لأَسْماءَ بنِ خارِجَةَ الفَزَارِيِّ يصفُ الذِّئبَ:
(وَرَأَيْتُ حَقّاً أَنْ}} أُضَيِّفَهُ...إِذْ رامَ سِلْمِي واتَّقَى حَرْبِي)

اسْتَعارَ لَهُ {{التَّضْيِيفَ، وإِنَّما يُريدُ أَنّه أَمَّنَه وسالَمَه. وَقَالَ شَمِرٌ: سمِعْتُ رجاءَ بنَ سَلَمَةَ الكُوفِيَّ يَقُول: ضَيَّفْتُه: إِذا أَطْعَمْتَه، قَالَ:}} والتَّضْيِيفُ: الإِطْعامُ، قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وقولُه عز وَجل: فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما قَالَ سألوهم الْإِضَافَة فَلم يَفْعَلُوا وَلَو قُرِئت أَن {{يُضَيِّفُوهُمَا كَانَ صَواباً. (و) }} أَضَفْتُه إِليه: أَلْجَأْتُه وَمِنْه! المُضافُ فِي الحَرْبِ، كَمَا سَيَأْتي. وأَضَفْتُ مِنْهُ: أَشْفَقْتُ وحَذِرْتُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَذَرَ المُحاط بِهِ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد للنّابِغَةِ الجَعْدِيّ:(أَقامَتْ ثَلاثاً بينَ يُوْمٍ ولَيْلَةٍ...وكانَ النَّكِيرُ أَن {{تُضِيفَ وتَجْأَرَا)
وإِنّما غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لأَنّه لم يَذْكُر الأَيّامَ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْده ثَلاثاً بينَ يَوْمٍ وليلةٍ، غَلَّبُوا التّأْنِيثَ.
(و) }}
أَضَفْتُ: عَدَوْتُ، وأَسْرَعْتُ، وفَرَرْتُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ {{المُضِيفُ للفارِّ. وأَضَفْتُ على الشّيءِ: أَشْرَفْتُ قَالَه العُزيْزِيُّ. وَمن المَجازِ: هُوَ يَأْخُذُ بيَدِ المُضافِ وَهُوَ فِي الحَرْبِ: مَنْ أُحِيطَ بهِ نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مِنْ}} أَضَفْتُهُ إِليه: إِذا أَلْجَأْتَه، وأَنشد لطَرَفَةَ:) وَكَرِّي إِذا نادَى المُضافُ مُحَنَّباً كسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ وَقَالَ غيرُه: المُضافُ: هُوَ الواقِعُ بينَ الخَيْلِ والأَبْطالِ، وليسَ بهِ قُوَّةٌ. وَمن المَجازِ: مَا هُوَ إِلا {{مُضافٌ، وَهُوَ: المُلْزَقُ بالقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَكَذَلِكَ: الدَّعِيُّ بغيرِ نَسَبٍ. وَكَذَلِكَ المُسْنَدُ إِلى مَنْ لَيْسَ مِنْهُم والمُضاف أَيضاً: المُلْجَأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشّرِّ، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(ويَحْمِي المُضافَ إِذا مَا دَعَا...إِذا مَا دَعَا اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ)
}}
والمُسْتَضِيفُ: المُسْتَغِيثُ نَقَلضه ابنُ عَبّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: {{اسْتَضافَ من فُلانٍ إِلى فُلانٍ: إِذا لَجَأَ إِليه، وأَنْشَدَ:
(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عَن لِمَّتِيِ...فأَصْبَحْتُ عَن حَقِّهِ}} مُسْتَضِفا)
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {{ضَيَّفَهُ: أَنْزَلَه مَنْزِلَةَ}} الأَضْيافِ. {{والمُضَيِّفُ، كمُحَدِّثُ: صاحبُ المَنْزِلِ، والنَّزِيلُ: مُضَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.}} والضَّائِفُ: النازِلُ، والجَمْعُ {{ضَيْفٌ.}} والمَضْيَفَةُ، مَفْعَلَةٌ: موضعُ الضِّيافَةِ، وصاحِبُها {{- المَضايِفِيُّ، حِجازِيَّة.}} واسْتَضافَهُ: طَلَب إِليه الضِّيَافَةَ، قَالَ أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إِذا الشَّعْراءُ {{ضافَتْ بحَلْبِهِ وأَضافَ إِليه: مالَ ودَنَا، قالَ ساعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحاباً:
(حتَّى}} أَضافَ إِلى وادٍ ضَفادِعُه...غَرْقَى رُدَافَى تَرَاها تَشْتَكِي النَّشَجَا)

{{- وضافَنِي الهَمُّ: نَزَلَ بِي، قالَ الرّاعِي:
(أَخُلَيْدُ إِنَّ أَباكَ ضافَ وِسادَةُ...هَمّانِ باتَا جَنْبَةً ودَخِيلاَ)
: أَي باتَ أَحَدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخَرُ داخِلَ جَوْفِه.}}
والمَضِيفُ: المَضِيقُ، لغةٌ فِي الصّاد، وَقد تَقَدَّم. {{والمَضُوفُ: المُحاطُ بِهِ الكَرْبُ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ: أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ}} المَضُوفِ بُنِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قالَ فِي بِيعَ: بُوعَ. ويُقال: هؤُلاءِ {{- ضِيافِي، بالكسرِ: جَمْعُ ضَيْف، وَمِنْه قَوْلُ جَوّاسِ:
(ثُمّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ...فُ إِذا ذَمَّ}} الضِّيافا)

قالَ ابنُ بَرِّي: {{والمُسْتَضافُ أَيضاً بِمَعْنى المُضافِ، قَالَ جَوّاسُ بنُ حَيّان الأَزْدِيّ:
(ولَقَدْ أُقْدِمُ فِي الرَّوْ...عِ وأَحْمي}} المُسْتَضافَا)
{{والمُضافَةُ: الشِّدَّةُ.}} وضَافَ الرَّجُلُ، {{وأَضافَ: خافَ. وأَضافَ مِنْه، وضَافَ: إِذا أَشْفَقَ مِنْهُ، وَفِي) حَدِيثِ عليٍّ رضِيَ الله عَنهُ: أضنّ ابنَ الكَوّاءِ وقَيْسَ بنَ عَبّادٍ جاءاه فقالاَ لَهُ: أَتَيْناكَ}} مُضافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ أَي: خائِفَيْنِ. {{ومَضائِفُ الوادِي: أَحْناؤُه.}} والضِّيفُ: جانِبُ الْجَبَل والوادي وَفِي التَّهْذِيب جَانب الْوَادي. واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ {{الضِّيفَ للذَّكَرِ، فَقَالَ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي سَوادَ}} ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ {{وتَضايَفَ الوَادِي: تَضايَقَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأَظَلاَّ إِذا}} تَضايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاَّ أَي: إِذا صِرْنَ قَرِيباً مِنْهُ إِلى جَنْبِه، قالَ: والقافُ فَهِيَ تَصْحِيفٌ. {{وتَضايَفَه القَوْمُ: إِذا صارُوا بِضِيفَيْهِ. وتَضايَفَه السَّبُعانِ: تَكَنَّفاهُ.}} وتَضايَفَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ، وتَضايَفَتْ عليهِ. {{وضافَه الهَمُّ، وكلُّ ذلكَ مجازٌ. وناقَةٌ}} تُضِيفُ إِلى صَوْتِ الفَحْلِ: أَي إِذا سَمِعَتْه أَرادَتْ أَنْ تَأْتِيَه، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(مِن المُدَّعِينَ إِذا نُوكِروا...تُضِيفُ إِلى صَوْتِه الغَيْلَمُ)وتُسْتَعْمَلُ الإِضافَةُ فِي كَلامِ بعضهِم فِي كُلِّ شيءٍ يَثْبُتُ بثُبُوتِه آخرُ، كالأَبِ والابْنِ والأَخِ والصَّدِيقِ، فإِنَّ كُلَّ ذَلِك يَقْتَضي وُجُودُهُ وُجُودَ آخر، فيُقالُ لهَذِهِ الأَسْماءِ: الأَسْماءُ! المُتضايِفةُ، نَقله الرّاغِبُ.
ضيق
} ضَاقَ {{يَضيقُ}} ضَيْقاً بالكَسْرِ ويُفْتَح قَالَ الله تَعَالَى:) وَلَا تَكُ فِي {{ضَيْقٍ ممّا يمْكُرون (وَقَرَأَ ابنُ كَثير) فِي}} ضِيق (بالكَسْر: {{وتضيّق،}} وتَضايَق، وَهُوَ: ضِدّ اتّسع.! والضِّيقُ: ضدّ السَّعَةِ.وَحكى ابنُ جِنّي: {{أضاقَه}} إضاقَةً، {{وضيّقَه}} تَضْييقاً فَهُوَ {{ضَيِّقٌ،}} وضَيْقٌ كمَيِّتٍ ومَيْتٍ {{وضائِقٌ قَالَ تَعَالَى:) }} وضائِقٌ بِهِ صدْرُكَ (. {{والضَّيْقُ: الشّكُّ فِي القَلْب عَن أبي عَمرو، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فُسِّر قولُه تَعالَى:) وَلَا تَكُ فِي}} ضَيْقٍ ممّا يمْكُرون (ويُكْسَر ونصُّ أبي عَمْرو: الضَّيَقُ، بالتّحْريك: الشّكُّ، وَهُوَ بالفَتْحِ بِهَذَا الْمَعْنى أكثَر، فحينَئِذ الصّوابُ ويُحَرَّك. وَقَالَ الفَرّاء: {{الضَّيْقُ، بالفَتْح: مَا}} ضاقَ عنْه صدْرُك فَهُوَ فِيمَا لَا يتّسِعُ. وَقَالَ غيرُه: الضّيْق: ة باليَمامَة قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(وافَى الخَيالُ وَمَا وافاكَ منْ أَمَمِ...من أهْلِ قَرْنٍ وأهلِ الضَّيْقِ بالحَرَمِ)

وَقَالَ الفرّاء: الضِّيقُ، بالكَسْر يكون فِيمَا يتّسِعُ {{ويَضيقُ، كالدّارِ والثّوْبِ، والأوّلُ يُثنّى ويُجْمَع ويؤنّث، وَالثَّانِي لَا، أَو هما سَواءٌ.}} والمَضيقُ: مَا {{ضَاقَ من الأماكِن والأمورِ وَفِي الأخيرِ مَجاز، وَمِنْه قوْلُ الشّاعِر:
(مَنْ شا يُدَلّي النّفس فِي هُوّةٍ...ضنْكٍ، وَلَكِن مَنْ لَه}} بالمَضيقْ)

أَي: بالخُروجِ من {{المَضيق. والمَضيقُ: ة بلِحْفِ جبَل آرَة.}} والضِّيقَى، والضُّوقَى، كضِيزَى وطوبَى على حدِّ مَا يعْتَوِرُ هَذَا النّوعَ من المُعاقَبة تأنيثا: {{الأضْيَق كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ فِعْلَى من}} الضّيق، وَهُوَ فِي الأَصْل ضُيْقَى، قُلِبت الْيَاء واواً لسكونها وضَمّةِ مَا قَبْلَها. وَقَالَ كُراع: الضُّوقَى: جمع! ضَيِّقة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أدْري كيْف ذلِك لأنّ فُعْلَى ليسَتْ من أبنِيةِ الجُموع، إِلَّا أنْ يكونَ من الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحدَه إِلَّا بِالْهَاءِ،كبُهْماة وبُهْمَى. وَقَالَت امْرَأَة لضرَّتِها)
وَهِي تُسامِيها: مَا أنْتِ بالخُورَى وَلَا {{الضُّوقَى حِرا وَمن المَجازِ:}} الضِّيقَةُ، بالكَسْر: الفَقرُ وسوءُ الحالِ، ويُفتَح، وَبِهِمَا رُوِي قولُ الْأَعْشَى:
(فلَئِنْ ربُّك منْ رحْمَتِه...كشَف {{الضِّيقَةَ عنّا وفسَحْ)
ج:}}
ضَيْقٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: إِذا رأيتَ {{الضَّيْقَ قد وقَع فِي مَوضِع}} الضِّيق كَانَ على أمْرَين: أحدُهما: أنْ يكونَ جَمْعاً {{للضَّيْقَةِ، وأنْشَدَ قولَ الْأَعْشَى. والوجهُ الآخرُ: أنْ يُرادَ بِهِ شيءٌ}} ضيِّقٌ، فَيكون {{ضَيْق مُخَفَّفاً، وأصْلُه التّشْديد، ومثلُه هيْنٌ، ولَيْنٌ. وَمن المَجازِ:}} الضِّيقَةُ: منْزِلٌ للقَمَر بلِزْقِ الثُريّا مِمَّا يَلي الدَّبَران وَهُوَ مَكانٌ نحْسٌ على مَا تزعُم العرَب. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِنْه قولُ الأخْطَل:
(فهلاّ زجَرْتَ الطّيرَ ليلةَ جِئْتَها...{{بضيقَةَ بيْنَ النّجْم والدّبَرانِ)
قَالَ الصّاغانيّ: أخْبَرَ أنّ القمَر ليلَة اجْتِماعِهما كَانَ نازِلاً بالدّبَران، وَهُوَ من النُّحوس. وَفِي اللّسان: يذكُر امْرَأَة وسيمةً تزوّجها رجُلٌ دَميم، والمرأةُ هِيَ بَرّةُ بنتُ أبي هَانِئ التّغْلِبيّ والرّجُلُ سَعيدُ بنُ بَنان التّغْلِبيّ. وَقَالَ ابنُ قُتَيبَة: وربّما قَصُر القمرُ عَن الدّبَران، فنزَل}}
بالضّيقَة، وهما النّجْمانِ الصّغيرانِ المُتقارِبانِ بَين الثُريّا والدّبَرانِ، حَكاه عَن أبي زِيادٍ الكِلابيّ، قَالَ الأزهريّ: جعَل {{ضِيقَة معرِفة لأنّه جعله اسْما علَماً لذلِك الموْضع، ولذلِك لم يصرِفْه. وأنشدَه أَبُو عَمْرو}} بضِيقَةِ بِكَسْر الْهَاء، جعَله صِفَةً وَلم يجْعَلْه اسْما للمَوْضِع.أَرَادَ بضِيقَةِ مَا بَيْنَ النّجْمِ والدّبرانِ.
وَمن الْمجَاز: سلَكوا الضِّيقَة، وَهِي: طَريقٌ بيْن الطّائِف وحُنَيْن. وَفِي الأساس: بَين مكّةَ والطّائِف. وَقَالَ محمدُ بن إِسْحَاق: لمّا انصرَف رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم من حُنَيْن يُريد الطائِفَ سلَك فِي طَريق يُقال لَهُ: {{الضِّيقَة، فَسَأَلَ عَن اسمِه، فَقيل:}} الضِّيقَةُ، فَقَالَ: بل هِيَ اليَسْراءُ تفاؤلاً. (و) {{الضّيقَة: ع قُربَ عَيْذَاب على عشْرةِ فراسخَ. وَفِي التّكمِلَة: خمْسة فراسِخَ مِنْهَا. وَمن الْمجَاز:}} ضاقَ {{يَضيقُ}} ضَيْقاً: إِذا بخِل. {{وأضاقَ فَهُوَ}} مُضيق: إِذا {{ضاقَ عَلَيْهِ معاشُه وذهَب مالُه وافْتقَر، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَمن الْمجَاز:}} ضايَقَه فِي كَذَا: إِذا عاسَرَه وَلم يُسامِحْه.
{{والضِّياق، ككِتابٍ كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي المُحيط:}} المِضْياق: دُرْجَةٌ من خِرَقٍ وَطيب تسْتَضيقُ بهَا المرأةُ. وَفِي الأساس: وَالْمَرْأَة {{تسْتَضيق بالأدوية. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:}} الضَّيْقَة، بِالْفَتْح: تأنيثُ الضَّيْق المُخَفَّف، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخيسُ...لَا {{ضَيْقَةُ المَجْرَى وَلَا مَرُوسُ)

وَقد ضاقَ عَنْك الشيءُ. يُقال: لَا يسَعُني شيْء}}
ويَضيقُ عَنْك، أَي: بل من وَسِعَني وسِعَك.
{{وضاقَ بهم ذرْعاً، أَي:}} ضاقَتْ حيلَتُه ومَذْهَبُه، وَالْمعْنَى {{ضاقَ ذَرْعُه بِهِ، فَلَمَّا حُوِّلَ الفِعْلُ، خرَج قولُه ذَرْعاً مفسِّراً،}} والضّاقة: جمع {{الضّائِق، وَمِنْه قولُ زُهَيْر: يكْرهُها الجُبَناءُ}} الضّاقَةُ العطَنِ{{والضَّيَق، مُحرَّكَة: الشّكُّ، قَالَ: وَهُوَ بالفَتْح بِهَذَا المَعْنى أكثَر. وَقد ذكَره المُصَنِّفُ. وَجمع}} المَضيق: {{المَضايق.}} وضاقَت بهِ الأرضُ. قَالَ عَمْرو بنُ الأهْتَم:
(لعَمْرُكَ مَا {{ضاقَتْ بِلادٌ بأهلِها...ولكنّ أخْلاقَ الرِّجالِ}} تَضيقُ)
{{وتَضايَق القومُ: إِذا لم يتوسّعوا فِي خُلُقٍ أَو مَكان. وتضايَق بِهِ الأمرُ، أَي:}} ضاقَ علَيه، وَهُوَ مجازٌ، وَله نفْسٌ {{ضيِّقَة.}} وضَيَّق على فُلان. وأمْرٌ مُضيَّق. وقولُه تعالَى:) وَلَا تُضارُّوهُنّ {{لتُضَيِّقوا علَيْهِنّ (ينطوي على}} تضْييقِ النّفَقَة،! وتَضْييق الصّدْر.
ضيك
} ضاكَت النّاقَةُ {{تَضِيكُ}} ضَيكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابي: أَي تَفاَّجْت من شِدَّةِ الحَر فَلم تَقْدِرْ أَنْ تَضُمَّ فَخِذَيْها على ضَرعِها، فَهِيَ {{ضائِكٌ مِنْ نُوقٍ}} ضُيَّك، كرُكَّعٍ وأَنْشَدَ: أَلا تَراهَا كالهِضابِ بُيَّكَا مَتالِيًا جَنْبَى وعُوذًا {{ضُيَّكَا وقالَ غيرُه: هَذِه إِبِلٌ}} تَضِيكُ، أَي: تُفَرجُ أَفْخاذَها من عِظَمِ ضُرُوعِها.! وضاكَ عليَ غَيظًا أَي: امْتَلأَ.وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبو زَيْد: {{الضَّيَكانُ والحَيَكانُ، من مَشْيِ الإِنْسانِ: أَن يُحَركَ فِيهِ مَنْكِبَيه وجَسَدَه حينَ يَمْشِي مَعَ كَثْرَةِ لَحْم.
وَقَالَ غيرُه: الضَّيَكانُ: مَشْي الرَّجُل الكَثير اللَّحْمِ، فَهُوَ إِنَّما يَتَفَحَّجُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: امرأَةٌ}}
ضَيَّاكَة: مُتَفَحِّجَةٌ لسِمَنِ فَخِذَيْها، وَكَذَلِكَ حَياكَةٌ.

هَذَا الْفَصْل كَالَّذي بعده وَهُوَ فصل كَالَّذي بعده وَهُوَ فصل الظَّاء سَاقِط من الصِّحَاح لِأَنَّهُ لم يثبت عِنْده فِيهِ شَيْء على شَرطه وَكَذَا صَاحب اللِّسَان فَإِنَّهُ لم يذكر فِيهِ شَيْئا وَأوردهُ الصَّاغَانِي فِي الْعباب والتكمله فَقَالَ:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت