نتائج البحث عن (لبوي) 45 نتيجة

(البوية)مَادَّة تتكون من زَيْت مُعَلّق بِهِ خضب يطلى بِهِ الْخشب والحوائط وَمَا إِلَيْهَا (مج)
البُوَيْبُ:
بلفظ تصغير الباب: نقب بين جبلين، وقال يعقوب: البويب مدخل أهل الحجاز إلى مصر، قال كثيّر عزّة:
إذا برقت نحو البويب سحابة، ... جرى دمع عيني لا يجفّ سجوم
ولست براء نحو مصر سحابة، ... وإن بعدت إلّا قعدت أشيم
فقد يوجد النّكس الدّنيّ عن الهوى ... عزوفا، ويصبو المرء وهو كريم
والبويب أيضا: نهر كان بالعراق موضع الكوفة، فمه عند دار الرزق يأخذ من الفرات، كانت عنده وقعة أيام الفتوح بين المسلمين والفرس في أيام أبي بكر الصديق، وكان مجراه إلى موضع دار صالح بن عليّ بالكوفة ومصبّه في الجوف العتيق، وكان مغيضا للفرات أيام المدود ليزيدوا به الجوف تحصينا، وقد كانوا فعلوا ذلك الجوف حتى كانت السّفن البحرية ترفأ إلى الجوف.
البوَيْرَةُ:تصغير البئر التي يستقى منها الماء، والبويرة:هو موضع منازل بني النضير اليهود الذين غزاهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد غزوة أحد بستة أشهر، فأحرق نخلهم وقطّع زرعهم وشجرهم، فقال حسان بن ثابت في ذلك:لهان، على سراة بني لؤيّ، ... حريق بالبويرة مستطيروفيه نزل قوله تعالى: ما قطعتم من لبنة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين، قال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:يعزّ، على سراة بني لؤيّ، ... حريق بالبويرة مستطيرفأجابه حسان بن ثابت:أدام الله ذلكم حريقا، ... وضرّم في طوائفها السعيرهم أوتوا الكتاب فضيّعوه، ... وهم عمي عن التوراة بوروقال جمل بن جوال التغلبي:وأوحشت البويرة من سلام ... وسعد وابن أخطب، فهي بوروالبويرة أيضا موضع قرب وادي القرى بينه وبين بسيطة، مرّ بها المتنبي وذكرها في شعره فقال:روامي الكفاف وكبد الوهاد ... وجار البويرة وادي الغضاوالبويرة موضع بحوف مصر. والبويرة: قرية أو بئر دون أجإ، وفيها قال:إن لنا بئرا بشرقيّ العلم، ... عاديّة ما حفرت بعد إرم،ذات سجال حامش ذات أجمقال: واسمها اللّقيطة.
البُوَيْنُ:
بالنون: ماء لبني قشير، قال بشر بن عمرو بن مرثد:
أبلغ لديك أبا خليد وائلا: ... أنّي رأيت العام شيئا معجبا
هذا ابن جعدة بالبوين مغرّبا، ... وبنو خفاجة يقترون الثّعلبا
فأنفت مما قد رأيت ورابني، ... وغضبت لو أني أرى لي مغضبا
لبوي
عن إحدى صيغ التمليح الإنجليزية للاسم لويس بمعنى محارب مشهور.
1976- البُوَيْطِي ّ1:
الإِمَامُ, العَلاَّمَةُ, سَيِّدُ الفُقَهَاءِ, يُوْسُفُ أَبُو يَعْقُوْبَ بن يحيى المِصْرِيُّ, البُوَيْطِيُّ, صَاحِبُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ لاَزَمَهُ مُدَّةً، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَفَاقَ الأَقْرَانَ.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ وَهْبٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَغيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: الرَّبِيْعُ المُرَادِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ: هُوَ صَدُوْقٌ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ فِيْلٍ، وَالقَاسِمُ بنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ إِمَاماً فِي العِلْمِ, قُدْوَةً فِي العَمَلِ, زَاهِداً رَبَّانِيّاً مُتَهَجِّداً, دَائِمَ الذِّكْرِ وَالعُكُوْفِ عَلَى الفِقْهِ.
بَلَغَنَا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: لَيْسَ فِي أَصْحَابِي أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنَ البُوَيْطِيِّ.
وَقَالَ الرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ البُوَيْطِيُّ أَبَداً يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِذِكْرِ اللهِ، وَمَا أَبْصَرْتُ أَحَداً أَنْزَعَ بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مِنَ البُوَيْطِيِّ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ عَلَى بَغْلٍ فِي عُنُقِهِ غُلٌّ, وَفِي رِجْلَيْهِ قَيْدٌ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الغُلِّ سِلْسِلَةٌ فِيْهَا لَبِنَةٌ، وَزْنُهَا أَرْبَعُوْنَ رِطْلاً، وَهُوَ يَقُوْلُ: إِنَّمَا خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ بِـ"كُنْ"، فَإِذَا كَانَتْ مَخْلُوْقَةً، فَكَأَنَّ مَخْلُوْقاً خُلِقَ بِمَخْلُوْقٍ، وَلَئِنْ أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ لأَصْدُقَنَّهُ -يَعْنِي: الوَاثِقَ- وَلأَمُوْتَنَّ فِي حَدِيْدِيَ هَذَا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ يَعْلَمُوْنَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فِي هَذَا الشَّأْنِ قَوْمٌ في حديدهم.
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ أَعْلَمَ مَنْ رَأَيْتُ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ, فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البُوَيْطِيِّ عِنْدَ مَوْتِ الشَّافِعِيِّ، فَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ السُّكَّرِيُّ, قَالَ: تَنَازَعَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ وَالبُوَيْطِيُّ مَجْلِسَ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ البُوَيْطِيُّ: أَنَا أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ، وَقَالَ الآخَرُ كَذَلِكَ، فَجَاءَ الحُمَيْدِيُّ، وَكَانَ بِمِصْرَ، فَقَالَ: قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من يُوْسُفَ, لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَعْلَمَ مِنْهُ. فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ: كَذَبْتَ. قَالَ: بَلْ كذبت أنت وأبوك وأمك, وغضب ابن عبد الحَكَمِ، فَجَلَسَ البُوَيْطِيُّ فِي مَكَانِ الشَّافِعِيِّ, وَجَلَسَ ابن عبد الحكم في الطاق الثالث.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "9/ ترجمة 988"، وتاريخ بغداد "14/ 299"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "7/ ترجمة 835"، والكاشف "3/ ترجمة 6574"، والعبر "1/ 411"، وتهذيب التهذيب "11/ 427" وتقريب التهذيب "2/ 383"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 260"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 71".
الفصل الخامس *عصر نفوذ البويهيين [334 - 447 هـ = 945 - 1055م] عندما دخل «أحمد بن بويه» «بغداد» فى جمادى الأولى سنة (334هـ = ديسمبر سنة 945م) كان «المستكفى بالله» هو الخليفة العباسى، ولم يكن أمامه إلا أن يظهر الترحيب به، بل إنه زاد على ذلك فخلع عليه الخُلَع ولقبه «معز الدولة»، كما لقَّب أخاه «عليا» «عماد الدولة»، وأخاه «الحسن» «ركن الدولة»، وأمر بأن تُضرَبَ ألقابهم وكُناهم على الدنانير والدراهم، وكان «على بن بويه» حاكمًا لإقليم «فارس»، و «الحسن ابن بويه» حاكمًا لعدة أقاليم أهمها «الرى»،و «الجبل»،و «أصفهان»، فى حين دخل أخوهم الأصغر «أحمد» «بغداد».
وقد تدهورت أحوال «الخلافة العباسية»، واندثرت معالمها من الناحية الواقعية حينما سيطر البويهيون على «بغداد»، فقد جردوا الخليفة من كل سلطاته، وعدُّوه مجرد موظف مهمته إضفاء صفة الشرعية على سلطانهم لدى جماهير المسلمين، فحددوا له راتبه، وسلبوه حقه فى تعيين الوزراء، وسمحوا له بأن يتخذ كاتبًا (سكرتيرًا) فقط يشرف على أمواله.
ورغم أن البويهيين كانوا شيعة، فإنهم لم يسقطوا الخلافة العباسية السُنِّية فى «بغداد»، ليحلوا محلها خلافة علوية شيعية تتفق مع مذهبهم، وسبب ذلك علمهم أن وجود خليفة من العلويين يهدد ملكهم وسلطانهم، وليس الأمر كذلك مع الخليفة السنِّى الذى يستطيعون هم أن يفعلوا به ما يشاءون.
وقد برهن سلوك البويهيين مع الخليفة «المستكفى» على صدق ذلك، فقبل مرور شهر على دخولهم «بغداد» دخل «معز الدولة أحمد بن بويه» على الخليفة «المستكفى»، فوقف الناس حسب مراتبهم، فتقدم اثنان من الديلم - وهم قوم «معز الدولة» - فمدَّ الخليفة يده إليهما ظنا منه أنهما يريدان تقبيلها، فجذباه وطرحاه أرضًا، وجرَّاه بعمامته، ثم هجم «الديلم» على دار الخلافة ونهبوها، وسار «معز الدولة» إلى منزله، وساقوا الخليفة «المستكفى» ماشيًا إليه، ثم انتهت هذه المأساة بخلع «المستكفى» وسمل عينيه.
*معز الدولة البويهى هو أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام، أبو الحسن معز الدولة البويهى، من ملوك دولة بنى بويه بالعراق، فارسىّ الأصل، خلع عليه الخليفة العباسى لقب معز الدولة، وكان فى أول أمره يبيع الحطب على رأسه، ثم ملك هو وإخوته العراق، وكان أصغرهم، وكان يُقال له: الأقطع؛ لأن يده قُطِعَت فى حروب مع الأكراد.
تولى فى صباه كرمان وسجستان والأهواز فى ظل حكم أخيه عماد الدولة، وامتلك بغداد فى خلافة أخيه المستكفى سنة (334 هـ)، ثم امتلك العراق واستمر ملكه (22) سنة، وعندما حضرته الوفاة أحضر العلماء وتاب من مظالمه وأعتق مماليكه وتصدَّق بأموال كثيرة.
وتُوفِّى ابن بويه سنة (356 هـ = 967 م) ببغداد، وتولى المُلك بعده ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار.
*البويب (معركة) البويب اسم نهر كان بالعراق موضع الكوفة أو مما يلى موضع الكوفة اليوم، وسميت باسمه المعركة التى دارت عليه (فى رمضان سنة 13 هـ) بين المسلمين بقيادة المثنَّى بن حارثة الشيبانى والفرس بقيادة مهران الهمذانى.
وقد هُزم المسلمون فى المعركة السابقة فى حربهم مع الفرس، وهى معركة الجسر فى العام نفسه؛ مما أطمع الفرس فيهم، فى حين رغب المسلمون فى الثأر لهزيمتهم.
وقد استعان المثنى قبل المعركة بقبائل العرب فى العراق، مثل قبيلتى نمر وتغلب، وكانوا من النصارى، كما أمده الخليفة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، بجيش من المدينة فبلغ جيشه نحو (10) آلاف مقاتل.
وعسكر جيش المسلمين على الضفة الغربية لنهر الفرات، فى حين عسكر جيش الفرس على الضفة الشرقية، وأرسل مهران إلى المثنى يسأله: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم، فأجاب المثنى: أن اعبروا أنتم.
ونظم المثنى جيشه ومر بفرسه المُسمَّى الشموس على صفوف الجيش؛ يحثهم على الصمود والاستبسال.
ولما عبر مهران بجيشه دارت معركة بين الطرفين حامية الوطيس، واشتد القتال، وحمل المثنى وجماعة معه على قلب جيش العدو ففرقوه، وقتلوا قائدهم مهران؛ فاضطربت صفوف جيش الفرس، وضعفت مقاومتهم، وحاولوا الهرب، فقطع المسلمون عليهم الجسر، وأعملوا فيهم سيوفهم؛ فقُتل منهم الكثير، وغرق الكثير، حتى قدر عدد قتلاهم بنحو (100) ألف قتيل، وهو رقم مبالغ فيه، ولكنه يدل على كثرة من قتل فى المعركة.
وكانت هذه المعركة مقدمة لانتصار المسلمين الحاسم على الفرس فى معركة القادسية.
*البويهية (دولة) ينتسب البويهيون إلى «أبى شجاع بويه» الذى نشأ فى «بلاد الديلم» التى تقع جنوبى غربى «بحر قزوين» أو «بحر الخزر» بين منطقتى «طبرستان» و «الجبال».
وكانت هذه البلاد معقلاً لنفوذ العلويين، فانتشر فيها التشيع.
ورغم أن «أبا شجاع بويه» كان فقيرًا فإنه كان يتحلى بروح المغامرة والشجاعة، كما تشرب الروح الشيعية التى كانت سائدة فى «بلاد الديلم».
وقد انضم «أبو شجاع» إلى العلويين فى صراعهم مع السامانيين، ومع ذلك فلم يكن هو المؤسس الحقيقى لأسرة «بنى بويه»، وإنما كان أبناؤه الثلاثة «على»، و «حسن»، و «أحمد» هم الذين قاموا بذلك، فقد التحق أبناؤه بخدمة «ماكان بن كاكى» أحد القواد البارزين المناصرين للداعية الشيعى «الحسن بن على»، الملقب بالأطروش، وأبرزوا تميزًا فى خدمته فارتقوا من مرتبة الجنود إلى رتبة القادة، ثم حدث صراع بين «ماكان» و «مرداويج بن زيار» أحد القادة الفرس فى منطقة «الديلم»، وأحس أبناء «بويه» أن كفة «مرداويج» هى الراجحة فى هذا الصراع، فانضموا إليه، فيما بين عامى (316و317هـ= 928 و 929م)، وكان ذلك بداية تمكن نفوذهم فى فارس والمناطق المحيطة بها.
وقد ظهر «بنو بويه» - أو البويهيون - على مسرح الأحداث فى أواخر عصر نفوذ الأتراك، فبدءوا منذ عام (321هـ= 933م) يؤسسون لأنفسهم مناطق نفوذ تخضع لسيطرتهم التامة، فاستولوا على «فارس»، و «شيراز» و «أصبهان»، و «الرى»، و «همذان» و «الكرج» و «كرمان»، وأغراهم ذلك على التطلع إلى مد نفوذهم إلى «العراق» موطن الخلافة العباسية.
وقد ساعدهم على ذلك تضاؤل النفوذ التركى، واشتداد الصراع على منصب «أمير الأمراء» الذى ابتدعه الخليفة «الراضى بالله» سنة (324هـ= 936م)، مما أدى إلى تمزق الكلمة وضعف الجبهة التى يمكن أن تحمى دار الخلافة فلم يجد «أحمد بن بويه» أى صعوبة فى دخول «بغداد» والسيطرة عليها بدون قتال فى (الحادى عشر من جمادى الأولى سنة334هـ = يناير
*البويهيون ينتسب البويهيون إلى «أبى شجاع بويه» الذى نشأ فى «بلاد الديلم» التى تقع جنوبى غربى «بحر قزوين» أو «بحر الخزر» بين منطقتى «طبرستان» و «الجبال».
وكانت هذه البلاد معقلاً لنفوذ العلويين، فانتشر فيها التشيع.
ورغم أن «أبا شجاع بويه» كان فقيرًا فإنه كان يتحلى بروح المغامرة والشجاعة، كما تشرب الروح الشيعية التى كانت سائدة فى «بلاد الديلم».
وقد انضم «أبو شجاع» إلى العلويين فى صراعهم مع السامانيين، ومع ذلك فلم يكن هو المؤسس الحقيقى لأسرة «بنى بويه»، وإنما كان أبناؤه الثلاثة «على»، و «حسن»، و «أحمد» هم الذين قاموا بذلك، فقد التحق أبناؤه بخدمة «ماكان بن كاكى» أحد القواد البارزين المناصرين للداعية الشيعى «الحسن بن على»، الملقب بالأطروش، وأبرزوا تميزًا فى خدمته فارتقوا من مرتبة الجنود إلى رتبة القادة، ثم حدث صراع بين «ماكان» و «مرداويج بن زيار» أحد القادة الفرس فى منطقة «الديلم»، وأحس أبناء «بويه» أن كفة «مرداويج» هى الراجحة فى هذا الصراع، فانضموا إليه، فيما بين عامى (316و317هـ= 928 و 929م)، وكان ذلك بداية تمكن نفوذهم فى فارس والمناطق المحيطة بها.
وقد ظهر «بنو بويه» - أو البويهيون - على مسرح الأحداث فى أواخر عصر نفوذ الأتراك، فبدءوا منذ عام (321هـ= 933م) يؤسسون لأنفسهم مناطق نفوذ تخضع لسيطرتهم التامة، فاستولوا على «فارس»، و «شيراز» و «أصبهان»، و «الرى»، و «همذان» و «الكرج» و «كرمان»، وأغراهم ذلك على التطلع إلى مد نفوذهم إلى «العراق» موطن الخلافة العباسية.
وقد ساعدهم على ذلك تضاؤل النفوذ التركى، واشتداد الصراع على منصب «أمير الأمراء» الذى ابتدعه الخليفة «الراضى بالله» سنة (324هـ= 936م)، مما أدى إلى تمزق الكلمة وضعف الجبهة التى يمكن أن تحمى دار الخلافة فلم يجد «أحمد بن بويه» أى صعوبة فى دخول «بغداد» والسيطرة عليها بدون قتال فى (الحادى عشر من جمادى الأولى سنة334هـ = يناير
32 - البويهيون
أسرة فارسية أسسها أبو شجاُع بُويه، وقد حاول البعض أن يرجع نسبه إلى الساسانيين لإضفاء النسب الرفيع له، أو إرجاع نسبه إلى وزراء الملوك الساسانيين، ولكن ابن طباطبا يذكر أن أبا شجاع بويه وأباه وجدّه كانوا كآحاد الرعية الفقراء ببلاد الديلم، وقيل كان بويه صياد سمك ويروى ابن خلكان أنه كان فى أول أمره يحمل الحطب على رأسه.

والحق أن مؤسسى هذه الأسرة التى سرعان ما عظم شأنها هم أبناء أبى شجاع بُويه الثلاثة: على وحسن وأحمد، وكان الأخوة الثلاثة يفضلون أن يعرفوا بالتشيع وفقا لتقاليد الأسرة، غير أنهم كانوا محاربين غلاظا لم يحفلوا كثيرا بالأمور الدينية، وقد رأى هؤلاء الثلاثة أن يتخذوا الجندية مرتقى لهم فالتحقوا فى جيش "ما كان بن كاهى" أحد القادة المشهورين من أبناء الديلم وأظهروا فى عملهم براعة وتفوقا، فدفعهم هذا إلى الصفوف الأولى بين الأجناد (1).

وقد خرج على "ماكان " أحد قواده وهو "أسفار بن شيرويه " ولمع نجمه وكان يساعده قائد ديلمى آخر اسمه مرداويج بن زيار، وقد استطاع أسفار ومرداويج أن يحققا نصرا مؤزراً ضد "ماكان " ولكن سرعان ماقُتِل "أسفار" وآلت سلطاته إلى مرداويج، فانضَمَّ إليه بنو بويه بعد هزيمة "ماكان " وقبلهم وأكرمهم، وقلد كل واحد من قواد "ماكان " ناحية من النواحى الخاضعة له، وكان نصيب على بُن بويه ولاية الكرج، كما استعان مرداويج بالحسن بن بويه وأخيه أحمد فى أعمال أخرى هامة (4) وحينما وصل على بن بويه إلى الكرج عمل على استمالة الزعماء والقادة إليه بإحسانه وسماحته، وضاق مرداويج به وخافه على ملكه فاندفع على بن بويه يقوى نفسه، ويعد عدّته للوقوف فى وجه سيده، ووسع ملكه فاستولى على أصفهان، ثم استولى بمعونة أخويه على شيراز سنة 322 هـ (943 م) وجعلها مقر سلطانه، ومع هذا فقد حاول ترضية مرداويج فاعترف له بالسيادة، ووضع عنده أخاه الحسن رهينة.

ولم تطل المنافسة بين بنى يُويه ومرداويج، فقد هجم على مرداويج بعض جنده من الأتراك وقتلوه سنة 323 هـ وهو فى الحمام، وانتهز الحسن بن بويه فرصة الهرج الذى تلا مقتل مرداويج فهرب من بلاطه بعد ليلة من مقتله وعاد إلى أخيه على.

وفتح الباب عقب ذلك لانتصارات بنى بويه، إذ استطاع الحسن أن يستولى على الرى وهمدان وبقية بلاد الفرس فى نفس العام، كما استطاع أحمد أن يستولى على كرمان، وزحف علىٌّ إلى بلاد الأهواز فاحتلها، واحتل بعدها واسط، واكتمل لبنى بويه بذلك السلطان علىّ مساحة كبيرة من أملاك الدولة العباسية، فكتب على إلى الخليفة العباسى بطلب الاعتراف به، فاستجاب له الخليفة وكتب له بذلك.

وكان عماد الدولة سبب سعادة بنى بُويه التامة وانتشار صيتهم واستولوا على البلاد وملكوا الأهواز وفارس وساسوا أمور الرعية أحسن سياسة.

ولسوء الأحوال فى بغداد، وضعف المماليك وأمراء الأمراء عن تسييردفة الأمور فقد كتب قادة بغداد إلى أحمد بن بويه ليدخل بغداد ويتولى السلطان بها، ففعل، وقد رحب به الخليفة العباسى وعيّنه "أمير الأمراء" وخلع عليه ولقّبه "معز الدولة" ولقب أخاه عليا"عماد الدولة" ولقب الحسن "ركن الدولة"، وخضع خلفاء بنى العباس حينا من الزمن لبنى بويه، وأصبح مصير العالم الإسلامى مرتبطا بهؤلاء السلاطين الجدد ولم يبق للخلفاء معهم نفوذ ولاسلطان، وذهبت هيبة الخلافة طيلة هذا العهد.

أهم أحداث عصر بنى بويه:
1 - فى عصر بنى بويه فقدت بغداد أهميتها السياسية فانتقلت السيادة إلى شيراز حيث يقيم علىّ بُن بويه "عماد الدولة"الذى كان له السلطان العام على دولة بنى بُويه كما سلف الذكر.
2 - ازدهار جماعة"إخوان الصفا " التى كانت لها آراء فى الحكمة والفلسفة ونسبت

لهم رسائل سميت برسائل "إخوان الصفا وخلان الوفا ".
3 - استقلال ممالك كثيرة عن الخلافة العباسية نتيجة لاستشراء الضعف فى سلطان بنى بويه حيث استقلت دولة عمران بن شاهين بالبطيحة والدولة النجاحية باليمن، والدولة العقيلة بالموصل، ودولة الأكراد بديار بكر والدولة المرداسية بحلب، والدولة السامانية فيما وراء النهروفى خراسان، والدولة السبكتكية بغزنة.

(هيئة التحرير)
1 - االكامل فى التاريخ لابن الأثير (حوادث 334) ح 8/ 1009
2 - كتاب العبر لابن خلد ون (4/ 426) ومابعدها.
__________
المراجع
1 - تجارب الأمم: لابن مسكويه (الجزء الخامس).
2 - وفيات الأعيان. لابن خلكان (الجزء الأول) القاهرة 1299 هـ
3 - موسوعة التاريخ الإسلامى د/ أحمد شلبى (الجزء الثالث)
4 - دائرة المعارف الإسلامية (الجزء الرابع).
5 - التاريخ الإسلامى/ محمود شاكر (الجزء الخامس) ط المكتب الإسلامى.
6 - العلوم والمعارف فى العصر العباسى أحمد زكى صفوت 1929 م القاهرة.

موقعة البويب وانتصار المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موقعة البويب وانتصار المسلمين.
13 رمضان - 634 م
بعد أن تولى المثنى بن حارثة قيادة المسلمين وكان عمر رضي الله عنه يمده بمقاتلين من القبائل العربية في الجزية التقى المثنى مع الجيش الفارسي في البويب قرب الكوفة وطلبت الفرس أن يعبر المسلمون إليهم أو العكس فاختار المثنى العكس فعبر الفرس وجرت معركة عنيفة هزم فيها الفرس وقتل منهم الكثير قتلا وغرقا وقتل فيها قائد الفرس مهران.
ظهور الدولة البويهية.
321 - 932 م
هم ثلاثة إخوة عماد الدولة أبو الحسن علي، وركن الدولة أبو علي الحسن، ومعز الدولة أبو الحسين أحمد؛ أولاد أبي شجاع بويه بن قباخسرو بن تمام بن كوهي بن شيرزيل الأصغر بن شيركيده بن شيرزيل الأكبر شيران شاه بن شيرويه بن سيسان شاه بن سيس بن فيروز بن شيرزيل بن سيسان بن بهرام جور الملك بن يزدجرد الملك بن سابور الملك بن سابور ذي الأكتاف الفارسي، كذا نسبهم الأمير أبو نصر بن ماكولا في كتابه، وإنما قيل لهم الديالمة لأنهم جاوروا الديلم، وكانوا بين أظهرهم مدة، وقد كان أبو هم أبو شجاع بويه فقير مدقعا، يصطاد السمك ويحتطب بنوه الحطب على رؤوسهم، وهؤلاء الإخوة الثلاثة كانوا عند ملك يقال له ما كان بن كاني في بلاد طبرستان، فتسلط عليه مرداويج الديلمي فضعف، فتشاوروا في مفارقته حتى يكون من أمره ما يكون، فخرجوا عنه ومعهم جماعة من الأمراء، فصاروا إلى مرداويج فأكرمهم واستعملهم على الأعمال في البلدان، فأعطى عماد الدولة على بويه نيابة الكرج فأحسن فيها السيرة والتف عليه الناس وأحبوه، فحسده مرداويج وبعث إليه بعزله عنها، ويستدعيه إليه فامتنع من القدوم عليه، وصار إلى أصبهان فحاربه نائبها فهزمه عماد الدولة هزيمة منكرة، واستولى على أصبهان، وإنما كان معه سبعمائة فارس، فقهر بها عشرة آلاف فارس، وعظم في أعين الناس، فلما بلغ ذلك مرداويج قلق منه، فأرسل جيشا فأخرجوه من أصبهان، فقصد أذربيجان فأخذها من نائبها وحصل له من الاموال شيء كثير جدا، ثم أخذ بلدانا كثيرة، واشتهر أمره وبعد صيته وحسنت سيرته، فقصده الناس محبة وتعظيما، فاجتمع إليه من الجند خلق كثير وجم غفير، فلم يزل يترقى في مراقي الدنيا حتى آل به وبأخويه الحال إلى أن ملكوا بغداد من أيدي الخلفاء العباسيين، وصار لهم فيها القطع والوصل، والولاية والعزل، وإليهم تجبى الأموال، ويرجع إليهم في سائر الأمور والأحوال

قيام دولة البويهيين في طبرستان وفارس وكرمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام دولة البويهيين في طبرستان وفارس وكرمان.
334 - 945 م
استطاع البويهيون أن يتحكموا في الخليفة، ويسيطروا على الدولة، ويديرونها بأنفسهم، ففي أيام معز الدولة جردوا الخليفة من اختصاصاته، فلم يبقَ له وزير وإن كان له كاتب يدير أملاكه فحسب، وصارت الوزارة لمعز الدولة يستوزر لنفسه من يريد وكان من أهم أسباب ضعف الخلافة وغروب شمسها، أن البويهيين (الديلم) كانوا من المغالين في التشيع، وهم يعتقدون أن العباسيين قد أخذوا الخلافة واغتصبوها من مستحقيها، لذلك تمردوا على الخليفة، والخلافة بصفة عامة، ولم يطيعوها ولم يقدروها قدرها. وتطلع بنو بويه إلى السيطرة على العراق نفسها -مقر الخلافة- إن أصلهم يرجع فيما يقال إلى ملوك ساسان الفارسيين الذين شُرِّدوا، فاتخذوا من إقليم الديلم الواقع في المنطقة الجبلية جنوبى بحر قزوين ملجأ لهم ومقرّا. وتزعَّم أبو شجاع بويه قبائلَ البويهيين سنة (322 - 329هـ) والذى ينتهي نسبه إلى الملك الفارسي يزد جرد وقد أنجب ثلاثة من الذكور، هم: عماد الدولة أبو الحسن علي، وركن الدولة أبو على الحسن، ومعز الدولة أبو الحسين أحمد. وكانت بداية الدولة البويهية باستيلاء عماد الدولة أبى الحسن علىِّ بن بويه على أرجان وغيرها، وقد دخل عماد الدولة شيراز سنة 322هـ، وجعلها عاصمة لدولته الجديدة، كما دخل فارس، وأرسل إلى الخليفة الراضي أنه على الطاعة. واستولى معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه سنة 326هـ على الأهواز، (وهى الآن خوزستان) وكاتبه بعض قواد الدولة العباسية، وزينوا له التوجه نحو بغداد، وفى سنة 334هـ / 946م، اتجه أحمد بن بويه نحو بغداد بقوة حربية، فلم تستطع حاميتها التركية مقاومته، وفرت إلى الموصل، ودخل بغداد فافتتحها في سهولة ويسر. ولقب الخليفة المستكفي أبا الحسن أحمد بن بويه بمعز الدولة، ولقّب أخاه عليّا عماد الدولة، ولَقب أخاه الحسن ركن الدولة، وأمر أن تكتب ألقابهم على الدراهم والدنانير، ولكن أحمد بن بويه لم يكتف بهذا اللقب الذي لا يزيد على كونه أمير الأمراء. وأصر على ذكر اسمه مع اسم الخليفة في خطبة الجمعة، وأن يُسَكّ اسمه على العملة مع الخليفة، ولقد بلغ معز الدولة مكانة عالية؛ فكان الحاكم الفعلي في بغداد مع إبقائه على الخليفة، غير أنه ما لبث أن قبض عليه، وفقأ عينيه سنة 334هـ / 946م.

البويهيون يعزلون الخليفة العباسي المستكفي بالله ويولون المطيع الفضل بن المقتدر الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

البويهيون يعزلون الخليفة العباسي المستكفي بالله ويولون المطيع الفضل بن المقتدر الخلافة.
334 جمادى الآخرة - 946 م
حضر معز الدولة إلى الحضرة فجلس على سرير بين يدي الخليفة، وجاء رجلان من الديلم فمدا أيديهم إلى الخليفة فأنزلاه عن كرسيه، وسحباه، ونهض معز الدولة واضطربت دار الخلافة حتى خلص إلى الحريم، وتفاقم الحال، وسيق الخليفة ماشيا إلى دار معز الدولة فاعتقل بها، وأحضر أبو القاسم الفضل بن المقتدر فبويع بالخلافة وسملت عينا المستكفي وأودع السجن فلم يزل به مسجونا حتى كانت وفاته في سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة، وتمت خلافة المطيع لله لما قدم معز الدولة بغداد حيث استدعي وقد كان مختفيا من المستكفي وهو يحث على طلبه ويجتهد، فلم يقدر عليه، ويقال إنه اجتمع بمعز الدولة سرا فحرضه على المستكفي حتى كان من أمره ما كان، ثم أحضر وبويع له بالخلافة ولقب بالمطيع لله، وبايعه الأمراء والأعيان والعامة، وضعف أمر الخلافة جدا حتى لم يبق للخليفة أمر ولا نهي ولا وزير أيضا، فكانت مدة خلافة المستكفي سنة وأربعة أشهر.

استيلاء ركن الدولة البويهي على الري وغيرها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء ركن الدولة البويهي على الري وغيرها.
335 - 946 م
سار علي بن محتاج في عساكر خراسان إلى الري ويستنقذها من يد ركن الدولة ابن بويه، فسار في جمع كثير فخرج إليه ركن الدولة محارباً، فالتقوا على ثلاثة فراسخ من الري، وكان مع أبي علي جماعة كثيرة من الأكراد، فغدروا به، واستأمنوا إلى ركن الدولة، فانهزم أبو علي، وعاد نحو نيسابور وغنموا بعض أثقاله، ورجع ركن الدولة إلى الري واستولى عليها وعلى سائر أعمال الجبل وأزال عنها الخراسانية، وعظم ملك بني بويه، فصار بأيديهم أعمال الري، والجبل، وفارس، والأهواز، والعراق، ويحمل إليهم ضمان الموصل، وديار بكر، وديار مضر من الجزيرة.

استعادة البصرة من البريدي فصارت بيد معز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استعادة البصرة من البريدي فصارت بيد معز الدولة البويهي.
336 - 947 م
سار معز الدولة من البصرة إلى الأهواز ليلقى أخاه عماد الدولة، وأقام الخليفة وأبو جعفر الصيمري بالبصرة، وخالف كوركير، وهو من أكابر القواد، على معز الدولة، فسير إليه الصيمري، فقاتله فانهزم كوركير وأخذ أسيراً، فحبسه معز الدولة بقلعة رامهرمز، ولقي معز الدولة أخاه عماد الدولة بأرجان في شعبان، وقبل الأرض بين يديه، وكان يقف قائماً عنده، فيأمره بالجلوس، فلا يفعل، ثم عاد إلى بغداد، وعاد المطيع أيضاً إليها، وأظهر معز الدولة أنه يريد أن يسير إلى الموصل، فترددت الرسل بينه وبين ناصر الدولة، واستقر الصلح وحمل المال إلى معز الدولة فسكت عنه.

خروج روزبهان الديلمي على معز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج روزبهان الديلمي على معز الدولة البويهي.
345 - 956 م
عصى روزبهان الديلمي على معز الدولة وانحاز إلى الأهواز ولحق به عامة من كان مع المهلبي الذي كان يحاربه، فلما بلغ ذلك معز الدولة لم يصدقه لأنه كان قد أحسن إليه ورفع من قدره بعد الضعة والخمول، ثم تبين له أن ذلك حق، فخرج لقتاله وتبعه الخليفة المطيع لله خوفا من ناصر الدولة بن حمدان فإنه قد بلغه أنه جهز جيشا مع ولده أبي المرجا جابر إلى بغداد ليأخذها، فأرسل معز الدولة حاجبه سبكتكين إلى بغداد، وصمد معز الدولة إلى الروزبهان فاقتتلوا قتالا شديدا، وهزمه معز الدولة وفرق أصحابه وأخذه أسيرا إلى بغداد فسجنه، ثم أخرجه ليلا وغرقه، لأن الديلم أرادوا إخراجه من السجن قهرا وانطوى ذكر روزبهان وإخوته، وكان قد اشتعل اشتعال النار، وحظيت الأتراك عند معز الدولة وانحطت رتبة الديلم عنده، لأنه ظهر له خيانتهم في أمر الروزبهان وإخوته.

الخلاف بين ناصر الدولة الحمداني ومعز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخلاف بين ناصر الدولة الحمداني ومعز الدولة البويهي.
347 - 958 م
ركب معز الدولة إلى الموصل فأخذها من يد ناصر الدولة وذلك أن الأخير امتنع من أداء الخراج الذي تعهد به لقاء إمارته الموصل، ثم هرب ناصر الدولة إلى نصيبين، ثم إلى ميافارقين، فلحقه معز الدولة فصار إلى حلب عند أخيه سيف الدولة، ثم أرسل سيف الدولة إلى معز الدولة في المصالحة بينه وبين أخيه، فوقع الصلح على أن يحمل ناصر الدولة في كل سنة ألفي ألف وتسعمائة ألف، ورجع معز الدولة إلى بغداد بعد انعقاد الصلح.

مرض المعز البويهي وبناؤه دارا عظيمة في بغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مرض المعز البويهي وبناؤه دارا عظيمة في بغداد.
350 محرم - 961 م
مرض معز الدولة بن بويه بانحصار البول فقلق من ذلك وجمع بين صاحبه سبكتكين ووزيره المهلبي، وأصلح بينهما ووصاهما بولده بختيار خيرا، ثم عوفي من ذلك فعزم على الرحيل إلى الأهواز لاعتقاده أن ما أصابه من هذه العلة بسبب هواء بغداد ومائها، فأشاروا عليه بالمقام بها، وأن يبني بها دارا في أعلاها حيث الهواء أرق والماء أصفى، فبنى له دارا غرم عليه ثلاثة عشر ألف ألف درهم، فاحتاج لذلك أن يصادر بعض أصحابه، ويقال أنفق عليها ألفي ألف دينار ومات وهو يبني فيها ولم يسكنها، وقد خرب أشياء كثيرة من معالم الخلفاء ببغداد في بنائها، وكان مما خرب المعشوق من سر من رأى، وقلع الأبواب الحديد التي على مدينة المنصور والرصافة وقصورها، وحولها إلى داره هذه، التي لم يفرح بها لهلاكه قبل تمامها.

أمر المعز البويهي ببدعة عاشوراء وببدعة الغدير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أمر المعز البويهي ببدعة عاشوراء وببدعة الغدير.
352 محرم - 963 م
في هذه السنة عاشر المحرم أمر معز الدولة الناس أن يغلقوا دكاكينهم، ويبطلوا الأسواق والبيع والشراء، وأن يظهروا النياحة، ويلبسوا قباباً عملوها بالمسوح، وأن يخرج النساء منشرات الشعور، مسودات الوجوه، قد شققن ثيابهن، يدرن في البلد بالنوائح، ويلطمن وجوههن على الحسين بن علي، رضي الله عنهما، ففعل الناس ذلك، ولم يكن للسنة قدرة على المنع منه لكثرة الشيعة، ولأن السلطان معهم، وفي ثامن عشر ذي الحجة، أمر معز الدولة بإظهار الزينة في البلد، وأشعلت النيران بمجلس الشرطة، وأظهر الفرح، وفتحت الأسواق بالليل، كما يفعل ليالي الأعياد، فعل ذلك فرحاً بعيد الغدير، يعني غدير خم، وضربت الدبادب والبوقات.

طاعة أهل عمان لمعز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

طاعة أهل عمان لمعز الدولة البويهي.
354 - 965 م
سير معز الدولة عسكراً إلى عمان، فلقوا أميرها، وهو نافع مولى يوسف بن وجيه، وكان يوسف قد هلك، وملك نافع البلد بعده، وكان أسود، فدخل نافع في طاعة معز الدولة، وخطب له، وضرب له اسمه على الدينار والدرهم، فلما عاد العسكر عنه وثب به أهل عمان فأخرجوه عنهم، وأدخلوا القرامطة الهجريين إليهم وتسلموا البلد، فكانوا يقيمون فيه نهاراً ويخرجون ليلاً إلى معسكرهم، وكتبوا إلى أصحابهم بهجر يعرفونهم الخبر ليأمروهم بما يفعلون.

دخول عضد الدولة البويهي بغداد وخروج ابن عمه بختيار عز الدولة البويهي منها وقتله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

دخول عضد الدولة البويهي بغداد وخروج ابن عمه بختيار عز الدولة البويهي منها وقتله.
367 - 977 م
سار عضد الدولة إلى بغداد، وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته، وأن يسير عن العراق إلى أي جهة أراد، وضمن مساعدته بما يحتاج إليه من مال وسلاح وغير ذلك، فاختلف أصحاب بختيار عليه في الإجابة إلى ذلك، إلا أنه أجاب إليه لضعف نفسه، وأرسل إليه عضد الدولة يطلب منه ابن بقية، فقلع عينيه وأنفذه إليه، وتجهز بختيار بما أنفذه إليه عضد الدولة، وخرج عن بغداد عازماً على قصد الشام، وسار عضد الدولة فدخل بغداد، وخطب له بها، ولم يكن قبل ذلك يخطب لأحد ببغداد، وأمر بأن يلقى ابن بقية بين قوائم الفيلة لتقتله، ففعل به ذلك، فلما صار بختيار بعكبرا حسن له حمدان قصد الموصل، وكثرة أموالها، وأطمعه فيها، وقال إنها خير من الشام وأسهل، فسار بختيار نحو الموصل، وكان عضد الدولة قد حلفه أنه لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودة ومكاتبة كانت بينهما، فنكث وقصدها، فلما صار إلى تكريت أتته رسل أبي تغلب تسأله أن يقبض على أخيه حمدان ويسلمه إياه، وإذا فعل سار بنفسه وعساكره إليه، وقاتل معه عضد الدولة، وأعاده إلى ملكه ببغداد، فقبض بختيار على حمدان وسلمه إلى نواب أبي تغلب، فحبسه في قلعة له، وسار بختيار إلى الحديثة، واجتمع مع أبي تغلب، وسارا جميعاً نحو العراق، وكان مع أبي تغلب نحو من عشرين ألف مقاتل، وبلغ ذلك عضد الدولة، فسار عن بغداد نحوهما، فالتقوا بقصر الجص بنواحي تكريت ثامن عشر شوال، فهزمهما، وأسر بختيار، وأحضر عند عضد الدولة، فلم يأذن بإدخاله إليه، وأمر بقتله فقتل، وذلك بمشورة أبي الوفاء طاهر بن إبراهيم، وقتل من أصحابه خلق كثير، واستقر ملك عضد الدولة بعد ذلك، وكان عمر بختيار ستاً وثلاثين سنة، وملك إحدى عشرة سنة وشهوراً.

وفاة عضد الدولة البويهي وكتم وفاته.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عضد الدولة البويهي وكتم وفاته.
372 شوال - 983 م
اشتدت علة عضد الدولة، وهو ما كان يعتاده من الصرع، فضعفت قوته عن دفعه، فخنقه، فمات منه ثامن شوال ببغداد، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن به، وقيل إنه لما احتضر لم ينطلق لسانه إلا بتلاوة (مَا أَغْنْى عَنِّي مَاليه هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيه) الحاقة: 28، وكانت ولايته بالعراق خمس سنين ونصفاً، ولما توفي كتم رفاقه خبر موته حتى جاؤوا بولده صمصام الدولة فجلس ابنه صمصام الدولة أبو كاليجار للعزاء فأتاه الطائع لله معزياً.

وفاة مؤيد الدولة البويهي بن ركن الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة مؤيد الدولة البويهي بن ركن الدولة.
373 شعبان - 984 م
توفي مؤيد الدولة أبو منصور بويه بن ركن الدولة بجرجان، وكانت علته الخوانيق، وقال له الصاحب بن عباد: لو عهدت إلى أحد؛ فقال: أنا في شغل عن هذا، ولم يعهد بالملك إلى أحد؛ وجلس صمصام الدولة للعزاء ببغداد، فأتاه الطائع لله معزياً، ولما مات مؤيد الدولة تشاور أكابر دولته فيمن يقوم مقامه، فأشار الصاحب إسماعيل بن عباد بإعادة فخر الدولة إلى مملكته، إذ هو كبير البيت، ومالك تلك البلاد قبل مؤيد الدولة، فلما وصلت الأخبار إلى فخر الدولة سار إلى جرجان، فلقيه العسكر بالطاعة، وجلس في دست ملكي في رمضان بغير منةٍ لأحدٍ، وسيرت الخلع من الخليفة إلى فخر الدولة، واتفق فخر الدولة وصمصام الدولة فصارا يداً واحدةً.

الخلاف بين صمصام الدولة وشرف الدولة أبناء عضد الدولة البويهيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخلاف بين صمصام الدولة وشرف الدولة أبناء عضد الدولة البويهيين.
376 - 986 م
سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها، فأرسل إليه صمصام الدولة أخاه أبا نصر يستعطفه بإطلاقه، وكان محبوساً عنده، فلم يتعطف له، واتسع الخرق على صمصام الدولة، وشغب عليه جنده، فسار صمصام الدولة إلى أخيه شرف الدولة في خواصه، فلقيه وطيب قلبه، فلما خرج من عنده قبض عليه، وأرسل إلى بغداد من يحتاط على دار المملكة، وسار فوصل إلى بغداد في شهر رمضان، فنزل بالشفيعي، وأخوه صمصام الدولة معه تحت الاعتقال، وكانت إمارته بالعراق ثلاث سنين وأحد عشر شهراً.

شرف الدولة البويهي يبني في دار السلطنة ببغداد مرصدا لرصد الكواكب السبعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شرف الدولة البويهي يبني في دار السلطنة ببغداد مرصدا لرصد الكواكب السبعة.
378 - 988 م
في المحرم أمر شرف الدولة بأن ترصد الكواكب السبعة في مسيرها وتنقلها في بروجها على مثال ما كان المأمون يفعل، وتولى ذلك ابن رستم الكوهي، وكان له علم بالهيئة والهندسة، وبنى بيتاً في دار المملكة بسبب ذلك في آخر البستان، وأقام الرصد لليلتين بقيتا من صفر.

وفاة شرف الدولة البويهي والعهد إلى أخيه أبي نصر بهاء الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة شرف الدولة البويهي والعهد إلى أخيه أبي نصر بهاء الدولة.
379 جمادى الآخرة - 989 م
في مستهل جمادى الآخرة، توفي الملك شرف الدولة أبو الفوارس شيرزيل بن عضد الدولة مستسقياً، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن به، وكانت إمارته بالعراق سنتين وثمانية أشهر، ولما اشتدت علته سير ولده أبا علي إلى بلاد فارس، وأصحبه الخزائن والعدد وجماعة كثيرة من الأتراك، فلما أيس أصحابه منه اجتمع إليه أعيانهم وسألوه أن يملك أحداً، فقال: أنا في شغل عما تدعونني إليه. فقالوا له ليأمر أخاه بهاء الدولة أبا نصر أن ينوب عنه إلى أن يعافى ليحفظ الناس لئلا تثور فتنة، ففعل ذلك، وتوقف بهاء الدولة ثم أجاب إليه، فلما مات جلس بهاء الدولة في المملكة، وقعد للعزاء.

وفاة جلال الدولة البويهي وتولي أبي كاليجار بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة جلال الدولة البويهي وتولي أبي كاليجار بعده.
435 شعبان - 1044 م
في سادس شعبان، توفي الملك جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ببغداد، وكان مرضه ورماً في كبده، وبقي عدة أيام مريضاً وتوفي، وملكه ببغداد ست عشرة سنة وأحد عشر شهراً، ودفن بداره، ولما توفي انتقل الوزير كمال الملك بن عبد الرحيم وأصحاب الملك الأكابر إلى باب المراتب، وحريم دار الخلافة، خوفاً من نهب الأتراك والعامة دورهم، فاجتمع قواد العسكر تحت دار المملكة، ومنعوا الناس من نهبها، ولما توفي كان ولده الأكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط، على عادته، فكاتبه الأجناد بالطاعة، وشرطوا عليه تعجيل ما جرت به العادة من حق البيعة، فترددت المراسلات بينهم في مقداره وتأخيره لفقده، وبلغ موته إلى الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة، فكاتب القواد والأجناد، ورغبهم في المال وكثرته وتعجيله، فمالوا إليه وعدلوا عن الملك العزيز، وأما الملك العزيز فإنه أصعد إلى بغداد لما قرب الملك أبو كاليجار منها، عازماً على قصد بغداد ومعه عسكره، فلما بلغ النعمانية غدر به عسكره ورجعوا إلى واسط، وخطبوا لأبي كاليجار، ولم تزل الرسل تتردد بينه وبين عسكر بغداد، حتى استقر الأمر له، وحلفوا، وخطبوا له ببغداد في صفر من سنة ست وثلاثين وأربعمائة.

تجهز الملك أبو كاليجار (سلطان الدولة البويهي) لقتال السلاجقة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تجهز الملك أبو كاليجار (سلطان الدولة البويهي) لقتال السلاجقة.
437 - 1045 م
لما رأى أبو كاليجار- وكان بخوزستان- ما تملكه السلاجقة من الجبل والدينور وأصبح شأنهم في علو وقوة تجهز لقتال السلاجقة الذين تعدوا على أتباعه، فلم يمكنه ذلك لقلة الظهر، وذلك أن الآفة اعترت في هذه السنة الخيل فمات له فيها نحو من اثني عشر ألف فرس، بحيث جافت بغداد من جيف الخيل.

طغرلبك يدخل بغداد وانتهاء حكم البويهيين فيها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

طغرلبك يدخل بغداد وانتهاء حكم البويهيين فيها.
447 رمضان - 1055 م
كانت الوحشة قد حصلت بين الخليفة وبين البساسيري وقد استدعى الخليفة طغرلبك إلى بغداد بسبب هذا الأمر فوصل السلطان طغرلبك إلى بغداد في رمضان هذه السنة، وقد تلقاه أثناء الطريق الأمراء والوزراء والحجاب، ودخل بغداد في أبهة عظيمة جدا، وخطب له بها ثم بعده للملك الرحيم، ثم قطعت خطبة الملك الرحيم، ورفع إلى القلعة معتقلا عليه، وكان آخر ملوك بني بويه، وكانت مدة ولايتهم قريب المائة والعشر سنين، وكان ملك الملك الرحيم لبغداد ست سنين وعشرة أيام ونزل طغرلبك دار المملكة بعد الفراغ من عمارتها، ونزل أصحابه دور الأتراك وكان معه ثمانية فيلة، ووقعت الفتنة بين الأتراك والعامة ونهب الجانب الشرقي بكماله، وجرت خبطة عظيمة، وأما البساسيري فإنه فر من الخليفة إلى بلاد الرحبة وكتب إلى صاحب مصر بأنه على إقامة الدعوى له بالعراق، فأرسل إليه بولاية الرحبة ونيابته بها، ليكون على أهبة الأمر الذي يريد.

505 - ت: يوسف بن يحيى الإمام أبو يعقوب المصري البويطي الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

505 - ت: يوسف بْن يحيى الْإِمَام أَبُو يعقوب الْمِصْرِيُّ البُوَيْطيّ الفقيه، [الوفاة: 231 - 240 ه]
صاحب الشافعيّ.
رَوَى عَنْ: ابن وَهْب، والشافعي، وغيرهما.
وَعَنْهُ: الربيع المراديّ رفيقه، وإبراهيم الحربيّ، وَمحمد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ، وأبو حاتِم، وقال: صدوق، وَأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن فيل، والقاسم بْن هاشم السِّمْسَار، وآخرون.
كان صالحا عابدا مجتهدا، دائم الذكر والتشاغل بالعلم. بلغنا أن الشافعي قَالَ: لَيْسَ فِي أصحابي أعلمُ من البويطي.
قَالَ إمام الأئمة ابن خُزَيْمة: كَانَ ابن عَبْد الحكم أعلم من رأيت بِمذهب مالك، فوقعت بينه وبين البويطي وحشة عِنْدَ موت الشافعي، فحدثني أَبُو جَعْفَر السُّكري قَالَ: تَنَازعَ ابن عَبْد الحكم والبويطي مجلس الشّافعيّ، فقال البُوَيْطيّ: أَنَا أحقُّ بِهِ منك. وقال الآخر كذلك. فجاء الحميدي، وكان تِلْكَ -[978]- الأيام بِمصر، فقال: قَالَ الشّافعيّ: لَيْسَ أحدٌ أحقّ بمجلسي من يوسف، وليس أحد من أصحابي أعلمُ منه. فقال لَهُ ابن عَبْد الحكم: كذبتَ. قَالَ: كذبت أنت وأبوك وأُمُّك. وغضب ابنُ عَبْد الحكم، وجلس البويطي فِي مجلس الشافعي، وجلس ابن الحكم فِي الطاق الثالث.
قَالَ زكريّا بْن أحمد البلخي: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي، قال: حدثنا الربيع بْن سُلَيْمَان، قَالَ: كَانَ البويطي حين مرض الشافعيّ بمصر هُوَ، وابن عَبْد الحكم، والمزني، فاختلفوا فِي الحلقة أيُّهم يقعدُ فيها؟ فبلغ الشافعيّ فقال: الحلقة للبويطيّ، فلِهذا اعتزلَ ابن عَبْد الحكم الشافعيّ وأصحابه. وكانت أعظمُ حلقة في المسجد، والناس في الفتيا إليه، والسُّلطان إِلَيْهِ. فكان أَبُو يعقوب البُوَيْطيّ يصوم ويقرأ القرآن، ولا يكاد يمر يوم وليلة إلا ختمه، مع صنائع المعروف للناس. قَالَ: فسَعَى بِهِ، وكان أَبُو بَكْر الأصمّ ممن سَعى بِهِ، لَيْسَ هُوَ بابن كَيْسَان الأصمّ. وكان أصحاب ابن أَبِي دُؤاد وابن الشافعيّ ممن سعى بِهِ، حتى كتب فِيهِ ابن أَبِي دُؤاد إلى والي مِصْرَ، فامتحنه، فلم يُجِب. وكان الوالي حَسَن الرأي فِيهِ. فقال: قل فيما بيني وبينك. قَالَ: إنه يقتدي بي مائة ألف، ولا يدرون المعنى. قَالَ: وكان قد أُمر أن يُحمل إلى بغداد فِي أربعين رطل حديد؟ قَالَ الربيع: وكان المزنيّ ممن سَعَى بِهِ، وحَرْمَلة. قَالَ أَبُو جَعْفَر التِّرْمِذِيّ: فحدثني الثقة عَنِ البويطي أَنَّهُ قَالَ: برئ الناسُ من دمي إلا ثلاثة: حَرْمَلَةُ، والمزني، وآخر.
وقال الربيع: كَانَ البويطي أبدا يحرك شفتيه بذكر الله، وما أبصرتُ أحدًا أنْزَعَ لِحُجَّةٍ من كتاب اللَّه من البويطيّ. ولقد رَأَيْته عَلَى بَغْلٍ فِي عُنقه غِلّ، وفي رجليه قَيْد، وبين الغل والقيد سلسلة حديد، وهو يَقُولُ: إنّما خَلَق الله الخلق بكن. فإذا كانت مخلوقة، فكأن مخلوقًا خُلِقَ بِمخلوق. ولئن أدخلت عَلَيْهِ لأصدِّقَنه، يعني الواثق، ولأموتَنّ فِي حديدي هذا، حتى يأتي قومٌ يعلمون أَنَّهُ قد مات فِي هذا الشأن قومٌ فِي حديدهم.
وقال الربيع أيضًا: كتب إلى البويطي أن اصبر نفسك للغرباء، وحسّن خُلُقَك لأهل حلقتك، فإني لَم أزل أسمع الشافعيّ رَحِمَهُ اللَّه يُكثر أن يتمثل بهذا البيت:
أهين لَهُمْ نفسي لكي يكرمونَها
. . .
ولن تُكرم النفس التي لا تهينها
قلت: ولَمّا تُوُفِيّ الشافعيّ جلس بعده في حلقته أَبُو يعقوب البُوَيْطيّ، ثُمَّ -[979]- إنه حُمِلَ فِي أيّام المحنة إلى العراق مقيدًا، فسُجِنَ إلى أن مات فِي سنة إحدى وثلاثين ومائتين فِي رجب، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ أَبُو عمرو المستملي: حضرنا مجلس محمد بْن يحيى الذُّهلي، فقرأ علينا كتاب البُوَيْطيّ إِلَيْهِ، وإذا فِيهِ: والذي أسألُكَ أن تعرض حالي عَلَى إخواننا أهل الحديث، لعل الله يخلصني بدعائهم، فإني في الحديد، قد عجزت عن أداء الفرائض من الطهارة والصلاة. فضجّ الناس بالبكاء والدُّعَاء لَهُ.
ومن محاسن البويطي، قَالَ أَبُو بَكْر الأثرم: كنا في مجلس البُوَيْطيّ، فقرأ علينا عَنِ الشافعيّ أن التيمُّم ضربتان. فقلتُ لَهُ: حديث عمّار، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ التيُّمم ضربة واحدة. فحكّ من كتابه ضربتان، وصيّره ضربة على حديث عمّار. ثُمَّ قَالَ: قَالَ الشافعيّ: إذا رأيتم عن النبي صلى الله عليه وسلم الثبت فاضربوا عَلَى قولي: وخذوا بالحديث فإنّه قولي.
قَالَ ابن الصلاح: روى هذا الحافظ أَبُو بكر بن مردويه، وهذا القول الَّذِي حكى عَنِ القديم أن التَّيُّمم للوجه والكف فحسب.

130 - تميم بن أحمد بن تميم بن ثابت، أبو الحسين البويطي المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

130 - تميم بن أحمد بن تميم بن ثابت، أبو الحُسين البُوَيْطي المِصْريُّ. [المتوفى: 354 هـ]
تُوُفّي في رجب. ومولده ببُوَيْط سنة تِسْعٍ وسبعين.
قال الطَّحَّان: حدّثونا عنه.

390 - عبد الحميد بن يحيى، أبو محمد البويطي المصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - أبو كاليجار، السلطان البويهي صاحب بغداد، واسمه مرزبان ابن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة ابن عضد الدولة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - أبو كاليجار، السلطان البويهي صاحب بغداد، واسمه مرزبان ابن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة ابن عضد الدولة. [المتوفى: 440 هـ]
تملك بعد ابن عمّه جلال الدّولة فدامت أيّامه خمسة أعوام، ومات، وقد مرّ ذكره في الحوادث غير مرّةٍ، وعاش إحدى وأربعين سنة، وتسلطن بعده ابنه الملك الرّحيم أبو نصر.

367 - محمد بن أبي نعيم بن علي النسوي، أبو عبد الله الشافعي المقرئ، ويعرف بالبويطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

367 - محمد بن أبي نُعَيْم بن عليّ النَّسَويّ، أبو عبد الله الشّافعيّ المقرئ، ويُعرف بالبُوَيّطيّ. [المتوفى: 490 هـ]
سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي نصْر، وغيره، روى عنه غيْث الأرمنازيّ، وجمال الإسلام أبو الحسن، وهبة الله بن طاوس.
تُوُفّي بدمشق في ثامن المحرَّم، وكان مولده بنسا في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة؛ ورَّخ موتَه ابن الأكفانيّ.

556 - إسحاق بن جبريل، الحكيم المنجم كرز الدين الديلمي، البويهي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

556 - إِسْحَاق بْن جبريل، الحكيم المنجم كرز الدين الديلمي، البويهي. [المتوفى: 689 هـ]
قَالَ ابن الفُوطي: عارف بالمواليد وعملها وبالتّقاويم، دائم الاشتغال بهذا الفن. أكثر مواليد أهل بغداد بخطّه. لَهُ كتاب فِي التواريخ السماويّات والأرضيّات. سَأَلْتُهُ عَنْ مولده، فقال: فِي سنة تسعٍ وستمائة وفي ذي الحجة توفي.
الفصل الخامس *عصر نفوذ البويهيين [334 - 447 هـ = 945 - 1055م] عندما دخل «أحمد بن بويه» «بغداد» فى جمادى الأولى سنة (334هـ = ديسمبر سنة 945م) كان «المستكفى بالله» هو الخليفة العباسى، ولم يكن أمامه إلا أن يظهر الترحيب به، بل إنه زاد على ذلك فخلع عليه الخُلَع ولقبه «معز الدولة»، كما لقَّب أخاه «عليا» «عماد الدولة»، وأخاه «الحسن» «ركن الدولة»، وأمر بأن تُضرَبَ ألقابهم وكُناهم على الدنانير والدراهم، وكان «على بن بويه» حاكمًا لإقليم «فارس»، و «الحسن ابن بويه» حاكمًا لعدة أقاليم أهمها «الرى»،و «الجبل»،و «أصفهان»، فى حين دخل أخوهم الأصغر «أحمد» «بغداد».
وقد تدهورت أحوال «الخلافة العباسية»، واندثرت معالمها من الناحية الواقعية حينما سيطر البويهيون على «بغداد»، فقد جردوا الخليفة من كل سلطاته، وعدُّوه مجرد موظف مهمته إضفاء صفة الشرعية على سلطانهم لدى جماهير المسلمين، فحددوا له راتبه، وسلبوه حقه فى تعيين الوزراء، وسمحوا له بأن يتخذ كاتبًا (سكرتيرًا) فقط يشرف على أمواله.
ورغم أن البويهيين كانوا شيعة، فإنهم لم يسقطوا الخلافة العباسية السُنِّية فى «بغداد»، ليحلوا محلها خلافة علوية شيعية تتفق مع مذهبهم، وسبب ذلك علمهم أن وجود خليفة من العلويين يهدد ملكهم وسلطانهم، وليس الأمر كذلك مع الخليفة السنِّى الذى يستطيعون هم أن يفعلوا به ما يشاءون.
وقد برهن سلوك البويهيين مع الخليفة «المستكفى» على صدق ذلك، فقبل مرور شهر على دخولهم «بغداد» دخل «معز الدولة أحمد بن بويه» على الخليفة «المستكفى»، فوقف الناس حسب مراتبهم، فتقدم اثنان من الديلم - وهم قوم «معز الدولة» - فمدَّ الخليفة يده إليهما ظنا منه أنهما يريدان تقبيلها، فجذباه وطرحاه أرضًا، وجرَّاه بعمامته، ثم هجم «الديلم» على دار الخلافة ونهبوها، وسار «معز الدولة» إلى منزله، وساقوا الخليفة «المستكفى» ماشيًا إليه، ثم انتهت هذه المأساة بخلع «المستكفى» وسمل عينيه.
*معز الدولة البويهى هو أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام، أبو الحسن معز الدولة البويهى، من ملوك دولة بنى بويه بالعراق، فارسىّ الأصل، خلع عليه الخليفة العباسى لقب معز الدولة، وكان فى أول أمره يبيع الحطب على رأسه، ثم ملك هو وإخوته العراق، وكان أصغرهم، وكان يُقال له: الأقطع؛ لأن يده قُطِعَت فى حروب مع الأكراد.
تولى فى صباه كرمان وسجستان والأهواز فى ظل حكم أخيه عماد الدولة، وامتلك بغداد فى خلافة أخيه المستكفى سنة (334 هـ)، ثم امتلك العراق واستمر ملكه (22) سنة، وعندما حضرته الوفاة أحضر العلماء وتاب من مظالمه وأعتق مماليكه وتصدَّق بأموال كثيرة.
وتُوفِّى ابن بويه سنة (356 هـ = 967 م) ببغداد، وتولى المُلك بعده ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار.
*البويب (معركة) البويب اسم نهر كان بالعراق موضع الكوفة أو مما يلى موضع الكوفة اليوم، وسميت باسمه المعركة التى دارت عليه (فى رمضان سنة 13 هـ) بين المسلمين بقيادة المثنَّى بن حارثة الشيبانى والفرس بقيادة مهران الهمذانى.
وقد هُزم المسلمون فى المعركة السابقة فى حربهم مع الفرس، وهى معركة الجسر فى العام نفسه؛ مما أطمع الفرس فيهم، فى حين رغب المسلمون فى الثأر لهزيمتهم.
وقد استعان المثنى قبل المعركة بقبائل العرب فى العراق، مثل قبيلتى نمر وتغلب، وكانوا من النصارى، كما أمده الخليفة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، بجيش من المدينة فبلغ جيشه نحو (10) آلاف مقاتل.
وعسكر جيش المسلمين على الضفة الغربية لنهر الفرات، فى حين عسكر جيش الفرس على الضفة الشرقية، وأرسل مهران إلى المثنى يسأله: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم، فأجاب المثنى: أن اعبروا أنتم.
ونظم المثنى جيشه ومر بفرسه المُسمَّى الشموس على صفوف الجيش؛ يحثهم على الصمود والاستبسال.
ولما عبر مهران بجيشه دارت معركة بين الطرفين حامية الوطيس، واشتد القتال، وحمل المثنى وجماعة معه على قلب جيش العدو ففرقوه، وقتلوا قائدهم مهران؛ فاضطربت صفوف جيش الفرس، وضعفت مقاومتهم، وحاولوا الهرب، فقطع المسلمون عليهم الجسر، وأعملوا فيهم سيوفهم؛ فقُتل منهم الكثير، وغرق الكثير، حتى قدر عدد قتلاهم بنحو (100) ألف قتيل، وهو رقم مبالغ فيه، ولكنه يدل على كثرة من قتل فى المعركة.
وكانت هذه المعركة مقدمة لانتصار المسلمين الحاسم على الفرس فى معركة القادسية.
*البويهية (دولة) ينتسب البويهيون إلى «أبى شجاع بويه» الذى نشأ فى «بلاد الديلم» التى تقع جنوبى غربى «بحر قزوين» أو «بحر الخزر» بين منطقتى «طبرستان» و «الجبال».
وكانت هذه البلاد معقلاً لنفوذ العلويين، فانتشر فيها التشيع.
ورغم أن «أبا شجاع بويه» كان فقيرًا فإنه كان يتحلى بروح المغامرة والشجاعة، كما تشرب الروح الشيعية التى كانت سائدة فى «بلاد الديلم».
وقد انضم «أبو شجاع» إلى العلويين فى صراعهم مع السامانيين، ومع ذلك فلم يكن هو المؤسس الحقيقى لأسرة «بنى بويه»، وإنما كان أبناؤه الثلاثة «على»، و «حسن»، و «أحمد» هم الذين قاموا بذلك، فقد التحق أبناؤه بخدمة «ماكان بن كاكى» أحد القواد البارزين المناصرين للداعية الشيعى «الحسن بن على»، الملقب بالأطروش، وأبرزوا تميزًا فى خدمته فارتقوا من مرتبة الجنود إلى رتبة القادة، ثم حدث صراع بين «ماكان» و «مرداويج بن زيار» أحد القادة الفرس فى منطقة «الديلم»، وأحس أبناء «بويه» أن كفة «مرداويج» هى الراجحة فى هذا الصراع، فانضموا إليه، فيما بين عامى (316و317هـ= 928 و 929م)، وكان ذلك بداية تمكن نفوذهم فى فارس والمناطق المحيطة بها.
وقد ظهر «بنو بويه» - أو البويهيون - على مسرح الأحداث فى أواخر عصر نفوذ الأتراك، فبدءوا منذ عام (321هـ= 933م) يؤسسون لأنفسهم مناطق نفوذ تخضع لسيطرتهم التامة، فاستولوا على «فارس»، و «شيراز» و «أصبهان»، و «الرى»، و «همذان» و «الكرج» و «كرمان»، وأغراهم ذلك على التطلع إلى مد نفوذهم إلى «العراق» موطن الخلافة العباسية.
وقد ساعدهم على ذلك تضاؤل النفوذ التركى، واشتداد الصراع على منصب «أمير الأمراء» الذى ابتدعه الخليفة «الراضى بالله» سنة (324هـ= 936م)، مما أدى إلى تمزق الكلمة وضعف الجبهة التى يمكن أن تحمى دار الخلافة فلم يجد «أحمد بن بويه» أى صعوبة فى دخول «بغداد» والسيطرة عليها بدون قتال فى (الحادى عشر من جمادى الأولى سنة334هـ = يناير
*البويهيون ينتسب البويهيون إلى «أبى شجاع بويه» الذى نشأ فى «بلاد الديلم» التى تقع جنوبى غربى «بحر قزوين» أو «بحر الخزر» بين منطقتى «طبرستان» و «الجبال».
وكانت هذه البلاد معقلاً لنفوذ العلويين، فانتشر فيها التشيع.
ورغم أن «أبا شجاع بويه» كان فقيرًا فإنه كان يتحلى بروح المغامرة والشجاعة، كما تشرب الروح الشيعية التى كانت سائدة فى «بلاد الديلم».
وقد انضم «أبو شجاع» إلى العلويين فى صراعهم مع السامانيين، ومع ذلك فلم يكن هو المؤسس الحقيقى لأسرة «بنى بويه»، وإنما كان أبناؤه الثلاثة «على»، و «حسن»، و «أحمد» هم الذين قاموا بذلك، فقد التحق أبناؤه بخدمة «ماكان بن كاكى» أحد القواد البارزين المناصرين للداعية الشيعى «الحسن بن على»، الملقب بالأطروش، وأبرزوا تميزًا فى خدمته فارتقوا من مرتبة الجنود إلى رتبة القادة، ثم حدث صراع بين «ماكان» و «مرداويج بن زيار» أحد القادة الفرس فى منطقة «الديلم»، وأحس أبناء «بويه» أن كفة «مرداويج» هى الراجحة فى هذا الصراع، فانضموا إليه، فيما بين عامى (316و317هـ= 928 و 929م)، وكان ذلك بداية تمكن نفوذهم فى فارس والمناطق المحيطة بها.
وقد ظهر «بنو بويه» - أو البويهيون - على مسرح الأحداث فى أواخر عصر نفوذ الأتراك، فبدءوا منذ عام (321هـ= 933م) يؤسسون لأنفسهم مناطق نفوذ تخضع لسيطرتهم التامة، فاستولوا على «فارس»، و «شيراز» و «أصبهان»، و «الرى»، و «همذان» و «الكرج» و «كرمان»، وأغراهم ذلك على التطلع إلى مد نفوذهم إلى «العراق» موطن الخلافة العباسية.
وقد ساعدهم على ذلك تضاؤل النفوذ التركى، واشتداد الصراع على منصب «أمير الأمراء» الذى ابتدعه الخليفة «الراضى بالله» سنة (324هـ= 936م)، مما أدى إلى تمزق الكلمة وضعف الجبهة التى يمكن أن تحمى دار الخلافة فلم يجد «أحمد بن بويه» أى صعوبة فى دخول «بغداد» والسيطرة عليها بدون قتال فى (الحادى عشر من جمادى الأولى سنة334هـ = يناير
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت