لسان العرب لابن منظور
|
انكلس: ابن الأَعرابي: الشَّلِقُ الأَنْكَلَيْسُ، ومرة قال: الأَنْقَلَيْسُ، وهو السمك الجِرِّيُّ والجِرِّيتُ؛ وقال الليث: هو بفتح اللام والأَلف ومنهم من يكسرهما. قال الأَزهري: أُراها معرّبة. وفي حديث علي، رضي اللَّه عنه: أَنه بَعَثَ إِلى السُّوق فقال لا تَأْكلوا الأَنْكَلَيْسَ؛ هو بفتح الهمزة وكسرها، سمك شبيه بالحيات رديء الغذاء، وهو الذي يسمى «المارْماهي» وإِنما كرهه لهذا لا لأَنه حرام، ورواه الأَزهري عن عَمّار وقال: الأَنْقَلَيْسُ، بالقاف لغة فيه.
|
|
أنك: الآنُك: الأُسْرُبُّ وهو الرَّصاصُ القَلْعِيُّ، وقال كراع: هو القزدير ليس في الكلام على مثال فاعُل غيره، فأَما كابُل فأَعجمي. وفي الحديث: من استَمَعَ إِلى قَيْنَة صَبَّ الله الآنُك في أُذُنيه يوم القيامة؛ رواه ابن قتيبة. وفي الحديث: من استمع إِلى حديث قومٍ هُمْ له كارِهون صبَّ في أُذنيه الآنُك يوم القيامة؛ قال القتيبي: الآنُك الأَسْرُبُّ. قال أَبو منصور: وأَحسبه معرَّباً، وقيل: هو الرَّصاص الأَبيض، وقيل الأَسود، وقيل هو الخالص منه وإِن لم يجئ على أَفْعُل واحداً غير هذا، فأَما أَشُدّ فمختلف فيه، هل هو واحد أَو جمع، وقيل: يحتمل أَن يكون الآنُك فاعُلاً لا أَفْعُلاً، قال: وهو شاذ؛ قال الجوهري: أَفْعُل من أَبنية الجمع ولم يجئ عليه للواحد إِلا آنُك وأَشُدّ، قال: وقد جاء في شعر عربي والقطعة الواحدة آنُكَة؛ قال رؤبة: في جِسْم جَدْل صَلْهَبيّ عَمَمُه، يَأْنُك عن تَفْئِيمه مُفَأّمُه قال الأَصمعي: لا أَدري ما يَأْنُك، وقال ابن الأَعرابي: يَأْنُك يعظم.
|
|
عنكب: العَنْكَبُوتُ: دُوَيْبَّة تَنْسُجُ، في الهواءِ وعلى رأْس البئر، نَسْجاً رقيقاً مُهَلْهَلاً، مؤَنثة، وربما ذُكِّرت في الشعر؛ قال أَبو النجم: مما يُسَدِّي العَنْكَبُوتُ إِذ خَلا قال أَبو حاتم: أَظنه إِذ خَلا الـمَكانُ، والموضعُ؛ وأَما قوله: كأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ الـمُرْمِلِ فإِنما ذَكَّره لأَنه أَراد النَّسْجَ، ولكنه جَرَّه على الجِوارِ. قال الفراء: العَنْكَبُوت أُنثى، وقد يُذَكِّرها بعض العرب؛ وأَنشد قوله: على هَطَّالِهم منهم بُيوتٌ، * كأَنَّ العَنْكَبُوتَ هو ابْتَناها(1) (1 قوله «على هطالهم» قال في التكملة هطال كشداد: جبل.) قال: والتأْنيث في العنكبوت أَكثر؛ والجمع: العَنْكبوتاتُ، وعَنَاكِبُ، وعَنَاكِـيبُ؛ عن اللحياني، وتصغيرها: عُنَيْكِبٌ وعُنَيْكِـيبٌ، وهي بلغة اليمن: عَكَنْباةٌ؛ قال: كأَنما يَسْقُطُ، من لُغامِها، * بَيْتُ عَكَنْباةٍ على زِمامِها ويقال لها أَيضاً: عَنْكَباه وعَنْكَبُوه. وحكى سيبويه: عَنْكَباء، مستشهداً على زيادة التاءِ في عَنْكَبُوتٍ، فلا أَدري أَهو اسمٌ للواحد، أَم للجمع. وقال ابن الأَعرابي: العَنْكَبُ الذَّكَرُ منها، والعَنْكَبةُ الأُنثى. وقيل: العَنْكَبُ جنس العَنْكَبُوت، وهو يذكر ويؤَنث، أَعني العَنْكَبُوتَ. قال الـمُبَرِّدُ: العَنْكَبُوتُ أُنثى، ويذكَّر. والعَنْزَروت أُنثى ويذكر، والبُرْغُوثُ أُنثى ولا يذكر، وهو الجمل الذَّلول؛ وقول ساعدة بن جؤَية: مَقَتَّ نِساءً، بالحجاز، صَوالِـحاً، * وإِنَّا مَقَتْنا كلَّ سَوْداءَ عَنْكَبِ قال السُّكَّرِيُّ: العَنْكَبُ، هنا، القصيرة. وقال ابن جني: يجوز أَن يكون العَنْكَبُ، ههنا، هو العَنْكَبُ الذي ذكر سيبويه أَنه لغة في عَنْكَبُوت، وذَكَر معه أَيضاً العَنْكَباء، إِلاَّ أَنه وُصِفَ به، وإِن كان اسماً لما كان فيه معنى الصفة من السَّوادِ والقِصَر، ومثلُه من الأَسماءِ الـمُجْراة مُجْرَى الصفة، قوله: لَرُحْتَ، وأَنتَ غِربالُ الإِهابِ والعنكبوت: دودٌ يتولد في الشُّهْد، ويَفْسُدُ عنه العَسل؛ عن أَبي حنيفة. الأَزهري: يقال للتَّيْس إِنه لـمُعَنْكَبُ القَرْنِ، حتى صار كأَنه حَلْقةٌ. والـمُشَعْنَـِبُ: الـمُسْتقيم. الفراء: في قوله تعالى: مَثَلُ الذين اتَّخَذوا من دون اللّه أَولياء، كمَثل العنكبوت اتَّخَذَتْ بيتاً؛ قال: ضَرَبَ اللّهُ بيتَ العَنْكَبُوتِ مثلاً لِـمَنِ اتَّخَذَ من دون اللّه وَليّاً أَنه لا ينفعُه ولا يضرُّه، كما أَن بيت العنكبوت لا يَقيها حَرّاً ولا بَرْداً. ويقال لبيتِ العنكبوتِ: العُكْدُبةُ.
|
|
عنكث: العَنْكَثُ: ضَرْبٌ من النَّبْت؛ قال: وعَنْكَثاً مُلْتَبِدا قال ابن الأَعرابي: هو شجر يَشْتَهيه الضَّبُّ، فيَسْحَجُها بِذَنَبِه حتى تَحَاتَّ، فيأْكلَ المُتَحاتَّ. ومما وَضَعُوه على أَلسنة البهائم: أَن السمكةَ قالتْ للضَّبِّ: وِرْداً يا ضَبُّ فقال لها الضَّبُّ: أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدَا، لا يَشْتَهي أَن يَرِدَا، إِلا عَراداً عَرِدا، وصِلِّياناً بَرِدَا، وعَنْكَثاً مُلْتَبِدا أَراد: عَنْكَثاً وبارداً. وحكى ابن بري هذا المثل على غير هذه الصورة، قال: ومما تحكيه العرب على أَلسنة البهائم، قال: اختصم الضَّبُّ والضِّفْدَعُ، فقالت الضِّفْدَعُ: أَنا أَصبَرُ منكَ على الماء، فقال الضَّبُّ: أَنا أَصبر منكِ، فقالت الضِّفْدَعُ: تَعالَ حتى نَرْعَى، فنَعْلَم أَيُّنا أَصْبَرُ؛ فرَعيا يومَهما، فاشْتَدَّ عَطَشُ الضِّفْدَع، فجعلتْ تقول: وِرْداً يا ضَبُّ فقال الضَّبُّ: أَصْبَح قَلْبي صَرِدا؛ الأَبيات. والعَنْكَثُ: اسم موضع؛ قال رؤبة: هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَتْ بالعَنْكَثِ؟ دارٌ لِذاكَ الشَّادِنِ المُرَعَّثِ
|
لسان العرب لابن منظور
لسان العرب لابن منظور
|
عنك: عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عُنُوكاً وتَعَنَّكَ: تعَقَّد وارتفع فلم يكن فيه طريق. ورَملة عانِكٌ: فيها تَعَقُّد لا يقدر البعير على المشي فيها إلا أَن يَحْبُوَ؛ يقال: قد أَعْنَك البعيرُ؛ ومنه قول رؤبة: أَوْدَيْتَ إن لم تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِك يقول: هلكتَ إن لم تحملْ حَمالَتي بجَهْد. واعْتَنَك البعير واستَعْنَك: حَبَا في العِانِكِ فلم يقدر على السير. وأَعنَكَ الرجلُ: وقع في العِنْكة، واحدها عِنْك، وهو الرمل الكثير. وفي حديث أُم سلمة: ما كان لك أَن تُعَنِّكيها؛ التَّعْنيك: المشقة والضيق والمنع، من اعْتَنَك البعيرُ إذا ارْتَطَمَ في الرمل لا يقدر على الخلاص منه، أَو من عَنَك البابَ وأَعْنَكَه إذا أَغلقه، وقد روي ما كان لك أَن تُعَنِّقِيها، بالقاف، وقد تقدم ذكره، وقد مر في ترجمة علك في وصف جرير منزله بِبيشَة وحُموض وعَلاك، وقع هذا الحرف على رواية الطبراني: وعَنَاك، بالنون، وفسر بالرمل، والرواية باللام، وقد تقدم ذكره. وعَنَكَت المرأةُ على زوجها: نَشَزت، وعلى أَبيها: عصته. ورواه ابن الأَعرابي: عَتَكَتْ، بالتاء. وعَنَكَ الفرسُ: حَمَلَ وكرَّ؛ قال: نُتْبعُهم خَيْلاً لنا عَوانِكا ورواه ابن الأَعرابي بالتاء أَيضاً، وقد تقدم. والعَانِكُ: اللازم، والتاء أَعلى. الليث: والعَانِكُ الأَحمر، يقال: دم عانكٌ وعِرْق عانِك إذا كان في لونه صفرة؛ وأَنشد: أَو عانِكٍ كَدمِ الذبيح مُدامِ والعانِكُ من الرمل: في لونه حمرة؛ قال الأَزهري: كل ما قاله الليث في العانك فهو خطأ وتصحيف، والذي أَراد الليث من صفة الحمرة فهو عاتك، بالتاء، وقد تقدم. وقال أَيضاً عن ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابيّاً يقول أَتانا بنبيذ عاتك، يصيّر الناسك مثل الفَاتِك؛ والعانِكُ من الرمال: ما تَعَقَّد كما فسره الأَصمعي لا ما فيه حمرة؛ وأَما استشهاده بقوله: أَو عانك كدم الذبيح مدام فإن الرواة يروونه: أَو عاتق، قال: وكذا الإيادي فيما رواه، وإن كان قد وقع لليث بالكاف فهو عاتك كما رويته عن ابن الأَعرابي. والعِنْكُ والعَنْكُ والعُنْكُ: سُدْفَةٌ من الليل تكون من أَوّله إلى ثلثه، وقيل: قِطْعة مظلمة؛ حكاه ثعلب قال: والكسر أَفصح، والجمع أَعْناك، وقد تقدّمت في التاء. قال الأَزهري: روي لنا عن الأَصمعي أَتانا بعد عِنْك أَي بعد ساعة وهُدُوٍّ؛ ويقال: مكث عِنْكاً أَي عَصْراً وزماناً؛ قال أَبو تُراب: العِنْك الثلث الباقي من الليل؛ قال الشاعر: باتا يَجُوسانِ، وقد تَجَرَّما، ليلُ التَّمامِ غيرَ عِنْكٍ أَدْهَما وقيل: هو الثلث الثاني. قال ابن بري: يقال عِنْك وعَنْك وعُنْك كما يقال عِنْدٌ وعَنْد وعُنْدٌ، وعِنْكُ كل شيء ما عَظُم منه، يقال: جاءنا من السمك ومن الطعام بِعِنْكٍ أَي بشيء كثير منه. والعِنْكُ: الباب، يَمانية. وعَنَكَ البابَ وأَعْنكه: أَغلقه، يمانية. وأَعْنَك الرجلُ إذا تَجَرَ في العُنُوك، وهي الأَبواب. يقال للباب العِنْك، ولصانعه الفَيْتَق، والمِعْنَك: الغَلَق. وعَنَك اللبنُ أَي خَثُرَ.
|
|
حنك: الحَنَكُ من الإنسان والدابة: باطن أَعلى الفم من داخل، وقيل: هو الأَسفل في طرف مقدّم اللَّحيْين من أَسفلهما، والجمع أَحْناك، لا يكسّر على غير ذلك. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: الحَنَكُ الأَسفل والفَقْمُ الأَعلى من الفم. يقال: أَخذ بفَقْمِه، والحَنَكان الأَعلى والأسفل، فإذا فصلوهما لم يكادوا يقولون للأَعْلى حَنَك؛ قال حميد يصف الفيل: فالحَنَكُ الأَعْلى طُوالٌ سَرْطَمُ، والحَنَكُ الأَسفل منه أَفْقَمُ يريد به الحَنَكَيْنِ. وحَنَّكَ الدابة: دلَكَ حَنَكَها فأَدماه. والمِحْنَكُ والحِناكُ: الخيط الذي يُحنََّك به. والحِناكُ: وثاق يربط به الأَسير، وهو غُلٌّ، كلما جُذِبَ أَصاب حنكه؛ قال الراعي يذكر رجلاً مأَسوراً:إذا ما اشْتَكَى ظلْمَ العَشِيرة، عَضَّهُ حِناكٌ وقَرَّاصٌ شديدُ الشَّكائمِ الأَزهري: التَّحْنِيك أَن تُحَنِّك الدابة تغرز عُوداً في حَنَكه الأَعلى أَو طرفَ قَرْنٍ حتى تُدْمِيه لحَدَثٍ يحدث فيه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يُحَنِّكُ أَولاد الأَنصار؛ قال: والتَّحْنِيك أَن تمضغ التمر ثم تدلُكه بحَنَك الصبي داخل فمه؛ يقال منه: حَنَكْتُه وحَنَّكْتُه فهو مَحْنوك ومُحَنَّك. وفي حديث ابن أُم سليم لما ولدته وبعثت به إلى النبي، صلى الله عليه وسلم: فمضغ له تمراً وحَنَّكه أَي دلك به حَنَكَه. وحَنَك الصبيَّ بالتمر وحَنَّكه: دلَكَ به حَنَكه. وأَخذ بحِناكِ صاحبه إِذا أَخذ بحَنَكه ولَبَّته ثم جره إِليه. وحَنَكَ الدابةَ يَحنِكها ويَحْنُكها: جعل الرَّسَنَ في فيها من غير أَن يشتق من الحنك؛ رواه أَبو عبيد، قال ابن سيده: والصحيح عندي أَنه مشتق منه، وكذلك احْتَنَكه. ويقال: أَحْنَكُ الشاتين وأَحْنَكُ البعيرين أَي آكَلُهما بالحَنَك؛ قال سيبويه: وهو من صيغ التعجب والمفاضلة، ولا فعل له عنده. واسْتَحْنك الرجلُ: قوي أَكله واشتد بعد ضعف وقلة، وهو من ذلك. وقولهم: هذا البعير هذا البعير أحنك الإبل مشتق من الحنك، يريدون أَشَدَّها أَكلاً، وهو شاذ لأَن الخلقة لا يقال فيها ما أَفْعلَهُ. والحُنُك: واحتنك الجرادُ الأَرض: أتى على نبتها وأَكل ما عليها. والحَنَك: الجماعة من الناس يَنْتَجِعون بلداً يرعونه. يقال: ما تَرك الأَحْناكُ في أَرضنا شيئاً، يعني الجماعات المارة؛ قال أبو نخيلة: إنا وكنا حَنَكاً نَجْدِيَّا، لما انْتَجَعْنا الوَرَقَ المَرْعِيّا، فلم نَجِدْ رَطْباً ولا لَويّا وقوله عز وجل، حاكياً عن إِبليس. لأَحْتَنِكَنَّ ذريته إِلا قليلا؛ مأَخوذ من احْتَنَكَ الجرادُ الأرض إذا أَتى على نبتها؛ قال الفراء: يقول لأستولينّ عليهم إلا قليلاً يعني المعصومين؛ قال محمد بن سلام: سألت يونس عن هذه الآية فقال: يقال كان في الأَرض كلأ فاحْتَنَكه الجراد أَي أَتى عليه، ويقول أَحدهم: لم أَجد لجاماً فاحْتَنَكْتُ دابتي أَي أَلقيت في حَنَكها حبلاً وقُدتها. وقال الأَخفش. في قوله لأحْتَنِكَنَّ ذريته، قال: لأَستأْصلنهم ولأَستمِيلَنَّهم. واحْتَنَك فلان ما عند فلان أَي أَخذه كله. وفي حديث خزيمة: والعِضاه مُسْتَحْنِكاً أَي منقلعاً من أَصله؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية. قال ابن سيده: واحْتَنَكَ الرجل أَخذ ماله كأَنه أَكله بالحَنَك؛ ثعلب أَن الأَعرابي أَنشده لزياد بن سيار الفزاري:فإن كنتَ تُشْكى بالجِماع، ابنَ جَعْفَرٍ، فإنَّ لَديْنا ملجِمِينَ وحانِك (* قوله «وحانك» هكذ في الأصل). قال: تُشْكى تُزَنّ، وحانك: من يدقّ حَنَكه باللجام. وحَنَكُ الغرابِ: مِنقاره. وأَسود كحَنَك الغرابِ: يعني منقاره، وقيل سواده، وقيل نونه بدل من لام حَلَك، وقد تقدم. وأَسود حانِكٌ وحالِكٌ: والحَنَك ما تحت الذقن من الإنسان وغيره. قال ابن بري: حكى ابن حمزة عن ابن دريد أَنه أَنكر قولهم أَسودُ من حَنَك الغرابِ؛ قال أَبو حاتم: سأَلت أُم الهيثم فقلت لها أَسود ممَّاذا؟ قالت: من حَلَك الغراب لَحْيَيْهِ وما حولهما ومنقاره وليس بشيء، وقال قوم: النون بدل من اللام وليس بشيء أَيضاً. والتَّحَنُّك: التَّلَحِّي، وهو أَن تدير العمامة من تحت الحَنَك. والحُنْكةُ: السِّنّ والتجربة والبصر بالأُمور. وحَنَكَتْه التّجارِبُ والسِّنّ حَنْكاً وحَنكاً وأَحْنَكَتْه وحَنَّكَتْه واحْتَنَكَتْهُ: هَذَّبته، وقيل ذلك أَوان نبات سن العقل، والإسم الحُنْكة والحُنْك والحِنْك. الأَزهري عن الليث: حَنّكَته السِّنُّ إذانبت أَسنانه التي تسمى أَسنان العقل، وحَنّكتْه السنُّ إذا أَحكمتْه التجارِبُ والأُمور، فهو مْحَنَّك ومُحْنَك. ابن الأَعرابي: جَرَّذَه الدهرُ ودَلَكَه ووَعَسَهُ وحَنَّكه وعَرَكه ونَجَّذَهُ بمعنى واحد. وقال الليث: يقولون هم أَهل الحُنْك والحِنْك والحُنْكة أَي أَهل السن والتجارِبِ. واحْتَنك الرجلُ أي استحكم. وفي حديث طلحة: أَنه قال لعمر، رضي الله عنهما: قد حَنَّكَتْك الأُمور أَي راضتك وهذبتك، يقال بالتخفيف والتشديد، وأَصله من حَنَكَ الفَرس يَحْنُكه إذا جعل في حَنَكه الأَسفل حبلاً يقوده به. ورجل مُحْتَنَك وحَنيك: مُجَرَّب كأَنه على حُنِّك، وإِن لم يستعمل. وحَنَكْتُ الشيءَ: فهمته وأَحكمته. الفراء: رجل حُنُك وامرأَة حُنُكة إذا كانا لبيبين عاقلين. وقال الليث: رجل مُحَنَّك وهو الذي لا يُسْتَقَلّ منه شيء مما قد عضته الأُمور. والمُحْتَنَك: الرجل المتناهي عقله وسنه. ابن الأَعرابي: الحُنُك العقلاء جمع حَنِيك. يقال: رجل مَحْنوك وحَنِيك ومُحْتَنَك ومُحَنَّك إذا كان عاقلاً. والحَنيك: الشيخ؛ عن ابن الأَعرابي، وهو قريب من الأَول؛ وأَنشد: وهَبْتُه من سَلْفَعٍ أَفُوكِ، ومن هِبِلٍّ قد عَسا حَنِيك، يَحْمِلُ رأساً مثل رأْس الديكِ وقد احْتَنَكت السنُّ نفسها. ويقال: أَحْنَكَهُم عن هذا الأَمر إِحناكاً وأَحكمهم أَي ردهم. والحَنَكَةُ الرَّابِيةُ المشرفة من القُفّ. يقال: أَشرف على هاتِيك الحنَكة وهي نحو الفَلَكَةِ في الغلظ. وقال أَبو خيرة: الحَنَكُ آكامٌ صغار مرتفعة كرفعة الدار المرتفعة، وفي حجارتها رخاوة وبياض كالكَذَّان. وقال النضر: الحَنَكة تَلٍّ غليظ وطوله في السماء على وجه الأَرض مثل طول الرَّزْن، وهما شيء واحد. والحُنْكة والحِناك: الخشبة التي تضم الغَراضِيف، وقيل: هي القِدَّةُ التي تضم غراضيف الرحْل. قال الأَزهري: الحُنُك خشب الرحل جمع حِناك.
|
|
حنكل: الحَنْكَل والحُنَاكِل: القصير، والأُنثى حَنْكَلة لا غير، والحَنْكَل أَيضاً: اللئيم؛ قال الأَخطل: فكيف تُسامِيني، وأَنتَ مُعَلْهَجٌ، هُذَارِمةٌ جَعْدُ الأَنامِلِ، حَنْكَل؟ وأَنشد ابن بري في الحَنْكَلة الأُنثى: من كُلِّ حَنْكَلةٍ، كأَنَّ جَبينَها كَبِدٌ تُهَنَّأُ للبِرَامِ دِمَاما وحَنْكَلَ الرجلُ: أَبطأَ في المشي. والحَنْكَلة. الدَّمِيمة السوداء من النساء؛ قال: حَنْكَلة فيها قِبَال وفَجَا
|
|
برنك: البَرْنَكان: ضرب من الثياب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد: إنِّي وإن كان إزارِي خَلَقا، وبَرْنَكاني سَمَلاً قد أخْلَقَا، قد جعل الله لساني مُطْلَقا الجوهري: البَرْنَكان على وزن الزَّعْفَران ضرب من الأَكسية. قال الفراء: البَرْنَكانُ كساء من صوف له عَلَمان، ويقال برَّكان أيضاً.
|
|
بنك: البُنْكُ: الأَصل أصل الشيء، وقيل خالصه. الليث: تقول العرب كلمة كأنها دخيل، تقول: رده إلى بَنْكه الخبيث؛ تريد به أصله، قال الأَزهري: البِنْك بالفارسية الأَصل؛ وأنشد ابن بزرج: وصاحب صاحبتُه ذي مَأْفَكَهْ يَمْشي الدَّواليكَ ويعدو البُنَّكَهْ قال: البُنَّكَة يعني ثقله إذا عدا، والدَّواليك: التَّحَفُّز في مشيته إذا حاك. وتَبَنَّك بالمكان: أقام به وتأهل. وتَبَنَّكوا في موضع كذا: أقاموا به؛ قال الفرزدق يهجو عمر بن هبيرة: تَبَنّك بالعراق أبو المُثَنّى، وعَلَّم قومه أكل الخَبِيصِ وأبو المثنى: كنية المخنث. وتَبَنَّك في عزه: تمكَّن. يقال: تَبَنَّك فلان في عز راتب. النضر بن شميل: تَبَنَّك الرجل إذا صار له أصل. الجوهري: التَّبَنُّك كالتنَايَةِ؛ قال ابن بري: صوابه كالتَّنَاءَةِ. والتُّنَايَةِ؛ قال ابن بري: صوابه كالتَّنَاءَةِ. والتُّنَّاءُ: المقيمون بالبلد وهم كأنهم الأُصول فيه. يقال: تَنَأ بالمكان تُنُوءاً وتَنَاءة، فهو تانئٌ، وقد يقال: تَنا يَتْنُو تُنُوّاً، بغير همز، ويقال: هؤلاء قوم من بُنْك الأَرض. والبُنْك: ضرب من الطيب عربي، قال: هو دخيل.
|
|
درنك: الدُّرْنُوك والدِّرْنيك: ضرب من الثياب أَو البُسْط، له خَمَل قصير كخَمَل المناديل وبه يشبه فروة البعير والأَسد؛ قال: عن ذي دَرَانيكَ ولِِبداً أَهْدَبا وأَنشد الجوهري لرؤبة: جَعْد الدَّرَانيك رفَلّ الأَجْلاد، كأَنه مُخْتَضِب في أَجْساد وقد يقال في جمعه دَرَانِك؛ قال الراجز: أَرْسَلْتُ فيها قَطِماً لُكالِكا، كأنّ فوق ظهره دَرَانِكا والدُّرْنُوك والدِّرْنِكُ: الطِّنْفَسة؛ وأَما قول الراجز يصف بعيراً: كأنه مُجلَّلٌ دَرَانكا فقد يكون جمع دُرْنوك، وهو ما ذكرنا من أنه ضرب من الثياب له خَمَل قصير كخَمَل المناديل، وإنما يريد أَن عليه وَبَرَ عامين أَو أَعوام، أَو أَراد دَرَانِيكا فحذف الياء للضرورة، وقد يجوز أَن يكون جمع الدِّرْنك التي هي الطِّنْفَسة. أَبو عبيدة: الدُّرْنوك البِساط، وجمعه دَرَانك. شمر: الدَّرَانيك تكون سُتوراً وفُرُشاً، والدُّرْنُوك فيه الصفرة والحضرة، قال: ويقال هي الطِّنَافس. وفي حديث ابن عباس قال: صليت معه على دُرْنوك قد طَبَّق البيت كله، وفي رواية دُرْمُوك، بالميم، وهو على التعاقب.
|
|
دنك: الدَّوْنَكانِ على لفظ التثنية: موضع؛ قال تميم ابن أبيّ بن مقبل: يَكادانِ، بين الدوَّْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍ، وذاتِ القَتَاد السُّمْرِ، يَنْسَلخانِ قال الأزهري: لم أَجد فيه غير الدَّوْنكِ وهو موضع ذكره ابن مقبل، وأَنشد البيت وروى القافية يعْتلِجان؛ قال وقال الحطيئة: أَدارَ سُلَيْمى بالدَّوانِيك فالعُرَف
|
|
ضنك: الضَّنْكُ: الضِّيقُ من كل شيء، الذكر والأُنثى فيه سواء، ومعيشة ضَنْكٌ ضَيِّقة. وكل عيش من غيرِ حلِّ ضَنْك وإن كان واسعاً. وفي التنزيل العزيز: ومن أَعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضَنْكاً؛ أي غير حَلال؛ قال أبو إسحق: الضَّنْك أَصله في اللغة الضِّيقُ والشدَّة، ومعناه، والله أعلم، أن هذه المعيشة الضَّنْك في نار جهنم، قال: وأكثر ما جاء في التفسير أنه عذاب القبر؛ وقال قَتادة: معيشةً ضَنْكاً جهنم، وقال الضحاك: الكسب الحرام، وقال الليث في تفسيره: أَكلُ ما لم يكن من حلال فهو ضَنْكٌ وإن كان مُوَسَّعاً عليه، وقد ضَنُك عيشُه. والضَّنْك: ضَيق العيش. وكلُّ ما ضاق فهو ضنْك. والضَّنيكُ: العيش الضَّيِّقُ، والضَّنيك المقطوع. وقال أَبو زيد: يقال للضعيف في بدنه ورأيه ضَنِيك. والضَّنِيك: التابع الذي يَعْمَل بخُبْزِه. وضَنُك الشيءُ ضَنْكاً وضَنَاكة وضُنُوكة: ضاق. وضَنُك الرجلُ ضناكة، فهو ضنيك: ضَعُف في جسمه ونفسه ورأيه وعقله. والضُّنْكَة والضُّنَاك، بالضم: الزُّكام، وقد ضُنِكَ، على صيغة ما لم يسم فاعله، فهو مَضْنُوك إذا زُكِمَ، والله أَضْنَكه وأَزْكِمه. وفي الحديث: أَنه عَطَسَ عنده رجل فشَمَّته رجل ثم عَطَس فشَمَّته رجل ثم عَطَس فأَراد أَن يُشَمِّته، فقال: دَعْه فإنه مَضْنُوك أَي مزْكوم؛ قال ابن الأثير: والقياس أَن يقال فهو مُضْنَك ومُزْكَم، ولكنه جاء على أُضْنِك وأُزْكِم. وفي الحديث: أَيضاً: فإنك مَضْنُوك؛ وقال العجاج يصف جارية: فهي ضِنَاكٌ كالكَثِيبه المُنْهالْ عَزَّزَ منه، وهو مُعْطي الإسْهالْ، ضَرْبُ السَّواري مَتْنَه بالتَّهْتالْ الضِّنَاكُ: الضَّخْمة كالثيب الذي ينهال، عزز منه أَي سَدَّد من الكثيب، ضَرْبُ السواري أَي أَمطار الليل فلزم بعضُه بعضاً، شبه خلقها بالكثيب وقد أَصابه المطر، وهو معْطي الإِسْهال أَي يعطيك سُهولة ما شئت. والضِّنَاك: المُوَثَّقُ الخَلْق الشديد، يكون ذلك في الناس والإبل، الذكر والأُنثى فيه سواء. والضِّنَاك: المرأة الضَّخمة. وقال الليث: الضَّنَاك التّارَّة المُكْتَنزة الصُّلْبة الللحم. وامرأَة ضِناك: ثقيلة العجيزة ضَخْمة؛ أَنشد ثعلب:وقد أُناغي الرَّشأَ المُحَبَّبَا، خَوْداً ضِناكاً لا تَمُدُّ العُقبَا (* قوله «لا تمد العقبا» مد في السير: مضى، والعقب جمع عقبة كغرفة وغرف. وأنشده شارح القاموس في ع ق ب: لا تسير بدل لا تمد). خَوْداً هنا: إما بدل وإما حال، أَراد أَنها لا تسير مع الرجال. وناقة ضِنَاك: غليظة المؤخر، وكذلك هي من النخل والشجر. وفي كتابه لوائل بن حُجْر: في التِّيعة شاةٌ لا مُقَوَّرةُ الألْياطِ ولا ضِناكٌ؛ الضِّناك، بالكسر: الكثير اللحم، ويقال للذكر والأنثى بغير هاء. قال ابن بري: قال الجوهري الضِّنَاك، بالفتح، المرأة المكتنزة، قال: وصابه الضَّناك، بالكسر.ورجل ضُنأَكُ، على فُعْلَلٍ مهموز الألف: وهو الصُّلْب المعصوب اللحم، والمرأة بعينها على هذا اللفظ ضُنْأَكَة.
|
لسان العرب لابن منظور
|
نكأ: نَكَأَ القَرْحةَ يَنْكَؤُها نَكْأً: قشرها قبل أَن تَبْرَأَ فَنَدِيَتْ. قال مُتَمِّم بن نُوَيْرَةَ: قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِينِي مَلامةً، * ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ، فَيِيجَعا ومعنى قَعِيدَكِ من قولهم: قِعْدَكَ اللّهَ إِلاَّ فَعَلْتَ، يُريدُون: نَشَدْتُك اللّه إِلا فَعَلْتَ. ونَكَأْتُ العَدُوَّ أَنْكَؤُهم: لغة في نَكَيْتُهم. التهذيب: نَكَأْتُ في العَدُوِّ نِكايةً. ابن السكيت في باب الحروف التي تهمز، فيكون لها معنى، ولا تهمز، فيكون لها معنى آخر: نَكَأْتُ القُرْحةَ أَنْكَؤُها إِذا قَرَفْتَها، وقد نَكَيْتُ في العَدُوِّ أَنْكِي نِكايةً أَي هَزَمْتُه وغَلَبْتُه، فنَكِيَ يَنْكَى نَكًى. ابن شميل: نَكَأْتُه حَقّه نَكْأً وزَكَأْتُه زَكْأً أَي قَضَيْتُه. وازْدَكَأْتُ منه حَقِّي وانْتَكَأْتُه أَي أَخَذْتُه. ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً: يَقْضِي ما عليه. وقولهم: هُنِّئْتَ ولا تُنْكَأْ أَي هَنَّأَكَ اللّهُ بما نِلْتَ ولا أَصابَكَ بوَجَعٍ. ويقال: ولا تُنْكَهْ مثل أَراقَ وهَراقَ. وفي التهذيب: أَي أَصَبْتَ خَيْراً ولا أَصَابكَ الضُّرُّ، يدعو له. وقال أَبو الهيثم: يقال في هذا المثل لا تَنْكَهْ ولا تُنْكَهْ جميعاً، مَنْ قال لا تَنْكَهْ، فالأَصل لا تَنْكَ بغير هاء، فإِذا وقفت على الكاف اجتمع ساكنان فحرّك الكاف وزيدت الهاءُ يسكتون عليها. قال: وقولهم هُنِّئْتَ أَي ظَفِرت بمعنى الدعاءِ له، وقولهم لا تُنْكَ أَي لا نُكِيتَ أَي لا جَعَلَك اللّهُ مَنْكِيّاً مُنْهَزِماً مَغْلوباً. والنَّكَأَةُ: لغة في النَّكَعَةِ، وهو نبت شبه الطُّرْثُوثِ. واللّه أَعلم.
|
|
نكب: نَكَبَ عن الشيءِ وعن الطريق يَنْكُب نَكْباً ونُكُوباً، ونَكِبَ نَكَباً، ونَكَّبَ، وتَنَكَّبَ: عَدَلَ؛ قال: إِذا ما كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى، * فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ وقال رجل من الأَعراب، وقد كَبِرَ، وكان في داخل بيته، ومَرَّتْ سَحابةٌ: كيفَ تَراها يا بُنَيَّ؟ قال: أَراها قد نَكَّبَتْ وتَبَهَّرَتْ؛ نَكَّبَتْ: عَدَلَتْ؛ وأَنشد الفارسي: هما إِبلانِ، فيهما ما عَلِمْتُمُ، * فَعَنْ أَيِّها، ما شِئْتُمُ، فتَنَكَّبُوا عدَّاه بعن، لأَن فيه معنى اعْدلوا وتباعَدُوا، وما زائدة. قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول نَكَبَ فلانٌ عن الصواب يَنْكُبُ نُكُوباً إِذا عَدَل عنه. ونَكَّبَ عن الصواب تنكيباً، ونَكَّبَ غيرَه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال لِـهُنَيّ مولاه: نَكِّبْ عنا ابن أُمّ عَبدٍ أَي نَحِّه عنا. وتَنَكَّبَ فلانٌ عنا تَنَكُّباً أَي مال عنا. الجوهري: نَكَّبه تَنْكيباً أَي عَدَل عنه واعتزله. وتَنَكَّبَه أَي تَجَنَّبَه. ونَكَّبَه الطريقَ، ونَكَّبَ به: عَدَلَ. وطريقٌ يَنْكُوبٌ: على غير قَصْدٍ. والنَّكَبُ، بالتحريك: الـمَيَلُ في الشيءِ. وفي التهذيب: شِـبْهُ مَيَل في الـمَشْي؛ وأَنشد: عن الـحَقِّ أَنْكَبُ أَي مائلٌ عنه؛ وإِنه لَـمِنْكابٌ عن الـحَقِّ. وقامةٌ نَكْبَاءُ: مائلة، وقِـيَمٌ نُكْبٌ. والقامةُ: البَكْرَةُ. وفي حديث حَجَّة الوداع: فقال بأُصْبُعه السَّبَّابة يَرْفَعُها إِلى السماءِ، ويَنْكُبُها إِلى الناس أَي يُميلُها إِليهم؛ يريد بذلك أَن يُشْهِدَ اللّهَ عليهم. يقال: نَكَبْتُ الإِناءَ نَكْباً ونَكَّبْتُه تَنْكيباً إِذا أَماله وكَبَّه. وفي حديث الزكاة: نَكِّبُوا عن الطَّعام؛ يُريد الأَكُولةَ وذواتِ اللبن ونحوَهما أَي أَعْرِضُوا عنها، ولا تأْخذوها في الزكاة، ودَعُوها لأَهلها، فيقال فيه: نَكَبَ ونَكَّبَ. وفي حديث آخر: نَكِّبْ عن ذات الدَّرِّ. وفي الحديث الآخر، قال لوَحْشِـيٍّ: تَنَكَّبْ عن وَجْهي أَي تَنَحَّ، وأَعْرِضْ عني. والنَّكْبَاءُ: كلُّ ريحٍ؛ وقيل كلُّ ريح من الرياح الأَربع انْحَرَفَتْ ووقَعَتْ بين ريحين، وهي تُهلِكُ المالَ، وتحْبِسُ القَطْرَ؛ وقد نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً، وقال أَبو زيد: النَّكْبَاءُ التي لا يُخْتَلَفُ فيها، هي التي تَهُبُّ بين الصَّبَا والشَّمَال. والجِرْبِـيَاءُ: التي بينَ الجَنُوب والصَّبَا؛ وحكى ثعلبٌ عن ابن الأَعرابي: أَنَّ النُّكْبَ من الرياح أَربعٌ: فنَكْبَاءُ الصَّبا والجَنُوبِ مِهْيَافٌ مِلْوَاحٌ مِـيباسٌ للبَقْلِ، وهي التي تجيءُ بين الريحين، قال الجوهري: تسمى الأَزْيَبَ؛ ونَكْبَاءُ الصَّبا والشَّمَال مِعْجَاجٌ مِصْرَاد، لا مَطَر فيها ولا خَيْرَ عندها، وتسمى الصَّابِـيةَ، وتسمى أَيضاً النُّكَيْبَاءَ، وإِنما صَغَّروها، وهم يريدون تكبيرها، لأَنهم يَسْتَبْرِدُونها جِدّاً؛ ونَكْبَاءُ الشَّمَال والدَّبُور قَرَّةٌ، وربما كان فيها مطر قليل، وتسمى الجِرْبِـياءَ، وهي نَيِّحَةُ الأَزْيَبِ؛ ونَكْبَاءُ الجَنُوبِ والدَّبُور حارَّة مِهْيافٌ، وتسمى الـهَيْفَ، وهي نَيِّحَةُ النُّكَيْبَاءِ، لأَن العرب تُناوِحُ بين هذه النُّكْبِ، كما ناوحُوا بين القُوم من الرياحِ؛ وقد نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً. ودَبور نَكْبٌ: نَكْباءُ. الجوهري: والنَّكْباءُ الريح الناكبة، التي تَنْكُبُ عن مَهَابِّ الرياحِ القُومِ، والدَّبُور ريح من رياح القَيْظِ، لا تكون إِلا فيه، وهي مِهْيَافٌ؛ والجَنوبُ تَهُبُّ كلَّ وقت. وقال ابنُ كِناسَةَ: تَخرج النَّكْباءُ ما بين مَطْلَعِ الذِّراع إِلى القُطْب، وهو مَطْلَع الكَواكب الشامية، وجعَلَ ما بين القُطْبِ إِلى مَسْقَطِ الذراع، مَخْرَجَ الشَّمال، وهو مَسْقَطُ كل نجم طَلَعَ من مَخْرج النَّكْباءِ، من اليمانية، واليمانية لا ينزل فيها شمس ولا قمر، إِنما يُهْتَدَى بها في البر والبحر، فهي شامية. قال شمر: لكل ريح من الرياح الأَربع نَكْباءُ تُنْسَبُ إِليها، فالنَّكْباءُ التي تنسب إِلى الصَّبا هي التي بينها وبين الشمال، وهي تشبهها في اللِّينِ، ولها أَحياناً عُرامٌ، وهو قليل، إِنما يكون في الدهر مرة؛ والنَّكْباءُ التي تنسب إِلى الشَّمال، وهي التي بينها وبين الدَّبُور، وهي تُشْبِـهها في البَرْد، ويقال لهذه الشَّمال: الشامِـيَّةُ، كلُّ واحدة منها عند العرب شامية؛ والنَّكْباءُ التي تنسب إِلى الدَّبُور، هي التي بينها وبين الجَنُوب، تجيءُ من مغيب سُهَيْل، وهي تُشْبِه الدَّبور في شِدَّتها وعَجاجِها؛ والنَّكْباءُ التي تنسب إِلى الجَنوب، هي التي بينها وبين الصَّبا، وهي أَشْبَهُ الرِّياح بها، في رقتها وفي لينها في الشتاءِ. وبعير أَنْكَبُ: يَمْشي مُتَنَكِّباً. والأَنْكَبُ من الإِبل: كأَنما يَمشي في شِقٍّ؛ وأَنشد: أَنْكَبُ زَيَّافٌ، وما فيه نَكَبْ ومَنْكِـبا كلِّ شيءٍ: مُجْتَمَعُ عَظْمِ العَضُدِ والكتِفِ، وحَبْلُ العاتِق من الإِنسانِ والطائرِ وكلِّ شيءٍ. ابن سيده: الـمَنْكِبُ من الإِنسان وغيره: مُجْتَمَعُ رأْسِ الكَتِفِ والعَضُدِ، مذكر لا غير، حكى ذلك اللحياني. قال سيبويه: هو اسم للعُضْو، ليس على المصدر ولا المكان، لأَن فِعْلَه نَكَبَ يَنكُبُ، يعني أَنه لو كان عليه، لقال: مَنْكَبٌ؛ قال: ولا يُحْمَل على باب مَطْلِـع، لأَنه نادر، أَعني بابَ مَطْلِـع. ورجل شديدُ الـمَناكِبِ، قال اللحياني: هو من الواحد الذي يُفَرَّقُ فيجعل جميعاً؛ قال: والعرب تفعل هذا كثيراً، وقياسُ قول سيبويه، أَن يكونوا ذهبوا في ذلك إِلى تعظيم العضو، كأَنهم جعلوا كل طائفة منه مَنْكِـباً. ونَكِبَ فلانٌ يَنْكَبُ نَكَباً إِذا اشْتَكى مَنْكِـبَهُ. وفي حديث ابن عمر: خِـيارُكم أَلْيَنُكُمْ مَناكِبَ في الصلاة؛ أَراد لزُومَ السكينة في الصلاة؛ وقيل أَراد أَن لا يَمْتَنِـعَ على من يجيءُ ليدخل في الصف، لضيق المكان، بل يُمَكِّنُه من ذلك. وانْتَكَبَ الرجلُ كِنانَتَهُ وقَوْسَه، وتَنَكَّبها: أَلْقاها على مَنْكِـبِه. وفي الحديث: كان إِذا خَطَبَ بالـمُصَلَّى، تَنَكَّبَ على قَوْسٍ أَو عَصاً أَي اتَّكأَ عليها؛ وأَصله مِن تَنَكَّبَ القوسَ، وانْتَكَبها إِذا عَلَّقها في مَنْكبه. والنَّكَبُ، بفتح النون والكاف: داءٌ يأْخذ الإِبلَ في مَناكبها، فَتَظْلَعُ منه، وتمشي مُنْحَرِفةً. ابن سيده: والنَّكَبُ ظَلَعٌ يأْخذ البعيرَ من وَجَع في مَنْكِـبه؛ نَكِبَ البعيرُ، بالكسر، يَنْكَبُ نَكَباً، وهو أَنْكَبُ؛ قال: يَبْغِـي فيُرْدِي وخَدانَ الأَنْكَبِ الجوهري: قال العَدَبَّسُ: لا يكون النَّكَبُ إِلا في الكَتِفِ؛ وقال رجلٌ من فَقْعَسٍ: فهَلاَّ أَعَدُّوني لـمِثْلي تَفاقَدُوا، * إِذا الخَصْمُ، أَبْزى، مائِلُ الرأْسِ أَنكَبُ قال: وهو من صِفَةِ الـمُتَطاوِل الجائرِ. ومَناكِب الأَرضِ: جبالُها؛ وقيل: طُرُقها؛ وقيل: جَوانِـبُها؛ وفي التنزيل العزيز: فامْشُوا في مَناكِـبها؛ قال الفراء: يريد في جوانبها؛ وقال الزجاج: معناه في جبالها؛ وقيل: في طُرُقها. قال الأَزهري: وأَشبَهُ التفسير، واللّه أَعلم، تفسير من قال: في جبالها، لأَن قوله: هو الذي جَعَل لكم الأَرضَ ذَلُولاً، معناه سَهَّلَ لَكم السُّلوكَ فيها، فأَمكنكم السلوك في جبالها، فهو أَبلغ في التذليل. والـمَنْكِبُ من الأَرض: الموضعُ المرتفع. وفي جَناح الطائرِ عِشْرُونَ ريشةً: أَوَّلُها القَوادِمُ، ثم الـمَناكِبُ، ثم الخَوافي، ثم الأَباهِرُ، ثم الكُلى؛ قال ابن سيده: ولا أَعْرِفُ للـمَناكب من الريش واحداً، غير أَن قياسه أَن يكون مَنْكِـباً. غيره: والـمَناكِبُ في جَناحِ الطائر أَربعٌ، بعد القَوادِم؛ ونَكَبَ على قومه يَنْكُبُ نِكابَةً ونُكوباً، الأَخيرة عن اللحياني، إِذا كان مَنْكِـباً لهم، يعتمدون عليه. وفي المحكم عَرَفَ عليهم؛ قال: والـمَنْكِبُ العَرِيفُ، وقيل: عَوْنُ العَريفِ. وقال الليث: مَنْكِبُ القوم رأْسُ العُرَفاءِ، على كذا وكذا عريفاً مَنْكِبٌ، ويقال له: النِّكابةُ في قومه. وفي حديث النَّخَعِـيِّ: كان يَتَوَسَّطُ العُرَفاءَ والـمَناكِب؛ قال ابن الأَثير: الـمَناكِبُ قومٌ دون العُرَفاءِ، واحدُهم مَنْكِبٌ؛ وقيل: الـمَنْكِبُ رأْسُ العُرفاءِ. والنِّكابةُ: كالعِرافَةِ والنِّقابة. ونَكَبَ الإِناءَ يَنْكُبُه نَكْباً: هَراقَ ما فيه، ولا يكون إِلاَّ من شيءٍ غير سَيّالٍ، كالتراب ونحوه. ونَكَبَ كِنانَتَه يَنْكُبُها نَكْباً: نَثَرَ ما فيها، وقيل إِذا كَبَّها ليُخْرِجَ ما فيها من السِّهام. وفي حديث سَعْدٍ، قال يوم الشُّورَى: إِني نَكَبْتُ قرَني (1) (1 قوله «اني نكبت قرني» القرن بالتحريك جعبة صغيرة تقرن الى الكبيرة والفالج السهم الفائز في النضال. والمعنى اني نظرت في الآراء وقلبتها فاخترت الرأي الصائب منها وهو الرضى بحكم عبدالرحمن.) ، فأَخَذْتُ سَهْمِي الفالِـجَ أَي كَبَبْتُ كِنانَتي. وفي حديث الحجاج: أَن أَمير المؤْمنين نَكَبَ كنانَتَه، فَعَجَم عِـيدانَها. والنَّكْبَةُ: الـمُصيبةُ من مَصائب الدهر، وإِحْدى نَكَباتِه، نعوذ باللّه منها. والنَّكْبُ: كالنَّكْبَة؛ قال قَيْسُ بن ذُرَيْح: تَشَمَّمْنَه، لو يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَه، * إِذا سُفْنَهُ، يَزْدَدْنَ نَكْباً على نَكْبِ وجمعه: نُكُوبٌ. ونَكَبه الدهرُ يَنْكُبه نَكْباً ونَكَباً: بلغ منه وأَصابه بنَكْبةٍ؛ ويقال: نَكَبَتْهُ حوادثُ الدَّهْر، وأَصابَتْه نَكْبَةٌ، ونَكَباتٌ، ونُكُوبٌ كثيرة، ونُكِبَ فلانٌ، فهو مَنْكُوبٌ. ونَكَبَتْه الحجارةُ نَكْباً أَي لَثَمَتْه. والنَّكْبُ: أَن يَنْكُبَ الحجرُ ظُفْراً، أَو حافراً، أَو مَنْسِماً؛ يقال: مَنْسِمٌ مَنْكوبٌ، ونَكِـيبٌ؛ قال لبيد: وتَصُكُّ الـمَرْوَ، لـمَّا هَجَّرَتْ، * بِنَكِـيبٍ مَعِرٍ، دامي الأَظَلّ الجوهري: النَّكِـيبُ دائرةُ الحافِر، والخُفِّ؛ وأَنشد بيت لبيد. ونَكَبَ الـحَجرُ رِجْلَهُ وظُفْره، فهو مَنْكُوبٌ ونَكِـيبٌ: أَصابه. ويقال: ليس دونَ هذا الأَمر نَكْبة، ولا ذُياحٌ؛ قال ابن سيده: حكاه ابن الأَعرابي، ثم فسره فقال: النَّكْبةُ أَن يَنْكُبه الـحَجَرُ؛ والذُّياحُ: شَقٌّ في باطن القَدَم. وفي حديث قُدوم الـمُسْتَضْعَفين بمكة: فجاؤُوا يَسُوقُ بهم الوليدُ بن الوليد، وسار ثلاثاً على قَدَمَيْه، وقد نَكَبَتْه الـحَرَّةُ أَي نالته حجارتُها وأَصابته؛ ومنه النَّكْبةُ، وهو ما يُصيبُ الإِنسان من الـحَوادث. وفي الحديث: أَنه نُكِـبَتْ إِصبَعُه أَي نالتها الحجارة. ورجلٌ أَنْكَبُ: لا قَوْسَ معه. ويَنْكُوبٌ: ماءٌ معروفٌ؛ عن كراع.
|
|
نكت: الليث: النَّكْتُ أَن تَنْكُتَ بقَضيبٍ في الأَرْضِ، فتُؤَثِّرَ بطَرَفهِ فيها. وفي الحديث: فَجَعَلَ يَنْكُتُ بقَضيبٍ أَي يضرب الأَرض بطَرَفه. ابن سيده: النَّكْتُ قَرْعُكَ الأَرضَ بعُود أَو بإِصْبَع. وفي الحديث: بينا هو يَنْكُت إِذ انْتَبه؛ أَي يُفَكِّرُ ويُحَدِّثُ نفسَه، وأَصلُه من النَّكْتِ بالحَصى. ونَكَتَ الأَرضَ بالقضيب: وهو أَن يؤَثر فيها بطرفه، فِعْلَ المُفَكِّر المهموم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: دَخَلْتُ المسجدَ فإِذا الناسُ يَنْكُتُونَ بالحصى أَي يضربون به الأَرضَ.والنَّاكتُ: أَن يَحُزَّ مِرْفَقُ البَعير في جَنْبِهِ. العَدَبَّس الكنانيُّ: النَّاكتُ أَن يَنْحَرِفَ المِرْفَقُ حتى يَقَع في الجَنْب فيَخْرِقَه. ابن الأَعرابي قال: إِذا أَثَّرَ فيه قيل به ناكتٌ، فإِذا حَزَّ فيه قيل به حازٌّ. الليث: الناكِتُ بالبعير شِبْهُ الناحِز، وهو أَنْ يَنْكُتَ مِرْفَقُه حَرْفَ كِرْكِرَته، تقول به ناكتٌ. وقال غيره: النَّكَّاتُ الطَّعَّانُ في الناس مثل النَّزَّاك والنَّكَّازِ. والنَّكِيتُ: المَطْعُون فيه. الأَصمعي: طَعَنَه فنَكَتَه إِذا أَلقاه على رأْسه؛ وأَنشد: مُنْتَكِتُ الرأْسِ، فيه جائفةٌ جَيَّاشةٌ، لا تَرُدُّها الفُتُلُ الجوهري: يقال طَعَنه فنكَتَه أَي أَلْقاه على رأْسه فانْتَكَتَ هو. ومَرَّ الفرسُ يَنْكُتُ، وهو أَن يَنْبُوَ عن الأَرض. وفي حديث أَبي هريرة: ثم لأَنْكُتَنَّ بك الأَرض أَي أَطْرَحكَ على رأْسك. وفي حديث ابن مسعود: أَنه ذَرَقَ على رأْسه عُصْفور فنَكَتَه بيده أَي رماه عن رأْسه إِلى الأَرض. ويقال للعَظْمِ المَطْبوخ فيه المُخُّ، فيُضْرَبُ بطَرَفه رغيفٌ أَو شيءٌ ليَخْرُجَ مُخُّه: قد نُكِتَ، فهو مَنْكُوتٌ. وكُلُّ نَقْط في شيء خالف لَوْنَه: نَكْتٌ. ونَكَتَ في العلم، بموافقة فلان، أَو مُخالفة فلان: أَشار؛ ومنه قول بعض العلماء في قول أَبي الحسن الأَخفش: قد نَكَتَ فيه، بخلاف الخليل. والنُّكْتَة: كالنُّقْطَة. وفي حديث الجمعة: فإِذا فيها نُكْتة سَوْداء أَي أَثرقليل كالنُّقْطة، شِبْهُ الوَسَخ في المرآة والسيف ونحوهما. والنُّكْتةُ: شِبْهُ وَقْرة في العين. والنُّكْتة أَيضاً: شِبْه وسَخٍ في المِرْآة، ونُقْطَةٌ سوداءُ في شيء صافٍ. والظَّلِفَةُ المُنْتَكِتَة: هي طَرَفُ الحِنْوِ من القَتب والإِكافِ إِذا كانتْ قصيرة فنَكَتَتْ جَنْبَ البعير إِذا عَقَرَتْه. ورُطَبَةٌ مُنَكِّتَةٌ إِذا بدا فيها الإِرْطاب.
|
|
نكث: النَّكْثُ: نَقْضُ ما تَعْقِدُه وتُصْلِحُه من بَيْعَةٍ وغيرها. نَكَثَه يَنْكُثُه نَكْثاً فانْتَكَثَ، وتَناكَثَ القومُ عُهودَهم: نقضوها، وهو على المثل. وفي حديث علي، كرّم الله وجهه: أُمِرْت بقتال الناكِثِينَ والقاسِطِين والمارِقِين؛ النَّكْثُ: نَقْضُ العهد؛ وأَراد بهم أَهل وقعة الجمل، لأَنهم كانوا بايعوه ثم نقضوا بيعته، وقاتلوه؛ وأَراد بالقاسطين أَهل الشأْم، وبالمارقين الخوارج. وحَبْلٌ نِكْثٌ ونَكِيث وأَنْكاثٌ: مَنْكُوث. والنِّكْث، بالكسر: أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ الأَخْبية والأَكْسِية البالية، فَتُغْزَلَ ثانيةً، والاسم من ذلك كله النَّكيثَةُ. ونَكَث العهدَ والحبلَ فانْتَكَثَ أَي نقضه فانتقض. وفي التنزيل العزيز: ولا تكونوا كالتي نَقَضَتْ غَزْلها من بعد قُوَّةٍ أَنْكاثاً؛ واحد الأَنْكاث: نِكْثٌ، وهو الغَزْلُ من الصوف أَو الشعر، تُبْرَمُ وتُنْسَجُ، فإِذا خَلَقَتِ النسيجةُ قُطِّعَتْ قِطَعاً صِغاراً، ونُكِثَتْ خيوطُها المبرومة، وخُلِطت بالصوف الجديد ونَشِبَتْ به، ثم ضُربت بالمطارق وغزلت ثانية واستعملت، والذي ينكُثها يقال له: نَكَّاثٌ؛ ومن هذا نَكْثُ العهد، وهو نَقْضه بعد إِحْكامه، كما تُنْكَث خيوطُ الصوف المغزول بعد إِبْرامه. ابن السكيت: النَّكْثُ المصدر. وفي حديث عمر: أَنه كان يأْخذ النِّكْثَ والنَّوى من الطريق، فإِن مَرَّ بدار قوم، رمى بهما فيها وقال: انتفعوا بهذا النِّكثَ؛ النِّكْث، بالكسر: الخيط الخَلَقُ من صوف أَو شعر أَو وَبرٍ، سمي به لأَنه يُنْقَضُ، ثم يُعاد فَتْلُه. والنَّكِيثَة: الأَمر الجليل. والنَّكِيثَة: خُطَّةٌ صَعْبة يَنْكُثُ فيها القوم؛ قال طرفة: وقرّبتُ بالقُرْبَى، وجَدِّك أَنه متى يَكُ عَقْدٌ للنَّكِيثَةِ، أَشْهَدِ يقول: متى ينزل بالحيِّ أَمر شديد يبلغ النكيثة، وهي النفس، ويَجْهَدها، فإِني أَشهده. قال ابن بري: وذكر الوزير المغربي أَنَّ النكيثة في بيت طرفة هي النفس؛ وقال أَبو نخيلة: إِذا ذَكَرْنا، فالأُمورُ تُذْكَرُ، واستوعبَ، النَّكائِثَ، التَّفَكُّرُ، قُلْنا: أَميرُ المُؤْمِنِينَ مُعْذِرُ يقول: استوعبَ الفِكرُ أَنْفُسَنا كلها وجَهَدَ بها. والنَّكِيثَةُ: النَّفسُ. قال أَبو منصور: وسميت النفس نَكِيثَةً، لأَن تكاليف ما هي مضطرة إِليه تَنْكُثُ قُوَاها، والكِبَرُ يفنيها، فهي منكوثة القُوَى بالنَّصَبِ والفناء، وأُدخلت الهاء في النكيثة لأَنها اسم. الجوهري: فلانٌ شديدُ النكيثة أَي النفس. وبُلِغت نَكِثَتُه أَي جُهْدُه. يقال: بُلِغَت نَكِيثَةُ البعير إِذا جَهِدَ قوَّتَه. ونكائث الإِبل: قُوَاها؛ قال الراعي يصف ناقة: تُمْسِي، إِذا العِيسُ أَدْرَكْنا نَكائثَها، خَرْقاءَ، يعتادُها الطُّوفانُ والزُّوُدُ وبلغ فلانٌ نَكِيثَةَ بعيرِه أَي أَقْصَى مجهوده في السير. وقال فلانٌ قولاً لا نَكِيثَةَ فيه أَي لا خُلْفَ. وطلب فلانٌ حاجة ثم انْتَكَثَ الأُخرى أَي انصرف إِليها. ويقال: بعيرٌ مُنْتَكِثٌ إِذا كان سميناً فَهُزِلَ؛ قال الشاعر: ومُنْتَكِثٍ عالَلْتُ بالسَّوْطِ رأَسَه، وقد كَفَرَ اللَّيْلُ الخَرُوقُ المَوَامِيَا ونَكَثَ السِّواكَ وَغَيْرَهُ يَنْكُثُه نَكْثاً فانْتَكَثَ: شَعَّثَهُ، وكذلك نَكَثَ السَّافَ عن أُصولِ الأَظفار. والنُّكَاثَةُ: ما انْتَكَثَ من الشيء. والنُّكَاثُ: أَن يَشْتَكِيَ البعيرُ نُكْفَتَيْه، وهما عظمان ناتِئان عند شحمتي أُذنيه، وهو النُّكَافُ. اللحياني: اللُّكاثُ والنُّكاثُ داءٌ يأْخذ الإِبلَ، وهو شبه البَثْرِ يأْخذها في أَفواهها. ونِكْثٌ: اسمٌ. وبَشِيرُ بنُ النِّكْثِ: شاعر معروف، حكاه سيبويه، وأَنشد له: وَلَّتْ ودَعْواها شَديدٌ صَخَبُهْ
|
|
نكح: نَكَحَ فلان (* قوله «نكح فلان إلخ» بابه منع وضرب كما في القاموس.) امرأَة يَنْكِحُها نِكاحاً إِذا تَزوجها. ونَكَحَها يَنْكِحُها: باضعها أَيضاً، وكذلك دَحَمَها وخَجَأَها؛ وقال الأَعشى في نَكَحَ بمعنى تزوج: ولا تَقْرَبَنَّ جارةً، إِنَّ سِرَّها عليك حرامٌ، فانْكِحَنْ أَو تَأَبَّدا الأَزهري: وقوله عز وجل: الزاني لا ينكح إلا زانية أَو مشركة والزانية لا ينكحها إِلا زانٍ أَو مشرك؛ تأْويله لا يتزوج الزاني إِلا زانية، وكذلك الزانية لا يتزوجها إِلا زان؛ وقد قال قومٌ: معنى النكاح ههنا الوطء، فالمعنى عندهم: الزاني لا يطأُ إِلا زانية والزانية لا يطؤُها إِلا زان؛ قال: وهذا القول يبعد لأَنه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب الله تعالى إِلا على معنى التزويج؛ قال الله تعالى: وأَنْكِحُوا الأَيامَى منكم؛ فهذا تزويج لا شك فيه؛ وقال تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إِذا نكحتم المؤمنات؛ فاعلم أَن عقد التزويج يسمى النكاح، وأَكثر التفسير أَن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين فقراء بالمدينة، وكان بها بغايا يزنين ويأْخذن الأُجرة، فأَرادوا التزويج بهنَّ وعَوْلَهنَّ، فأَنزل الله عز وجل تحريم ذلك. قال الأَزهري: أَصل النكاح في كلام العرب الوطء، وقيل للتزوّج نكاح لأَنيه سبب للوطء المباح. الجوهري: النكاح الوطء وقد يكون العَقْدَ، تقول: نَكَحْتُها ونَكَحَتْ هي أَي تزوَّجت؛ وهي ناكح في بني فلان أَي ذات زوج منهم. قال ابن سيده: النِّكاحُ البُضْعُ، وذلك في نوع الإِنسان خاصة، واستعمله ثعلب في الذُّباب؛ نَكَحَها يَنكِحُها نَكْحاً ونِكاحاً، وليس في الكلام فَعَلَ يَفْعِلُ (* قوله «وليس في الكلام فعل يفعل إلخ» الحصر إِضافي وإلا فقد فاته ينتح وينزح ويصمح ويجنح ويأمح.) مما لام الفعل منه حاء إِلا يَنْكِحُ ويَنْطِحُ ويَمْنِحُ ويَنْضِحُ ويَنْبِحُ ويَرْجِحُ ويَأْنِحُ ويَأْزِحُ ويَمْلِحُ. ورجل نُكَحَةٌ ونَكَحٌ: كثير النكاح. قال: وقد يجري النكاح مجرى التزويج؛ وفي حديث معاوية: لستُ بنُكَحٍ طُلَقَةٍ أَي كثير التزويج والطلاق، والمعروف أَن يقال نُكَحَة ولكن هكذا روي، وفُعَلَةٌ من أَبنية المبالغة لمن يكثر منه الشيء. وأَنْكَحَه المرأَة: زوَّجَه إِياها. وأَنْكَحَها: زوَّجها، والاسم النُّكْحُ والنِّكْحُ؛ وكان الرجل في الجاهلية يأْتي الحيَّ خاطباً فيقوم في ناديهم فيقول: خِطْبٌ أَي جئت خاطباً، فيقال له: نِكْحٌ أَي قد أَنكحناك إِياها؛ ويقال: نُكْحٌ إِلاَّ أَن نِكْحاً هنا ليوازن خِطْباً، وقصر أَبو عبيد وابن الأَعرابي قولهم خِطْبٌ، فيقال نِكْحٌ على خبر أُمِّ خارجة؛ كان يأْتيها الرجل فيقول: خِطْبٌ، فتقول هي: نِكْحٌ، حتى قالوا: أَسرعُ من نكاح أُمِّ خارجة. قال الجوهري: النِّكْحُ والنُّكْحُ لغتان، وهي كلمة كانت العرب تتزوَّج بها. ونِكْحُها: الذي يَنْكِحُها، وهي نِكْحَتُه؛ كلاهما عن اللحياني. قال أَبو زيد: يقال: إِنه لنُكَحَة من قوم نُكَحاتٍ إِذا كان شديد النكاح. ويقال: نَكَحَ المطرُ الأَرضَ إِذا اعتمد عليها. ونَكَحَ النُّعاسُ عينَه، وناكَ المطرُ الأَرضَ، وناك النُّعاسُ عينَه إِذا غَلب عليها. وامرأَة ناكح، بغير هاء: ذات زوج؛ قال: أَحاطتْ بخُطَّابِ الأَيامى، وطُلِّقتْ، غَداةَ غَدٍ، منهنَّ من كان ناكِحا وقد جاء في الشعر ناكِحةٌ على الفعل؛ قال الطِّرِمَّاحُ: ومِثْلُكَ ناحتْ عليه النسا ءُ، من بينِ بِكْرٍ إِلى ناكِحه ويقوِّيه قول الآخر: لَصَلْصَلَةُ اللجامِ بِرأْسِ طِرْفٍ أَحبُّ إِليَّ من أَن تَنْكِحِيني وفي حديث قَيْلَة: انطلقتُ إِلى أُخت لي ناكحٍ في بني شَيْبَانَ أَي ذاتِ نكاح يعني متزوجة، كما يقال حائض وطاهر وطالق أَي ذات حيض وطهارة وطلاق؛ قال ابن الأَثير: ولا يقال ناكح إِلا إِذا أَرادوا بناء الاسم من الفعل فيقال: نَكَحتْ، فهي ناكح؛ ومنه حديث سُبَيْعةَ: ما أَنتِ بناكح حتى تنقضيَ العدَّة. واسْتَنْكَحَ في بني فلان: تزوَّج فيهم، وحكى الفارسي اسْتَنْكَحَها كَنَكَحها؛ وأَنشد: وهمْ قَتَلوا الطائيَّ، بالحِجْرِ عَنْوَةً، أَبا جابرٍ، واسْتَنْكَحُوا أُمَّ جابرِ
|
|
نكد: النَّكَدُ: الشؤْمُ واللؤْمُ، نَكِدَ نَكَداً، فهو نَكِدٌ ونِكَدٌ ونَكْدٌ وأَنَكَدُ. وكل شيء جرّ على صاحبه شَرّاً، فهو نَكَدٌ، وصاحبه أَنكَدُ نَكِدٌ. ونَكِدَ عيشُهم، بالكسر، يَنْكَدُ نَكَداً: اشتدّ. ونَكِدِ الرجلُ نَكَداً: قَلَّلَ العَطاء أَو لم يُعْط البَتَّة؛ أَنشد ثعلب: نَكِدْتَ، أَبا زُبَيْبةَ، إِذْ سأَلْنا ولم يَنْكَدْ بِحاجَتِنا ضَبابُ عدّاه بالباء لأَنه في معنى بَخِلَ حتى كأَنه قال بخلت بحاجتنا. وأَرَضُونَ نِكادٌ: قليلة الخير. والنُّكْدُ والنَّكْد: قِلْةُ العَطاء وأَن لا يَهْنَأَه مَن يُعْطاه؛ وأَنشد: وأَعْطِ ما أَعْطَيْتَه طَيِّباً، لا خَيْرَ في المَنْكودِ والنَّاكدِ وفي الدعاء: نَكْداً له وجَحْداً ونُكْداً وجُحْداً. وسأَله فأَنَكَدَهُ أَي وجده عَسِراً مُقَلِّلاً، وقيل: لم يجد عنده إِلاَّ نَزْراً قليلاً. ونكَدَه ما سأَله يَنْكُدُه نَكْداً: لم يعظه منه إِلا أَقَلَّه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: مِنَ البِيضِ تُرْغِيمنا سُقاطَ حَديِثها، وتَنْكُدُنا لَهْوَ الحديثِ المُمَنَّعِ تُرْغِينا: تُعْطِينا منه ما ليس بصريح. ونكَدَه حاجتَه: منَعَه إِياها. والنُّكْدُ من الإِبل: النّوقُ الغَزيراتُ من اللَّبَنِ، وقيل: هي التي لا يبقى لها ولد؛ قال الكميت: ووَحْوَحَ في حِضْنِ الفَتاةِ ضَجِيعُها، ولم يَكُ في النُّكْدِ المَقالِيتِ مَشْخَبُ وحارَدَتِ النُّكْدِ الجِلادُ، ولم يكن لِعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرينَ مُعْقِبُ ويروى: ولم يَكُ في المُكْد، وهما بمعنى. وقال بعضهم: النُّكْدُ النوقُ التي ماتت أَولادُها فَغَزُرَتْ؛ وقال: ولم تَبضِضِ النُّكْدُ للحاشِرِين، وأَنْفَدَتِ النَّمْلُ ملتَنْقُلُ وأَنشد غيره: ولم أَرْأَم الضَّيْمَ اخْتِتاءً وذِلَّةً، كما شَمَّتِ النَّكْداءُ بَوًّا مُجْلَّدا النَّكْداءُ: تأْنيث أَنكَدَ ونَكِدٍ. ويقال للناقة التي مات ولدها: نَكْداءُ وإِياها عنى الشاعر. وناقةٌ نَكْداءُ: مِقْلاتٌ لا يعيشُ لها ولد فتكثر أَلبانها لأَنها لا تُرْضِعُ. وفي حديث هوازن: ولا درها بماكِدٍ ولا ناكِدٍ؛ قال ابن الأَثير: قال القتيبي: إِن كان المحفوظ ناكد فإِنه أَراد القليل لأَن الناكِدَ الناقة الكثيرة اللبن، فقال: ما درُّها بغزير. والناكِدُ أَيضاً: القليلة اللبن؛ وفي قصيد كعب: قامَتْ تُجاوِبُها نُكْدٌ مَثاكِيلُ النُّكْد: جمع ناكد، وهي التي لا يعيش لها ولد. وقوله تعالى: والذي خَبُتَ لا يخرُجُ إِلاَّ نَكِداً؛ قرأَ أَهل المدينة نَكَداً، بفتح الكاف، وقرأَت العامة نَكِداً؛ قال الزجاج: وفيه وجهان آخران لم يُقرأْ بهما: إِلاَّ نَكْدا ونُكْداً، وقال الفراء: معناه لا يخرج إِلا في نَكَدٍ وشِدّةٍ.ويقال: عطاء مَنْكُود أَي نَزِر قليل. ويقال: نُكِدَ الرجلُ، فهو مَنْكُود، إِذا كَثُرَ سؤَاله وقَلَّ خَيْرُه. ورجل نَكِدٌ أَي عَسِرٌ؛ وقومٌ أَنْكادٌ ومَناكِيدُ. وناكَده فلانٌ وهما يتَناكدان إِذا تَعاسَرا. وناقة نَكْداءُ: قليلة اللَّبن. ورجل مَنْكُود ومَعْروُك ومَشْفُوه ومَعْجُوزٌ: أُلِحَّ عليه في المسأَلة؛ عن ابن الأَعرابي. وجاءَه مُنْكِداً أَي غير مَحْمُودِ المَجيء، وقال مرة: أَي فارغاً، وقال ثعلب: إِنما هو مُتْكِزاً من نَكِزَتِ البئرُ إِذا قَلَّ ماؤُها، وهو أَحسن وإِن لم يسمع أَنْكَزَ الرجلُ ذا نَكَزَتْ مياه آباره. وماء نُكْدٌ أَي قليل. ونَكِدَتِ الرَّكِيَّةُ: قلَّ ماو ها. والأَنْكَدان: مازنُ بن مالك بن عَمْرو بن تَميم، ويَرْبُوعُ بن حنظلة؛ قال بُحَيْر بن عبد الله بن سلمة القشيري: الأَنْكَدانِ: مازِنٌ ويَرْبُوعْ، ها إِنَّ ذا اليَوْمَ لَشَرٌّ مَجْمُوعْ وكان بجير هذا قد التقى هو وقَعْنَب بن الحرث اليَرْبُوعي فقال بجير: يا قعنب، ما فَعَلَتِ البيضاءُ فَرسُكَ؟ قال: هي عندي، قال: فكيف شُكْرُك لها؟ قال: وما عسيت أَن أَشكرها قال: وكيف لا تشكرها وقد نَجَّتك مني؟ قال قَعْنَبٌ: ومتى ذلك؟ قال: حيث أَقول. تَمَطَّتْ به البَيْضاءُ بَعْدَ اخْتِلاسِه على دَهَشٍ، وخِلْتُني لم أُكَذَّبِ فأَنكر قَعْنَب ذلك وتلاعنا وتداعيا أَن يقتل الصادِقُ منهما الكاذِب، ثم إِن بجيراً أَغار على بني العَنْبر فغنم ومضى واتبعته قبائل من تميم ولحق به بنو مازن وبنو يربوع، فلما نظر إِليهن قال هذا الرجز، ثم إِنهم احْتَرَبوا قليلاً فحمل قعنب بن عِصْمة بن عاصم اليربوعي على بجير فطعنه فأَدَاره عن فرسه، فوثب عليه كَدّامُ بن بَجِيلةَ المازنّي فأَسره فجاءه قعنب اليربوعي ليقتله فمنع منه كَدّامٌ المازني، فقال له قعنب: مازِ، رأْسَك والسَّيْفَ فَخَلَّى عنه كَدّام فضربه قَعْنبٌ فأَطار رأْسَه؛ ومازِ: ترخيم مازن ولم يكن اسمه مازناً وإِنما كان اسمه كَدّاماً وإِنما سماه مازناً لأَنه من بني مازن، وقد تفعل العرب مثل هذا في بعض المواضع؛ قال ابن بري: وهذا المثل ذكرَ سيبويه في باب ما جرى على الأَمر والتحذير فذكره مع قولهم رأْسَك والجِداءَ، وكذلك تقدر في المثل أَبْقِ يا مازِنُ رأْسَك والسيف، فحذف الفعل لدلالة الحال عليه.
|
|
نكر: وليس نَكِر وإنما نكر التي وردت عند (فوك) و (الكالا).
نكر: أنكر، جحد، أبى، (فوك، بوشر): nier. نكر: نفي، رفض، أنكر: nier un fait ( بوشر). نكر أهله: تجاهلهم، تخلى عنهم، تنصل عن أقاربه (بوشر). نكر: تنصل عما قاله لنا أو فعله الآخر بنا (بوشر). نكر: عدل عن كلامه، خطأ نفسه، استدرك قوله (الكالا). ينكر النعمة: يكفر بها، أي الكنود (فوك)، نكر الجميل: جاحد (بوشر). وفي محيط المحيط): (والمولدون يقولون ملحه على ذيله أي ناكر الجميل). وهناك ايضا نكر المعروف، أي كفر بالنعمة Payer d'ingratitude ( بوشر). نكر الحكم: دفع بعدم اختصاص محكمة (بوشر). نكر: دافع عن نفسه، نفي التهمة عن نفسه، نبرأ (بوشر). نكر عليه: استهجن، تعاذل desapprouver ( دي سلان، المقدمة 1: 87): لم يكن ذلك من شأن من رافقته من القضاة فنكروه علي. أما في طبعة بولاق، فقد حلت منى محل على (البربرية 1: 416 و2: 435، ألف ليلة 1: 88): وأنا أطلقك تروح ولا أنكر عليك. نكر: من الغريب أن (فوك) قد ذكر ينكر على بالفتح. نكر: ستر، دلس (بوشر). ناكر: رفض (فوك). ناكره: كذبه، نفى صحة ما قاله (البكري 186: 7): قالت هل لي من ضيف، قال نعم هو ذاك في البيت الكذا، فناكرته فقام إليه فاستخرجه. ناكره: استهجنه (البربرية 1: 59). أنكره: لم يتحقق منه (بدرون 88: 5). وهناك أيضا أنكر على عادتها فلما شمتني نفرت عني وأنكرت علي. أنكره: تبرا من أبيه (على سبيل المثال) (ابن بطوطة 3: 47). أنكر عليه: أعلن بأنه لم يوجه لفلان بأن يفعل الشيء الفلاني (بوشر). أنكر أن شك، ارتاب في .. que revoquer en doute ( ابن بطوطة 3: 359): فأنكر الأمير أن يعطي التجار مثل ذاك السرج. أنكر أمره: (ابن بطوطة 3: 207) في قوله: أنكر الناس أمره. أنكر على .. منكر: محترز، محاذر mefiant ( هلو). أنكر: نقد لام، استهجن، أنكر عليه (محيط المحيط، بوشر -وعنه أنكر الشيء على أحد): استهجن، رفض، نبذ مذهبا (دي إنكار ولا نكير: للتعبير عن: دون أن يجد أحد أصغر عيب أو مطعن في .. (دي ساسي كرست 1: 224: 15). أنكر: بمعنى رفض وكذلك أنكر من (بدرون 285: 4): وما أنكرت من أن يكون الأمر على ما بلغك. أنكر نفسه: جعل (خادمته) تنكر وجوده في بيته بناء على طلبه حين يكون فيه (ألف ليلة 1: 289: 3 و2: 216). تنكر: تخفى. تنكر بزي النسوان (بوشر، معجم بدرون، معجم الطرائف). تنكر: قلق، احتار s'inquieter ( شكوري 187): أراد الطبيب أن يلجأ إلى الفصد فتنكر العليل لذلك وخاف منها. تنكر: شكا من (دي ساسي كرست: 1: 6): قدم كتاب تيمورلنك يتضمن الإرعاد والإبراق وتنكر قتل رسله. تنكر: من ول وعلى: انزعجن نكدر (معجم الطرائف، مملوك 1: 1: 210). تنكر عليه: أغاظه، أحزنه (مملوك 1: 1: 214): تنكر على الملك الظاهر حاله. تنكر: انظرها في (فوك) في مادة apelativum. تناكر: استهجن (معجم الماوردي). استنكر: وردت عند (فوك) في مادة negare. استنكر: جحد، خالف، رفض، لم يتفق مع .. (بوشر). استنكر: استهجن، استقبح (معجم الطرائف، معجم مسلم، أخبار 142: 7). استنكر: استغرب، وجد الشيء مخالفا للمألوف (معجم الطرائف). استنكر: استخفف (معجم الطرائف، فوك). نكر: انكماش، انقباض، تقصر (اصطلاح طبي) وعند (الكالا) retraction desnegamiento. نكر: في (البربرية 1: 545: 5): ولما تنقد العرب الاعياص دلهم على نكرته بعض أهل عرفانه، أي الغموض الذي يحيط بميلاده. نكران: نفى (بوشر، باين سميث 1800) وعند (الكالا): انقباض. نكران المعروف: نكران الجميل، عقوق (بوشر). نكير: غير معروف (دي ساسي، دبلوماسية 9: 403: 7): وجلالة خطره وخطر سلفه ليست بنكيرة. نكير: ملوم، مستحق اللوم blamable ( الماوردي 405: 5). نكير: جاحد، لا يقر بالجميل (دي ساسي كرست 2: 37): صرف الزمان وحادث المقدور ... تركا نكير الخطب غير نكير أي أن الدواهي الدهماء التي بدأت، هذه الأيام، تحدثها صروف الزمن وتصاريف الأقدار جعلت النوازل شيئا يكاد أن لا يذكر أمامها. (ألف ليلة 1: 899): لا ترى بعد هذه الليلة من نكير. نكير: ابن محروم من الإرث وأبوه ما زال حيا (الكالا). نكارية: إنكار، نفي (بوشر). نكار: ملحد، من الخوارج Kharidjite ( البربرية 1: 129): النكارة إحدى طوائف الخوارج (البربرية 1: 644: 3). وهناك أيضا النكارية (معجم الجغرافية). ناكر والجمع نكار: ملحد، خارجي (معجم الادريسي، البربرية 2: 17: 13). ناكر: رافض، مرتد، كافر (بوشر). إنكار: نفي (بوشر). إنكاري: نفي (بوشر). إنكاري: رفضي (بوشر). منكر: قوة لم يسمع بها، قوي جدا (للهجوم) (النويري أسبانيا 483): فحملت الفرنج عليهم حملة منكرة. منكر: مفسد (الادريسي 139: 4): هواؤها وبئ غير موافق منكر لمن دخلها من الطارئين. منكر: حديث مستندة ضعيف ولا يتفق مع حديث آخر مسنده ضعيف أيضا (دي سلان، المقدمة 2: 483). منكر: سخيف (فوك). منكر: بمعنى أن يكون الفعل مما يعرض صاحبه للمؤاخذة واللوم، أو أن يكون محرما ... الخ ولا يجمع على منكرات فحسب، بل على مناكر أيضا (دي ساسي كرست 2: 80، عبد الواحد 128: 6)؛ لذلك ينبغي تعديل منكرات التي وردت عند (فريتاج) وجعلها منكرات. منكور: سخيف (فوك). |
|
نكز: نَكَزَتِ البئرُ تَنْكُزُ نَكْزاً ونُكُوزاً وهي بئر نَكِزٌ وناكِزٌ ونَكُوز: قَلَّ ماؤها، وقيل: فَنِيَ ماؤها؛ وفيه لغة أُخرى: نَكِزَتْ، بالكسر، تَنْكَزُ نَكَزاً ونَكَّزَها هو وأَنْكَزَها: أَنْفَذَ ماءَها، وأَنْكَزَها أَصحابُها؛ قال ذو الرمة: على حِمْيَرِيَّاتٍ كأَنَّ عُيونَها ذِمامُ الرَّكايا، أَنْكَزَتْها المَواتِحُ وجاء مُنْكِزاً أَي فارغاً من قولهم: نَكَزَتِ البئرُ؛ عن ثعلب. وقال ابن الأَعرابي: مُنْكِزاً وإِن لم نسمعهم قالوا: أَنْكَزَتِ البئرُ ولا أَنْكَزَ صاحِبُها. ونَكَزَ ونَكِزَ البحرُ: نقص. وفلانٌ بمَنْكَزَةٍ من العَيْشِ أَي ضيق. والنَّكْزُ: الدفع والضرب، نَكَزَهُ نَكْزاً أَي دفعه وضربه. والنَّكْزُ: طعن بطَرَفِ سنانِ الرمح. والنَّكْزُ: الطعن والغَرْزُ بشيء مُحَدَّدِ الطَّرَف، وقيل: بطرف شيء حديد. ونَكَزَتْه الحية تَنْكُزُه نَكْزاً وأَنْكَزَتْه: طعنته بأَنفها؛ وخص بعضهم به الثعبان والدَّسَّاسَةَ. والنَّكَّازُ: ضرب من الحيات يَنْكُزُ بأَنفه ولا يَعَضُّ بفيه ولا يُعرف رأْسه من ذنبه لدقة رأْسه. أَبو زيد: النَّكْزُ من الحية بالأَلف، والنَّكْزُ من كل دابة سوى الحية العَضُّ. قال أَبو الجَرَّاح: يقال للدَّسَّاسَةِ من الحيات وَحْدَها: نَكَزَتْه، ولا يقال لغيرها. الأَصمعي: نَكَزَتْه الحية ووَكَزَتْه ونَشَطَتْه ونَهَشَتْه بمعنى واحد. أَبو زيد: نَكَزَتْه الحية أَي لسعته بأَنفها، فإِذا عضته الحية بأَنيابها قيل: نشَطَتْه؛ قال رؤبة: لا تُوعِدَنّي حَيَّةً بالنَّكْزِ وقيل: النَّكْزُ أَن يَطْعُنَ بأَنفه طَعْناً. ثم النَّكَّازُ حية لا يُدْرَى ما ذنبها من رأْسها ولا تَعَضُّ إِلا نَكْزاً أَي نَقْزاً؛ ابن شميل: سُمِّيَ نَكَّازاً لأَنه يطعن بأَنفه وليس له فم يَعَضُّ به، وجمعه النَّكاكِيزُ والنَّكَّازاتُ. ونَكَزَ الدابةَ بعَقِبه: ضربها يَسْتَحِثُّها. والنَّكْزُ: العَضُّ من كل دابة؛ عن أَبي زيد. الكسائي: نَكَزَتْه ووَكَزَتْه ولهَزَتْه ونَفَتَتْه بمعنى واحد.
|
|
نكس: النَّكْسُ: قلب الشيء على رأَسه، نَكَسَه يَنْكُسُه نَكْساً فانْتَكَسَ. ونَكَسَ رأَسَه: أَماله، ونَكَّسْتُه تَنْكِيساً. وفي التنزيل: ناكِسو رؤوسِهم عند ربهم. والناكِسُ: المُطأْطئ رأْسَه. ونَكَسَ رأْسَه إِذا طأْطأَه من ذُلٍّ وجمع في الشعر على نواكِس وهو شاذ على ما ذكرناه في فَوارس؛ وأَنشد الفرزدق: وإِذا الرِّجالُ رَأَوْا يَزيدَ، رأَيْتَهُم خُضْعَ الرِّقابِ، نَواكِسَ الأَبْصار قال سيبويه: إِذا كان لفِعْل لغير الآدميين جمع على فَواعِل لأَنه لا يجوز فيه ما يجوز في الآدميين من الواو والنون في الاسم والفعل فضارع المؤنث، يقال: جِمال بَوازلُ وعَواضِهُ؛ وقد اضطرَّ الفرزدق فقال: خضع الرقاب نواكس الأَبصار لأنك تقول هي الرجال فشبه بالجمال. قال أَبو منصور: وروى أَحمد بن يحيى هذا البيت نَواكِسي الأَبصار، وقال: أَدخل الياء لأَن رد النواكس (* قوله «لان رد النواكس إلخ» هكذا بالأَصل ولعل الأحسن لأنه رد النواكس إِلى الرجال وإِنما كان إلخ.) إِلى الرجال، إِنما كان: وإِذا الرجال رأَيتهم نواكس أَبصارُهم، فكان النواكسُ للأَبصار فنقلت إِلى الرجال، فلذلك دخلت الياء، وإِن كان جمع جمع كما تقول مررت بقوم حَسَني الوجوه وحِسانٍ وجوهُهم، لما جعلتهم للرجال جئت بالياء، وإِن شئت لم تأْتِ بها، قال: وأَما الفراء والكسائي فإِنهما رويا البيت نواكسَ الأَبصار، بالفتح، أَقرَّا نواكس على لفظ الأَبصار، قال: والتذكير ناكسي الأَبصارِ. وقال الأَخفش: يجوز نَواكِسِ الأَبصارِ، بالجر لا بالياء كما قالوا جحر ضبٍّ خَرِبٍ. شمر: النَكْس في الأَشياء معنى يرجع إِلى قلب الشيء ورده وجعل أَعلاه أَسفله ومقدمه مؤخره. وقال الفراء في قوله عز وجل: ثم نُكِسُوا على رؤوسهم، يقول: رَجعوا عما عرفوا من الحجة لإِبراهيم، على نبينا محمد وعليه الصلاة والتسليم. وفي حديث أَبي هريرة: تعس عبدُ الدِّينار وانْتَكَس أَي انقلب على رأْسه وهو دعاء عليه بالخيبة لأَن من انْتَكَس في أَمره فقد خاب وخسر. وفي حديث الشعبي: قال في السقط إِذا نُكِسَ في الخَلْقِ الرابع وكان مخلقاً أَي تبين خلقه عَتَقَت به الأَمَة وانقضت به عدة الحُرَّة، أَي إِذا قُلِبَ ورُدَّ في الخلق الرابع، وهو المُضغة، لأَنه أَوّلاً تُرابٌ ثم نطفة ثم علقة ثم مضغة. وقوله تعالى: ومن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْه في الخَلْقِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه من أَطلنا عمره نَكَّسنا خلقه فصار بدل القوة ضعفاً وبدل الشباب هرماً. وقال الفراء: قرأَ عاصم وحمزة: نُنَكِّسْه في الخلق، وقرأَ أَهل المدينة: نَنْكُسه في الخلق، بالتخفيف، وقال قتادة: هو الهَرَم، وقال شمر: يقال نُكِسَ الرجل إِذا ضعف وعجز؛ قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في الانتكاس: ولم يَنْتَكِسْ يَوْماً فيُظْلِمَ وَجْهُه، لِيَمْرَضَ عَجْزاً، أَو يُضارِعَ مَأْتَما أَي لم يُنَكِّس رأْسه لأَمر يأْنَف منه. والنَّكْس: السهم الذي يُنَكِّسُ أَو ينكسر فُوقُه فيجعل أَعلاه أَسفله، وقيل: هو الذي يجعل سِنْخُه نَصْلاً ونَصْلُه سِنْخاً فلا يرجع كما كان ولا يكون فيه خير، والجمع أَنْكاس؛ قال الأَزهري: أَنشدني المنذري للحطيئة، قال: وأَنشده أَبو الهيثم: قد ناضَلُونا، فَسَلُّوا من كِنانَتِهم مَجْداً تلِيداً، وعِزّاً غيرَ أَنْكاس قال: الأَنْكاس جمع النَّكْس من السهام وهو أَضعفها، قال: ومعنى البيت أَن العرب كانوا إِذا أَسروا أَسيراً خيروه بين التَّخْلِية وجَزِّ الناصية والأَسر، فإِن اختار جَزَّ الناصية جَزُّوها وخلوا سبيله ثم جعلوا ذلك الشعر في كنانتهم، فإِذا افتخروا أَخرجوه وأَرَوْهُم مفاخرهم. ابن الأَعرابي: الكُنُس والنُّكُسُ مآرِينُ بقرِ الوحش وهي مأْواها والنُّكْس: المُدْرَهِمُون من الشيوخ بعد الهَرَم. والمُنَكِّسُ من الخيل: الذي لا يَسمو برأْسه، وقال أَبو حنيفة: النَكْس القصير، والنَّكْسُ من الرجال المقصر عن غاية النَّجْدَة والكرم، والجمع الأَنْكاس. والنِّكْسُ أَيضاً: الرجل الضعيف؛ وفي حديث كعب: زالُوا فما زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُف الأَنكاس: جمع نِكْس، بالكسر، وهو الرجل الضعيف. والمُنَكِّس من الخيل: المتأَخر الذي لا يلحق بها، وقد نَكَّس إِذا لم يلحقها؛ قال الشاعر: إِذا نَكَسَ الكاذِبُ المِحْمَرُ وأَصل ذلك كله النِّكْسُ من السهام. والوِلادُ المَنْكوس: أَن تخرج رجلا المولود قَبْل رأْسه، وهو اليَتْن، والولد المَنْكوس كذلك. والنِّكْس: اليَتْنُ. وقراءة القرآن مَنْكوساً: أَن يبدأَ بالمعوذتين ثم يرتفع إِلى البقرة، والسنَّة خلاف ذلك. وفي الحديث أَنه قيل لابن مسعود: إِن فلاناً يقرأُ القرآن مَنْكوساً، قال: ذلك مَنْكوسُ القلبِ؛ قال أَبو عبيد: يتأَوّله كثير من الناس أَنه أَن يبدأَ الرجل من آخر السورة فيقرأَها إِلى أَوَّلها؛ قال: وهذا شيء ما أَحسب أَحداً يطيقه ولا كان هذا في زمن عبد اللَّه، قال: ولا أَعرفه، قال: ولكن وجهه عندي أَن يبدأَ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع إِلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأَن السُّنَّة خلاف هذا، يُعلم ذلك بالحديث الذي يحدّثه عثمان عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه كان إِذا أُنزلت عليه السورة أَو الآية قال: ضَعُوها في الموضع الذي يَذْكر كذا كذا، أَلا ترى أَن التأْليف الآن في هذا الحديث من رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ثم كتبت المصاحف على هذا؟ قال: وإِنما جاءت الرُّخْصة في تَعَلُّمِ الصبي والعجمي المُفَصَّلَ لصعوبة السور الطوال عليهم، فأَما من قرأَ القرآن وحفظه ثم تعمد أَن يقرأَه من آخره إلى أَوله فهذا النَّكْسُ المنهي عنه، وإِذا كَرِهْنا هذا فنحن للنَّكْس من آخر السورة إِلى أَولها أَشد كراهة إِن كان ذلك يكون. والنُّكْسُ والنَّكْسُ، والنُّكاسُ كله: العَوْد في المرض، وقيل: عَوْد المريض في مرضه بعد مَثَالته؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: خَيالٌ لزَينبَ قد هاج لي نُكاساً مِنَ الحُبِّ، بَعد انْدمال وقد نُكِسَ في مَرَضِه نُكْساً. ونُكِس المريض: معناه قد عاوَدَتْه العلة بعد النَّقَه. يقال: تَعْساً له ونُكْساً وقد يفتح ههنا للازْدِواج أَو لأَنه لغة؛ قال ابن سيده وقوله: إِني إِذا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا قال: لم يفسره ثعلب وأَرى نَكَّسَ بَسَرَ وعَبَس. ونَكَسْتُ الخِضابَ إِذا أَعَدْتَ عليه مرة بعد مرة؛ وأَنشد: كالوشْمِ رَجَّعَ في اليَدِ المنكوس ابن شميل: نَكَسْت فلاناً في ذلك الأَمر أَي رَدَدْته فيه بعدما خرج منه.
|
|
نكش: النَّكْشُ: شِبْهُ الأَتْيِ على الشيء والفراغ منه. ونَكَشَ الشيءَ يَنْكِشُه ويَنْكُشُه نَكْشاً: أَتى عليه وفرغ منه. يقول: انتَهَوْا إِلى عُشْبٍ فنَكَشُوه، يقول: أَتَوْا عليه وأَفْنَوْه. وبَحُر لا يُنْكَشُ: لا يُنْزَف، وكذلك البئر. ونَكَشْتُ البئر أَنْكِشُها، بالكسر، أَي نَزفْتها؛ ومنه قولهم: فلان بحر لا يُنْكَشُ، وعنده شجاعة ما تُنْكَشُ. وقال رجل من قريش في علي بن أَبي طالب، رضي اللَّه عنه: عنده شجاعة ما تُنْكَشُ، فاستعاره في الشجاعة، أَي ما تُسْتخرج ولا تُنْزف لأَنها بعيدةُ الغايةِ، يقال: هذه بئر ما تُنْكَش أَي ما تُنْزح. وتقول: حَفَرُوا بِئْراً فما نَكَشُوا منها بعيداً أَي ما فرَغُوا منها؛ قال أَبو منصور: لم يُجَوِّد الليثُ في تفسير النَّكش. والنَّكْشُ: أَن تَسْتَقِيَ من البئر حتى تُنْزَحَ. ورجل مِنْكَشٌ: نَقّابٌ عن الأُمور.
|
|
نكص: النُّكُوصُ: الإِحْجامُ والانْقِداعُ عن الشيء. تقول: أَرادَ فلانٌ أَمراً ثم نَكَصَ على عَقِبَيْه. ونَكَصَ عن الأَمر يَنْكِصُ ويَنْكُصُ نَكْصاً ونُكوصاً: أَحْجَم. قال أَبو منصور: نَكَصَ يَنْكُصُ ويَنْكِصُ ونَكَصَ فلانٌ عن الأَمر ونَكَفَ بمعنى واحد أَي أَحْجَم. ونَكَصَ على عقبيه: رجع عما كان عليه من الخير، ولا يقال ذلك إلا في الرجوع عن الخير خاصة. ونَكَصَ الرجلُ يَنْكِصُ: رجعَ إِلى خَلْفِه. وقوله عزّ وجلّ: وكنتم على أَعقابكم تَنْكِصُون؛ فسر بذلك كله. وقرأَ بعض القراء: تنكُصون، بضم الكاف. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، وصِفِّين: قَدَّمَ للوَثْبة يَداً وأَخَّرَ للنُّكُوصِ رِجْلاً؛ النُّكُوص: الرجوعُ إِلى وراء وهو القَهْقَرَى.
|
|
نكظ: النَّكْظةُ والنَّكَظةُ: العَجَلة، والاسم النَّكَظُ؛ قال الأَعشى: قد تجاوَزْتُها على نَكَظِ المَيْـ ـطِ، إِذا خَبَّ لامِعاتُ الآلِ وقيل: هو مصدر نَكِظَ؛ وقال آخر: عبرات على نَياسِبَ شَتَّى، تَقْتَرِي القَفْرَ آلِفاتٍ قُراها قد نَزَلْنا بها على نَكَظِ المَيـ ـطِ، فَرُحْنا وقَد ضَمِنَّا قِراها الأَصمعي: أَنْكَظْته إِنْكاظاً إِذا أَعجلته، وقد نَكِظ الرَّجل، بالكسر. ابن سيده: نَكَظَه يَنْكُظُه نَكْظاً ونكَّظه تنكِيظاً وأَنكظه غيره أَي أَعجله عن حاجته. وتنكَّظ عليه أَمرُه: التوى، وقيل: تنكَّظَ الرجل اشتدّ عليه سفَرُه، فإِذا التوى عليه أَمره فقد تَعَكَّظ؛ هذا الفرق عن ابن الأَعرابي. والمَنْكَظةُ: الجهد والشدّة في السفر؛ قال: ما زِلْتُ في مَنْكَظةٍ وسَيْرِ لِصِبْيَةٍ أَغِيرُهم بغَيْرِي أَبو زيد: نَكِظَ الرَّحِيلُ نكَظاً إِذا أَزِفَ، وقد نَكِظْت للخُروج وأَفِدْت له نَكَظاً وأَفَداً.
|
|
نكع: النَّكِعُ: الأَحْمَرُ من كلِّ شيء. والأَنْكَعُ: المُتَقَشِّرُ الأَنْفِ مع حُمْرةٍ شديدةٍ. رجُلٌ أَنْكَعُ بيِّنُ النَّكَعِ، وقد نَكِعَ يَنْكعُ نَكَعاً. والنَّكِعةُ من النساءِ: الحَمْراءُ اللَّوْنِ. والنَّكِعُ والناكِعُ والنُّكَعةُ: الأَحمر الأَقْشَرُ. وأَحمر نَكِعٌ: شديد الحُمْرَةِ ورجُلٌ نُكَعٌ: يخالِطُ حُمْرَتَه سَوادٌ، والاسم النَّكَعةُ والنُّكَعةُ. وشَفةٌ نَكِعة: اشْتَدَّتْ حمرتها لكثرة دم باطنها. ونَكَعةُ الأَنْفِ: طَرَفُه. ويقال: أَحمر مثلُ نَكَعةِ الطُّرْثُوثِ، ونَكَعةُ الطرثوث، بالتحريك: قِشْرَةٌ حَمْراء في أَعْلاه، وقيل: هي رأْسه، وقيل: هي من أَعْلاه إِلى قدر إِصبع عليه قشرة حمراء؛ قال الأَزهري: رأَيتها كأَنها ثُومةُ ذكر الرجل مُشْرَبةٌ حُمْرةً. وفي الخبر: قَبَّحَ الله نَكَعةَ أَنْفِه كأَنها نَكَعةُ الطُّرْثُوثِ والنُّكعةُ، بضم النون: جَناةٌ حمراء كالنبق في استدارته. ابن الأَعرابي: يقال أَحمر كالنُّكعةِ، قال: وهي ثمرة النُّقاوَى وهو نبت أَحمر. وفي حديث: كانت عيناه أَشدَّ حُمْرَةً من النُّكعةِ. وحكى ابن الأَعرابي عن بعضهم أَنه قال: فكانت عيناه أَشدّ حمرة من النُّكعةِ، هكذا رواه بضم النون. قال الأَزهري: وسماعي من العرب نَكَعةٌ، بالفتح. والنُّكَعةُ والنَّكَعةُ: ثَمَرُ شجر أَحمر. وقال أَبو حنيفة: النُّكَعةُ والنَّكَعةُ كِلاهما هَنةٌ حمراء تَظْهَرُ في رأْس الطُّرْثُوثِ. ونَكَعه بظهر قدمِه نَكْعاً: ضربه، وقيل: هو الضَّرْبُ على الدُّبر كالكَسْعِ. والنَّكُوعُ من النساء: القصِيرةُ،وجمعها نُكُعٌ؛ قال ابن مُقْبِلٍ: بِيضٌ مَلاوِيحُ، يومَ الصَّيْفِ، لا صُبُرٌ على الهَوانِ، ولا سُودٌ، ولا نُكُعُ ونَكَعَه حَقَّه: حَبَسَه عنه. ونَكَعَه الوِرْدَ ومنه: مَنَعَه إِيّاه؛ أَنشد سيبويه: بَني ثُعَلٍ لا تَنْكَعُوا العَنْزَ شُرْبَها، بَني ثُعَلٍ مَنْ يَنْكَع العَنْزَ ظالِمُ وأَنْكَعَتْه بِغْيَتُه: طَلَبها ففاتَتْه. ونَكَعَه عن الشيء يَنْكَعُه نَكْعاً وأَنْكَعَه: صَرَفَه. ونَكَعَ عن الأَمر ونَكَلَ بمعنًى واحدٍ. وتَكَلَّمَ فأَنْكَعَه: أَسْكَتَه. وشَرِبَ فأَنْكَعَه: نَغَّصَ عليه. والنُّكَعةُ: الأَحْمَقُ الذي إِذا جَلَسَ لم يَكَدْ يَبْرَحُ. ويقال للأَحمق: هُكَعةٌ نُكَعةٌ. والنَّكْعُ: الإِعْجالُ عن الأَمْرِ. ونَكَعَه عن الأَمر: أَعْجَلَه عنه؛ قال عديّ بن زيد: تَقْنِصُكَ الخَيْلُ وتَصْطادُكَ الطْـ ـطَيْرُ، ولا تُنْكَعُ لَهْوَ القَنِيص ابن الأَعرابي: لا تُنْكَعُ لا تُمْنَعُ؛ وأَنشد أَبو حاتم في الإِنْكاعِ بمعنى الإِعْجالِ: أَرَى إِبلي لا تُنْكَعُ الوِرْدَ شُرَّداً، إِذا شُلَّ قومٌ عن وُرودٍ وكُعْكِعوا وذكر في ترجمة لكع: ولَكَعَ الرجلُ الشاةَ إِذا نَهَزَها، ونكَعَها إِذا فعل بها ذلك عند حَلْبِها، وهو أَن يضرب ضَرْعَها لِتَدِرَّ.
|
|
نكف: النكْفُ: تنحِيتُك الدَّمْع عن خدَّيك بإصْبعك؛ قال: فبانُوا فلولاً ما تذَكَّر منهمُ من الحِلْفِ، لم يُنْكَفْ لعَينيك مَدمَعُ وفي التهذيب: فماتُوا. ونكَفْتُ الدمعَ أَنكُفه نَكْفاً إذا نحّيته عن خدّك بإصبعك. وفي حديث عليّ، عليه السلام: جعَلَ يضرِب بالمِعْول حتى عَرِقَ جَبينُه وانتكَف العَرَقَ عن جبينه أَي مسَحَه ونحّاه. وفي حديث حُنيْن: قد جاء جيش لا يُكَتُّ ولا يُنْكَف أَي لا يُحْصَى ولا يُبلَغ آخره، وقيل: لا يَنقطِع آخره كأَنه من نكَف الدمعَ. والنكْفُ: مصدر نَكَفْت الغيثَ أَنكُفه نَكْفاً أَي أَقْطَعته وذلك إذا انقطع عنك؛ قال ابن بري: قول الجوهري أَي أَقطعته قال كذا في إصلاح المَنْطِق، وقال: يقال أَقطعْت الشيء إذا انقطع عنك. ويقال: هذا غيث لا يُنكَفُ، وهذا غيث ما نَكَفْناه أَي ما قطعْناه؛ قال ابن سيده: وكذلك حكاه ثعلب قطعناه بغير أَلف، وقد نكَفْناه نكْفاً. وغيث لا يُنكف: لا ينْقطِع. وقَلِيب لا يُنْكف: لا يُنْزَح. وهذا غيث لا يَنكُفه أَحد أَي لا يعلم أَحد أَين أَقصاه. ورأَينا غَيثاً ما نكَفَه أَحد سار يوماً ولا يومين أَي ما أَقطعه. وفلان بحر لا يُنكف أَي لا يُنزح. التهذيب: وماء لا يُنكف ولا يُنزح. وقال ابن الأَعرابي: نكَف البئرَ ونكَشَها أَي نزَحَها، عنده شَجاعة لا تُنكف ولا تُنكش أَي لا تُدرك كلها. وفي نوادر الأعراب: تَناكَف الرجلانِ الكلام إذا تَعاوَراه. ونَكِف الرجلُ عن الأَمر، بالكسر، نَكَفاً واستَنْكَفَ: أَنِف وامتنع. وفي التنزيل العزيز: لن يَسْتَنْكِف المسيحُ أَن يكون عبد اللّه ولا الملائكةُ المقرَبون. ورجل نِكْف: يُسْتَنكف منه. الأَزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أَبا العباس وسئل عن الاستنكاف في قوله تعالى: لن يستنكف المسيح، فقال: هو أَن يقول لا، وهو من النكَفِ والوَكَفِ. يقال: ما عليه في ذلك الأَمر نكَفٌ ولا وَكَفٌ، فالنكَفُ: أَن يقال له سُوء. واستنكف ونكِف إذا دَفَعَه وقال: لا، والمفسرون يقولون الاسْتِنكاف والاسْتكبار واحد، والاستكبار: أَن يتكبّر ويتعظَّم، والاستنكاف: ما قلنا. وقال الزجاج في ذلك: أَي ليس يستنكف الذي يزعمون أَنه إله أَن يكون عبد اللّه ولا الملائكة المقرّبون وهم أَكبر من البشر، قال: ومعنى لن يستنكف أَي لن يأْنَف، وأَصله من نكَفْت الدمعَ إذا نحّيته بإصبعك عن خدك، قال: فتأْويل لن يستنكف لن يَنْقَبِض ولن يمتنع من عبودة اللّه. ويقال: نكِفْت من ذلك الأَمر أَنكَف نكَفاً إذا استنكَفْت منه. وحكى الجوهري عن الفراء قال: ونَكفْت، بالفتح، لغة. ونكَفْت عن الشيء أَي عدَلت مثل كنَفْت. ويقال: ضَرب هذا فانتكَف فضَرب هذا. والانتكاف: مثل الانْتِكاث؛ ومنه قول أَبي النجم: ما بالُ قلبٍ راجعَ انْتِكافا، بعد التَّعَزِّي، اللَّهْوَ والإيجافا؟ ونَكِفَ نكَفاً وانتكَف: تَبرَّأَ وهو نحو الأَوَّل. قال ثعلب: وسئل النبي، صلى اللّه عليه وسلم، عن قولهم سبحان اللّه، فقال: هو الانتكاف، ثم فسره ثعلب فقال: هو التبرّؤ من الأَولاد والصواحب، وفي النهاية: فقال إنْكافُ اللّه من كل سُوء أَي تنزيهه وتقْديسه. يقال: نَكِفْت من الشيء واستنكَفْت منه أَي أَنفْت منه، وأَنْكَفْته أَي نزَّهْته عما يُسْتَنْكَف.اللحياني: النكَف ذِرْبة تحت اللُّغْدَين مثل الغُدد. والنَّكفةُ: الداغصةُ. والنَّكْفةُ والنَّكَفةُ: ما بين اللَّحيين والعُنُق من جانبَي الحُلقوم من قُدُم من ظاهر وباطن. وقيل: هي غُدَدةٌ صغيرة، وفي المحكم: غددة في أَصل اللَّحْي بين الرَّأْد وشحمة الأُذن، وقيل: هو حدّ اللَّحْي، وقيل: النكَفتانِ غُدَّتان تَكْتَنِفان الحلقوم في أَصل اللحي، وقيل: النكَفتان لحمتان مُكْتنِفتا عَكَدة اللسان من باطن الفم في أُصول الأُذنين داخلتان بين اللحيين، وقيل: هما عُقْدتان ربما سقطتا من وجع الحلق فظهر لهما حَجْم. ونكِف الرجل نكَفاً: أَصابه ذلك، وقيل: النكَفتان العظمان الناتئان عند شحمة الأُذنين يكون في الناس وفي الإبل، وقيل: هما عن يمين العَنْفَقة وشمالها، وهو الموضع الذي لا يَنبُتُ عليه شعر، وقيل: النكفتان من الإنسان غُدَّتان في الحلق بينهما الحلقوم، وهما من الفرس طرَفا اللحيين الداخلان في أُصول الأُذنين، والجمع من ذلك كله: نكَف، بالتحريك. ابن الأَعرابي: النكَفُ اللُّغدان اللذان في الحلق وهما جانبا الحلقوم؛ وأَنشد:فطَوَّحَتْ ببَضْعَةٍ والبَطْنُ خِفّ، فقَذَفَتها، فأَبَتْ لا تَنْقَذِفْ، فخرَفتها فَتَلقَّاها النكَفْ قال: والمنْكُوف الذي يشتكي نكَفَته، وهو أَصل اللِّهْزِمة. ونكَّفَت الإبل ، فهي مُنَكِّفة إذا ظهرت نَكَفاتُها. والنَّكَفتان: اللِّهْزمتان. والنكَفةُ: وجع يأْخذ في الأُذن. الليث: النَّفَكة لغة في النكَفةِ. والنُّكافُ والنُّكاثُ، على بدل: الغُدَدةُ، وقيل: هو داء يأْخذ في النكَفَتين، وهو أَحد الأَدْواء التي اشتقت من العُضْو، وهو مذكور في حرف القافِ. وإبل مُنَكَّفةٌ: أَصابها ذلك. والنُّكاف: ورَم يأَخذ نكَفتَي البعير، قال: وهو داء يأخذها في حلوقِها فيقتلها قتلاً ذريعاً، والبعير مَنكوف والناقة منْكوفة. والنكَف: وجع يأخذ في اليد، وقد نكِف نكَفاً. ونكَف أَثَرَه يَنكُفه نَكْفاً، وانتكَفه: اعترضه في مكان سهل؛ قال الأَزهري: وذلك إذا عَلاَ ظَلَفاً من الأَرض غليظاً لا يؤدّي الأثر فاعترضه في مكان سهل ؛ وأَنشد ابن بري: ثم اسْتَحَثَّ ذَرْعَه اسْتِحْثاثا، نَكَفْت حيثُ مَثْمَثَ المِثْماثا والانتِكاف: الميل. وقال بعضهم: انتكفت له فضربته انْتِكافاً أَي مِلْت عليه؛ وأَنشد: لمَّا انتَكَفْتُ له فَوَلَّى مُدْبِراً، كَرْنَفْتُه بِهِراوةٍ عَجْراء ويَنْكَف: اسم ملِك من ملوك حِمْير. ويَنْكفُ: موضع. وذات نكِيف: موضع. ويومُ نَكِيف: وقعة كانت بين قُريش وبين بني كِنانة.
|
|
نكل: نَكَلَ عنه يَنْكِل (* قوله «نكل عنه ينكل إلخ» عبارة القاموس: نكل عنه كضرب ونصر وعلم نكولاً: نكص وجبن) ويَنْكُل نُكولاً ونَكِلَ: نَكَصَ. يقال: نَكَل عن العدوّ وعن اليمين يَنْكُل، بالضم، أَي جَبُنَ، ونَكَّله عن الشيء: صرفه عنه. ويقال: نكَل الرجل عن الأَمر يَنْكُل نُكولاً إِذا جَبُنَ عنه، ولغة أُخرى نَكِل، بالكسر، يَنْكَل، والأُولى أَجود. الليث: النّكل (* قوله «الليث النكل إلخ» عبارة التهذيب: الليث النكال اسم إلخ) اسم لما جعلْته نَكالاً لغيره إِذا رآه خاف أَن يعمل عمله. الجوهري: نَكَّل به تَنْكِيلاً إِذا جعله نَكالاً وعِبْرة لغيره. ويقال: نَكَّلْت بفلان إِذا عاقبته في جُرْم أَجرمه عُقوبةُ تَنَكِّل غيره عن ارتكاب مثله. وأَنْكَلْت الرجلَ عن حاجته إِنْكالاً إِذا دفعته عنها. وقوله تعالى: فجعلناهما نَكالاً لما بين يَدَيْها وما خَلْفها؛ قال الزجاج: أَي جعلنا هذه الفَعلة عِبرةً يَنْكُل أَن يفعل مثلَها فاعلٌ فَيناله مثل الذي نال اليهود المُعْتَدِين في السَّبْت. وفي حديث وِصالِ الصوم: لو تأَخَّر لزدْتُكُم كالتَّنْكِيل لهم أَي عُقوبة لهم. المحكم: ونَكَل بفلان إِذا صنع به صَنِيعاً يحذَر غيره منه إِذا رآه، وقيل: نَكَله نحَّاه عما قِبَلَه. والنَّكال والنُّكْلة والمَنْكَل: ما نَكَلْت به غيرك كائناً ما كان. الجوهري: المَنْكَل الذي يُنَكِّل بالإِنسان. ونَكِل الرجل: قَبِلَ النَّكَالَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: فاتَّقُوا اللهَ، وخَلُّوا بيننا نَبْلغِ الثَّأْر، ويَنْكَلْ مَنْ نَكِلْ وإِنه لَنِكْلُ شَرٍّ أَي يُنَكَّل به أَعداؤه؛ حكاه يعقوب في المنطق، وفي بعض النسخ: يُنْكَل به أَعداؤه. التهذيب: وفلان نِكْلُ شَرٍّ أَي قويّ عليه، ويكون نِكْل شرّ أَي يُنَكِّل في الشر. ورجل نِكْل ونَكَلٌ إِذا نُكِّل به أَعداؤه أَي دُفِعوا وأُذِلُّوا. ورَماه الله بِنُكْلة أَي بما يُنَكِّله به. والنِّكْلُ، بالكسر: القيد الشديد من أَي شيء كان، والجمع أَنْكال. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ لدينا أَنْكالاً وجَحِيماً؛ قيل: هي قيود من نارٍ. وفي الحديث: يؤتى بقوم في النُّكُول، بمعنى القُيود، الواحد نِكْل ويجمع أَيضاً على أَنْكال، وسميت القيود أَنْكالاً لأَنها يُنْكَل بها أَي يُمنع. والناكِلُ: الجَبانُ الضعيفُ. والنِّكْلُ: ضرْب من اللُّجُم، وقيل: هو لِجام البَرِيدِ قيل له نِكْل لأَنه يُنْكَل به المُلْجَم أَي يُدفَع، كما سميت حَكَمة الدابة حَكَمَة لأَنها تمنع الدابة عن الصُّعوبة. شمر: النِّكْل الذي يغلب قِرْنَه، والنِّكْل اللِّجام، والنِّكْل القيد، والنِّكْل حديدة اللجام. والنَّكَلُ: عِناجُ الدَّلْوِ؛ وأَنشد ابن بري: تشدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وأَكْراب ورجل نَكَل: قويٌّ مجرَّب شجاع، وكذلك الفرَس. وفي الحديث: إِن الله يحب النَّكَل على النَّكَل، بالتحريك، قيل له: وما النَّكَل على النَّكَل؟ قال: الرجل القويُّ المجرَّب المبدئ المعيدُ أَي الذي أَبدأَ في غَزْوِه وأَعاد على مثله من الخيل، وفي الصحاح: النَّكَل على النَّكَل يعني الرجل القويَّ المجرَّب على الفرس القوي المجرَّب؛ وأَنشد ابن بري للراجز: ضرْباً بكفَّيْ نَكَلٍ لم يُنْكَل قال ابن الأَثير: النَّكَل، بالتحريك، من التَّنْكِيل وهو المنع والتنحية عما يريد؛ ومنه النُّكول في اليمين وهو الامتناع منها وترك الإِقدام عليها؛ ومنه الحديث: مُضَرُ صَخْرة اللهِ التي لا تُنكل أَي لا تُدْفَع عمَّا سُلِّطت عليه لثبوتها في الأَرض. يقال: أَنْكَلْت الرجل عن حاجته إِذا دَفَعْتَه عنها؛ ومنه حديث ماعِزٍ: لأَنْكُلَنَّه عنهنَّ أَي لأَمنَعنَّه. وفي حديث عليّ: غير نِكْلٍ في قَدَمٍ ولا واهناً في عزم أَي بغير جُبن ولا إِحْجام في الإِقدام، وقد يكون القَدَم بمعنى التقدم. الفراء: يقال رجل نِكْل ونَكَل كأَنه تُنْكَل به أَعداؤه، ومعناه قريب من التفسير الذي في الحديث، قال: ويقال أَيضاً رجل بِدْل وبَدَل ومِثْل ومَثَل وشِبْه وشَبَه، قال: ولم نسمع في فِعْل وفَعَل بمعنى واحد غير هذه الأَربعة الأَحرف. والمَنْكَلُ: اسم الصخر، هذلية؛ قال: فارْمِ على أَقْفائهم بِمَنْكَل، بصخرةٍ أَو عَرْض جَيشٍ جَحْفَل وأَنْكَلْت الحجَر عن مكانه إِذا دفعته عنه.
|
|
نكه: النَّكْهَةُ: ريح الفم. نَكَهَ له وعليه يَنْكِهُ ويَنْكَهُ نَكْهاً: تَنَفَّسَ على أَنفه. ونَكَهَهُ نَكْهاً ونَكِهَهُ واسْتَنْكَهَهُ: شم رائحة فمه، والاسم النَّكْهَةُ؛ وأَنشد: نَكِهْتُ مُجالِداً فَوَجَدْتُ منه كَرِيحِ الكَلْبِ ماتَ حَدِيثَ عَهْدِ وهذا البيت أَورده الجوهري: نَكِهْتُ مجاهِداً؛ وقال ابن بري: صوابه مجالداً، وقد رواه في فصل نجا: نَجَوْتُ مجالداً. ونَكَهَ هو يَنكِهُ ويَنكَهُ: أَخرج نَفَسَهُ إلى أَنفي. ونَكِهْتُه: شَمَمْتُ ريحه. واسْتَنْكَهْتُ الرجلَ فَنَكَهَ في وجهي يَنْكِهُ ويَنْكَهُ نَكْهاً إذا أَمره بأَن يَنْكَهَ ليعلم أَشارِبٌ هو أَم غير شاربٍ؛ قال ابن بري: شاهده قولُ الأُقَيْشِرِ: يقولون لي: انْكَهْ قد شَرِبْتَ مُدَامَةً فَقُلْتُ لَهُمْ: لا بَلْ أَكَلْتُ سَفَرْجَلا وفي حديث شارب الخمر: اسْتَنْكهُوهُ أَي شُمُّوا نَكْهَتَهُ ورائحةَ فَمِه هل شرِب الخمر أَم لا. ونُكِهَ الرجلُ: تغيرت نَكْهَتُهُ من التُّخَمَةِ. ويقال في الدعاء للإنسان: هُنِّيتَ ولا تُنْكَهْ أَي أَصَبْتَ خَيْراً ولا أَصابك الضُّرُّ. والنُّكَّهُ من الإبل: التي ذهبت أَصواتها من الضعف، وهي لغة تميم في النُّقَّهِ؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة: بعد اهتِضام الراغِياتِ النُّكَّهِ
|
|
نكي: نَكَى العَدُوَّ نِكايةً: أَصاب منه. وحكى ابن الأَعرابي: إِنَّ الليلَ طويلٌ ولا يَنْكِنا يعني لا نُبلَ مِن هَمِّه وأَرَقِهِ بما يَنْكِينا ويَغُمُّنا. الجوهري: نَكَيْتُ في العَدوّ نِكاية إِذا قتلت فيهم وجرحت؛ قال أَبو النجم: نَحْنُ مَنَعْنا وادِيَيْ لَصافا، نَنْكِي العِدا ونُكْرِمُ الأَضيافا وفي الحديث: أَو يَنْكِي لك عَدُوّاً؛ قال ابن الأَثير: يقال نَكَيْتُ في العدوّ أَنْكِي نِكايةً فأَنا ناكٍ إِذا كَثَّرْتَ فيهم الجِراح والقتل فوَهَنُوا لذلك. ابن السكيت في باب الحروف التي تهمز فيكون لها معنى ولا تهمز فيكون لها معنى آخر: نَكَأْتُ القُرْحةَ أَنْكَؤُها نَكْأً إِذا قَرفْتها وقَشَرْتها. وقد نَكَيْتُ في العدوّ أَنْكِي نِكايةً أَي هَزَمْته وغلبته، فَنكِيَ يَنْكَى نَكًى.
|
|
زنك: الزَّنَكتانِ من الكَتَد: زَنَمَتَانِ خارجتا الأطراف عن طرفها، وأَصلاهما ثابتان في أَعلى الكَتَد وهما زائدتاها. والزَّوَنَّكُ من الرجال: القصير اللحيم الحَيَّاك في مِشْيَته. وقال ابن الأعرابي: هو المختال في مِشْيته الرافع نفسه فوق قدرها، الناظر في عِطْفَيْه الرائي أن عنده خيراً وليس عنده ذلك؛ وأَنشد: تَرْكَ النساء العاجِزَ الزَّوَنَّكا ورجل زَوَنَّكٌ إذا كان غليظاً إلى القِصَر ما هو؛ قال منظور الدُّبَيْري: وبعلُها زَوَنَّك زَوَنْزَى، يَخْضِفُ، إِن فُزِّعَ، بالضَّبَغْطَى ويروى: بَلْ زَوْجُها. ويروى: زَوَنْزَكٌ وزَوَنَّك، ويروى: زَوَنْكى وزَوَنْزَى، ويَخْضِفُ ويَفْرَقُ، ويروى: بالضَّبَغْطَى أَيضاً، بالغين والعين، كلٌّ يروى في هذا البيت باختلاف هذه الألفاظ على اختلاف الروايات. ابن الأعرابي: الزَّوَنَّزَُى ذو الأبَّهَةِ والكِبْر. الجوهري: والزَّوَنَّكُ القصير الدميم، وربما قالوا الزَّوَنْزَكُ؛ قالت امرأَة ترثي زوجها: ولَسْتَ بوَكْوَاكٍ ولا بزَوَنَّكٍ، مَكَانَكَ حتى يَبْعَثَ الخلقَ باعثُهْ ويروى: ولا بزوَنْزَكٍ. ابن بري: قال الزُّبَيْدِي زَوَنَّك وزنه فَعَنَّلٌ، وصرَّف له يعقوب فعلاً فقال: زَاكَ يَزُوك زَوْكاً وزَوَكَاناً، قال: وحكى ابن السكيت الزَّوْك مشية الغراب؛ قال حسان بن ثابت: أَجْمَعْتُ أَنك أنت الأمُ من مَشَى في فُحْشِ زانيةٍ، وزَوْكِ غُرابِ ومنه زَوَنَّكٌ وهو القصير؛ قال ابن بري: ووزنه عنده فَعَنَّلٌ؛ قال الزبيدي: لأنه جعله من زاك يزوك إذا قارب خَطْوَه وحَرَّك جسدَه، قال: فعلى هذا كان ينبغي أن يذكره الجوهري في فصل زوك لا فصل زنك، قال: ولا يجوز أن يكون وزنه فعَلَّلاً لأَنه لا يكون الواو أَصلاً في بنات الأَربعة فلم يبق إلا فَعَنَّلٌ، ويقوّي قول الجوهري إنه من زنك قولهم زَوَنْزَكٌ لغة أخرى على فَوَعْلَلٍ مثل كَوَألَلٍ، فالنون على هذا أَصل والواو زائدة، فوزن زَوَنَّك على هذا فوعَّلٌ، ويقوّي قول ابن السكيت قولهم زَوَنْكَى لغة ثالثة، ووزنها فَعَنْلى،وقال أَبو علي: زَوَنَّك فَوَنْعَل، الواو زائدة لأنها لا تكون زائدة في بنات الأربعة، قال: وأَما الزَّوَنْزَكُ فهو فَوَنْعَلٌ أَيضاً، وهو من باب كوكَبٍ، قال: وقال ابن جني سألت أبا عليّ عن زَوَنَّكٍ فاستقرّ الأمر فيما بيننا جميعاً أن الواو فيه زائدة، ووزنه فَوَعَّلٌ لا فَوَنْعَل، قلت له: فإن أَبا زيد قد ذكر عقيب هذا الحرف من كتابه الغرائب زَاكَ يزُوكُ زَوْكاً وهذا يدل على أن الواو أَصلية، فقال: هذا تفسير المعنى من غير اللفظ، والنون مضاعفة حشو فلا تكون زائدة، فقلت: قد حكى ثعلبِ شنْقَمّ، وقال: هو من شَقَم، فقال هذا ضعيف، قال: وهذا أيضاً يقوّي قول الجوهري إن الزَّوَنَّكَ من فصل زَنَكَ، وأما الزَّوَنْزك فقد تقدم قول أبي عليّ فيه إن وزنه فَوَنْعَلٌ، وهو من باب كَوْكَبٍ، فيكون على هذا اشتقاقه من ززنك على حدّ ككب. وقال ابن جني: زَوَنْزَك فَوَنْعَلٌ، ولا يجوز أن تجعل الواو أصلاً والزاي مكررة لأنه يصير فَعَنْفَلاً، وهذا ما ليس له نظير، وأيضاً فإنه من باب ددن مما تضاعفت الفاء والعين من مكان واحد فثبت أنه فَوَنْعَل والنون زائدة لأنها ثالثة ساكنة فيما زاد عدّته على أربعة كَشَرنْبَثِ وحَرَنْفشٍ، والواو زائدة لأنها لا تكون أصلاً في بنات الأربعة، فعلى قوله وقول أبي علي ينبغي أن يذكره الجوهري في فصل ززك.
|
|
فنك: الفَنْكُ: العَجَبُ، والفَنْك الكذب، والفَنْكُ التَّعَدِّي، والفَنْكُ اللَّحاج. وفَنَك بالمكان يَفْنُكُ فُنُوكاً وأَرَكَ أُرُوكاً إذا أَقام به. وفَنَكَ فُنُوكاً وأَفْنَكَ: واظب على الشيء. وفَنَك في الطعام يَفْنُك فُنُوكاً إذا استمرّ على أَكله ولم يَعَفْ منه شيئاً، وفيه لغة أُخرى: فَنِكَ في الطعام، بالكسر، فُنُوكاً. وفَنَك في أَمره: ابْتَزَّه ولَجَّ فيه وغَلَبَ عليه؛ قال عَبِيدُ بن الأَبْرَص: ودِّعْ لَمِيسَ ودَاعَ الصَّارِمِ اللاَّحِي، إذ فَنَكَتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ وفَنَكَ فُنُوكاً وأَفْنَك: كذبَ. وفَنَكَ في الكذب: مَضى ولَجَّ فيه؛ قال: لما رأَيتُ أَنها في خُطِّي، وفَنَكَتْ في كَذِبٍ ولَطِّ، أَخَذْتُ منها بقُرونٍ شُمْطِ وقال أَبو طالب: فَانَكَ في الكذب والشر وفَنَكَ وفَنَّكَ ولا يقال في الخير، ومعناه لَجَّ فيه ومَحَكَ، وهو مثل التَتايُع لا يكون إلا في الشر. الجوهري: الفُنُوك اللَّجاجُ؛ عن الكسائي وأَبو عبيدة مثله، وقد فَنَك في هذا الأَمر يَفْنُك فُنوكاً أَي لَجَّ فيه، وزعم يعقوب أَنه مقلوب من فَكَنَ. الفراء قال: فَنَكْتَ في لَوْمِي وأَفْنَكْتَ إذا مَهَرْتَ ذلك وأَكثرت فيه، فَنَكْتَ تَفْنُك فَنْكاً وفُنوكاً. والفَنِيكُ من الإنسان: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ في وَسط الذَّقَنِ، وقيل: هو طرف اللحيين عند العَنْفَقة، ويقال: هو الإفْنِيكُ، قال ولم يعرف الكسائي الإفْنِيكَ، وقىل: الفَنيك عظم ينتهي إليه حلق الرأس، وقيل: الفَنِيكان من كل ذي لَحْيَيْنِ الطرفان اللذان يتحرَّكان في المَاضِغِ دون الصُّدْغَين، وقيل: هما من عن يمين العنفقة وشمالها، ومَن جعل الفَنِيكَ واحداً في الإنسان فهو مجمع اللحيين في وسط الذقن. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: أمرني جبريل أَن أَتعاهد فَنِيكَيَّ بالماء عند الوضوء. وفي حديث عبد الرحمن بن سَابِطٍ: إذا توضأتَ فلا تَنْسَ الفَنِيكَيْن، يعني جانبي العنفقة عن يمين وشمال، وهما المَغْفَلَة؛ وقيل: أَراد به تخليل أُصول شعر اللحية. شمر: الفَنِيكان طرفا اللَّحْيَين العظمان الدقيقان الناشزان أَسفل من الأُذنين بين الصُّدْغ والوَجْنة، والصَّبِيَّان مُلْتَقى اللحيين الأَسفلين. والفَنِيكان من الحمامة: عُظَيمان مُلزَقانِ بقَطَنِها إذا كسرا لم يستمسك بيضها في بطنها وأَخْدَجَتْها، وقيل: الفَنِيك والإفْنِيكُ زِمِكَّى الطائر، قال ابن دريد: ولا أَحقه. أَبو عمرو: الفَنِيك عَجْبُ الذنب. ابن سيده: والفَنْكُ العَجَبُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ولافَنْكَ إلا سَعْيُ عَمْروٍ ورَهْطِه، بما اخْتَشَبُوا من مِعْضَدٍ ودَدانِ اخُتَشَبُوا: اتخذوه خَشِيباً، وهو السيف الذي لم يُتَأنَّق في صُنْعه؛ وقال آخر: جاءتْ بفَنْكٍ أُختُ بنت عَمْرِو والفَنَكُ: كالفَنْكِ. ومضى فِنْكٌ من الليل وفُنْكٌ أَي ساعة؛ حكي ذلك عن ثعلب. والفَنَكُ: جلد يلبس، معرَّب؛ قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً، وقال كراع: الفَنَكُ دابة يُفْتَرى جلدُها أَي يلبس جلدها فَرْواً. أَبو عبيد: قيل لأَعرابي إن فلاناً بَطَّنَ سراويله بفَنَك، فقال: الْتَقى الثَّرَيانِ، يعني وبر الفَنَك وشعر استه؛ وأَنشد ابن بري لشاعر يصف ديَكة:كأنما لَبِسَتْ أَو أُلْبِسَتْ فَنَكاً، فقَلَّصَتْ من حَواشِيه عن السُّوقِ
|