نتائج البحث عن (وشَ) 50 نتيجة

طوش: ابن الأَعرابي: الطَّوْش خفَّة العقل. وطَوَّش إِذا مَطَل غريمَه.
حوش: الحُوشُ: بلادُ الجنّ من وراءِ رَمْلِ يَبْرين لا يمرّ بها أَحد من الناس، وقيل: هم حيّ من الجن؛ وأَنشد لرؤبة: إِليك سارَتْ من بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الجنّ، وقيل: هي الإبلُ المُتَوحِّشةُ. أَبو الهيثم: الإِبلُ الحُوشِيّةُ هي الوَحْشِيّةُ؛ ويقال: إِن فحلاً من فحولِها ضرب في إِبل لمَهْرةَ بن حَيْدانَ فنُتِجَت النجائبُ المَهْريَّةُ من تلك الفحول الحُوشِيّةِ فهي لا تكاد يدركُها التعب. قال: وذكر أَبو عمرو الشيباني أَنه رأَى أَربع قِفَرٍ من مَهْرِيّةٍ عظْماً واحداً، وقيل: إِبل حُوشِيّةٌ محرَّماتٌ بِعِزَّةِ نفوسِها. ويقال: الإِبلُ الحُوشِيّةُ منسوبة إِلى الحُوشِ، وهي فُحولُ جنٍّ تزعم العرب أَنها ضربت في نَعَمِ بعضهم فنُسِبَتْ إِليها. ورجل حُوشِيٌّ: لا يخالط الناس ولا يأْلفهم، وفيه حُوشِيّةٌ. والحُوشِيُّ: الوَحْشِيُّ. وحُوشِيُّ الكلامِ: وَحْشِيُّه وغريبه. ويقال: فلان يَتَتَبّعُ حُوشِيَّ الكلام ووحْشِيَّ الكلام وعُقْميَّ الكلام بمعنًى واحد. وفي حديث عمرو: لم يَتَتَبَّعْ حُوشيَّ الكلام أَي وحْشِيَّه وعَقِدَه والغريب المُشْكِلَ منه. وليل حُوشِيٌّ: مظلم هائلٌ. ورجل حُوشُ الفؤاد: حديدُه؛ قال أَبو كبير الهذلي: فأَتَتْ به حُوشَ الفُؤَادِ مُبَطِّناً سُهُداً، إِذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَل وحُشْنا الصيدَ حَوْشاً وحِياشاً وأَحَشْناه وأَحْوَشْناه: أَخذناه من حَوالَيْه لنَصْرِفَه إِلى الحِبالةِ وضممناه. وحُشْتُ عليه الصيدَ والطيرَ حَوْشاً وحِياشاً وأَحَشْتُه عليه وأَحْوَشْتُه عليه وأَحْوَشْتُه إِياه؛ عن ثعلب: أَعَنْته على صيدهما. واحْتَوَشَ القومُ الصيدَ إِذا نَفَّرَه بعضهم على بعضِهم، وإِنما ظهرت فيه الواو كما ظهرت في اجْتَورُوا. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنّ رجلين أَصابا صيداً قتلّه أَحدهما وأَحاشَهُ الآخرُ عليه يعني في الإِحرامِ. يقال: حُشْتُ عليه الصيدَ وأَحَشْتُهُ إِذا نَفَّرْتَه نحْوَه وسُقْته إِليه وجَمَعْته عليه وفي حديث سَمُرة: فإِذا عنده وِلْدانٌ وهو يَحُوشُهم (* قوله «وهو يحوشهم» في النهاية فهو.) أَي يجمعهم. وفي حديث ابن عمر: أَنه دخل أَرضاً له فرأَى كلباً فقال: أَحِيشُوه عليّ. وفي حديث معاوية: قَلَّ انْحِياشُه أَي حركتُه وتصَرُّفُه في الأُمور. وحُشْتُ الإِبلَ: جَمعْتُها وسُقْتُها. الأَزهري: حَوّشَ إِذا جَمَّع، وشَوّحَ إِذا أَنْكَرَ، وحاشَ الذئبُ الغنم كذلك؛ قال: يَحُوشُها الأَعْرَجُ حَوْشَ الجِلَّةِ، من كُلِّ حَمْراءَ كلَوْنِ الكِلّةِ قال: الأَعرج ههنا ذئب معروفٌ. والتَحْوِيشُ: التَّحْوِيلُ. وتحوَّشَ القومُ عنِّي: تَنَحَّوْا. وانْحاشَ عنه أَي نَفَرَ. والحُواشةُ: ما يُسْتَحْيا منه. واحْتَوَشَ القومُ فلاناً وتَحاوَشُوه بينهم: جعلوه وسَطَهُم. واحْتَوَشَ القومُ على فلان: جعلوه وسطهم. وفي حديث علقمةَ: فَعَرَفْتُ فيه تَحَوُّشَ القومِ وهيئَتهم أَي تأَهُّبَهُم وتَشَجُّعَهم. ابن الأَعرابي: والحُواشةُ الاستحياءُ، والحُواسةُ، بالسين، الأَكل الشديد. ويقال: الحُواشةُ من الأَمر ما فيه فَظِيعةٌ؛ يقال: لا تَغْش الحُواشةَ؛ قال الشاعر: غَشِيتَ حُواشةً وجَهِلْتَ حَقّاً، وآثَرْتَ الغِوايةَ غيَرَ راضِ قال أَبو عمرو في نوادره: التَحَوّشُ الاستحياءُ. والحَوْشُ: أَن تأْكل من جوانب الطّعام. والحائشُ: جماعةُ النخلِ والطرْفاءِ، وهو في النخلِ أَشهرُ، لا واحد له من لفظه؛ قال الأَخطل: وكأَنّ ظُعْنَ الحَيّ حائِشُ قَرْيةٍ، داني الجَنَاةِ، وطَيِّبُ الأَثْمارِ شمر: الحائشُ جماعةُ كل شجر من الطرفاء والنخلِ وغيرهما؛ وأَنشد: فوُجِدَ الحائِشُ فيما أَحْدَقا قَفْراً من الرامِينَ، إِذْ تَوَدّقَا قال: وقال بعضهم إِنما جُعل حائشاً لأَنه لا منفذ له. الجوهري: الحائشُ جماعة النخل لا واحد لها كما يقال لجماعةِ البقرِ رَبْرَبٌ، وأَصل الحائشِ المجتمع من الشجر، نخلاً كان أَو غيرَه. يقال: حائِشٌ للطرفاء. وفي الحديث: أَنه دخل حائِشَ نخلٍ فقضى فيه حاجَتَه؛ هو النخلُ الملتفُّ المجتمِعُ كأَنه لالْتِفافِه يَحُوش بعْضَه إِلى بعض، قال: وأَصله الواو، وذكره ابنُ الأَثير في حيش واعْتَذَر أَنه ذكره هناك لأَجل لفظِه؛ ومنه الحديث: أَنه كان أَحبَّ ما استتَر به إِليه حائِشُ نخلٍ أَو حائط. وقال ابن جني: الحائشُ اسم لا صفةٌ ولا هو جارٍ على فِعْلٍ فأَعَلّوا عينه، وهي في الأَصل واو من الحوش، قال: فإِن قلت فلعله جارٍ على حاش جريانَ قائمِ على قام، قيل: لم نَرَهم أَجْرَوْه صفةً ولا أَعْملُوه عمل الفِعْلِ، وإِنما الحائِشُ البستانُ بمنزلة الصَّوْرِ، وهي الجماعة من النخلِ، وبمنزلة الحديقة، فإِن قلت: فإِنّ فيه معنى الفعْلِ لأَنه يَحُوشُ ما فيه من النخلِ وغيرِه وهذا يؤكد كونه في الأَصل صفةً وإِن كان قد استعمل استعمال الأَسماء كصاحبٍ ووارِدِ، قيل: ما فيه من معنى الفِعْلِيَّةِ لا يوجب كونَه صفةً، أَلا ترى إِلى قولهم الكاهل والغارب وهما وإِن كان فيهما معنة الاكتهالِ والغروبِ فإِنهما اسمان؟ وكذلك الحائِشُ لا يُسْتَنْكَرُ أَن يجيء مهموزاً وإِن لم يكن اسمَ فاعلٍ لا لشَيْءٍ غير مجيئه على ما يَلزم إِعْلالُ عينِه نحو قائِمِ وبائعٍ وصائمٍ. والحائِشُ: شقٌّ عند مُنْقَطَعِ صدر القدم مما يَلي الأَخْمَصَ. ولي في بني فلان حُواشة أَي مَنْ ينصرني من قَرابةٍ أَو ذِي مودَّة؛ عن ابن الأَعرابي. وما يَنْحاشُ لشيء أَي ما يكترث له. وفلان ما يَنْحاشُ من فلان أَي ما يكترث له. ويقال: حاشَ للَّه، تنزيهاً له، ولا يقال حاشَ لَكَ قياساً عليه، وإِنما يقال حاشاك وحاشَى لك. وفي الحديث: من خرج على أُمَّتي فقتل بَرّها (* قوله «فقتل برها» في النهاية: يقتل، وقوله «ولا ينحاش» فيها: ولا يتحاشى.) وفاجِرَها ولا يَنْحاشُ لمؤمنهم أَي لايفزع لذلك ولا يكترث له ول ينْفِرُ. وفي حديث عمرو: وإِذا ببَياض يَنْحاشُ مني وأَنْحاشُ منه أَي يَنْفرُ مني وأَنفر منه، وهو مطاوع الشوْشِ النّفارِ؛ قال ابن الأَثير: وذكره الهروي في الياء وإِنما هو من الواو. وزَجَرَ الذئبَ وغيرَه فما انْحاشَ لزَجْرِه؛ قال ذو الرمة يصف بيضة نعامة: وبَيْضاء لا تَنْحاشُ منّا وأُمُّها، إِذا ما رَأَتْنا، زِيلَ منها زَوِيلُها قال ابن سيده: وحكمنا على انْحاشَ أشنها من الواو لما علم من أَنَّ العين واواً أَكثرُ منها ياءً، وسواء في ذلك الاسم والفعل. الأَزهري في حشَا: قال الليث المَحَاشُ كأَنه مَفْعَلٌ من الحَوْشِ وهم قوم لَفِيفُ أُشَابَةٌ؛ وأَنشد بيت النابغة: جَمِّعْ مَحَاشَكَ يا يزيدُ، فَإِنَّني أَعْدَدْتُ يَرْبُوعاَ لَكُمْ وتَمِيما قال أَبو منصور: غلط الليث في المَحاشِ من وجهين: أَحدهما فتحُه الميمَ وجَعْلُه إِيّاه مَفْعَلاً من الحَوْشِ، والوجه الثاني ما قال في تفسيره، والصواب المِحَاشُ، بكسر الميم. وقال أَبو عُبَيْدةً فيما روى عنه أَبو عبيد وابن الأَعرابي: إِنما هو جَمِّعْ مِحَاشَك، بكسر الميم، جعلوه من مَحَشته أَي أَحْرَقته لا من الحَوْشِ، وقد فسر في الثلاثي الصحيح أَنهم يتحالفون عند النار؛ وأَما المَحَاشُ، بفتح الميم، فهو أَثاث البيت، وأَصله من الحَوْشِ وهو جمع الشيء وضمه. قال: ولا يقال لِلَفِيفِ الناس مَحَاشٌ، واللَّه أَعلم.
بوش: البَوْش: الجماعةُ الكثيرةُ. ابن سيده: البَوْش والبُوش جماعةُ القومِ لا يكونون إِلا من قبائِلَ شَتَّى، وقيل: هما الجماعةُ والعيَال، وقيل: هما الكَثْرة من الناس، وقيل: الجماعة من الناس المُختَلِطِين. يقال: بَوْش بائِشٌ، والأَوْباش جمعٌ مقلوب منه. والبَوْشِي: الرجُل الفقير الكثيرُ العيالِ. ورجل بَوْشِيٌّ: كثير البَوْشِ؛ قال أَبو ذؤيب: وأَشْعَث بَوْشيّ شَفَيْنا أُحاحَهُ، غَداتَئِذٍ ذي جَرْدَةٍ مُتَماحل وجاء من الناس الهَوْش والبَوْش أَي الكثرة؛ أَي الكثرة؛ عن أَبي زيد. وبَوّشَ القومُ: كثرُوا واختَلطوا. وتركهم هَوْشاً بَوْشاً أَي مختلطين. الفراء: شابَ خانَ، وباشَ خَلَط، وباشَ يَبُوش بَوْشاً إِذا صَحِب البَوْشَ، وهم الغَوْغاء. ورجل بَوْشِيّ وبُوشِيّ: من خُمّان الناس ودَهْمائِهم؛ وروي بيت أَبي ذؤيب: وأَشعث بُوشِيّ، بالضم، وقد ذكرناه آنفاً.
دوش: الدَّوَشُ: ظِلمةٌ في البصر، وقيل: هو ضعْفٌ في البصر وضِيقٌ في العين، دَوِشَ دوَشاً، وهو أَدْوَشُ، وقد دَوِشَت عينُه، وهي دَوْشاء. الفراء: داشَ الرجلُ إِذا أَخذَتْه الشَّبْكَرةُ.
هوش: هاشَت الإِبلُ هَوْشاً: نفَرَت في الغارة فتبدَّدَتْ وتفرَّقت. وإِبل هَوّاشةٌ: أَخَذَت من هنا وهنا. والهَوْشَةُ: الفِتْنةُ والهَيْجُ والاضطرابُ والهَرْجُ والاختلاطُ. يقال: قد هَوَّشَ القوم إِذا اختلطوا؛ وكذلك كل شيء خَلَطْتَه فقد هَوَّشْته؛ قال ذو الرمة يصِفُ المنازل وأَن الرياح قد خلَطت بعضَ آثارها ببعض: تَعَفَّتْ لِتَهْتانِ الشِّتاءِ، وهَوَّشَتْ بها نائِجاتُ الصَّيْفِ شَرْقِيَّةً كُدْرا وفي حديث الإِسراء: فإِذا بَشَرٌ كثيرٌ يَتَهاوَشُون؛ التَّهاوُشُ: الاختلاطُ، أَي يَدْخُل بعضُهم في بعض. وفي حديث قيس بن عاصم: كنت أُهاوِشُهم في الجاهلية أَي أُخالِطُهم على وَجْهِ الإِفْساد. والهَوْشةُ: الفسادُ. وهاشَ القومُ وهَوِشُوا هَوَشاً وتَهَوّشوا: وقعُوا في فساد. وتهَوَّشوا عليه: اجْتَمَعُوا. وهَوَّشَ بينهم: أَفسَد؛ وقول الراجز: قد هَوَّشَتْ بُطونُها واحْقَوْقَفَتْ أَي اضطربت من الهُزال، وكذلك هاشَ القومُ يَهُوشون هَوْشاً. ويقال للعدد الكثير: هَوْشٌ. والهُواشاتُ، بالضم: الجماعاتُ من الناس ومن الإِبل إِذا جمعوها فاختلط بعضها ببعض. قال عرام: يقال رأَيت هُوَاشةً من الناس وهَوِيشةً أَي جماعة مختلطة. قال أَبو عدنان: سمعت التميميات يقلْن الهَوْشُ والبَوْشُ كثرةُ الناس والدواب؛ ودخلنا السوق فما كِدْنا نَخْرُج من هَوْشِها وبَوْشِها. وقال: إتقوا هَوَشاتِ السُّوق أَي اتقوا الضلال فيها وأَن يُحْتالَ عليكم فتُسْرَقُوا. وهَوَشاتُ الليل: حوادثُه ومكروهُه. قال ابن سيده: وهَوَشاتُ السوق قال حكاه ثعلب بفتح الواو ولم يفسره، قال: وأَراه اخْتِلاطَها وما يُوكَسُ فيه الإِنسانُ عندها ويُغْبَن. وفي حديث ابن مسعود: إيّاكم وهَوَشاتِ الليلِ وهَوَشاتِ الأَسواق، ورواه بعضهم: وهَيَشاتِ، بالياء، أَي فِتَنها وهَيْجَها. والهُوَاشُ، بالضم: ما جُمِع من مالٍ حرام وحلالٍ كأَنه جمعُ مَهْوَشٍ من الهَوْش الجمع والخلْط. والمَهاوِشُ: مكاسبُ السُّوء؛ ومنه الحديث: مَن اكتسبَ مالاً من مَهاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّه في نَهابِرَ؛ المَهاوِشُ: كلُّ مالٍ يُصاب من غير حِلَّة ولا يُدْرَى ما وجهُه كالغَصْب والسَّرِقة ونحو ذلك وهو شبيه بما ذكر من الهَوَشاتِ؛ وقال ابن الأَعرابي: ويروى: مِنْ نَهاوِشَ، وقد تقدم في موضعه، وهو أَن يَنْهشَ من كلّ مكان، ورواه بعضهم: من تَهاوِشَ. ابن الأَنباري؛ وقول العامّة شَوَّشَ الناسُ إِنما صوابه هَوَّشَ وشَوَّشَ خطأٌ. الليث: إِذا أُغِيرَ على مالِ الحيِّ فنَفَرت الإِبلُ واخْتَلَط بعضُها ببعض قيل: هاشَت تَهُوش، فهي هَوائِشُ. وجاء بالهَوْشِ والبَوْشِ أَي بالجَمْع الكثير من الناس. والهَوْشُ: المجتمعون في الحرْب، والهَوْش: خلاءُ البطن. وأَبو المهْوَشِ: من كُناهم. وذو هاشٍ: موضعٌ ذكره زهير في شعره.
جوش: الجَوش: الصَّدْر مثل الجُؤْشوش، وقيل: الجوش الصدرُ من الإِنسان والليلِ، ومضى جَوْش من الليل أَي صدْر منه مثل جَرْش؛ قال رَبيعة بن مَقْرُوم الضبّي: وفتيان صِدْقٍ قد صَبَحْتُ سُلافَةً، إِذا الدِّيكُ في جَوْشٍ من الليل طَرَّبا وجوش الليل: جَوزُه ووَسَطُه؛ قال ذو الرمة: تَلَوَّم ـهاه ـها وقد مَضَى من الليل جَوْش واسْبَطَرّتْ كواكبُه (* قوله «تلوم ـهاه ـها إلخ» هو كذلك في الأصل.) التهذيب: جَوْشُ الليلِ من لَدُن رُبْعِه إِلى ثُلثه، وقال ابن أَحمر: مضى جَوْش من الليل. ابن الأَعرابي: جاش يَجُوش جَوْشاً إِذا سار الليلَ كلَّه؛ وقال مُرَّةُ بن عبد اللَّه: تَرَكْنا كُلَّ جِلْفٍ جَوْشَنِيٍّ، عَظِيمِ الجَوْش مُنْتَفِخِ الصِّفاق قال: الجَوْش الوسَط. والجوشَنِيّ: العظيمُ الجنبين والبطنِ. والصِّفاقُ: الذي يلي الجَوْف من جِلْد البَطن. والجلْف: الجافي الخَلْق الذي لا عَقْلَ له، شُبِّه بالدِّنِّ الفارغ، والدِّنُّ الفارغُ يقال له جلْف. وجَوْش: قبيلة أَو موضع. الجوهري: جَوْش موضع؛ وأَنشد لأَبي الطَّمَحان القيني: تَرُضُّ حَصَى مَعْزاءِ جَوْشٍ وأَكْمَهُ بأَخْفافِها، رَضَّ النَّوى بالمَراضِخ
كوش: الكَوْشُ: رأْسُ الفَيْشلةِ. وكاشَ جاريتَه أَو المرأَةَ يَكُوشُها كَوْشاً: نَكَحَها، وكذلك الحمار. وفي التهذيب: كاشَ جارِيتَه يَكُوشُها كَوْشاً إِذا مسَحَها، وكاشَ الفحلُ طَرُوقَتَه كَوْشاً طرَقَها. ابن الأَعرابي: كاشَ يَكُوشُ كَوْشاً إِذا فَزِعَ فَزَعاً شديداً.
موش: ابن الأَثير: في الحديث كان للنبي، صلى اللَّه عليه وسلم، دِرْعٌ تُسَمَّى ذاتَ المَواشي؛ قال: هكذا أَخرجه أَبو موسى في مسند ابن عباس من الطُّوالات وقال: لا أَعرف صحة لفظه، قال: وإِنما يُذْكر المعنى بعد ثبوت اللفظ.
نوش: ناشَه بيدِه يَنُوشُه نَوْشاً: تناوَله؛ قال دريد ابن الصمّة: فجئت إِليه، والرِّماحُ تَنُوشُه، كوَقْعِ الصَّياصي في النَّسِيج المُمَدَّدِ والانْتِياشُ مثله؛ قال الراجز: باتتْ تَنُوشُ العَنَقَ انْتِياشا وتَناوَشَه كناشه. وفي التنزيل: وأَنَّى لهم التناوُشُ من مكان بعيد؛ أَي فكيف لهم أَن يتناوَلوا ما بعُد عنهم من الإِيمان وامتنع بعْد أَن كان مبذولاً لهم مقبولاً منهم. وقال ثعلب: التناوُش،. بلا همز، الأَخْذُ من قُرْب، والتناؤشُ، بالهمز، من بُعْد، وقد تقدم ذكره أَولَ الفصل. وقال أَبو حنيفة: التناوُش بالواو من قُرْب. قال اللَّه تعالى: وأَنى لهم التناوُشُ من مكان بَعِيد؛ قال أَبو عبيد: التَّناوُشُ بغير همز التَّناوُلُ والنَّوْشُ مثله، نُشْتُ أَنوشُ نَوْشاً. قال الفراء: وأَهل الخجاز تركوا همْزَ التَّناوُشِ وجعَلوه من نُشْتُ الشيء إِذا تَناوَلْته. وقد تَناوشَ القومُ في القِتال إِذا تناوَلَ بعضُهم بعضاً بالرّماح ولم يَتدانَوْا كلَّ التَّداني. وفي حديث قيس ابن عاصم: كُنْتُ أُناوِشُهم وأُهاوِشُهم في الجاهلية أَي أُقاتِلُهم؛ وقرأَ الأَعمش وحمزة والكسائي التناؤش بالهمز، يجعلونه من نَأَشْت وهو البُطْء؛ وأَنشد: وجِئْتَ نَئِيشاً بعْدَما فاتَك الخَبَرْ أَي بَطيئاً متأَخراً، مَنْ همز فمعناه كيف لهم بالحركة فيما لا جَدْوى له، وقد ذكر ذلك في ترجمة نأَش. قال الزجاج: التَّناوُشُ، بغير همز، التناوُلُ؛ المعنى وكيف لهم أَن يَتَناوَلوا ما كان مَبْذُولاً لهم وكان قريباً منهم فكيف يَتَناوَلونه حين بَعُدَ عنهم، يعني الإِيمان باللَّه كانَ قَريباً في الحياة فضَيّعُوه، قال: ومن هَمَز فهو الحركة في إِبْطاء، والمعنى مِنْ أَين لهم أَن يتحركوا فيما لا حِيلَة لهم فيه؛ الجوهري: يقول أَنَّى لهم تَناولُ الإِيمانِ في الآخرة وقد كَفَرُوا به في الدنيا؟ قال: ولك أَن تَهْمِزَ الواو كما يقال أُقِّتَتْ ووُقِّتَتْ، وقرئ بهما جميعاً. ونُشْتُ من الطعام شيئاً: أَصَبْتُ. وفي الحديث: يقول اللَّهُ يا محمد نَوِّش العلماءَ اليومَ في ضِيافَتي؛ التَّنْوِيشُ للدَّعْوةِ: الوَعْدُ وتَقْدِيمَتُه، قال ابن الأَثير: قاله أَبو موسى. وناشَت الظَّبْية الأَراكَ: تناوَلَتْه؛ قال أَبو ذؤيب: فما أُمُّ خَشْفٍ بالعَلايَةِ شادِنٍ تَنُوشُ البَرِيرَ، حيث طابَ اهتِصارُها والناقةُ تَنُوشُ الحوضَ بفِيها كذلك؛ قال غَيْلانُ ابن حُرَيث: فهي تَنُوشُ الحوض نَوْشاً مِنْ عَلا، نَوْشاً به تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلا الضميرُ في قوله فهي للإِبل. وتَنُوشُ الحوض: تَتََناوَل مِلأَه. وقولُه مِنْ علا أَي من فَوق، يريد أَنها عاليةُ الأَجسام طِوالُ الأَعْناقِ، وذلك النَّوْشُ الذي تَنالُه هو الذي يُعِينُها على قَطْع الفَلَوات، والأَجْوازُ جمعُ جَوْزٍ وهو الوسط، أَي تَتَناوَلُ ماءَ الحوضِ من فوق وتشرب شُرباً كثيراً وتقطع بذلك الشربِ فَلَواتٍ فلا تحتاج إِلى ماء آخر. وانْتاشَتْه فيهما: كناشَتْه، قال: ومنه المُناوَشةُ في القتال. ويقال للرجل إِذا تناوَلَ رجُلاً ليأْخذ برأْسه ولِحْيَتِه: ناشَه يَنُوشُه نَوْشاً. ورجل نَوُوشٌ أَي ذو بَطشٍ. ونُشْتُ الرجلَ نَوْشاً: أَنَلْته خيراً أَو شرّاً. وفي الصحاح: نُشْتُه خيراً أَي أَنَلْته. وفي حديث عليّ، عليه السلام، وسُئِل عن الوصيَّة فقال: الوَصيَّةُ نَوْشٌ بالمعروف أَي يَتَناوَلُ المُوصي المُوصى له بشيء من غير أَن يُجْحِفَ بمالِه. وقد ناشَه يَنُوشُه نَوْشاً إِذا تَناوَلَه وأَخَذَه؛ ومنه حديث قُتَيلةَ أُخت النَّضْر بن الحرث: ظَلَّتْ سُيوفُ بَني أَبيه تَنُوشُه، لِلَّهِ أَرْحامٌ هناك تُشَقَّقُ أَي تَتَناوَلُه وتَأْخُذُه. وفي حديث عبد الملِك: لما أَراد الخروجَ إِلى مُصْعب بن الزُّبير ناشَتْ به امرأَته وبَكَتْ فبَكَتْ جَوارِيها، أَي تَعَلَّقَتْ به. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي اللَّه عنهما: فانتاشَ الدِّينَ بِنَعْشِه أَي اسْتَدْرَكه واسْتَنْقَذَه وتنَاوَلَه وأَخذه من مَهْواتِه، وقد يُهْمز من النَّئِيش وهو حركةٌ في إِبْطاء. يقال. نأَشْتُ الأَمر أَنْأَشُه وانْتأَشَ، قال: والأَوّل أَوْجَهُ. ونُشْتُ الشيء نَوْشاً: طَلَبْتُه. وانْتَشْتُ الشيءَ: استخْرَجْته؛ قال: وانْتاشَ عائنَه من أَهل ذِي قارِ ويقال: انْتاشَني فلانٌ من الهَلَكةِ أَي أَنْقَذَني، بغير همز، بمعنى تَناوَلَني. وناوَشَ الشيءَ: خالَطَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وبه فُسِّر قول أَبي العارم وذكَر غَيْثاً قال: فما زِلْنا كذلك حتى ناوَشْنا الدَّوَّ أَي خالَطْناه. وناقة مَنُوشةُ اللحمِ إِذا كانت رقيقةً اللحم.
قوش: رجل قُوشٌ: قليل اللحم ضئِيلُ الجسم صغير الجثة، فارسيّ معرّب وهو بالفارسية «كُوجَكْ»؛ قال رؤبة: في جِسْمِ شَخْتِ المَنْكِبَين قُوش والقُوشُ: الصغير أَصله أَعجمي أَيضاً. والقُوشُ: الدُّبُر.
روش: ثعلب عن ابن الأَعرابي: الرَّوْشُ الأَكلُ الكثير، والوَرْشُ الأَكلُ القليل.
شوشب: قال في ترجمة فَوْلَفٍ: ومما جاءَ على بِناءِ فَوْلَفٍ شَوْشَبٌ: اسمٌ للعَقْرَبِ.
شوش: الليث: الوَشْواشُ الخفيفُ من النَّعام، وناقةٌ وَشْواشةٌ وناقة شَوْشاءُ، ممدود؛ قال حميد: من العِيسِ شَوْشاءٌ مِزَاقٌ، ترى بها نُدوباً من الأَنْساعِ فذًّا وتَوْأَما (* قوله «من العيس إلخ» نقل شارح القاموس عن الصاغاني أَن الرواية: فجاء بشوشاة إلخ.) وقال بعضهم: فَعْلاء وقيل هي فَعْلال، قال أَبو منصور: وسماعي من العرب شَوْشاة، بالهاء وقَصْر الأَلف؛ أَنشد أَبو عمرو: واعْجَلْ لها بناضحٍ لَغُوبِ، شَواشئ مُخْتلِف النُّيوبِ قال أَبو عمرو: همز شواشئ للضرورة، وأَصله من الشَّوْشاةِ، وهي الناقةُ الخفيفةُ، والمرأَة تُعابُ بذلك فيقال: امرأَة شَوْشاةٌ. أَبو عبيد: الشَّوْشاةُ الناقةُ السريعةُ، والوَشْوَشةُ الخفَّةُ، وأَما التَّشْوِيشُ فقال أَبو منصور: إِنه لا أَصل له في العربية، وإِنه من كلام المولدين، وأَصله التَّهْوِيش وهو التَخْلِيطُ. وقال الجوهري في ترجمة شيش: التَّشْوِيش التَّخْلِيطُ، وقد تَشَوّش عليه الأَمْرُ.
وشب: الأَوْشابُ: الأَخْلاطُ من الناس والأَوْباشُ، واحدُهم وِشْبٌ. يقال: بها أَوباشٌ من الناس، وأَوْشابٌ من الناس، وهم الضُّروبُ الـمُتَفَرِّقون. وفي حديث الـحُديبية: قال له عُرْوةُ بن مسعود الثَّقَفيُّ: وإِني لأَرى أَشْواباً من الناس لخَلِـيقٌ أَن يَفِرُّوا ويَدَعُوك؛ الأَشْوابُ والأَوْباشُ والأَوْشابُ: الأَخْلاطُ من الناس، والرَّعاعُ. وتَمْرَةٌ وَشْبةٌ: غليظةُ اللِّحاءِ، يمانية.
وشج: وَشَجَتِ العُروقُ والأَغصان: اشْتَبَكَتْ، وكلُّ شيء يشتبك. وَشَجَ يَشِجُ وَشْجاً ووَشِيجاً، فهو واشِجٌ: تداخل وتَشابك والْتَفَّ؛ قال امرؤ القيس: إِلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقي، وهذا الموتُ يَسْلُبُني شَبابي والوَشِيجُ: شجر الرّماح، وقيل: هو ما نبت من القَنا والقَصَب معترضاً؛ وفي المحكم: مُلْتَفّاً دخل بعضُه بعضاً، وقيل: سمِّيت بذلك لأَنه تنبت عروقُها تحت الأَرض، وقيل: هي عامَّة الرِّماح واحدتها وَشِيجَةٌ، وقيل: هو من القَنا أَصْلَبُه؛ قال الشاعر: والقَراباتُ بيننا واشِجاتٌ، مُحْكَماتُ القُوَى بعَقْدٍ شَدِيدِ وفي حديث خُزَيْمَة: وأَفْنَتْ أُصُولَ الوَشِيج؛ قيل: هو ما التف من الشجر؛ أَراد أَن السنة أَفنت أُصولها إِذ لم يَبْقَ في الأَرض ثَرًى. والوَشِيجَة: عِرْق الشجر؛ قال عبيد بن الأَبرص: ولقد جَرَى لهُمُ، فلم يَتَعَيَّفُوا، تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ شبه التيس من ضُمْرِه بها. والقَعِيدُ: ما مرَّ من الوحش من ورائك، فإِن جاء من قُدَّامك، فهو النَّطِيح والجَابِهُ، وإِن جاء من على يمينك، فهو السَّانِحُ، وإِن جاء من على يسارك، فهو البارِحُ؛ وقبله وهو أَوّل القصيدة: نُبِّئْتُ أَن بَنِي جَدِيلَةَ أَوْعَبُوا نُفَرَاءَ من سَلْمَى لنا، وتَكَتَّبُوا وصف قوماً خرجوا من عُقْرِ دارهم لحرب بني أَسد فاستقبلهم هذا التيس الأَعْضَبُ، وهو المكسور أَحد قرنيه، فلم يَتَعَيَّفُوا أَي لم يَزْجُروا فيعلموا أَن الدائرة عليهم، لأَن التيس الأَعضب أَتاهم من خلفهم يسوقهم ويطردهم، وشبه هذا التيس أَعني تيس الظباء بعرق شجرة لضُمْره. وأَوعَبوا: جمعوا. والنُّفَراء: جمع نَفِير. والوَشائِجُ: عروق الأُذنين، واحدتها وَشِيجَةٌ. والوَشِيجَةُ: لِيفٌ يُفْتَلُ ثم يُشْبَكُ بين خشبتين ينقل بهما البُرُّ المَحْصود، وكذلك ما أَشبهها من شبكة بين خشبتين، فهي وشيجة، مثل الكَسِيح ونحوه. النضر: وَشَجَ مَحْمِلَه إِذا شَبكه بِقِدٍّ أَو شَريط لئلا يسقط منه شيء. وفي حديث عليّ: وتمكنتْ من سُوَيْداءِ قُلُوبهم وَشِيجَةٌ خَيْفيَّة؛ الوشيجة: عرق الشجرة، وليف يفتل ثم يشدّ به ما يُحْمَلُ. ووَشِجَتِ العُرُوق والأَغصان: اشتبكت؛ ومنه حديث عليّ: ووَشَّجَ بينها وبين أَزواجها أَي خَلَطَ وأَلَّفَ، يقال وَشَّجَ الله بينهم تَوْشِيجاً. ورَحِمٌ واشِجةٌ ووَشِيجَةٌ: مشتبكة متصلة، الأَخيرة عن يعقوب؛ وأَنشد: تَمُتُّ بأَرْحامٍ، إِليكَ، وَشِيجَةٍ، ولا قُرْبَ بالأَرْحامِ، ما لم تُقَرَّب وقد وَشَجَتْ بك قرابةُ فلان، والاسم الوَشِيجُ، وقد وَشَّجَها الله تَوْشِيجاً. والواشِجة: الرَّحِمُ المشتبكة المتصلة. وقال الكسائي: لهم وَشِيجةٌ في قومهم ووَلِيجَة أَي حَشْوٌ. وأَمر مُوَشَّجٌ: مُداخَلٌ بعضُه في بعض مشتبِكٌ؛ قال الشاعر: حالاً بحالٍ يَصْرِفُ المُوَشَّجا ولقد وَشَجَتْ في قلبه أُمورٌ وهُمُومٌ، وعليه أَوشاجُ غُزُولٍ أَي أَلوان داخلة بعضها في بعض، يعني البرود فيها أَلوان الغُزُول. والوَشيجُ: ضَرْبٌ من النبات، وهو من الجَنْبَةِ؛ قال رؤبة: وملَّ مَرْعاها الوَشِيجَ البَرْوَقا
وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ على البدل كما يقال وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ: كله حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان مُخالَفٌ بينهما معطوف أَحدُهما على الآخر، تَتَوَشَّحُ المرأَةُ به، ومنه اشتق تَوَشَّحَ الرجلُ بثوبه، والجمع أَوشِحةٌ ووُشُحٌ ووَشائِحُ؛ قال ابن سيده: وأُرى الأَخيرة على تقدير الهاء؛ قال كثير عَزَّةَ: كأَنَّ قَنا المُرَّانِ تحتَ خُدُودِها ظِباءُ المَلا، نِيطَتْ عليها الوَشائِحُ ووَشَّحْتُها تَوْشِيحاً فَتَوَشَّحَتْ هي أَي لبسته؛ وتَوَشَّحَ الرجلُ بثوبه وبسيفه، وقد تَوَشَّحَتِ المرأَةُ واتَّشَحَتْ. الجوهري: الوِشاحُ يُنْسَجُ من أَديم عريضاً ويرَصَّعُ بالجواهر وتَشُدُّه المرأَة بين عاتقيها وكَشْحَيْها؛ وقولُ دَهْلَب بن قُرَيْع يخاطب ابناً له: أُحِبُّ منكَ موضِعَ الوُشْحُنِّ، وموضعَ اللَّبَّةِ والقُرْطُنِّ يعني الوُشاحَ، وإِنما يزيدون هذه النون المشدّدة في ضرورة الشعر؛ وأَورده الأَزهري: وموضعَ الإِزارِ والقَفَنَّ وقال: فإِنه زاد نوناً في الوُشُح والقفا. ابن سيده: والتوشُّح أَن يَتَّشِحَ بالثوب، ثم يُخرجَ طَرَفه الذي أَلقاه على عاتقه الأَيسر من تحت يده اليمنى، ثم يَعْقِدَ طرفيهما على صدره؛ وقد أَشَّحَه الثوبَ؛ قال مَعْقِلُ بن خويلد الهذلي: أَبا مَعْقِلٍ، إِن كنتَ أُشِّحْتَ حُلَّةً، أَبا مَعْقِلٍ، فانظر بنَبْلِكَ من تَرْمِي قال أَبو منصور: التَّوَشُّح بالرداء مثل التأَبُّط والاضطباع، وهو أَن يُدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيُلْقِيَه على مَنْكِبه الأَيسر كما يفعل المُحْرِمُ؛ وكذلك الرجل يَتَوَشَّح بحمائل سيفه فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى وتكون اليمنى مكشوفة؛ ومنه قول لبيد في تَوَشُّحِه بلجامه: ولقد حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي فُرُطٌ وِشاحِي، إِذ غَدَوْتُ، لِجامُها أَخبر أَنه يخرج رَبِيئَةً أَي طليعة لقومه على راحلته وقد اجتنب إِليها فرسَه وتَوَشَّح بلجامها راكباً راحلته، فإِن أَحَسَّ بالعدوّ أَلجمَها وركبها تَحَوُّزاً من العدوّ، وغاوَلهم إِلى الحيّ مُنْذِراً. وفي الحديث: أَنه كان يَتَوَشَّحُ بثوبه أَي يَتَغَشَّى به، والأَصل فيه من الوشاح. ومنه حديث عائشة: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَتَوَشَّحُني ويَنالُ من رأْسي أَي يُعانقني ويُقَبِّلني. وفي حديث آخر: لا عَدِمْتَ رجلاً وَشَّحَك هذا الوِشاحَ أَي ضَرَبك هذه الضربة في موضع الوُشاحِ؛ ومنه حديث المرأَة السَّوْداء: ويومُ الوِشاحِ من تَعاجِيبِ رَبِّنا، أَلا إِنه من بلدة الكفر نجاني (* قوله «ألا إِنه من بلدة» كذا بالأصل والذي في النهاية على أنه من دارة.) قال ابن الأَثير: كان لقوم وِشاحٌ فَفَقدوه فاتهموها به، وكانت الحِدَأَة أَخذته فأَلقته إِليهم؛ وفيه كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ تسمى ذاتَ الوِشاحِ. ابن سيده: والوِشاحُ والوِشاحةُ السيف مثل إِزار وإِزارة؛ قال أَبو كبير الهذلي: مُسْتَشْعِرٌ تحتَ الرِّداءِ وِشاحةً، عَضْباً غَمُوصَ الحَدِّ غيرَ مُفَلَّلِ والوِشاحُ: القوسُ. والمُوَشَّحةُ من الظباء والشاء والطير: التي لها طرّتان من جانبيها؛ قال: أَو الأُدْم المُوَشَّحة، العَواطِي بأَيديهنَّ من سَلَمِ النِّعافِ والوَشْحاء من المَعَز: السوداء المُوَشَّحة ببياض. وديكٌ مُوَشَّح إِذا كان له خُطَّتان كالوِشاحِ؛ قال الطرماح: ونَبّهْ ذا العِفاءِ المُوَشَّحِ وثوب مُوَشَّحٌ: وذلك لوَشْيٍ فيه، حكاه ابن سيده عن اللحياني. ووَشْحَى: موضع؛ قال: صَبَّحْنَ من وَشْحَى قَلَيْباً سُكَّا ودارةُ وَشْحاءَ: موضعٌ هنالك؛ عن كراع. وواشِحُ: قبيلة من اليمن.
وشخ: الوَشْخُ: الضعيف الرديء.
وشر: وَشَرَ الخَشَبَةَ وشْراً بالمِيشار، غير مهموز: نَشَرَها، لغة في أَشَرها. والمئشار: ما وُشِرَتْ به. والوَشْرُ: لغة في الأَشْرِ. الجوهري: والوَشْرُ أَن تُحَدِّدَ المرأَةُ أَسنانها وتُرَقِّقَها. وفي الحديث: لعن الله الواشرةَ والمُوتَشِرَةَ؛ الواشرة: المرأَة التي تحدّد أَسنانها وترقق أَطرافها، تفعله المرأَة الكبيرة تتشبه بالشواب، والموتشرة: التي تأْمر من يفعل بها ذلك؛ قال: وكأَنه من وشَرْتُ الخشبة بالمِيْشار، غير مهموز، لغة في أَشَرْتُ.
وشز: الوَشْزُ: رفع رأْس الشيء. والوَشَزُ، بالتحريك، والنَّشَزُ كله: ما ارتفع من الأَرض. والوَشَزُ: الشدة في العَيْش. يقال: أَصابهم أَوْشازُ الأُمور أَي شدائدها؛ وقوله: يا مُرُّ قاتِلْ سَوْفَ أَكْفِيكَ الرَّجَزْ، إِنك مني لاجئٌ إِلى وَشَزْ، إِلى قوافٍ صَعْبَةٍ فيها عَلَزْ هو محمول على أَحد هذه الأَشياء المتقدمة،والجمع من كل ذلك أَوْشازٌ. ويقال: لَجَأْتُ إِلى وَشَزٍ أَي تحصنت؛ قال أَبو منصور: وجعله رؤبة وَشْزاً فخففه؛ قال: وإِن حَبَتْ أَوْشازُ كلِّ وَشْزِ بعَددٍ ذي عُدَّة ورِكْزِ أَي سالت بعدد كثير. وقال ابن الأَعرابي: يقال إِن أَمامك أَوْشازاً فاحذرها أَي أُموراً شداداً مَخُوفة. والأَوْشازُ من الأُمور: غَلْظُها. ولقيته على أَوْشازٍ أَي على عَجَلَةٍ، واحدها وَشْزٌ ووَشَزٌ. والوَشائز: الوسائد المَحْشُوَّةُ جِدًّا.
وشوش: الوَشْوَشُ والوَشْواشُ من الرجال والإِبل: الخفيفُ السريع. ورجل وَشْواشٌ أَي خفيف؛ عن الأَصمعي؛ وأَنشد: في الرَّكْبِ وَشْواشٌ وفي الحَيِّ رَفِلْ وفي التهذيب: الوَشْواشُ الخفيفُ من النعام، وناقة وَشْواشةٌ كذلك. والوَشْوَشةُ: كلامٌ في اختلاط؛ وفي حديث سُجود السهو: فلما انْفَتَل تَوَشْوَشَ القومُ؛ الوَشْوَشةُ: كلامٌ مختلط حتى لا يكاد يُفْهم، ورواه بعضهم بالسين المهملة، ويريد به الكلامَ الخفيَّ. والوَشْوَشةُ: الكلمة الخفيّةُ وكلامٌ في اختلاط. الليث: الوَشْوَشةُ الخِفّةُ. أَبو عمرو: في فلان منْ أَبيه وَشْواشةٌ أَي شبَهٌ. أَبو عبيدة: رجل وَشْوَشِيُّ الذِّراع ونَشْنَشِيُّ الذراع، وهو الرقيقُ اليد الخفيفُ في العمَل؛ وأَنشد: فقامَ فَتًى وَشْوَشِيُّ الذِّرَا عِ، لرم يَتَلَبَّثْ ولم يَهْمُمِ
وشظ: وشَظَ الفأْسَ والقَعْبَ وَشْظاً: شَدَّ فُرْجةَ خُرْبَتها بعُود ونحوه يُضَيِّقُها به، واسم ذلك العود الوَشِيظةُ. والوَشِيظةُ: قِطعة عظم تكون زيادة في العظم الصَّمِيم؛ قال أَبو منصور: هذا غلط، والوَشيظةُ قِطعة خشبة يُشْعَب بها القَدح، وقيل للرجل إِذا كان دَخيلاً في القوم ولم يكن من صَمِيمهم: إِنه لوَشِيظة فيهم، تشبيهاً بالوشيظة التي يُرْأَبُ بها القَدَح. ووَشَظْتُ العظم أَشِظُه وشْظاً أَي كَسَرْت منه قِطعة. الليث: الوَشِيظ من الناس لَفِيفٌ ليس أَصلهم واحداً، وجمعه الوشائظُ. والوَشِيظةُ والوَشيظُ: الدُّخلاء في القوم ليسوا من صَميمهم؛ قال: على حِين أَن كانتْ عُقَيْلٌ وشَائظاً، وكانَت كِلابٌ، خامِرِي أُمَّ عامِرِ ويقال: بنو فلان وَشِيظة في قَومهم أَي هم حَشْوٌ فيهم؛ قال الشاعر: همُ أَهْلُ بَطْحاوَيْ قُرَيْشٍ كِلَيْهِما، وهمْ صُلْبها، ليسَ الوشائظُ كالصُّلْبِ وفي حديث الشعْبيّ: كانت الأَوائل تقول: إِياكم والوَشائظَ؛ هم السَّفِلةُ، واحدهم وَشيظ، والوشِيظُ: الخَسيس، وقيل: الخسيس من الناس. والوَشِيظُ: التابع والحِلْفُ، والجمع أَوشاظ:
وشع: وشَعَ القُطْنَ وغيرَه، وَوشَّعَه، كِلاهما: لَفَّه. والوَشِيعةُ: ما وُشِّعَ منه أَو من الغَزْل. والوَشِيعةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ. والوَشِيعُ: خشَبةُ الحائِكِ التي يُسَمِّيها الناسُ الحَفَّ، وهي عند العرب الحِلْوُ إِذا كانت صغيرة، والوَشِيعُ إِذا كانت كبيرة. والوَّشِيعةُ: خشَبةٌ أَو قصَبةٌ يُلَفُّ عليها الغَزْلُ، وقيل: قصبة يَجْعلُ فيها الحائِك لُحْمةَ الثوبِ للنسْجِ، والجمع وَشِيعٌ ووَشائِعُ؛ قال ذو الرمة: به مَلْعَبٌ من مُعْصِفاتٍ نَسَجْنَه، كَنَسْجِ اليَماني بُرْدَه بالوَشائِعِ والتوْشِيعُ: لَفُّ القُطْنِ بعد النَّدْفِ، وكلُّ لَفِيفةٍ منه وَشِيعةٌ؛ قال رؤْبة: فانْصاعَ يَكْسُوها الغُبارَ الأَصْيَعا، نَدْفَ القِياسِ القُطنَ المُوَشَّعا الأَصْيَعُ: الغُبارُ الذي يجيءُ ويذهب، يَتَصَيَّع ويَنْصاعُ: مرة ههنا ومرة ههنا. وقال الأَزهري: هي قصبة يُلْوى عليها الغزلُ من أَلوان شَتى من الوَشْيِ وغير أَلوان الوشي، ومن هناك سميت قصَبةُ الحائِكِ الوَشِيعة، وجمعها وشائع، لأَن الغزل يُوشَّعُ فيها. ووَشَّعَتِ المرأَةُ قُطنها إِذا قَرَضَتْه وهَيَّأَتْه للندْفِ بعد الحَلْجِ، وهو التَّزبِيدُ والتَّسْيِيحُ. ويقال لما كسا الغازِلُ المَغْزُولَ: وشِيعةٌ ووَلِيعةٌ وسَلِيخةٌ ونَضْلةٌ. ويقال: وَشْعٌ من خير ووُشُوعٌ ووَشْمٌ ووُشُومٌ وشَمْعٌ وشُموعٌ. والوَشِيعُ: عَلَمُ الثوْبِ ووَشَّعَ الثوبَ: رَقَمَه بعَلَم ونحوه. والوشِيعةُ: الطريقةُ في البُرْدِ. وتَوَشَّعَ بالكذِبِ. تَحَسَّنَ وتَكَثَّرَ؛ وقوله: وما جَلْسُ أَبْكارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها جَنى ثَمَرٍ، بالوادِيَيْنِ، وشُوعُ قيل: وشوع كثيرٌ، وقيل: إِن الواو للعطف، والشُّوعُ: شجر البان، الواحدة شُوعةٌ. ويروى: وُشُوعُ، بضم الواو، فمن رواه بفتح الواو وَشوع فلواو واو النسَق، ومن رواه وُشوعُ فهو جمع وَشْعٍ، وهو زَهْر البُقول. والوَشْعُ: شجر البانِ، والجمع الوُشوعُ. والتَّوشِيعُ: دخولُ الشيء في الشيء. وتوَشَّعَ الشيءُ: تفَرَّقَ. والوَشوعُ: المتفرّقة. ووُشوعُ البقْل: أَزاهِيرُه، وقيل: هو ما اجتمع على أَطرافه منها، واحدها وَشْعٌ. وأَوشَعَ الشجرُ والبقلُ: أَخرج زهْرَه أَو اجتمع على أَطرافه. قال الأَزهري: وشَعَتِ البقلةُ إِذا انفَرَجَت زَهْرتُها. والوَشِيعةُ والوَشِيعُ: حظِيرةُ الشجر حول الكَرْم والبُستان، وجمعها وشائِعُ. ووَشَّعُوا على كرمهم وبستانهم: حَظَرُوا. والوَشِيعُ: كَرْمٌ لا يكون له حائط فيجعلُ حولَه الشوكُ لِيَمْنَعَ مَن يدخل إِليه. ووَشَّعَ كرمَه: جعل له وَشِيعاً، وهو أَن يَبْنِيَ جَدارَه بقَصَبٍ أَو سعَف يُشَبِّكُ الجِدارَ به، وهو التَّوشِيعُ. والمُوَشَّعُ: سَعَفٌ يُجْعَلُ مثل الحظيرة على الجَوْخانِ يُنْسَجُ نَسْجاً؛ وقول العجاج: صافي النّحاسِ لم يُوشَّعْ بكَدَرْ وقيل في تفسيره: لم يُوَشَّعْ لم يُخْلَط وهو مما تقدم، ومعناه لم يُلبس بكدر لأَنَّ السّعَف الذي يسمى النَّسِيجةَ منه المُوَشَّع يُلبس به الجَوخان. والوَشيع: الخُضُّ، وقيل: الوَشِيعُ شَريجةٌ من السعَف تُلْقى على خَشباتِ السقْفِ، قال: وربما أُقِيمَ كالخص وسُدَّ خَصاصُها بالثُّمامِ، والجمع وشائِعُ؛ ومنه الحديث: والمسجِدُ يومئذٍ وشِيعٌ بسَعَف وخشب؛ قال كثيِّر: دِيارٌ عَفَتْ مِنْ عَزَّةَ، الصَّيْفَ، بَعْدَما تُجِدُّ عَلَيْهِنَّ الوَشِعَ المُثَمَّما أَي تُجِدُّ عزةُ يعني تجعلُه جديداً؛ قال ابن بري: ومثله لابن هَرْمةَ: بِلِوى سُوَيْقةَ، أَو بِبُرْقةِ أَخْزَمٍ، خِيمٌ على آلائِهِنَّ وَشِيعُ وقال: قال السكري الوَشِيعُ الثُّمامُ وغيره، والوَشِيعُ سقف البيت، والوَشِيعُ عَريشٌ يُبْنى للرئيس في العسكر يُشْرِفُ منه على عسكره؛ ومنه الحديث: كان أَبو بكر،رضي الله عنه، مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الوَشِيعِ يوم بَدْرٍ أَي في العْريش. والوَشْعُ: النَّبْذُ من طَلْع النخل. والوَشْعُ: الشيء القليلُ من النبْت في الجبل. والوُشُوعُ: الضُّرُوبُ؛ عن أَبي حنيفة. ووَشَعَ الجبلَ ووشعَ فيه يَشَعُ، بالفتح، وَشْعاً ووُشوعاً وتوَشَّعه: علاه: وتوَشَّعَتِ الغنمُ في الجبل إِذا ارْتَقَتْ فيه ترْعاه، وإِنه لوَشوعٌ فيه مُتَوَقِّلٌ له؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وكذلك الأُنثى؛ وأَنشد: ويْلُمِّها لِقْحةُ شَيْخٍ قد نَحَلْ، حَوْساءُ في السَّهْلِ، وَشوعٌ في الجبَلْ وتَوَشَّعَ فلان في الجبل إِذا صَعَّدَ فيه. ووشَعَه الشيءُ أَي عَلاه. وتَوَشَّعَ الشيْبُ رأْسَه إِذا علاه. يقال: وشَع فيه القَتِيرُ ووَشَّعَ وأَتْلَعَ فيه القتير وسَبَّل فيه الشيْبُ ونَصَلَ بمعنى واحد. والوَشُوعُ: الوَجُورُ يُوجَرُه الصبيُّ مثل النَّشُوع. والوَشِيعُ: جِذْعٌ أَو غيره على رأْس البئر إِذا كانت واسعة يقوم عليه الساقي. والوَشِيعةُ: خشبة غليظة توضع على رأْس البئر يقوم عليها الساقي؛ قال الطرماح يصف صائداً: فأَزَلَّ السَّهْمَ عنها، كما زَلَّ بالساقي وشِيعُ المَقام ابن شميل: تَوَزَّعَ بنو فلان ضُيُوفَهم وتوَشَّعُوا سواء أَي ذهَبوا بهم إِلى بيوتهم، كلُّ رجل منهم بطائفة. والوَشِيعُ ووَشِيعٌ، كلاهما: ماءٌ معروف؛ وقول عنترة: شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ زَوْراءَ، تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّ يْلَمِ إِنما هو دُحْرُضٌ ووَشِيعٌ ماءَان معروفان فقال الدُّحْرُضَينِ اضْطِراراً، وقد ذكر ذلك في وسيع بالسين المهملة أَيضاً.
وشغ: الوَشُوغُ: ما يجعل من الدّواء في الفّم، وقد أَوْشَغَه. وشيء وَشْغ، بالتسكين، أَي قليل وَتْحٌ. والوَشِيغُ: القليل كالوَتْحِ. وقد أَوْشَغَ عَطِيَّتَه أَي أَوْتَحَها؛ قال رؤبة: ليْسَ كإِيشاغِ القَلِيلِ المُوشَغِ بِمَدفَقِ الغَرْبِ، رَحيبِ المَفْرَغِ والوَشْغُ: الكثير من كل شيء؛ عن كراع وجمعه وَشُوغٌ. وتَوَشَّغَ فلان بالسَّوء إذا تَلَطَّخَ به ؛ قال القُلاخُ: إني امْرُؤٌ لم أَتَوَشَّغْ بالكَذِبْ ابن الأَعرابي: أَوْشَغَتِ الناقةُ ببَولها وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ إذا قَطَّعَتْه فَرمت به زُغْلَة. واسْتَوْشَغَ فلان إذا اسْتَقى بِدَلْوٍ واهِيةٍ، وهو الاسْتِنْشاغُ.
وشق: الوَشْق: العض. ووَشَقه وشْقاً: خدشه. والوَشيقُ والوَشِيقة: لحم يُغْلى في ماء ثم يُرْفع، وقيل: هو أَن يُغلى إغْلاءةً ثم يرفع، وقيل: يُقَدَّدُ ويحمل في الأسفار وهي أَبْقَى قديدٍ يكون؛ قال جزء بن رباح الباهلي: تَرُدُّ العَيْنَ لا تَنْدَى عِذاراً، ويَكْثُرُ عندَ سائسها الوَشِيقُ وفي حديث عائشة: أُهْدِيتْ له وشِيقةُ قَدِيد ظبيٍ فردَّها ويجمع على وَشِيقٍ ووَشَائق. وفي حديث أَبي سعد: كنا نَتَزَوَّدُ من وَشِيق الحجّ. وفي حديث جيش الخَبَط: وتزوّدنا من لحمه وَشائق. وقال ابن الأَعرابي: هو لحم يطبخ في ماء وملح ثم يخرج فيصير في الجُبْجُبةِ، وهو جلد البعير يُقَوَّر ثم يجعل ذلك اللحم فيه فيكون زاداً لهم في أَسفارهم، وقيل: هو القديد؛ وَشَقه وَشْقاً وأَشَقَهُ على البدل ووَشّقه، واتَّشَق وَشيقةً اتِّشاقاً: اتخذها؛ وأَنشد: إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينة، فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أُتِيَ بوَشِيقة يابسة من لحم صَيْدٍ فقال: إني حَرَام أَي محرم؛ قال أَبو عبيد: الوَشِيقةُ اللحم يؤخذ فيغلى إغلاءة ويحمل في الأَسفار ولا ينضجُ فَيَتَهَرَّأ، قال: وزعم بعضهم أَنه بمنزلة القديد لا تمسه النار. أَبو عمرو: الوَشِيق القَديد وكذلك المُشَنَّقُ: الليث: الوَشِيق لحم يقدد حتى يَقِبَّ وتذهب نُدُوَّتُه، ولذلك سمي الكلب وَاشِقاً اسم له خاصة. وفي حديث حذيفة: أَن المسلمين أَخطؤوا بأَبيه (* قوله «أخطؤوا بأبيه» هكذا في الأَصل والنهاية) فجعلوا يضربونه بسيوفهم، وهو يقول: أبي أبي فلم يفهموه حتى انتهى إليهم، وقد تَوَاشقوه بأَسيافهم أي قطَّعوه وَشائق كما يُقَطَّع اللحم إذا قُدد. ووَاشِق: اسم كلب واسم رجل، ومنه بَرْوَع بنت وَاشِق. والواشِق: القليل من اللبن. وسير وَشِيقٌ: خفيف سريع. ووَشِقَ المفتاحُ في القُفْل وَشْقاً: نشب، والله أَعلم.
وشك: الوَشِيك: السريع. أَمْرٌ وَشِيكٌ: سريع، وَشُكَ وَشاكةً ووَشَّكَ وأَوشَكَ، وقال بعضهم: يُوشِك أَن يكون كذا وكذا، ويُوشِكُ أَن يكون الأَمرُ، ويُوشِكُ الأَمرُ أَن يكون، ولا يقال أُوشِكَ ولا يُوشَكُ، وقال بعضهم: أَوْشَكَ الأَمر أَن يكون؛ أَنشد ثعلب: ولو سُئِلَ الناسُ الترابُ، لأَوْشَكُوا إِذا قيل: هاتُوا، أَن يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا وقوله أَنشد ابن جني: ما كنتُ أَخْشَى أَن يَبِيتُوا أُشْكَ ذا إِنما أَراد: وُشْكَ ذا فأَبدل الهمزة من الواو. ووُشْكانَ ما يكون ذلك، ووَشْكانَ ووِشْكانَ، والنون مفتوحة في كل وجه، وكذلك سَرْعانَ ما يكون ذاك وسُرْعانَ وسِرْعانَ أَي سَرُعَ، كلُّ ذلك اسم للفعل كهيهات. التهذيب: لَوُشْكان ما كان ذلك أَي لَسُرْعانَ؛ وأَنشد: أَتَقْتُلُهم طَوْراً وتَنْكِحُ فيهمُ؟ لَوُشْكانَ هذا، والدِّماءُ تَصَبَّبُ ومن أَمثالهم: لوُشْكانَ ذا إِهالَةً؛ يضرب مثلاً للشيء يأْتي قبل حِينهِ؛ وَشْكانَ مصدر في هذا الموضع. ووَشْكُ البَيْنِ: سُرْعَةُ الفِراقِ. ووُشْكُ الفِراق ووِشْكُه ووَشْكانُه ووُشْكانُه: سرعته. وقالوا: وَشْكانَ ذا خروجاً أَي عَجْلانَ؛ وأَنشد ابن بري: أَوَشْكانَ ما عَنَّيْتُمُ وشَمِتُّمُ بإِخوانكم، والعِزُّ لم يَتَجَمَّع وقد أَوْشَكَ الخروجُ، وأَوْشَك فلانٌ خروجاً وقولهم: وَشُك ذا خروجاً؛ بالضم، يَوْشُكُ وَشْكاً أَي سَرُعَ. وعجبت من وَشْك ذلك الأَمر ووُشْك ذلك الأَمر، بضم الواو، ومن وَشْكانِ ذلك الأَمر ووُشْكانِ ذلك الأَمر أَي من سُرْعته؛ عن يعقوب. وخَرَجَ وَشِيكاً أَي سريعاً؛ قال ابن بري: ومنه قول حسان: لتَسْمَعَنَّ وَشِيكاً في دِيارِهِمُ: اللهُ أَكْبَرُ يا ثاراتِ عُثمانا وقد أَوْشَك فلان يُوشِكُ إِيشاكاً أَي أَسرع السير؛ ومنه قولهم: يُوشِك أَن يكون كذا؛ قال جرير يهجو العباس بن يزيدَ الكِنْدِيِّ: إِذا جَهِل الشَّقِيُّ، ولم يُقَدِّرْ ببعضِ الأَمرِ، أَوْشَك أَن يُصابا قال ابن بري: ومنه قول الكَلْحَبةِ: إِذا المَرْءُ لم يَغْشَ الكَرِيهةَ، أَوْشَكَتْ حِبالُ الهُوَيْنا بالفَتَى أَن تَقَطَّعا قال: وقد يأْتي بُوشِكُ مستعملاً بعدها الاسم، والأَكثر أَن يكون الذي بعدها أَن والفعل، وذلك نحو قول حسان: من خمرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها، تُرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ ويروى: تُسْرِعُ فَتْرَ العظام. وقد تكرّر في الحديث يُوشِكُ أَن يكون كذا وكذا أَي يَقْرُب ويدنو ويُسْرع. ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: يُوشِكُ منه الفَيْئةَ أَي يُسْرِعُ الرجوعَ فيه. والوَشِيكُ: السريع والقريب، والعامَّةُ تقول يُوشَك، بفتح وهي لغة رديئة. وقال أَبو يوسف: واشَك يُواشِكُ وِشاكاً مثل أَوْشَك، يقال: إِنه مُواشِكٌ مستعجل أَي مُسارع. وقال أَحمد بن يحيى ثَعْلَبٌ: هذا يقال بهذا اللفظ، ولا يقال منه واشَكَ. وناقة مُواشِكة: سريعة، وقد أَوْشَكَتْ، وهي الحَثَّةُ في العَدْو والسير، والاسم الوِشاكُ. أَبو عبيدة: فرسٌ مُواشِكٌ والأُنثى مُواشِكةٌ. والمُواشَكة: سُرعة النَّجاء والخفّة؛ قال عبد الله بن عَثْمَةَ يَرْثى بِسْطامَ بن قَيْس: حَقِيبةُ سَرْجِه بَدَنٌ ودِرْعٌ، وتَحْمِلُه مُواشِكةٌ دَؤُوكُ
وشل: الوَشَل، بالتحريك: الماءُ القليل يَتَحَلَّب من جبل أَو صخْرة يقطُر منه قليلاً قليلاً، لا يَتَّصِلُ قطْره، وقيل: لا يكون ذلك إِلا من أَعلى الجَبل، وقيل: هو ماء يخرُج من بين الصخْر قليلاً قليلاً، والجمع أَوْشال. ووَشَل يَشِل وَشْلاً ووَشْلاناً: سال أَو قَطَر. وجَبَلٌ واشِلٌ: يقطُر منه الماء، وفي المحكم: لا يَزال يتحلَّب منه الماءُ، قد قيل: الوَشَلُ الماء الكثير، فهو على هذا من الأَضداد. التهذيب: ماءٌ واشِلٌ يَشِلُ منه وَشْلاً. أَبو عبيد: الوَشَلُ ما قطَر من الماء، وقد وَشَل يَشِل. قال أَبو منصور: ورأَيت في البادية جبَلاً يقطُر في لَجَفٍ منه من سَقْفه ماء فيجتَمِع في أَسفله يقال له الوَشَل. ابن الأَعرابي عن الدُّبَيْرية: يسمى الماء الذي يقطُر من الجبل المَذْعَ والفَزِيرَ والوَشَلَ. وناقة وَشُول: كثيرة اللبن يَشِل لبنُها من كثرته أَي يَسيل ويقطُر من الوَشَلان. وناقة وَشُول: دائمة على مَحْلَبها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وكذلك الوَشَل من الدمع يكون القليلَ والكثيرَ؛ وبالكثير فسر بعضهم قوله: إِنَّ الذين غَدَوْا بِلُبِّك غادَرُوا وَشَلاً بِعَيْنِك ما يَزال مَعِينا والأَوْشالُ: مياهٌ تَسيلُ من أَعْراض الجِبال فتجتَمع ثم تُساق إِلى المَزارع؛ رواه أَبو حنيفة. وفي المثل: وهَلْ بالرِّمَالِ أَوْشال؟ وفي حديث علي، عليه السلام: رِمالٌ دَمِثَة وعُيون وَشِلَة؛ الوَشَل: الماء القليل. وفي حديث الحجاج: قال لِحَفَّار حَفَر له بئراً: أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْت؟ أَي أَنْبَطْت ماءً كثيراً أَم قليلاً. وأَوْشَلَ حظَّه: أَقَلَّه وأَخَسَّه؛ أَنشد ابن جني لبعض الرُّجَّاز: وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِها على أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: أَلْقَتْ إِليه، على جَهْدٍ، كَلاكِلها سعدُ بن بكْر، ومن عثمان مَنْ وَشَلا فسره فقال: وَشَل وُشُولاً احتاج وضعُف وافتقَر وقَلَّ غَناؤه. ابن السكيت: سمعت أَبا عمرو يقول الوُشُول قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ والنُّقْصان؛ وأَنشده: إِذا ضَمَّ قَوْمَكُمُ مَأْزِقٌ، وَشَلْتُمْ وُشُولَ يَدَ الأَجْذم ويقال: وَشَل فلان إِلى فلان إِذا ضَرَع إِليه، فهو واشِلٌ إِليه. ورأْيٌ واشِلٌ، ورجل واشِلُ الرأْيِ: ضعيفُه. وفلان واشِلُ الحظِّ أَي ناقصُه لا جِدَّ له. وأَوْشَلْت حظَّ فلان أَي أَقْلَلْته. والوُشُولُ: قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي صُحَار يمدح عُبيد الله بن العباس: وَدَّعَ منها ابن عباس، وشَيَّعَه مَجْدٌ يُصاحِبُه، إِنْ سارَ أَو نزَلا أَلْقَتِ إِليه، على جَهْدٍ، كَلاكِلَها سَعْدُ بن بكر، ومِنْ عثمان مَنْ وَشَلا أَي احتاج. والوَشَل: موضع؛ قال أَبو القَمْقام الأَسَدي: إِقْرَأْ على الوَشَلِ السَّلامَ، وقُلْ لَهُ: كلُّ المَشارِبِ، مُذْ هُجِرْتَ، ذَمِيمُ وقيل: هو اسم جبل عظيم بناحية تهامة وفيه مِياهٌ عَذْبة. وجاء القومُ أَوْشالاً أَي يَتْبع بعضُهم بعضاً. والمَواشِلُ: معروفة (* قوله «والمواشل معروفة» عبارة المحكم: والمواشل مواضع معروفة) من اليمامة؛ قال ابن دريد: لا أَدري ما حقيقته.
وشم: ابن شميل: الوُسومُ والوُشومُ العلاماتُ. ابن سيده: الوَشْمُ ما تجعله المرأَة على ذراعِها بالإبْرَةِ ثم تَحْشُوه بالنَّؤُور، وهو دُخان الشحم، والجمع وُشومٌ ووِشامٌ؛ قال لبيد: كِفَفٌ تَعَرَّضُ فوْقَهُنَّ وِشامُها ويروى: تُعَرَّض، وقد وَشَمَتْ ذِراعَها وَشْماً ووَشَّمَتْه، وكذلك الثَّغْرُ؛ أنشد ثعلب: ذَكَرْتُ من فاطمةَ التبَسُّما، غَداةَ تَجْلو واضحاً مُوشَّما، عَذْباً لها تُجْري عليه البُرْشُما ويروى: عَذْب اللَّها. والبُرْشُمُ: البُرْقع. ووَشَم اليدَ وَشْماً: غَرَزها بإبْرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُور، وهو النِّيلجُ. والأَشْمُ أَيضاً: الوَشْمُ. واسْتَوْشَمَه: سأَله أَن يَشِمَه. واسْتَوْشَمَت المرأَةُ: أَرادت الوَشْمَ أو طَلَبَتْه. وفي الحديث: لُعِنت الواشِمةُ والمُسْتَوْشِمةُ، وبعضهم يرويه: المُوتَشِمةُ؛ قال أَبو عبيد: الوَشْمُ في اليد وذلك أَن المرأَة كانت تَغْرِزُ ظهرَ كفِّها ومِعْصَمَها بإبْرةٍ أو بمِسلَّة حتى تُؤثر فيه، ثم تَحشوه بالكُحل أو النِّيل أَو بالنَّؤُور، والنَّؤُورُ دخانُ الشحم، فيَزْرَقُّ أَثره أو يَخْضَرُّ. وفي حديث أَبي بكر لما استَخْلف عمر، رضي الله عنهما: أَشرَف من كَنيفٍ، وأَسماءُ بنتُ عُمَيس مَوْشومة اليدِ مُمْسِكَتُه أي منقوشة اليد بالحِنَّاء. ابن شميل: يقال فلانٌ أَعظمُ في نفسِه من المُتَّشِمة، وهذا مَثَل، والمُتَّشِمةُ: امرأَةٌ وَشَمَت اسْتَها ليكون أَحسَن لها. وقال الباهلي: في أمثالهم لَهُو أَخْيَل في نفسه من الواشِمة. قال أَبو منصور: والمُتَّشِمةُ في الأَصل مُوتَشِمة، وهو مثلُ المُتَّصل، أَصله مُوتَصِل. ووشُوم الظبْية والمَهاة: خطوطٌ في الذِّراعين؛ وقال النابغة: أو ذو وُشومٍ بِحَوْضَى وفي الحديث: أَن داود، عليه السلام، وَشَمَ خطيئتَه في كفِّه فما رَفع إلى فيه طعاماً ولا شراباً حتى بَشَرَه بدُموعه؛ معناه نقَشها في كَفِّه نَقْشَ الوَشْمِ. والوَشْم: الشيءُ تراه من النبات في أَول ما ينبت. وأَوشَمت الأَرضُ إذا رأَيت فيها شيئاً من النبات. وأَوشَمت السماءُ: بدا منها بَرْقٌ؛ قال: حتى إذا ما أوشَمَ الرَّواعِدُ ومنه قيل: أَوْشَمَ النبتُ إذا أَبصَرْتَ أَوَّله. وأَوْشَم البرْق: لمَعَ لَمْعاً خفيفاً؛ قال أَبو زيد: هو أَوَّلُ البرق حين يَبرُقُ؛ قال الشاعر: يا مَن يَرى لِبارِقٍ قد أَوْشَما وقال الليث: أَوْشَمَت الأَرضُ إذا ظهر شيء من نباتها؛ وأَوْشَمَ فلان في ذلك الأمر إيشاماً إذا نظر فيه؛ قال أَبو محمد الفَقْعسيّ: إنَّ لها رِيّاً إذا ما أَوْشَما وأَوْشَمَ يَفْعل ذلك أي أَخذ؛ قال الراجز: أوْشَمَ يَذْري وابِلاً رَوِيّا وأَوْشمَت المرأَةُ: بدأَ ثدْيُها يَنتَأُ كما يُوشِم البرقُ. وأَوْشَمَ فيه الشيبُ: كثُر وانتشر؛ عن ابن الأَعرابي. وأَوْشَم الكرْمُ: ابتدأَ يُلوِّن؛ عن أَبي حنيفة. وقال مرة: أوْشَم تَمَّ نُضْجُه. وأَوشَمَت الأَعنابُ إذا لانَتْ وطابت؛ وقوله: أقولُ وفي الأَكْفانِ أَبْيَضُ ماجِدٌ كغُصْنِ الأَراكِ وجهُه، حيث وَشَّما يروى: وَشَّمَ ووَسَّمَ، فوَشَّم بدا ورقه، ووَسَّم حسُن. وما أَصابَتْنا العامَ وشْمةٌ أي قطرة مطر. ويقال: بيننا وَشِيمةٌ أي كلام شرّ أو عداوة. وما عصاه وَشْمةً أي طَرْفة عَينٍ. وما عصَيْتُه وَشمةً أي كلمة. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: والله ما كتَمْتُ وَشْمة أي كلمة حكاها. والوَشْمُ: موضع ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: رَدَدْتُهُمُ بالوَشْمِ تَدْمى لِثاتُهُمْ على شُعَبِ الأَكوار، مِيلَ العَمائم أي انصَرفوا خَزايا مائلةً أَعناقُهم فعمائمهم قد مالت، قال: تَدْمى لِثاتُهم من الحَرَض، كما يقولون: جاءنا تَضِبُّ لِثاتُه. والوَشْمُ: بلد ذو نخل، به قبائل من رَبيعة ومُضَر دون اليمامة قريب منها، يقال له وَشْمُ اليمامة. والوُشوم: موضع؛ والوَشْمُ في قول جرير: عَفَتْ قَرْقَرى والوَشْمُ، حتى تنَكَّرَتْ اوارِيُّها، والخَيْلُ مِيلُ الدَّعائمِ زعم أَبو عثمان عن الحرمازيّ أَنه ثمانون قرية، وذكر ابن الأَثير في ترجمة لثه في حديث ابن عمر قال: لعنَ الواشِمة؛ قال نافع: الوَشْمُ في اللِّثة، اللِّثة بالكسر والتخفيف، عُمور الأَسنان وهو مَغارِزُها، والمعروف الآن في الوَشْم أَنه على الجِلد والشِّفاه، والله أَعلم.
وشن: الوَشْنُ: ما ارتفع من الأَرض. وبعير وَشْنٌ: غليظ. والأَوْشَنُ: الذي يُزَيِّنُ الرجلَ (* قوله «يزين الرجل» كذا بالأصل والمحكم، والذي في القاموس: يأتي الرجل). ويقعد معه على مائدته يأْكل طعامه. والوَشْنان: لغة في الأُشنانِ، وهو من الحَمْضِ، وزعم يعقوب أَن وُشْناناً وأُشْناناً على البدل. التهذيب: ابن الأَعرابي التَّوَشُّنُ قلة الماء.
وشي: الجوهري: الوَشْيُ من الثياب معروف، والجمع وِشاء على فَعْلٍ وفِعالٍ. ابن سيده: الوَشْيُ معروف، وهو يكون من كل لون؛ قال الأَسود بن يعفر:حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، حتى تَهَوَّلَت بِزاهِرِ نَوْرٍ مِثْلِ وَشْي النَّمارِقِ يعني جميع أَلوان الوَشْي. والوَشْيُ في اللون: خَلْطُ لوْنٍ بلون، وكذلك في الكلام. يقال: وشَيْتُ الثوبَ أَشِيهِ وَشْياً وشِيَةً ووَشَّيْتُه تَوْشِيةً، شدِّد للكثرة، فهو مَوْشِيٌّ ومُوَشًّى، والنسبة إِليه وَشَوِيٌّ، ترد إِليه الواو وهو فاء الفعل وتترك الشين مفتوحاً؛ قال الجوهري: هذا قول سيبويه، قال: وقال الأَخفش القياس تسكين الشين، وإِذا أَمرت منه قلت شِهْ، بهاء تدخلها عليه لأَن العرب لا تنطق بحرف واحد، وذلك أَن أَقلَّ ما يحتاج إِليه البناء حَرْفان: حَرْفٌ يُبْتَدأُ به، وحرف يُوقَف عليه، والحرف الواحد لا يحتمل ابتداء ووقفاً، لأَن هذه حركة وذلك سكون وهما متضادان، فإِذا وصلت بشيء ذهبت الهاء استغناء عنها. والحائكُ واشٍ يَشي الثوب وَشْياً أَي نسْجاً وتأْليفاً. ووَشى الثوبَ وَشْياً وشِيةً: حَسَّنَه. ووَشَّاه: نَمْنَمَه ونَقَشَه وحَسَّنه، ووَشى الكَذِبَ والحديثَ: رَقَمَه وصَوَّرَه. والنَّمَّامُ يَشي الكذبَ: يُؤَلِّفُه ويُلَوِّنه ويُزَيِّنه. الجوهري: يقال وَشى كلامَه: أَي كذب. والشِّيةُ: اسودٌ في بياض أَو بياض في سواد. الجوهري وغيره: الشِّيةُ كلُّ لون يخالف مُعظم لون الفرس وغيره، وأَصله من الوَشْي، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أَوله كالزِّنة والوزن، والجمع شِياتٌ. ويقال: ثَوْرٌ أَشْيَهُ كما يقال فرس أَبْلَقُ وتَيْسٌ أَذْرَأُ. ابن سيده: الشِّيةُ كلُّ ما خالَف اللَّوْنَ من جميع الجسد وفي جميع الدواب، وقيل: شِيةُ الفرس لوْنُه. وفرس حَسَنُ الأُشِيِّ أَي الغُرَّة والتحجيل، همزته بدل من واوِ وُشِيٍّ؛ حكاه اللحياني ونَدَّرَه. وتَوَشَّى فيه الشَّيْبُ: ظَهرَ فيه كالشِّيةِ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: حتى تَوَشَّى فِيَّ وَضَّاحٌ وَقَلْ وقَلٌ مُتَوَقِّلٌ. وإِن الليل طَويلٌ ولا أَشِ شِيَتَه ولا إِشِ شيته أَي لا أَسهره للفكر وتدبير ما أُريد أَن أُدبره فيه، من وشَيْتُ الثوب، أَو يكون من معرفتك بما يجري فيه لسهرك فتراقب نجومه، وهو على الدعاء؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف صيغة إِشِ ولا وجه تصريفها. وثور مُوَشَّى القوائِم: فيه سُعْفةٌ وبياض. وفي التنزيل العزيز: لا شِيةَ فيها؛ أَي ليس فيها لوْنٌ يُخالِفُ سائر لونها. وأَوْشَتِ الأَرْضُ: خرج أَولُ نبتها، وأَوْشَتِ النخلة: خرج أَولُ رُطبَها، وفيها وَشْيٌ من طَلْعٍ أَي قليل. ابن الأَعرابي: أَوْشَى إِذا كَثُرَ ماله، وهو الوَشاءُ والمَشاء وأَوْشَى الرجلُ وأَفْشى وأَمْشى: كثرت ماشِيَتُه. ووَشْيُ السِّيفِ: فِرِنْدُه الذي في متنه، وكلُّ ذلك من الوَشْي المعروف. وحَجَرٌ به وَشَيٌ أَي حجر من معدن فيه ذهب؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: وما هِبْرِزيٌّ من دَنانير أَيْلةٍ، بأَيدي الوُشاةِ، ناصِعٌ يَتأَكَّلُ، بأَحْسَن منه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً، ونَفَّسَني فيه الحِمامُ المُعَجَّلُ قال: الوُشاةُ الضَّرَّابونَ، يعني ضُرَّاب الذهب، ونَفَّسني فيه: رَغَّبني. وأَوْشى المَعْدِنُ واسْتَوْشى: وُجد فيه شيء يسير من ذهب. والوَشاء: تَناسل المالِ وكثرته كالمَشاء والفَشاء. قال ابن جني: هو فَعالٌ من الوَشْيِ، كأَن المال عندهم زِينةٌ وجَمال لهم كما يُلْبَس الوَشْي للتحسن به. والواشِيةُ: الكثيرةُ الولد، يقال ذلك في كل ما يَلِد، والرجل واشٍ. ووَشى بنو فلان وَشْياً: كثروا وما وَشَتْ هذه الماشِيةُ عندي بشيء أَي ما وَلدَت. ووَشى به وَشْياً ووِشايةً: نَمَّ به. وَوَشى به إِلى السلطان وِشايةً أَي سَعى. وفي حديث عفِيف: خَرَجْنا نَشي بسعدٍ إِلى عُمَرَ؛ هو من وَشى إِذا نَمَّ عليه وَسَعى به، وهو واشٍ، وجمعه وُشاةٌ، قال: وأَصله اسْتِخْراج الحديثِ باللُّطْفِ والسؤال. وفي حديث الإِفك: كان يَسْتَوْشِيه ويَجْمَعُه أَي يستخرج الحديث بالبحث عنه. وفي حديث الزهري: أَنه كان يَسْتَوْشي الحديث. وفي حديث عُمَر، رضي الله عنه، والمرأَةِ العجوز: أَجاءَتْني النَّآئِدُ إِلى اسْتِيشاء الأَباعِد أَي أَلجأَتْني الدواهي إِلى مسأَلةِ الأَباعِدِ واستخراج ما في أَيديهم. والوَشْيُ في الصوت. والواشي والوَشاءُ: النَّمَّام. وأْتشى العظمُ: جَبَرَ. الفراء: ائْتَشى العظم إِذا بَرأَ من كَسْر كان به؛ قال أَبو منصور: وهو افْتِعال من الوَشْي. وفي الحديث عن القاسم بن محمد: أَن أَبا سَيَّارة وَلِعَ بامرأَة أَبي جُنْدَبٍ، فأَبت عليه ثم أَعلمت زوجها فكَمَنَ له، وجاء فدخل عليها، فأَخذه أَبو جُنْدَب فدَقَّ عُنُقَه إِلى عَجْب ذَنبه، ثم أَلقاه في مَدْرَجةِ الإِبل، فقيل له: ما شأْنك؟ فقال: وقَعْتُ عن بكر لي فحَطَمَني، فَأْتَشى مُحْدَوْدِباً؛ معناه أَنه بَرَأَ من الكسر الذي أَصابه والتأَمَ وَبرَأَ مع احْديداب حَصَل فيه.وأَوْشى الشيءَ: استخرجه برِفْق. وأَوشى الفَرَسَ: أَخذ ما عنده من الجَرْيِ؛ قال ساعدة بن جؤية: يُوشُونَهُنَّ، إِذا ما آنَسُوا فَزَعاً تحْتَ السَّنَوَّرِ، بالأَعْقابِ والجِذَمِ واسْتَوْشاه: كأَوْشاه. واسْتَوْشى الحديثَ: استخرجه بالبحث والمسأَلة، كما يُسْتَوْشى جَرْيُ الفرس، وهو ضَرْبه جَنْبَه بعَقِبه وتَحْرِيكُه ليَجْريَ. يقال: أَوْشى فرسَه واستَوْشاه. وكلُّ ما دَعَوْتَه وحَرَّكْته لترسله فقد اسْتَوْشَيْتَه. وأَوْشى إِذا استخرج جَرْيَ الفرس برَكْضه. وأَوْشى: استخرج معنى كلام أَو شِعر؛ قال ابن بري: أَنشد الجوهري في فصل جذم بيت ساعدة ابن جؤية: يوشونهن إِذا ما آنسوا فزعاً قال أَبو عبيد: قال الأَصمعي يُوشي يُخْرجُ بِرفْقٍ، قال ابن بري: قال ابن حمزة غلط أَبو عبيد على الأَصمعي، إِنما قال يُخرج بكُرْه. وفلان يَسْتَوشِي فرسه بعَقِبه أَي يَطلب ما عنده ليَزيده، وقد أَوْشاه يُوشِيه إِذا استحثه بمِحْجَن أَو بكُلاَّبٍ؛ وقال جندل ابن الراعي يَهجو ابن الرِّقاع: جُنادِفٌ لاحِقٌ بالرَّأْسِ مَنْكِبُه، كأَنَّه كَوْدَنٌ يُوشَى بكُلاَّبِ مِنْ مَعْشَرٍ كُحِلَتْ باللُّؤْمِ أَعْيُنُهُمْ، وُقْصِ الرِّقابِ مَوالٍ غيرِ طُيّابِ (* قوله «غير طياب» كذا في الأصل، والذي في صحاح الجوهري في مادة صوب: غير صياب.) وأَوْشى الشيءَ: عَلِمه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: غرَّاء بَلْهاء لا يَشْقى الضَّجِيعُ بها، ولا تُنادي بما تُوشِي وتَسْتَمِعُ لا تُنادِي به أَي لا تُظْهره. وفي النهاية: في الحديث لا يُنْقَض عَهْدُهم عن شِية ماحِلٍ؛ قال: هكذا جاءَ في رواية أَي من أَجْلِ وَشْي واشٍ، والماحِلُ: الساعي بالمِحال، وأَصل شِيةٍ وَشْيٌ، فحذفت الواو وعوّضت منها الهاء، وفي حديث الخيل: فإِن لم يكن أَدْهَمَ فكُمَيْتٌ على هذه الشِّيةِ، والله أَعلم.
زوش: الكسائي: الزَّوْشُ العبدُ اللئيم والعامّة تقول: زُوشٌ. أَبو عمرو: الأَزْوَشُ مثل الأَشْوَسِ: المُتَكَبِّرُ.
خوش: الخَوَشُ، صفَرُ البطن، وكذلك التخويش. والمُتَخَوِّشُ والمُتَخاوِشُ: الضامرُ البطن المُتَخَدِّد اللحم المهزول. وتَخَوَّشَ بَدَنُ الرجل: هُزِل بعد سِمَنٍ. وخوَّشَه حَقَّه: نقَصه؛ قال رؤبة يصف أَزْمةً حَصَّاءُ تُقْنِي المالَ بالتَخْوِيش ابن شميل: خاشَ لرجلُ جاريتَه بأَيْرِه، قال والخوْش كالطعن وكذلك جافَها يجُوفها ونشَغَها ورفغها. وخاوَشَ الشيءَ: رَفَعه؛ قال الراعي يصف ثوراً يحْفر كِناساً ويُجافي صدْرَه عن عروق الأَرطى: يُخاوِشُ البَرْكَ عن عِرْق أَضَرَّ به، تَجافِياً كتَجافي القَرْم ذِي السَّرَرِ أَي يرفع صدرَه عن عروق الأَرْطى. وخاوَشَ الرجلُ جنْبه عن الفراش إِذا جافاه عنه. وخاشَ الرجل: دخل في غُمارِ الناس. وخاشَ الشيءَ: حَشَاه في الوعاء. وخاشَ أَيضاً: رجَع؛ وقوله أَنشده ثعلب: بَيْنَ الوخاءَيْن وخاشَ القَهْقَرَى فسره بالوجهين جميعاً؛ قال ابن سيده: ولا دليل فيه على أَن أَلفه منقلبة عن واو أَو ياء. وخاشَ ماشً، مبنيان على الفتح: قُماشُ الناس، وقيل: قُماش البيت وسقَطُ متاعه. وحكى ثعلب عن سلمة عن الفراء: خاشِ ماشِ، بالكسر أَيضاً؛ وأَنشد أَبو زيد: صَبَحْن أَنْمار بني منْقاشِ، خُوصَ العُيونِ يُبَّسَ المُشاشِ، يَحْمِلْن صبْياناً وخاشِ ماشِ قال: سَمِع فارسيته فأَعْرَبها. والخَوْشُ: الخاصرة. الفراء: والخَوْشان الخاصرتان من الإِنسان وغيرِه؛ قال أَبو الهيثم: أَحْسَبها الحَوْشانِ، بالحاء، قال أَبو منصور: والصواب ما روي عن الفراء. وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي وعن عمرو عن أَبيه أَنهما قالا: الخَوْش الخاصرة، قال أَبو منصور: وهذا عندي مأْخوذ من التَخْوِيش وهو التنقيص؛ قال رؤبة: يا عَجَباً والدهرُ ذو تَخْوِيش والخَوْشانُ: نبت البَقْلة التي تسمى القَطَفَ إِلا أَنه أَلْطَفُ ورَقاً وفيه حُموضة والناس يأْكلونه، قال: وأَنشدت لرجل من الفزاريّين: ولا تأْكلُ الخَوْشانَ خَوْدٌ كريمةٌ، ولا الضَّجْعَ إِلا مَنْ أَضَرَّ به الهَزْلُ
(ح وش)

الحُوشُ: بِلَاد الْجِنّ لَا يمر بهَا أحد من النَّاس، وَقيل: هم حَيّ من الْجِنّ.

والحُوشُ والحُوشِيَّةُ: إبل الْجِنّ، وَقيل: هِيَ الْإِبِل المتوحشة.

وَرجل حُوشِيٌّ: لَا يخالط النَّاس.

وليل حُوشِيّ: مظلم هائل.

وَرجل حُوشُ الْفُؤَاد: حديده، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

فأتَتْ بِهِ حُوشَ الفؤادِ مُبطَّناً...سُهداً، إِذا مَا نامَ ليلُ الهوُجَلِ

وحُشْنا الصَّيْد حَوْشاً وحِياشاً وأحَشْناه وأحْوَشناه: أخذناه من حواليه لنصرفه إِلَى الحبالة وضممناه.

وحُشْتُ عَلَيْهِ الصَّيْد وَالطير حَوْشاً وحِياشاً. وأَحَشْتُه عَلَيْهِ، وأحْوَشتُه عَلَيْهِ، وأحْوَشْتُه إِيَّاه، عَن ثَعْلَب: أعنته على صيدهما. وحاش الذِّئْب الْغنم، كَذَلِك. قَالَ:

يَحُوشُها الأعرَجُ حَوْش الحِلَّهْ

من كلِّ حمراءَ كلونِ الكِلَّه

الْأَعْرَج هَاهُنَا، ذِئْب مَعْرُوف.

والتحويش: التَّحْوِيل.

واحتوَشَ الْقَوْم فلَانا وتحاوشُوه بَينهم: جَعَلُوهُ وَسطهمْ.

والحَوْشُ: أَن تَأْكُل من جَوَانِب الطَّعَام.

والحائشُ جمَاعَة النّخل والطرفاء، وَهُوَ فِي النّخل أشهر، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، قَالَ الأخطل:

وكأنَّ ظُعْنَ الحَيِّ حائشُ قريةٍ...دانِي الجَناةِ وطيِّبُ الأثمارِ

قَالَ ابْن جني: الحائشُ اسْم لَا صفة، وَلَا هُوَ جَار على فعل فأعلوا عينه، وَهُوَ فِيالأَصْل وَاو من الحَوشِ، فَإِن قلت: فَلَعَلَّهُ جَار على حاشَ، جَرَيَان قَائِم على قَامَ، قيل: لم نرهم أجروه صفة وَلَا أعملوه عمل الْفِعْل، وَإِنَّمَا الحائش للبستان بِمَنْزِلَة الصُّور وَهِي الْجَمَاعَة من النّخل، وبمنزلة الحديقة. فَإِن قلت: فَإِن فِيهِ معنى الْفِعْل لِأَنَّهُ يَحوشُ مَا فِيهِ من النّخل وَغَيره وَهَذَا يُؤَكد كَونه فِي الأَصْل صفة وَإِن كَانَ قد اسْتعْمل اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء كصاحب ووارد، قيل: مَا فِيهِ من معنى الفعلية لَا يُوجب كَونه صفة، أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: الْكَاهِل وَالْغَارِب، وهما وَإِن كَانَ فيهمَا معنى الاكتهال والغروب فانهما اسمان، وَكَذَلِكَ الحائشُ لَا يُستنكر أَن يَجِيء مهموزا وَإِن لم يكن اسْم فَاعل، لَا لشَيْء غير مَجِيئه على مَا يلْزم إعلال عينه نَحْو قَائِم وبائع وصائم.

والحائِشُ: شقّ عِنْد مُنْقَطع صدر الْقدَم مِمَّا يَلِي الأخمص.

ولى فِي بني فلَان حواشَةٌ، أَي من ينصرني من قرَابَة أَو ذِي مَوَدَّة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يَنْحاشُ لشَيْء، أَي مَا يكترث لَهُ. وزجر الذِّئْب وَغَيره فَمَا انحاش لزجره، قَالَ ذُو الرمة يصف بَيْضَة نعَامَة:

وبيضاءَ لَا تنحاشُ منا وأُمُّها...إِذا مَا رأتَنْا زِيلَ مِنْهَا زَوِيلُها

وَإِنَّمَا حكمنَا على أَن انحاش من الْوَاو لما تقدم من أَن الْعين واوا اكثر مِنْهَا يَاء، وَسَوَاء فِي ذَلِك الِاسْم وَالْفِعْل.
ب وش

البَوْشُ والبُوش جَماعةُ القَوْمِ لا يكونونَ إلا من قبائلَ شَتَّى ورَجُلٌ بَوْشِيٌّ كثير البَوْشِ قال أبو ذُؤَيبٍ

(وأَشْعَثَ بَوْشِيّ شَفَيْنَا أُحَاحهُ...غَدَاتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَمَاحِلِ)

وجاء من الناسِ الهَوْشُ والبَوْشُ أي الكَثْرةُ عن أبي زَيْدٍ وبَوَّشَ القومُ كَثُرواواخْتَلطُوا وتَرَكَهُم هَوْشاً بَوْشاً أي مُخْتَلَطِينَ ورَجُلٌ بَوْشِيٌّ كثير البَوْشِ قال أبو ذُؤَيبٍ ودَهْمَائِهم ورُوِيَ بيتُ ابي ذُؤَيْبٍ وأَشْعَثَ بُوشِيٍّ بالضَّمِّ وقد تَقدًّم
د وش

الدَّوَشُ ضَعْفٌ فِي البَصَرِ وضِيقٌ في العَيْنِ دَوِشَ دَوَشاً وهو أدْوَشُ
(ج وش)

الجَوش: الصَّدْر من الْإِنْسَان وَاللَّيْل.

وجَوْشُ اللَّيْل: وَسطه، قَالَ ذُو الرمة:

تلوَّم يَهْياه بِياهٍ وَقد مَضَى...من اللَّيْل جَوْش واسبَطَرَّت كَواكِبُهْ

وجَوْش: قَبيلَة أَو مَوضِع.
(ك وش)

الكَوْش: رَأس الفَيْشَلة.

وكاش الْمَرْأَة كَوْشا: نَكَحَهَا.

وَكَذَلِكَ: الْحمار.

وكاش الفحلُ طَرُوقته كَوْشا: طرقها.
ن وش

نَاشَهُ بِيَدِه يَنُوشُهُ نَوْشاً تَنَاوَلَهُ قال دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ

(فجِئْتُ إليه والرِّماحُ تَنُوشُهُ...كَوَقْعِ الصَّيَاصِي في النّسِيجِ الْمُمَدَّدِ)

وتَنَاوَشَهَ كَنَاشَهُ وفي التنزيلِ {{وأنى لهم التناوش من مكان بعيد}} سبأ 52 أي فكيفَ لهم أن يَتَنَاوَلُوا مَا بَعُدَ عنهم من الإِيمانِ وامْتَنَعَ بعد أن كان مَبْذُولاً لهم مَقْبُولاً مِنْهُمْ وقال ثَعلبٌ التّناوُشُ بِلاَ هَمْزٍ الأَخْذُ مِنْ قُرْبٍ والتَّنَاؤُشُ بِالْهمزِ من بُعْدٍ وقد تَقدَّم وقال أبُو حَنِيفَةَ التَّنَاوُشُ بالواوِ من قُرْبٍ وفي التنزيل {{وأنى لهم التناوش من مكان بعيد}} ونُشْتُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئاً أَصَبْتُوَنَاشَتِ الظَّبْيَةُ الأَراكَ تناولَتْه قال أبو ذُؤَيب

(فمَا أمُّ خِشْفٍ بالعَلاَيَةِ شادِنٍ...تَنُوشُ الْبَرِيرَ حَيْثُ طَابَ اهْتِصَارُهُا)

والناقةُ تَنُوشُ الحْوضَ بِفِيها كذلك قال

(وهي تَنُوش الْحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلا...)

وانْتَاشَتْه فيهما كَنَاشَتْهُ ونُشْتُ الرَّجُلَ نَوْشاً أَنَلْتُه خَيراً أو شَرّاً ونُشْتُ الشَّيْءَ نَوْشاً طَلَبْتُهُ وانْتَشْتُ الشيءَ اسْتَخْرَجْتُهُ قال

(وانتاش عائِنَهُ من أهْلِ ذِي قَارِ...)

ونَاوَشَ الشَّيءَ خَالَطَهُ عن ابن الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ أبي الْعَارِمِ وذكَرَ غَيْثاً فقال فما زِلْنا كذلك حَتَّى لَنَاوَشْنَا الدَّوَّ أي خالَطْناهُ
(ق وش)

رجل قوش: قَلِيل اللَّحْم ضئيل الْجِسْم، فَارسي مُعرب.

والقوش: الصَّغِير، أَصله أعجمي أَيْضا.

والقوش: الدبر.
وش ب

الأوْشابُ الأَخلاطُ من الناسِ واحِدُهم وِشْبٌ وثمرةٌ وَشْبَةٌ غَلِيظةُ اللِّحا يَمانِيَةٌ
(وش ج)

وشَجَت الْعُرُوق والأغصان وَشْجاً، ووَشِجا: تداخلت وتشابكت والتفت، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

إِلَى عِرْق الثَّرَى وشَجت عُرُوقي...وَهَذَا المَوْتُ يَسْلُبُني شَبَابي

والوَشِيج: مَا نبت من القناء الْقصب ملتفا.

وَقيل: سميت بذلك لِأَنَّهُ تنْبت عروقها تَحت الأَرْض.

وَقيل: هِيَ عَامَّة الرماح، واحدتها: وشيجة.

والوَشِيجة: عرق الشَّجَرَة، قَالَ:

وَلَقَد جرى لهمُ فَلم يتعيّفوا...تَيْس قَعِيدُ كالوشيجة أعْضَبُ

شبه التيس من ضمره بهَا.

والوشائج: عروق الْأُذُنَيْنِ، واحدتها: وشيجة.والوَشيجة: لِيف يفتل ثمَّ يشبك بَين خشبتين ينْقل بهَا الْبر المحصود، وَكَذَلِكَ مَا أشبههَا.

ورحم واشجة، ووَشِيجة: مشتبكة مُتَّصِلَة، الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب، وَأنْشد:

لَمُتُّ بأرحام إِلَيْك وَشِيجةٍ...وَلَا قُرب بالأرحام مَا لم تقرَّبِ

وَقد وَشَجت.

وَأمر مُوَشَّج: مدَاخِل مشتبك.

وَعَلِيهِ أوشاجُ غزول: أَي ألوان دَاخِلَة بَعْضهَا فِي بعض، يَعْنِي البرود فِيهَا ألوان الغزول.

والوَشِيجة: ضرب من النَّبَات وَهُوَ من الجنبة، قَالَ رؤبة:

وملَّ مرعاها الوَشيج الخَزْبَقَا
(وش ح)

الوِشاحُ والإشاحُ، على الْبَدَل، والوُشاحُ، كُله: كرسان من لُؤْلُؤ وجوهر منظومان مُخَالف بَينهمَا، مَعْطُوف أَحدهمَا على الآخر. وَالْجمع أوشِحَةٌ ووُشُحٌ ووشائحُ، وَأرى الْأَخِيرَة على تَقْدِير الْهَاء، قَالَ كثير عزة:

كأنَّ قَنَا المُرَّانِ تَحت خُدودِها...ظِباءُ المَلا نِيطَتْ عَلَيْهَا الوَشائحُ

وَقد تَوشَّحت الْمَرْأَة واتَّشحت.

والتوشُّحُ: أَن يَتَّشِحَ بِالثَّوْبِ ثمَّ يخرج طرفه الَّذِي أَلْقَاهُ على عَاتِقه الْأَيْسَر من تَحت يَده الْيُمْنَى، ثمَّ يعْقد طرفيهما على صَدره. وَقد وشَّحَه بِالثَّوْبِ. قَالَ معقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

أَبَا مَعْقِلٍ، إِن كنتَ أُشِّحتَ حُلَّةً...أَبَا معقلٍ، فَانْظُر بِنَبْلِكَ من تَرمي

والوشاحُ والوشاحةُ، مثل إزارٍ وإزارة، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُستَشْعِراً تَحت الرداءِ وِشاحَه...عَضباً غَموضَ الحَدِّ غير مُفَلَّلِ

والوِشاحُ: الْقوس.

والمُوَشَّحَةُ من الظباء وَالشَّاء وَالطير: الَّتِي لَهَا طرتان من جانبيها، قَالَ:

أَو الأُدْمِ المُوَّشَّحَةِ العَواطي...بأيِديهنَّ من سَلَمِ النِّعافِ

والوَشْحاءُ من الْمعز: السَّوْدَاء الموشَّحةُ ببياض.

وثوب مُوَشَّحٌ، وَذَلِكَ لوشى فِيهِ، عَن الَّلحيانيّ.

ووَشْحَى: مَوضِع، قَالَ:

صَبَّحْنَ من وَشْحَى قَليباً سُكَّا

ودارة وَشْحاءَ: مَوضِع هُنَالك، عَن كرَاع.
وش ر

وَشَرَ الخَشَبَةَ وَشْراً نَشَرَهَاوالمِيشَارُ ما وَشَرْتَ به وَالوُشْرُ لُغَةٌ في الأُشْرِ
الشين والزاي والواو وش ز

الْوَشَزُ رَأْسُ الشَّيءِ والْوَشَزُ ما ارْتفعَ من الأرِضِ والْوشَزُ الشِّدَّةُ في العَيْشِ وقوله

(إنّكَ منّي لاجِئٌ إلى وَشَزْ...)

(إلى قَوافٍ صَعْبةٍ فيها عَلَزْ...)هو محمولٌ على أحدِ هذه الأشيْاءِ المتقدِّمَةِ والجمعُ من كل ذلك أوشَازٌ ولقيتُه على أوشازٍ أي على عَجَلَةٍ واحدُها وَشْزٌ والوشَائِزُ الوَسائِدُ الْمَحْشُوَّةُ جِداً
وش وش

الْوَشْوَشُ وَالْوَشْوَاشُ من الرِّجالِ والإِبِلِ الْخَفِيفُ السَّرِيعُ وناقَةٌ وَشْوَاشَةٌ كذلِك والْوَشْوَشَةُ كلامٌ في اختلاطٍ
وش ظ

الوَشِيظُ الفأْس والْقَعْب وشَظَه وَشْظاً شَدَّ فُرْجَةَ خُرْبَتِها بعَود ونحو ذلك العَوْدِ الوشيطةُ والوَشِيظة قِطْعةُ عظْمٍ تكونُ زِيادةً في العَظْمِ الصَّميمِ والوَشِيظَةُ والوَشِيظُ الدُّخَلاءُ في القَوْمِ لَيْسُوا من صميمِهم قال

(على حِينَ أَنْ كانت عُقَيْلٌ وشائظاً...وكانتْ كِلابٌ خَامِرِي أُمَّ عامِرِ)

والوَشِيظُ الخسيسُ والوشيظُ التابع والْحِلْفُ والجمع أوشاظٌ
(وش ع)

وشَعَ الْقطن وَغَيره، ووَشَّعَهُ، كِلَاهُمَا: لفه والوَشِيعَةُ: مَا وُشِّعَ مِنْهُ.

والوَشِيعَةُ: خَشَبَة أَو قَصَبَة يلف عَلَيْهَا الْغَزل، وَقيل: قَصَبَة يَجْعَل فِيهَا الحائك لحْمَة الثَّوْب، وَالْجمع وَشِيعٌ ووشائعُ.

ووَشَع الثَّوْب: رقمه بعَلَم أَو نَحوه.

وتوشَّع بِالْكَذِبِ: تحسَّن وتكثر. وَقَوله:

وَمَا جَلْسُ أبْكارٍ أطاعَ لِسَرْحِها...جَنى ثَمرٍ بالوادِيَينِ وَشُوعِ

قيل: وَشُوعٌ: كثير، وَقيل: إِن الْوَاو للْعَطْف والشُّوعُ: شجر البان.

والتَّوْشِيعُ: دُخُول الشَّيْء فِي الشَّيْء.

وتوشَّع الشَّيْء: تفرق. والوَشوع: المتفرقة.

ووُشُوعُ البقل: أزاهيره. وَقل: هُوَ مَا اجْتمع على أَطْرَافه مِنْهَا، وَاحِدهَا وَشْعٌ.

وأوْشع البقل: أخرج زهره، أَو اجْتمع على أَطْرَافه.

والوَشِيعَةُ والوَشِيعُ: حَظِيرَة الشّجر حول الْكَرم والبستان، وجمعهما وشائعُ.

ووَشَّعُوا على كرمهم وبستانهم: حظَّروا.

والوَشِيعُ: كرم لَا يكون لَهَا حَائِط فَيجْعَل حوله الشوك ليمنع من دخل إِلَيْهِ.

ووشَّعَ كرمه: جعل لَهُ وشِيعا.

والمُوَشَّعُ: سعف يَجْعَل مثل الحظيرة على الجوخان ينسج نسجا، وَقَول العجاج:صَافي النُّحاسِ لم يُوَشَّعْ بِكَدَرْ

وَقيل فِي تَفْسِيره: لم يُوَشَّعْ: لم يُخلط، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّا تقدم، وَمَعْنَاهُ لم يلبس بكدر لِأَن السعف لذِي يُسمى النسيجة مِنْهُ المُوَشَّع يلبس بِهِ الجوخان.

والوَشْعُ: النبذ من طلع النّخل.

والوَشْعُ: الشَّيْء الْقَلِيل من النبت فِي الْجَبَل.

والوُشُوعُ: الضروب، عَن أبي حنيفَة.

ووَشَعَ الْجَبَل ووَشَع فِيهِ يَشَع فِيهِ - بِالْفَتْح - وَشْعا ووُشُوعا وتَوَشَّعَه: علاهُ.

وَإنَّهُ لوَشوع فِيهِ: متوقل لَهُ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، وَأنْشد:

حَوْشاءُ فِي السَّهلِ وَشُوعٌ فِي الْجَبَل

والوَشُوعُ: الوجور يوجره الصَّبِي.

والوَشيع: جذع أَو غَيره على رَأس الْبِئْر إِذا كَانَت وَاسِعَة يقوم عَلَيْهَا الساقي.

والوَشِيعُ ووَشِيعٌ، كِلَاهُمَا: مَاء مَعْرُوف، وَقَول عنترة:

شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأصْبَحَتْ...زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِياض الدّيلمِ

إِنَّمَا هُوَ دحرض ووَشيعٌ ماءان معروفان فَقَالَ الدحرضين اضطرارا.
(وش غ)

الوشوغ: مَا يَجْعَل من الدَّوَاء فِي الْفَم.

وَقد اوشغه.

والوشيغ: الْقَلِيل كالوتح.

وَقد اوشغ. قَالَ رؤبة:

لَيْسَ بإيشاغ الْقَلِيل الموشغ

والوشغ: الْكثير من كل شَيْء، عَن كرَاع. وَجمعه: وشوغ.
(وش ق)

الوشق: العض.

ووشقه وشقا: خدشه.

والوشيق، والوشيقة: لحم يغلى فِي مَاء وملح ثمَّ يرفع.

وَقيل: هُوَ أَن يغلى إغلاءة ثمَّ يرفع.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ لحم يطْبخ فِي مَاء وملح، ثمَّ يخرج فَيصير فِي الجبجبة، وَهِيجلد الْبَعِير يقور. ثمَّ يَجْعَل ذَلِك اللَّحْم فِيهِ، فَيكون زاداً لَهُم فِي اسفارهم.

وَقيل: هُوَ القديد.

وَشقه وشقا، وأشقه، على الْبَدَل، ووشقه.

وَانْشَقَّ وشيقة: اتخذها.

والواشق: الْقَلِيل من اللَّبن.

وسير وشيق: خَفِيف سريع.

ووشق الْمِفْتَاح فِي القفل وشقا: نشب.

وواشق: اسْم كلب.
(وش ك)

أمْر وَشيك: سريع.

وَشُك وَشَاكة، ووَشَّك، وأوشك.

قَالَ بَعضهم: يُوشِك أَن يكون الْأَمر، ويُوشِك الْأَمر أَن يكون، وَلَا يُقَال: أُوشِك وَلَا يُوشَك.

وَقَالَ بَعضهم: أَوْشَك الْأَمر أَن يكون، أنْشد ثَعْلَب:

وَلَو تَسأل الناسُ الترابَ لأَوْشكوا...إِذا قلتَ هاتوا أَن يملُّوا ويَمْنعوا

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن جني:مَا كنت أخشَى أَن يبينوا أُشْك ذَا

إِنَّمَا أَرَادَ: وُشْكّ ذَا، فأبدل الْهمزَة من الْوَاو.

ووَشكان مَا يكون ذَاك، ووِشكان، ووُشكان: أَي سَرُع، كل ذَلِك اسْم للْفِعْل كهيهات.

ووَشْكُ الْفِرَاق، ووِشْكه ووَشكانه، ووُشكانه: سُرْعته.

وَقَالُوا: وَشْكان ذَا خُرُوجا.

وَقد أوْشك الْخُرُوج.

وناقة مُوَاشِكة: سريعة.

وَقد أَوْشَكَتْ: وَهِي الحِثَّة فِي العَدْو وَالسير.

وَالِاسْم: الوِشاك.
وش ل

الْوَشَلُ الماءُ الْقليلُ يَتَحَلَّبُ من جَبَلٍ أو صَخْرَةٍ يَقْطُرُ منه قَلِيلاً قليلاً لا يَتَّصِلُ قَطْرُه وقيل لا يكون ذلك إلا من أَعْلى الْجَبَلِ وقيل هو ماءٌ يَخْرُجُ من بين الصُّخُورِ قليلاً قليلاً والجمع أَوْشَالٌ وَوَشَلَ وَشْلاً وَوَشَلاناً سَالَ أَوْ قَطَرَ وَجَبَلٌ وَاشِلٌ لا يزالُ يَتَحَلَّبُ منه الماءُ وقدْ قِيلَ الْوشَلُ الماءُ الكَثِيرُ فهو على هذا من الأَضْدادِ وَنَاقَةٌ وَشُولٌ دائمةٌ على مَحْلَبِهَا عن ابنِ الأعرابيِّ وكذلك الْوَشَلُ من الدَّمْع يكون القليلَ والكثيرَ وبالكثير فَسَّرَ بعضُهم قَوْلَه

(إن الّذِين عَدَوْا بِلُبِّكَ غادَرُوا...وَشَلاَ بِعَيْنِكَ ما يَزَالُ مَعِينَا)

والأوشَالُ مِياهٌ تسيلُ من أعراضِ الجِبالِ فَتَجْتَمِعُ ثُمَّ تُسَاقُ إلى الْمَزَارِعِ رواه أبو حنيفةَ وأَوْشَلَ حظَّه أَقَلَّهُ وأَخَسَّهُ أنشد ابنُ جِنِّي لبعضِ الرُّجّازِ

(وَحُسَّدٍ أوشَلْتُ من حِظَاظِهَا...على أحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها)

وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(ألْقَتْ إلِيهِ على جَهْدٍ كَلاكِلَها...سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ ومِنْ عُثْمانَ مَنْ وَشَلا)

فسَّرَهُ فقال وَشَلَ احْتَاجَ وَضَعُفَ وافْتَقَرَوالْوَشَلُ موضعٌ قال

(اقْرأْ على الوَشَلِ السَّلامَ وقُلْ له...كُلُّ الْمَشَارِبِ مُذْ هُجِرْتَ ذَمِيمُ)

والْمواشِلُ مَوَاضِعُ معْروفَةٌ من اليَمامَةِ قال ابن دُرَيْدٍ ما أدْرِي ما حَقِيقَتُه
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت