فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 35

2 -قسم يعطى لإعلاء كلمة الله ونشر الدعوة الإسلامية والمحافظة عليها وهم المؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله.

3 -قسم يعطى كأجر على ما بذله من عمل وهم العاملون عليها.

ومن هذا التحليل نجد أن الهدف الاستراتيجي للزكاة هو الضمان الاجتماعي والدعوة إلى الله، ونحو تحقيق هذه الأهداف العليا تتحقق أهداف فرعية وهي الأهداف الاقتصادية والمالية فهي ليست مقصودة لذاتها من الزكاة بل هي تتحقق تبعًا وتضيف إلى فوائد الزكاة الاجتماعية والدينية والروحية والخلقية بما يجعلها تتميز عن أي نظام مالي عرفته البشرية.

ثانيًا: الزكاة والبطالة:

أن تقرير الزكاة لسد حاجة الفقراء والمساكين وغيرهم من ذوي الحاجة لا يعني أن الزكاة تشجع على البطالة كما ورد بالتساؤل في قوله"وبناء على ذلك. . ."فهو بناء غير سليم لأن الزكاة تتوجه إلى من لا يمكنهم العمل أو الحصول على دخل آخر فلابد أن يتصف مستحقي الزكاة من الفقراء والمساكين بالحاجة وعدم القدرة على الحصول على دخل بأنفسهم يؤيد ذلك حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -"لا تحل الصدقة لغنى ولا ذي مرة سوى"أي قوى قادر على الكسب، أي أن مستحق الزكاة عاطل بأسباب جثمانية كعجز أو صغير يتيم أو محبوس. . أو أن مؤهلاته العقلية والبدنية لا تمكنه من كسب ما يكفيه ومن يعولهم كالمساكين وبذلك فالزكاة تعالج البطالة ولا تتسبب فيها، وبناء عليه فإن إيتاء المسلم زكاته لمن يدعى الفقر أو المسكنة وهو غير ذلك يكون قد وضعها في غير أصنافها، ومن وجه آخر فإن أحكام وتوجيهات الإسلام في مجموعها تحارب البطالة وتحرم التسول وبسؤال الغير عن غير حاجة والأحاديث الشريفة في ذلك كثيرة ومعروفة، ولا يعقل أن يكون تشريعًا هذا اتجاهه أن يشرع أمرًا ماليًا كالزكاة يشجع الناس على البطالة وإلا كان ذلك تناقضًا يترفع الإسلام عنه ولا يتناسب مع حكمة تشريعاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت