فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 35

أنه يمكن التعرف على كل من الفقير والمسكين بالنسبة للمزكى وفق التفرقة في الفقرة السابقة، خاصة وأنه من الأفضل كما يقول العلماء بأ يستحب إعطاء الرجل أقاربه إذا كانوا محتاجين وبالتالي فهو يكون أعرف بحالهم طبقًا للمعيار السابق فإن الفقير من لا دخل له بالمرة والمسكين من له دخل لا يكفيه.

وأما إذا تولى الحاكم ذلك فإنه يمكن تحديد الفقراء بالمعنى السابق بسهولة من خلال استمارات تعد لذلك وتقوم إدارة الزكاة في كل إقليم بحصر الفقراء وبحث حالتهم ويمكن أن يستدل على ذلك بجانب المعاينة بطلب شهادة من ثلاثة يعرفونه بفقرة كما جاء في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يعدد من تحل لهم الصدقة"ورجل أصابته فأقه - أي فقر - حتى يشهد له ثلاثة من ذوي الحجى - أي العقل - من قومه أن أصابته فاقة. ." [1] .

وأما بالنسبة للتعرف على المساكين بالمعنى السابق ذكره أي من له دخل لا يكفيه يمكن التعرف عليه من خلال ما يعد في بعض البلاد كمصر من دراسات تسمى"بحوث ميزانية الأسرة"ومنها يمكن التعرف على احتياجات كل فرد طبقًا للمستوى الاجتماعي الذي ينتمي إليه ثم تقارن هذه الاحتياجات مع دخله ومنها يمكن تحديد المسكنة التي يستحق عنها نصيبًا من الزكاة.

التساؤل الثامن

ويدور موضوعه حول نقطتين هما:

1 -ما قام به عمر بن الخطاب من وقف نصيب المؤلفة قلوبهم من الزكاة بالرغم من أن آيات الصدقات صريحة في أن لهم نصيبًا منها، فهل يجوز الاجتهاد فيما ورد فيه نص من القرآن الكريم.

2 -هل يمكن تطبيق سهم المؤلفة قلوبهم في وقتنا الحاضر على رجال الإعلام ورجال الفكر والأدب والأجانب وغيرهم من ذوي النفوذ الذي نبغي أن نجتذبهم إلى الإسلام أو على الأقل نجعلهم حيادين.

الإجابة على التساؤل الثامن:

(1) - صحيح مسلم - مرجع سابق ج 1 ص 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت