اختلفوا في معدل أو سعر الزكاة فأصحاب حلقة الدراسات قالوا بقياسها على زكاة الزروع، وبالتالي يكون معدل الزكاة هو 10? من صافي الإيراد 5? من إجمالي الإيراد، أما مجمع البحوث الإسلامية، فقال بأن سعر الزكاة فيها 2.5?.
ونحن نتفق مع كلا الرأيين في أنه يجب أن تخضع الأنشطة الصناعية للزكاة، ولكننا نخالفهم في ما ذهبوا إليه من زكاة العائد فقط، بل تعامل معاملة التجارة أن يزكي صافي رأس المال العامل والإيراد في الصناعة مثل التجارة وهذا الرأي يتبناه فريق المحاسبين للآتي:
1 -لأن كلا النشاطين متشابه في أن موضوعه سلعًا أو خدمات ولا يهم كون التاجر يشتري هذا السلع تامة ثم يقوم ببيعها، وأن المصنع يحصل على عوامل الإنتاج ثم يجري عليها عمليات صناعية لأن الذي يخضع للزكاة في هذه الحالة هو المنتجات التي تكون عملًا للتجارة من قبل المصنع حيث يقوم ببيعها، ومن المعروف أنه في أي مصنع تواجد إدارة للمبيعات أو الإدارة التجارية التي تقوم بشراء الخامات ثم بيع المنتجات.
2 -إن ما يقول به أصحاب الآراء الأخرى من أن الأصول الثابتة في المصانع لا تخضع للزكاة اتفاقًا فإن ذلك يتحقق فيما ذهبنا إليه حيث أن رأس المال العامل الخاضع للزكاة لا يتضمن هذه الأصول الثابتة.
3 -إن قياسها على زكاة الزروع والثمار فيه مخالفة لأن آلات المصانع ليست مثل الأرض فهي قابلة للإهلاك بخلاف الأرض، والأقرب إلى الصناعة هو التجارة وبالتالي تأخذ حكمها في الزكاة.
4 -إن المتمعن في التنظيم الفني للزكاة يجد أنها تقوم على التسهيل واليسر في تحديد الوعاء، والقول بخصوص صافي الإيراد فقط يؤدي إلى مشاكل في تحديد بنود الإيرادات وبنود التكاليف أما قياسها على التجارة فهو أمر يسر لأنه يكن من خلال الميزانية العمومية تحديد صافي رأس المال العامل بسهولة.
التساؤل الرابع عشر
مضمونه:
نظرًا لطول هذا التساؤل فإننا سنكتفي بذكر مضمونه والنقاط التي يتناولها وهي تتحدد في الأتي:
النقطة الأولى: وتتعلق بالتساؤل حول هل زكاة عروض التجارة ورد بها نص من الكتاب والسنة أما أنها من الأمور الاجتماعية؟