وإدارات الزكاة، أما في حالة الإنتاج الزراعي فإنه من السهولة بمكان تحديد الإيراد وبالتالي خضع هو للزكاة، وزيادة في تسهيل الأمر على المزكين وأجهزة الزكاة لتحديد صافي الإيراد الخاضع فإن التشريع الإسلامي حدد التكاليف التي يجب أن تخصم من الإيراد قبل حساب الزكاة بـ 50? من الإيراد وجاء ذلك بطريقة سهلة وهي تنزيل المعدل من 10? في حالة انعدام التكاليف إلى 5? وتقدير التكاليف بهذا الشكل ييسر كثيرًا على المزكين ولا يجعلهم يشتكون من الخطأ في حساب التكاليف.
التساؤل الحادي عشر
منطوقه:
لماذا يتساوى عبء الزكاة على من يكتنز المال ولا يستثمره مع الذي يتجر في المال ويتسبب في إعالة عدد من الأسر ويسهم في رخاء المجتمع إذ يلتزم الكل بسداد 2.5?؟
الإجابة على التساؤل الحادي عشر:
لا أرى وجهًا للغرابة في ذلك للآتي:
1 -أن جميع النظم الضريبية في العالم لا تفرض ضريبة على المال المكتنز لأنها ضرائب على الدخل وطالما لم يحقق المال دخلًا فلا ضريبة عليه وبالتالي فهي التي تكافئ المقصر عن استثمار الأموال بذلك.
2 -أن خضوع المال المعطل عن النماء (المكتنز) على الزكاة فيه دفع لصاحبه لأن يستثمره حتى لا يتناقص بالصدقة كما قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وبما ينفقه منه على نفسه وبالتالي فكأن خضوعه للزكاة عقوبة له على تقصيره في استثماره.
3 -إن من يتجر في ماله ويستثمره يزيد ماله بالإيرادات التي تحقق ومن المعروف أن معدل الزكاة هنا 2.5? وهو يمثل أدنى حد ممكن للاستثمارات التي تتراوح في مجال الأعمال بين 15? - 50? سنويًا وبالتالي فإن إخراجه للزكاة يكون من الإيراد أو العائد ويبقى له منه الشيء الكثير إضافة إلى رأس ماله.
4 -بمقارنة بسيطة بين وضع كل منهما يتضح أن ما ضحى به كل منهما يتفاوت إلى حد كبير حيث يزيد المبلغ المضحى به الذي اكتنز ماله عن الذي اتجر فيه كما يتضح من المثال التالي:
بالنسبة (س) :