فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 35

التساؤل السابع

نظرًا لطول هذا التساؤل مع وحدة موضوعة فإننا سنكتفي هنا بذكر موضوعة دون منطوقه.

وموضوعه يدور حول معار التفرقة بين الفقراء والمساكين والذي اختلف فيه الفقهاء حيث يجمع بعضهم بين الفقير والمسكين في المعنى وبعضهم يفرق بينهم بتعاريف مختلفة.

ثم ينتقل التساؤل إلى البحث عن كيفية الاستدلال على كل من الفقير ... والمسكين.

الإجابة على التساؤل السابع:

نتناول الإجابة على هذا التساؤل في الآتي:

أولًا:

هناك نقطة توضيحية أود ذكرها واستعير عنها ببعض كلمات لفضيلة الشيخ محمود شلتوت [1] في أنه يجب أن لا نجعل موضوعات الخلاف في بعض أمور الزكاة كالتفرقة بين الفقير والمسكين تمس أصل الفريضة بل يجب أن يكون النظر فيها على أساس الهدف الذي قصده القرآن الكريم من افتراضها وجعلها واجبًا دينيًا لسد حاجات الفقراء والمحتاجين وبالتالي فإن كل من ليس عنده ما يكفيه ويسد حاجته أو من ليس لديه قدرة على العمل فقير ومسكين.

ثانيًا:

أنه طبقًا للرأي الراجع [2] وما ورد في التساؤل فإن هناك فرق في الدرجة أو النوع بين الفقراء والمساكين فكلاهما تحت مستوى حد الكفاية ولكن الفقير يبدأ من الصفر بمعنى أنه ليس لديه شيء والمسكين من لديه شيء لكنه لا يكفيه.

وبناء على ذلك فإنه يمكن أن يدخل في زمرة الفقراء ذوي العاهات الذين ليس لديهم رؤوس أموال ثابتة أو منقولة ولا يمكنهم العمل لإعانة أنفسهم أو ذويهم وكذا المسجونون وكذا العاطلين عن العمل لعدم وجود فرص عمل لهم في الداخل أو الخارج، بينما المسكين هو الذي يقوم بعمل أو يملك رأس مال ولكن دخله من العمل أو استثمار رأس المال لا يكفيه لزيادة مسئولياته الأسرية مثلًا.

ثالثًا:

(1) - الإسلام عقيدة وشريعة - مرجع سابق ص 97 - 98.

(2) - د. يوسف القرضاوي - مرجع سابق، ج 2 ص 544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت