التساؤل الرابع
منطوقه:
هل يقتصر الهدف من فرض الزكاة على الأغراض الاجتماعية وحدها مثلما ورد في تفاسير الفقهاء والعلماء أم أن لها هدفًا آخر هو التنشيط الاقتصادي وتمويل نشر الدعوة الإسلامية ومقاومة الشرك والإلحاد؟
وبناء على ذلك فهل يجوز أن تعمل الزكاة مع تشجيع الفقراء لكي يظلوا بغير عمل يكسبون منه معتمدين على الأغنياء في أعالتهم وبهذا تصبح الأمة غالبيتها من ذو الفاقة والسائلين؟
الإجابة على التساؤل الرابع:
بالنظر في هذا التساؤل نجد أنه يتكون من شقين هما:
أولًا: الغرض من الزكاة.
ثانيًا: الزكاة والبطالة.
وسوف نوضح الإجابة على كل منهما على حدة:
أولًا: الغرض من الزكاة:
يمكننا التعرف على أغراض الزكاة أو أهدافها من الآيات القرآنية التي تناولتها سواء بالنسبة للمزكي أو المستحقين أو بمعنى آخر الغرض من الزكاة كمورد والغرض منها كمصرف في الآتي:
أ أما الغرض من الزكاة كمورد فيظهر في قوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [1] إذا فالهدف المباشر الذي يعود على المزكي من الزكاة هو تطهير نفسه من الشح والبخل والأثر وهو أثر له بعده الاجتماعي في التربية الروحية، لأفراده التي تقوم على العطاء والبذل والتماسك بين أفراد المجتمع.
ب أما الغرض من الزكاة كمصرف فإن ذلك يظهر من تحليل أصناف مستحقي الزكاة حيث نجد الآتي:
1 -قسم يعطي للحاجة وهم الفقراء والمساكين والغارمين وفي الرقاب وابن السبيل بما يكفل العيش الكريم لجميع أبناء المجتمع الإسلامي ويحقق التكافل والتماسك بينهم وهذه أهداف اجتماعية مثلى.
(1) - سورة التوبة ك الآية 103.