وأساس هذا الخلاف ناتج من تعريفهم لمعنى الركاز والمعادن.
-فأبو حنيفة لا يفرق بينهما في المعنى إذ يجعل المال الذي دفنه الإنسان في الأرض وعثر عليه آخر كنزًا والمال الذي خلقه الله في الأرض معدنًا، ويرى أن كليهما يسمى ركازًا وبالتالي ففي كل منهما الخمس أي 20?.
-بينما الجمهور يرون التفرقة في المعنى كما سبق أن ذكرنا في التساؤل الخامس عشر وبالتالي جعلوا لكل نوع حكمة في الزكاة فالركاز والكنز أي المال الذي دفنه إنسان فيه الخمس، وأما المعادن التي خلقها الله ففيها 2.5?.
التساؤل السابع عشر
مضمونه:
ويدور حول هل من المصلحة أن يخرج كل صاحب نصاب زكاته منفردًا أم تتولى الدولة ذلك؟
الإجابة على التساؤل السابع عشر:
مما لا شك فيه أن الاستنتاج الذي حمله التساؤل في ثناياه بأنه من الأفضل قيام الدولة بدورها في جمع وإنفاق الزكاة يجد سنده من الأدلة الشرعية منها ما يلي:
1 -أن الله عز وجل يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو رئيس الدولة بقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [1] وفيه دلالة على أن الذي يتولاها هو الحاكم.
2 -ذكر القرآن الكريم العاملين عليها ضمن مصارف الزكاة يؤكد أن ذلك من مسئوليات الدولة التي توظف العمال وتنشئ الأجهزة المختصة بها.
3 -إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان له عماله على الصدقات كمعاذ بن جبل حين ارسله إلى اليمن.
4 -ما فعله أبو بكر في قتال الممتنعين عن أداء الزكاة وذلك بناء على دوره كرئيس للدولة الإسلامية.
5 -ما حدث في الدولة الإسلامية من إنشاء دواوين أو إدارات للزكاة ونظمت وفق أساليب إدارية سليمة.
(1) - سورة التوبة: الآية 103.