والله الموفق،،،
التساؤل الأول
منطوقه:
تقول نظرية الاستخلاف أن المال مال الله وأن الناس مستخلفون فيه، فإذا قلنا أن الزكاة هي حق الله في المال، فحق من الباقي من المال بعد الزكاة؟ وكيف توفق بين نظرية الاستخلاف وبين حق الله في الزكاة؟
الإجابة على التساؤل الأول:
يدور هذا التساؤل حول ما يعرف في علم المالية العامة"بالتكيف القانوني للضرائب"أي البحث عن مبرر قانوني لفرضها من قبل الدولة على المواطنين، ولقد أسفر البحث في هذا المجال عن نظريتين هما:
-نظرية العقد المالي: وتتلخص أن السند القانوني لفرض الضرائب هو افتراض وجود عقد مالي بين الدولة والمواطنين يقوم المواطنون بموجبه بدفع الضرائب مقابل أن تقوم الدولة بتقديم سلع أو خدمات (عقد منافع) أو تأمين حصولهم على الخدمات الحكومية (عقد تأمين) أو عقد شركة بين المواطنين.
-نظرية السيادة: وتتلخص في أن الدولة بمالها من سيادة على المواطنين فإن لها الحق القانوني في تكليفهم بما تراه من التزامات مالية ممثلة في الضرائب حتى يمكن أن تقوم بدورها في تقديم الخدمات للجماهير.
وجربا على هذا التفكير حاول بعض كتاب المالية العامة في الإسلام البحث عن مبرر قانوني لفرض الموارد العامة ومنها الزكاة وبداية لم يقولوا بفكرة أو نظرية العقد المالي وأنما قالوا بنظرية سيادة الدولة بمفهوم سيادة الشريعة الإسلامية ثم زادوا عليها بعض النظريات منها [1] :
1 -نظرية التكافل الاجتماعي 2 - نظرية الإخاء بين المسلمين
3 -النظرية العامة للتكليف 4 - نظرية الاستخلاف
(1) - د. زكريا محمد بيومي - المالية العامة الإسلامية - دار النهضة العربية 1979 ص 120 - 128.