فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 35

اللهم إلا بعض الندوات مثل ندوة البركة التي تجمع بين العلماء ورجال التطبيق وتطرح فيها مشكلات من الواقع وبذلك تأتي نتائجها أفكارًا علمية وفتاوى دينية قابلة للتطبيق وتعالج مشكلات فعلية وليست مفترضة.

وفي هذا البحث القيم يضيف سعادة الشيخ صالح بُعدًا جديدًا للعمل الإسلامي فيكتب بنفسه بحثًا حول موضوع من أهم موضوعات الاقتصاد الإسلامي وهو الزكاة، وعلى ذلك فهذا البحث يجب أن ينظر إليه ليس على أنه نتاج باحث محترف، وإنما هي أفكار رجل يعمل في المجال التطبيقي للاقتصاد الإسلامي، أي أن البحث يجمع في ثناياه بين الفكر والتطبيق.

وقد أردت بهذا التقديم المطول أن أمهد لرأي في البحث أجمالًا بأنه بحث قيم ومفيد وأنه طرح أفكار جديدة قابلة للمناقشة والاجتهاد ولا يقلل من فائدته أن كثيرًا من موضوعاته سبق بحثها قديمًا وحديثًا وانتهى الفقهاء فيها إلى رأي، ذلك أن إعادة طرح هذه الموضوعات من رجل وثيق الصلة بالاقتصاد الإسلامي فكرًا وتطبيقًا يوحي بأن آراء الفقهاء لم تصل بالصورة المطلوبة إلى المسلمين عامة فضلًا عمن لهم صلة بالتطبيق الإسلامي.

وفي هذا البيان لن أتناول البحث ككل وإنما أنتقل مباشرة إلى الفصل الثالث الخاص بالتساؤلات التي طرحها الشيخ صالح وطلب الإجابة عليها ولقد التزمت في الإجابة بالمنهج التالي:

1 -طرح التساؤل سواء بمنطوقه أو مضمونه إن كان مطولًا.

2 -تحليل للتساؤل إلى نقاطه الفرعية والإجابة على كل نقطة في حدة.

3 -بما أن أكثر التساؤلات كتب فيها قديمًا وحديثًا فأنني اعتمدت في إجابتي على هذه الكتابات وأوردت جميع الآراء في المسائل الخلافية ثم اخترت الرأي الأرجح، مع ملاحظة أن اختلاف الفقهاء في موضوع معين يعتبر إثراء للفكر الإسلامي وأنه فكر حي ومتطور ويلبي كافة الاحتياجات وبالتالي فأننا نأخذ بالرأي الذي يناسب العصر ويحتفظ بروح الشريعة ومقاصدها طالما أنه ليس في الموضوع نص صريح قطعي الدلالة.

4 -من الجديد بالذكر أن البحث في فصيلة السابقين قد حمل في ثناياه أفكارًا تمثل إجابات مقبولة شرعًا لبعض النقاط الواردة في التساؤلات لذلك فأن إجابتنا عليها تمثل تقرير الماورد عنها بالبحث وإضافة أدلة على صحتها ولا داعي أنني بهذه الإجابات أكون قد وضعت الكلمة النهائية حول الموضوعات المطروحة بل هو رأي يحتمل الخطأ والصواب.

نسأل الله تعالى أن يلهمنا الصواب ويجنبنا الخطأ ويثيب كاتب البحث على جهوده المخلصة في رفع راية الإسلام عالية خفاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت