فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 35

يوجد رأيان بالنسبة لهذه النقطة [1]

الرأي الأول: ويرى ضرورة تقسيم الزكاة بين الأصناف الثمانية بالتساوي وأصحاب هذا الرأي هم الشافعية الذين يرون ضرورة استيعاب جميع الأصناف كما سبق ذكره.

الرأي الثاني: وهو رأي الجمهور ويرى أنه لا يشترط التساوي بين الأصناف في توزيع الزكاة وإنما يكون ذلك حسب شدة الحاجة وعدد كل صنف.

النقطة الثانية:

إن معيار التمييز بين الأصناف في توزيع الزكاة عليهم هو درجة الاحتياج وسد كفاية هذا الاحتياج وعدد أفراد كل صنف بمعنى أن يعطي الفقراء والمساكين ما يسد حاجتهم وفي الرقاب ما يحررهم والغارمين ما يسد دينهم والمؤلفة قلوبهم ما يؤدي إلى تأليف قلوبهم وفي سبيل الله ما يكفي المجاهدين المتفرغين للجهاد وابن السبيل ما يضمن لهم عودتهم إلى بلادهم بعد قضاء مصالحهم، أما العاملين عليها فيستحسن ألا يزيد نصيبهم عن الثمن المقرر، وهذا التصور في حالة كفاية الزكاة وإمكانية سد هذه الاحتياجات بواستطها أما لو لم تكفي الزكاة لذلك فإنه تعد أوزان ترجيحية بحسب أهمية المصرف وعدد أفراده وما يسد حاجتهم.

النقطة الثالثة:

أما الذي يقرر ذلك التمييز فإنه قد يكون المزكى إذا تولى إخراجها بنفسه والحاكم أو الإمام أن تولاها هو كما يقول أبو عبيد"فالإمام مخير في الصدقة في التفريق فيهم جميعًا وفي أن يخص بها بعضهم دون بعض إذا كان ذلك على وجه الاجتهاد ومجانية الهوى والميل عن الحق وكذلك من سوى الأمام بل هو لغيره أوسع [2] ، كما يقول في وضع آخر"الأمر الذي لاختلاف فيه عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على اجتهاد من الوالي فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والمدد، آثر ذلك الصنف بقدر ما يرى" [3] ."

(1) - د. يوسف القرضاوي - فقه الزكاة - مرجع سابق ج 2 ص 692.

(2) - أبو عبد بن سلام - مرجع سابق - ص 515.

(3) - نفس المرجع ص 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت