فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 35

لا يشترط في المؤلفة قلوبهم الفقر بل يعطون من الزكاة أن انطبق عليهم وصف المؤلفة قلوبهم أغنياء كانوا أم فقراء.

4 -بالنسبة لمصرف"في الرقاب"وهذا الصنف ظاهر فيه الحاجة أو الفقر من الأصل.

5 -بالنسبة للغارمين ويفرق الفقهاء بين نوعين منهم هما:

أ الغارم لمصلحة نفسه بمعنى أنه استدان للإنفاق على نفسه وعياله فهذا يشترط الحاجة وبالتالي لو كان غنيًا قادرًا على سداد دينه من ماله لا يعطى من الزكاة.

ب الغارم لمصلحة الغير بمعنى أنه استدان لإصلاح ذات البين أو لعمل مشروع اجتماعي نافع لإصلاح حال المسلمين [1] فهذا يعطى مع الغني وهذا ما ينطبق على حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - السابق ذكره ويفسره حديث آخر حينما أتاه الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت حاله فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها فقال أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر له بها ثم قال: يا قبيصة: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة، رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك (أي يكف عن السؤال) . . .إلخ الحديث [2] والحمالة ما يتحمله في ذمته ليدفعه في إصلاح ذات البين. .

6 -بالنسبة لمصرف في سبيل الله ومع الأخذ برأي المضيقين بالمصرف من هذا لهم على الغزاة أو المجاهدين فإنه لا يشترط فيهم فقرًا بل يأخذون مع الغني كما ورد في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السابق.

7 -بالنسبة لأبن السبيل: والأصل في الصرف لهذا الصنف هو الحاجة حال السفر بمعنى أنه كان مسافرًا بعيدًا عن بلده ونفذت نقوده وليس له غيرها في بلده ولكنه عاجز عن الوصول إليها، وبالتالي فإن ما ورد بالتساؤل خاص بحكم ابن السبيل الغنى في بلده ولما أنتقل إلى بلد آخر صار فيه محتاجًا، ينظر إذا كان يمكنه الاتصال ببلده عن طريق البنك أو التليفون وطلب مدد من ماله أو يمكنه الاقتراض فلا يعطى من سهم ابن ... السبيل وإلا فأنه يعطى منه.

وبذلك يمكن أن نوجز الإجابة على مسألة إعطاء الغني من الزكاة في الآتي:

-قسم يعطي للفقر ولا يجوز إعطاؤه لغني وهم الفقراء والمساكين وفي الرقاب.

(1) - وهذا في حالة استدانته للعمل العام أما لعمل ذلك من ماله الخاص وكان يكفي فلا يأخذ من الزكاة.

(2) - صحيح مسلم - مطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر - بدون تاريخ ج 1 ص 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت