فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 156

ح: أوس بن أوس الثقفي مرفوعا:"مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنْ الْإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا. أخرجه أبوداود بسند جيد وصححه الأوزاعي والعقيلي ولا مطعن فيه."

أخرجه النسائي (3/ 95) ، والترمذي (496) ، والدارمي (1/ 1511) ، وأحمد في"مسنده" (4/ 8) . ورواه أيضًا أبو داود (345) ، وابنماجه (1087) ، وأحمد في مسنده (4/ 8) من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي.

وقد صححه هذا الحديث ابن خزيمة , وابن حبان , والحاكم , وابن السكن , وعبد الحق الإشبيلي, والألباني, ورجاله كلهم ثقات، رجال مسلم؛ غير محمد بن حاتم الجرجرائي وهو ثقة وأبو الأشعث الصنعاني: اسمه شراحيل بن آدَةَ، وهو ثقة كما في"التقريب"وثقه العجلي وابن حبان، واحتج به مسلم، وأخرج له البخاري في"الأدب المفرد". وحسنه الترمذي, والطبراني, والبغوي, والعراقي, وابن المنذر , والعلوان وآخرون.

وفي المرقاة قال النووي: إسناده جيد نقله ميرك. وقال بعض الأئمة: لم نسمع في الشريعة حديثًا صحيحًا مشتملًا على مثل هذا الثواب, انتهى.

قال الشيخ أبوعبدالله العلوان: تكلم في هذا الحديث بعض العلماء من جهة متنه باعتبار أنه ثواب كبير في عمل قليل، وهذا في الحقيقة ليس علة من كل وجه فالجواب على ذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن هذا العمل ليس قليلًا بل هو عمل كبير والدليل على هذا واقع الناس أنهم لا يعملون به دل على أنه عمل كبير وليس بقليل.

الوجه الثاني: أنا لأحاديث لا تضعف من مناط كون الثواب كبيرًا والعمل قليلًا لأن فيه أقل من هذا العمل وأكثر ثوابًا منه، كما في صحيح مسلم من حديث كريب عن ابن عباس عن جويرية أنا النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: مازلت على الحال التي فارقتك عليها قالت: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد قلت بعدكِ أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بماقلتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان اللَّه وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته". أخرجه مسلم (4905) ، والنسائي (1335) ، وأبو داود (1285) ، والترمذي (3478) وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

قال أبوزرعة: لا أعلم حديثا كثير الثواب مع قلة العمل أصح من هذا الحديث. ح: عبد الله بن زيد: أن النبي: أُتِيَ بثُلُثَي مُدٍّ فتوضَّأَ، فجعل يَدْلِكُ ذراعَيه - رواه أحمد والبيهقي وإسناده صحيح صححه ابن خزيمة وابن حبان.

ح: أوس بن أوس: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه .. أخرجه النسائي وهو خبرٌ منكر وعلته حسين الجعفي لم يسمع الحديث من عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الثقه، وإنما سمعه من عبدالرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف. كما قاله الأئمة: أحمد والبخاري وأبوزرعة وأبوحاتم. وكذلك: الإمام الفلاس وأبوداود والبزار والترمذي، وكذا الدارقطني وابن حبان، وابن رجب وابن حجر.

وقال الحافظ ابن حجر في النكت: ذكر البخاري وأبو حاتم، وتبعهما ابن حبان: أن حسين بن علي الجعفي غلط في عبد الرحمن بن يزيد ابن تميم كذا وصوابه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، كما جرى لأبي أسامة فيه، وأن هذا الحديث عن ابن تميم لا عن ابن جابر. ولا يكون -أي قول: هؤلاء صحيحًا.

وقال الخطيب في تاريخ بغداد: روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك، فالحملُ عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن غير ابن تميم الذي إليه أشار عمرو بن علي، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر.

وقال الإمام البزار: وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم أحدًا يرويه إلا شداد بن أوس، ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق عن شداد، ولا رواه إلا حسين بن علي الجعفي، ويقال: إن عبدالرحمن بن يزيد هذا هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ولكن أخطأ فيه أهل الكوفة.

وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: أبو أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وغلط في اسمه - فقال: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: وكلُّ ما جاء عن أبي أسامة: ثنا عبد الرحمن بن يزيد؛ فهو ابن تميم. نقله ابن رجب في شرح العلل.

قول الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله:

سَأَلت أبي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزِيد بْن تَمِيم فَقَالَ: قلب أَحَادِيث شهر بن حَوْشَب وصيرها حَدِيث الزُّهْرِيّ وَجعل يُضعفهُ.

إثبات قول الإمام البخاري: = في علل ترتيب الترمذي الكبير:

قال محمد -وهو البخاري-: أهل الكوفة يروون عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر أحاديث مناكير، وإِنما أرادوا عندي عن عبدالرحمن بن يزيد بن تميم وهو منكر الحديث، وهو بأحاديثه أَشْبَهُ منه بأحاديث عبدالرحمن بن يزيد بن جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت