فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 2447

1366 - ولا خلاف فيما أتت بعد همزته ألفٌ، كقوله: {جُفَاءً} ... و {غُثَاءً} و {فِدَاءً} [1] .

1367 - واعلم أن المقصور لا يُمد، والممدود لا يقصر [2] : فأما {دُعَاءً وَنِدَاءً} [3] فلا يجوز فيه القصر، والمقصور مثل: {الزِّنَا} و {الرِّبَا} [4] لا يجوز فيه المد [5] .

أما {زَكَرِيَّاء} [6] -على من يصرفه ولم يهمزه [7] -فروي عن حمزة طريق العبسي المد [8] .

وقال الأخفش: إن الممدود يجوز قصره، والمقصور لا يجوز مده [9] . والله ولي التوفيق.

(1) الأحرف على الترتيب: الرعد/ 17، المؤمنون/ 41، الأعلى/ 5، محمد/ 4، والمراد أنهم أجمعوا على عدم الزيادة في مد الألف بعد الهمزة المبدلة من التنوين في الوقف. انظر الإقناع 1/ 473 والنشر 1/ 341 وانظر هذه الفقرة في المستنير (118/أ) .

(2) وهذا في القرآن اتباعًا للرواية، وخاصة في المد المتصل واللازم فإنه مجمع على الزيادة في مدهما على مقدار المد الطبيعي كما سبق في الفقرتين 1343، 1348. انظر الكشف 1/ 68.

(3) البقرة/ 171، والمراد بذلك المد الأول، وهو المد المتصل.

(4) الإسراء/ 32، البقرة/ 275 وغيرها. وفي (ع) :" {الرُّءْيَا} و {الرُّءْيَا} "وهي في الإسراء/ 60.

(5) انظر الكامل (137/أ) .

(6) آل عمران/ 37 وغيرها. وفي (ع) :"ماذكرنا"، وهو خطأ.

(7) وذلك في قراءة الكوفيين إلا شعبة، وسبق في الفقرة 1359 ذكر من قرأ بالهمز، والمد عندهم من قبيل المتصل، فلا يجوز قصره على الهمز.

والهمز وتركه لغتان مشهورتان. انظر علل القراءات ص 113 والكشف 1/ 342.

(8) انظر هذه القراءة في الكامل للهذلي (137/أ) ، وعزاها إلى العبسي وأبي الأقفال.

(9) وقصر الممدود جائز لغة لا قراءة، نص على ذلك مكي في الكشف 1/ 68، ونقل الهذلي في الكامل (137/أ) تجويز الأخفش، ولم يوافقه، وأجاز مد المقصور في ضرورة الشعر.

وقد حاول بعضهم إجازة قصر المد المتصل، وهو خلاف الإجماع، فينبغي حمل من أجازه على اللغة لا القراءة. والله أعلم. انظر شرح الهداية ص 33 والكامل (135/أ) وإبراز المعاني 114 والنشر 1/ 315 - 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت