فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2447

1527 - ... الباب الرابع عشر

في الاستعاذة والبسملة

أما الاستعاذة:

فاختلف القراء في وجوبها واستحبابها، وكذلك الفقهاء:

قال داود [1] وأهل الظاهر: التعوذ واجب، لقوله [2] تعالى [3] : {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [4] ، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب [5] ؛ وقال غيره: إن التعوذ غير واجب لاقترانه بالشرط، معناه: فإذا أردت القراءة أن تقرأ فاستعذ، والقراءة غير واجبة في غير الصلاة [6] .

1528 - والتعوذ مستحب بالإجماع [7] ، واختلفوا: فقال حمزة في رواية ابن قلوقا:"يتعوذ بعد الفراغ من القرآن"، وبه قال حاتم [8] ، واحتجوا بقوله: ... {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ} [9] ، وذكر الاستعاذة بعد الفراغ من القراءة، لأن الفاء للتعقيب [10] .

(1) ابن علي بن خلف، أبو سليمان الظاهري، الإمام المشهور، أخذ العلم عن ابن راهويه وغيره، ألف كتبًا، وتبعه جمع كثير يُعرفون بالظاهرية، يَنفون القياس في الفقه، وكان زاهدًا ورعًا، ذكيًا، وهو من أوعية العلم، مات (سنة 270) .

(الوفيات 2/ 255 - 257، السير 13/ 97 - 108) .

(2) في (ر) : كقوله.

(3) سقط من (ع) .

(4) النحل/ 98.

(5) انظر القول بوجوبها في المُحلّى 3/ 247 - 350 والكامل (155/أ) والنشر 1/ 258.

(6) انظر الكامل (155/أ) والمجموع للنووي 3/ 281 - 282.

(7) انظر المصدرين السابقين، والأولى أن يقول المؤلف:"والتعوذ مستحب عند الجمهور"حتى يتسق مع ما قبله.

(8) هو سهل بن محمد السِّجستاني، له رواية في هذا الكتاب عن المفضل عن عاصم ويعقوب. انظر الفقرتين 339، 645.

وقد نص على رواية ابن قلوقا وأبي حاتم الهذليُّ في الكامل (155/أ) وابن كثير في تفسيره 1/ 14 وابن الجزري في النشر 1/ 254 - 255.

(9) النحل/ 98.

(10) ما ذكره المؤلف من أول هذا الباب من قوله: وقال داود، إلى هنا، نقله بنصه من الكامل (155/ب) ، وستأتي تتمته في الفقرة 1529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت