فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2447

فصل

27 -على كم وَجْهٍ يُقرأ القرآن في قول النبي صلى الله عليه وسلم [1] :"أنزل [2] القرآن على سبعة أحرُف [3] ؟"

(1) سقط من (م) .

(2) في (ر) و (ع) و (هـ) :"نزل"كما في مصنّف ابن أبي شيبة 10/ 515 - 517، ومسند أحمد 4/ 204، وجامع الطبري 1/ 32، وأكثر الروايات على"أُنزل"كما في صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب"أنزل القرآن على سبعة أحرف"6/ 100، وصحيح مُسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف 1/ 560، وانظر: المرشد الوجيز 77 - 78، ومجمع الزوائد 7/ 150 - 154، وكنز العمال 2/ 49 - 57.

(3) هذا حديث متواتر كما نص على ذلك الإمام أبو عُبيد في فضائل القرآن ص 307، وانظر تخريج الحديث من الصحيحين في الحاشية التي قبلُ.

وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، فنذكر من أقوالهم:

أولًا: أن المراد بإنزاله على سبعة أحرف أنه نزل على سبع لغات متفرقة في جميع القرآن من لغات العرب، فيكون الحرف منها بلغة قبيلة، والثاني بلغة أخرى سوى الأولى، والثالث بلغة أخرى سواهما، كذلك إلى السبعة، وبعض الأحياء أسعد بها وأكثر حظًا فيها من بعض، وهذا قول أبي عُبيد وآخرين. انظر: فضائل القرآن له ص 207، والإتقان 1/ 135.

ثانيًا: أن المراد بالأحرف السبعة سبعة أوجه من وجوه التغاير والاختلاف في كلمات القرآن من وجوه الإعراب والنقص والزيادة والتقديم والتأخير ... إلخ، وهذا قول ابن قُتيبة وأبي الفضل الرازي وابن الجَزَري. انظر تفصيل هذه الأوجه في تأويل مشكل القرآن ص 36 - 38 والنشر 1/ 26 - 28. والإتقان 1/ 132 - 133.

ثالثًا: أن المراد سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة، كقول القائل: هَلُمّ وتعال وإليّ وقصدي ونحوي وقُربي، وهذا اختيار ابن جرير كما في جامع البيان 1/ 57 - 58، والطَّحاوي في مُشكل الآثار 4/ 186، وهو الذي عليه أكثر أهل العلم كما صرح بذلك ابن عبدالبر في التمهيد 8/ 281، والقرطبي في تفسيره 1/ 42.

وقد ضمّن المؤلف هذا الفصل طرَفًا من الأحاديث والآثار المؤيدة لهذا المذهب، وهنالك أقوال أخرى في معنى الأحرف السبعة لا يتسع المقام لذكرها، انظرها مفصلة في المرشد الوجيز ص 91 - 131، والإتقان 1/ 130 - 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت