1341 - ... الباب الحادي عشر
في المدّ والقصر
اعلم -أمدنا الله وإياك بالتوفيق، وأرشدنا وإياك إلى الحق بأقرب طريق- أن الأئمة مطبقون على أن حروف المد واللين هي: الألف الساكنة وقبلها فتحة [1] ، والواو الساكنة [2] وقبلها ضمة، والياء الساكنة وقبلها كسرة، فهذه الثلاث حروف إذا جاورها [3] همز أو تشديد بعدها وقبلها [4] . ما هو من جنسها [5] : وقد بيّنا حكم ما يوجب المد -وهو إذا كان قبل الألف الساكنة فتحة [6] ، وقبل الواو الساكنة ضمة، وقبل الياء الساكنة كسرة-فيما تقدم [7] ، وإنما أفصحنا بهذا الشرط [8] وبيّناه لئلا يتوهم متوهم أن المد يجب في مثل قوله: {ظَنَّ السَّوْءِ} [9] و {كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ} [10] و {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [11] ، وكذلك {فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي} [12] و {سَوْآتِهِمَا} [13] ؛ وقد ذكر بعض الأئمة أن قد فعل ذلك أهل مصر في قراءة ورش عنه، وقال: إنه غلط عليه [14] . وهو غلط عند جميع الناس لا شك فيه إذ [15]
(1) في (ر) و (م) : الساكن ما قبلها فتحة.
(2) في (م) : الساكن.
(3) في (ع) :"جاوزها"، وهو تصحيف.
(4) والهمز يأتي قبل المد وبعده، وأما التشديد فلا يأتي إلا بعده .. انظر أقسام المد في النشر 1/ 313 - 314.
(5) هذه العبارة -وهي:"ما هو من جنسها": إما مقحمة، وإما أن سقطًا قبلها لا يتضح المعنى إلا به.
(6) في (ر) و (م) : وقد بيّنا أن قبل الألف الساكنة فتحة.
(7) "فيما تقدم": زيادة من (ع) .
(8) في (ر) :"فصحنا بهذا الاشتراط، وفي (م) : فصحنا بهذا الإشراط."
(9) الفتح/ 6، 12.
(10) آل عمران/ 49 والمائدة/ 110.
(11) البقرة/ 20 وغيرها.
(12) المائدة/ 31.
(13) الأعراف/ 20 وغيرها.
(14) في (ر) و (م) : عنه.
(15) في (ر) و (م) : إذا.