فهرس الكتاب
و {فَرَّطتُ} [1] ، والظاء في قوله [2] : {أَوَعَظتَ} [3] ، والشين في قوله: {الْعَرْشِ سَبِيلًا} [4] ، وسنبين عند كل حرف منها في بابها [5] ، ما اختير من ذلك وما ذُكر [6] إن شاء الله.
749 -... فصل في الألف
[اعلم أن الألف] [7] لا تدغم في شيء، ولا يدغم فيها شيء [8] ، ولا يمكن إدغامها لأنها لا تقع إلا ساكنة، فلا يلتقيان أبدًا، ولا يدغمان، وإذا تحركت صارت همزة [9] نحو (آدم) و (آمن) و (آمر) و (أذن) ، وما أشبه ذلك.
والهمزة أيضًا لا تدغم في القرآن ولا في الكلام إلا نادرًا [10] ، وهو قليل: يقال: (رجل رآَّس) إذا كان يبيع الرؤوس، و (رجل لآّل) إذا كان يبيع اللؤلؤ، وليس في القرآن ما يشبه ذلك [11] .
750 -... فصل في الباء
وهي مجهورة [12] . أدغم أبو عمرو الباء في الباء سَكَن ما قبلها أو تحرك [13] كقوله: {لَذَهَب بِّسَمْعِهِمْ} [14] ، {وَالْعَذَاب بِّالْمَغْفِرَةِ} [15] ،
(1) الزمر/ 56. وانظر فصل الطاء الآتي في الفقرة 782.
(2) ليس في (ع) .
(3) الشعراء/ 136. وانظر فصل الظاء في الفقرة 783.
(4) الإسراء/ 42. وانظر فصل الشين في الفقرة 799.
(5) وذلك في الفصول التالية.
(6) في (ر) و (م) : وما كُره.
(7) سقط من (ع) .
(8) في (ر) و (م) : منها.
(9) انظر الفرق بين الهمزة المتحركة والألف المدية في حروف الهجاء في حاشية الفقرتين 12، 728.
(10) في (ر) :"إلا نادر"، وقد سبق توجيهه في الفقرة 712.
(11) انظر الإقناع 1/ 198 - 199 والمُمتع في التصريف 2/ 633.
(12) وضد الجهر: الهمس، وقد سبق تعريفهما في الفقرة 744.
وسينص المؤلف في الفصول الآتية على كل حرف من حيث الجهر والهمس، كما سيشير إلى بعض الصفات الأخرى، لأن إدغام الأقوى في الأضعف صفةً ممتنع، وأما إدغام الأنقص صوتًا في الأزيد فجائز مختار، لخروجه من حال الضعف إلى القوة، وما تكافأ في المنزلة من الحروف فجائز، وَمَرَدُّ ذلك إلى الرواية وصحة النقل. انظر الإقناع 1/ 170 والنشر 1/ 279.
(13) وذلك في تسعة وخمسين موضعًا في القرآن. انظر الإيضاح (110/ب) .
(14) البقرة/ 20.
(15) البقرة/ 175.