فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 202

الاتصاف بصفات الإدراك والمعنى على ذلك كما أشار له بالتفسير فإن قيل هي كما تصحح الاتصاف بصفات الإدراك تصحح الاتصاف بغير ها من باقي الصفات فلم قيد بذلك الموهم أنها تصحح مغيره أجيب بأن الإدراك لا مفهوم له لأنه جام غير مشتق.

(كالعالم إلخ) : الكاف استقصائية بناء على القول بعدم ثبوت صفة الإدراك.

(أي يصح أن يتصف إلخ) : كان الأنسب بسابقه أن يقول أي تصحح أن يتصف إلخ.

(بذلك) : أي الإدراك أي صفاته.

(ولا يلزم من الحياة إلخ) : أي سواء كان في حق الله تعالى أو في حق الحادث لا يقال كيف لا يلزم منها ذلك في حقه تعالى مع أنه يجب اتصافه به لا نقول وجوب ذلك ليس من الحياة أي ليس لأجل الحياة وإنما هو لقيام الأدلة عليه فهي لا يلزم منها شيء مطلقا إلا أنه واجب في حقه تعالى لقيام الأدلة جائز في حق غيره.

(بشيء) : المراد به معناه للغوي وهو مطلق الأمر فيشمل المعدوم بقرينة ما بعد.

والدليل على وجب القدرة والإرادة والعلم والحياة وجود هذه المخلوقات لأنه لو انتفى شيء من هذه الأربعة لما وجد مخلوق، فلما وجدت المخلوقات عرفنا أن الله-تعالى-متصف بهذه الصفات ووجه توقف وجود هذه المخلوقات على هذه الأربع أن الذي يفعل شيئا لا يفعله إلا إذا كان عالما بالفعل ثم يريد الأمر الذي يفعله وبعد إرادته يباشر فعله بقدرته.

(والدليل على وجوب القدرة إلخ) : إنما جمع هذه الأربعة لاتحاد دليلها ولا يخفى أن هذا الدليل لا يثبت العلم بالنسبة لغير هذه المخلوقات لأن وجود هذه المخلوقات إنما يتوقف على العلم بها كما يؤخذ من قوله ووجه توق إلخ فتأمل.

(لأنه لو انتفى إلخ) : هذا إشارة إلى قياس استثنائي وبقريره أن لو انتفى شيء من هذه الصفات الأربع لما وجد شيء من الحوادث لكن عدم وجود شيء منها باطل بالمشاهدة فبطل ما أدى إليه وهو انتفاء من هذه الصفات الأربع فثبت نقيضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت