فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 202

وهو عدم انتفاء شيء منها، وهذا هو المطلوب فذكر الشرطية يقوله لو انتفى شيء إلخ وحذف الاستثنائية وكان الأولى حذف التاء من الأربعة كما لا يخفى.

(فلما وجدت المخلوقات) : مفرع على قوله لأنه لو انتفى شيء إلخ.

(ووجه توفق إلخ) : أي المفهوم من قوله لو انتفى إلخ حيث جعل عدم وجود مخلوق لازما لانتفاء شيء منها والحاصل أن الفعل لا يصح بدون شيء من هذه الصفات لأن تعلق القدرة متوقف على تعلق الإرادة وهو متوقف على تعلق العلم وكل من هذه الصفات متوقف على ثبوت الحياة فإن قيل لا نسلم أنه لا يصح بدون ذلك لم لا يصح ويكون مستندا للكون قادرا والكون مريدا والكون عالما، والكون حيا كما يقول المعتزلة أو يكون موجودا بالعلة أو الطبع كما يقوله بعض الفرق أجيب بأنه لما كان ذلك واضح البطلان لم ينظر لورود هذا السؤال.

(بالفعل) : الأولى أن يقول به أي بذلك الشيء.

(ثم يريد إلخ) : على حذف مضاف والتقدير ثم يريد فعل الأمر، وهذا الترتيب المستفاد من ثم في التحقق والتعقل بالنسبة للحادث وكذا بالنسبة له تعالى إن أريد تعلق الإرادة التنجيزي الحادث على القول به وأما إن أريد تعلقها التنجيزي القديم فهو ليس إلا في التعقل وقوله وبعد إرادته إلخ الترتيب المستفاد من ذلك في التحقق، والتعقل بالنسبة للحادث، وكذا بالنسبة له تعالى إن أريد تعلق الإرادة التنجيزي القديم، وأما إن أريد تعلقها التنجيزي الحادث على القول به فهو في التعقل (لا في التحقق كما ذكره الشيخ يحي الشاوي قال: وإلا لزم التأني في فعله تعالى، وهو محال لأنه من شأن الحادث إذ هو الذي يتأخر مراده عن إرادته عن إرادته مدة حتى يأخذ في أسبابه) وتعقبه بعض المققين بأنه لا مانع من أن يريد تعالى الشيء مؤخرا باختياره لا لتكلفه فالحق أنه لا يمتنع الترتيب بينهما في التحقق هذا كله في غير تعلق الصلوحي أما هو فلا ترتيب أصلا لا تحققا ولا تعقلا كما عليه الشيخ يحي قال أما الأول فلأن الأزل ترتيب فيه، وأما الثاني فلأنه لا مانع من تعقل صلاحية الصفة لكذا تقطع النظر عن غيرها من الصفات فلا توقف على تعقل صلاحية الصفة الأخرى.

(يباشر فعله بقدرته) : أي على سبيل التأثير بالنسبة له تعالى على سبيل الكسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت