بالنسبة للحادث لأنه لا تأثير للعبد في شيء من الأشياء كما هو مذهب أهل السنة وكذا يقال فيما بعد.
ومن المعلوم أن الفعل لا بد وأن يكون حيا والعلم الإرادة والفدرة تسمى صفات التأثير لتوقف التأثير عليها لأن الذي يريد شيئا ويقصده لا بد وأن يكون عالما به قبل قصده له ثم بعد قصده له يباشر فعله مثلا إذا كان شيء في بيتك وأردت أخذه فعلمك سابق على إرادتك لأخذه وبعد إرادتك أخذه تأخذه بالفعل.
(ومن المعلوم إلخ) : أي لأنه لا يتأتى الفعل من غير حي وقوله لا بد وأن يكون حيا أي لا غنى عن أن يكون حيا والواو زائدة في مثل هذا التركيب.
(والعلم والإرادة إلخ) : الأولى إسقاط العلم لأن تعلقه تعلق انكشاف لا تأثير فصفات التأثير إمنا هي القدرة والإرادة إلا أن يقال المراد بصفات التأثير يتوقف عليه التأثير كما هو صريح التعليل لكن قد يقال كان عليه أن يزيد حينئذ الحياة لأنه يتوقف عليها التأثير كما علم مما مر وقد يجاب بأن علة التسمية لا توجب التسمية.
(لأن الذي يريد إلخ) : علة للعلة وهو على حذف مضاف كما تقدم.
(ويقصده) : تفسير.
(مثلا) : أي أمثل مثلا.
فتعلق هذه الصفات على الترتيب في حق الحادث فأولا يوجد العلم بالشيء ثم قصده ثم فعله وأما حقه تعالى لا ترتيب في صفاته إلا في التعقل فأولا تتعقل أن العلم سابق ثم الإرادة ثم القدرة.
أما في التأثير والخارج فلا ترتيب في صفاته -تعالى-فلا يقال تعلق العلم بالفعل ثم الإرادة ثم القدرة لأن هذا في حق الحادث وإنما الترتيب بحسب تعقلنا فقط.
(فتعلق هذه إلخ) : مفرع على ما استفيد مما تقدم لكن بقطع النظر عن التقييد بقوله في حق الحادث لأن ما تقدم لا يختص الحادث وقوله على الترتيب أي في التحقق والتعقل أخذا مما بعد.
(وأما في حقه تعالى إلخ) : مقابل لقوله في حق الحادث وقوله لا ترتيب جواب