المتكلمون وهي أن يكون الشيئان بحيث يمكن تفرقهما إذ يمكن أن تنتفي العينية ويكونا شيئين لا يمكن تفارقهما ولأن نفي الغيرية المذكورة لا يستلزم إثبات العينية إذ يمكن أن تنتفي الغيرية المذكورة ويكونا شيئين لا يمكن تفارقهما وبهذا تعلم أن معنى قولهم ليست عينا أنها ليست حقيقتها هي حقيقة الذات فالاتحاد مستحيل ومعنى قولهم ليست غيرا أنها ليست مع الذات شيئين يمكن تفارقهما، فإن أريد بالغيرية أن حقيقتها ليست حقيقة الذات مع عدم إمكان تفارقهما كانت صحيحة وتعتقد لكن يمنع إطلاقها لإيهام الغيرية المصطلح عليها وكل ما أوهم ولم يرد به كتاب أو سنة صحيحة أو نحوهما فلا يجوز إطلاقه له أه يوسي بتصرف.
(من إضافة العام للخاص) : وهذه الإضافة هي المسماة بالإضافة التي للبيان لما فيها من بيان الأول بالثاني فكأنه يقال المراد من هذا العام خصوصي هذا الخاص فضابطها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص بإطلاق كما في قولهم شجر أراك بخلاف البيانية فإن ضابطها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص من وجه كما في قولهم"خاتم حديد"هذا وقيل لا فرق بين الإضافة التي للبيان والإضافة البيانية والتحقيق الأول.
(أو الإضافة البيانية) : الصواب كما نقل عن الشيخ إسقاطه لما مر من أن ضابطها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص من وجه وما هنا ليس كذلك لعدم انفراد المعاني عن الصفات في شيء ولو قال أو من الإضافة التي على معنى من لخص من ذلك وعليه فالمعنى صفات من المعاني وذلك إن أريد بالمعاني ما يشمل صفات الحادث كالبياض والسواد ونحو ذلك والحاصل أن الإضافة هنا إما للبيان أو على معنى من وليست بيانية وهذا كله كما ترى إنما هو بقطع النظر عن العلمية وإلا فلا يقال شيء من ذلك.
(وما بعدها إلخ) : معطوف على قوله"ما تقدم إلخ".
(وهو) : بضمير التذكير وفي بعض النسخ وهي بضمير التأنيث وهو صحيح أيضا نظرا للمعنى.
(يسمى بالياء أو بالتاء كالذي تقدم) : (نسبة للمعاني) : لا يقال إذا كان كذلك