فحقه أن يقال معانوية لأنا نقول قاعدة النسب أنه إذا نسب للجمع إنما ينسب لمفرده إلا إذا شابه المفرد ولذلك قال في الخلاصة:
والواحد اذكر ناسيا للجمع ... ما لم يشبه واحدا بالوضع
(لأنها تلازمها) : يحتمل أنه علة لقوله"نسبة للمعاني"فكأنه قال وإنما نسبت للمعاني ولأنها تلازمها ويحتمل أنها علة لقوله"وتسمى إلخ"فكأنه قال وإنما سميت بهذا الاسم المشتمل على هذه النسبة لأنها إلخ.
(وتنشأ إلخ) : تقدم أن التعبير بذلك يوهم أنها ليست بخلق الله وهو مذهب المعتزلة فكان الأولى أن يقول لأنها تلازمها في القديم والحادث.
(على ما تقدم) : أي: من الخلاف بين أثل السنة والمعتزلة.
(هذا) : أي: افهم هذا والقصد بهذه الكلمة الانتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر حد قوله تعالى: {وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ} [ص: 55] .
وزاد الماتريدية في صفات المعاني صفة ثامنة وسموها التكوين وهي صفة موجودة كبقية صفات المعاني لو كشف عنا الحجاب لرأيناها كما ترى صفات المعاني لو كشف عنا الحجاب.
واعترضهم الأشاعرة بأن ما فائدة التكوين بعد القدرة لان الماتريدية يقولون إن الله يوجد ويعدم بالتكوين فأجابوا بأن القدرة تهين الممكن للوجود أي تصيره قابلا للوجود بعد أن لم يكن والتكوين بعد ذلك يوجده بالفعل.
ورده الأشاعرة بأن الممكن قابل للوجود من غير شيء ومن أجل كونهم زادوا هذه الصفة قالوا إن صفات الأفعال قديمة كالخلق والإحياء والرزق والإماتة لأن هذه الألفاظ أسماء للتكوين الذي هو صفة موجودة عندهم والتكوين قديم فتكون صفات الأفعال قديمة، وعند الأشاعرة صفات الأفعال حادثة لأنها أسماء لتعلقات القدرة فالإحياء اسم لتعلق القدرة بالمحيا والرزق اسم لتعلق القدرة بالمرزوق والخلق اسم لتعلقها بالمخلوق والإماتة اسم لتعلقها بالموت وتعلقات القدرة عندهم حادثة.
(وزاد الماتريدية إلخ) : أي بخلاف الأشاعرة فإنهم لا يزيدون ذلك وزاد