على كل مكلف أن الأمور خيرها وشرها بقضاء وقدر.
(الجائز) : أي جواز الجائز فهو على حذف مضاف وهو والممكن بمعنى وهو ما استوى إليه نسبة كل من الوجود والعجم خيرا كان أو شرا، وقوله في حقه أي بالنسبة لذاته ففي بمعنى لام النسبة والحق بمعنى الذات.
(فيجب إلخ) : مفرع على ما قبله بالنظر لكونه من العقائد الواجب اعتقادها.
(الخير والشر) : قد يعبر عنهما بالحسن والقبيح قال كثير من أهل السنة: المراد بالأول ما ليس منهيا عنه فيشمل الواجب والمندوب والمباح وبالثاني المنهي عنه فيشمل الحرام والمكروه وخلاف الأولى وقالت المعتزلة: المراد بالأول ما لا يكون سببا في العقاب وبالثاني ما يكون سببا فيه وعليه فالخير يشمل كلا من المباح والمكروه وقال إمام الحرمين إن المكروه ليس بخير ولا شر.
(الإسلام) : المراد به هنا الإيمان أخذا من مقابلته بالكفر وقوله والكفر قيل هو عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون متصفا به وقيل هو العناد بإنكار شيء مما علم مجيء الرسول به ضرورة فالتقابل بينه وبين الإيمان على الأول وهو الحق كما قاله السعد من تقابل العدم والملكة وعلى الثاني من تقابل الضدين.
(أيضا) : كما يجب اعتقاد ما تقدم.
(أن الأمور إلخ) : لكن لا يجوز الاحتجاج بذلك قبل الوقوع في الذنب ليكون وسيلة له وكذا عده إن قصد الفرار مما أو جبه ذلك الذنب من حد أو تعزير وإلا بأن قصد منع التعبير به جاز.
(خيرها وشرها) : قد علمت المراد بكل منهما فإن قيل من المعلوم أن ذلك شامل للمعاصي ولو كانت بقضاء الله لوجب الرضا بها واللازم غير صحيح لأن الرضا بالمعصية معصية فكيف يكون واجبا والأولى في الجواب أن يقال إن للمعاصي جهتين جهة كونها منهيا عنها وجهة كونها مقضية ومقدرة الله تعالى والواجب إنما هو الرضا بها من الجهة الثانية وأما الرضا بها من الجهة الأولى فهو معصية فتنبه.
واختلف في معنى القضاء والقدر فقيل القضاء إرادة الله تعالى وتعلقها الأزلي والقدر إيجاد الله تعالى الأشياء على وفق الإرادة فإرادة الله تعالى المتعلقة أزلا بأنك