فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 202

تصير عالما أو سلطانا قضاء وإيجاد العلم فيك بعد وجودك أو السلطنة على وفق الإرادة قدر وقيل القضاء علم الله الأزلي وتعلقه بالمعلوم.

والقدر إيجاد الله الأشياء على وفق العلم فعلم الله المتعلق أزلا بأن الشخص يصير عالما بعد وجوده قضاء وإيجاد العلم فيه بعد وجوده قدر وعلى كل من القولين فالقضاء قديم لأنه صفة من صفاته تعالى أما الإرادة أو العلم والقدر حادث لأنه الإيجاد والإيجاد من تعلقات القدرة وتعلقات القدرة حادثة.

(واختلف في معنى القضاء والقدر فقيل إلخ) : ذكر قولين وبقي أقوال أخر.

منها ما قاله السنوسي في شرح رسالة الحوض: أن القضاء إبراز الكائنات على وفق علمه تعالى والقدر تحديد كل شيء بحده الذي يوجد عليه من حسن وقبح ونفع وضرر إلى غير ذلك أزلا وعلى هذا القول فالقضاء حادث والقدر قديم عكس ما قاله الشيخ لان الأول هو تعلق القدرة التنجيزي الحادث والثاني تعلق الإرادة التنجيزي القديم ومنها أنهما بمعنى إرادته تعالى ومنها أنهما بمعنى قدرته تعالى ومنها أنهما بمعنى كل منهما ولعل اقتصاره عل القولين المذكورين لشهرتهما ولذلك اقتصر عليهما الشيخ علي الأجهوري في قوله:

إرادة الله مع التعلق ... في أزل قضاؤه فحقق

والقدر الإيجاد للأشيا على ... وجه معين أراده علا

وبعضهم قد قال معنى الأول ... العلم مع تعلق في الأزل

والقدر الإيجاد للأمور ... على وفاق علمه المذكور

(وتعلقها الأزلي) : هل اعتبار التعلق في ذلك وما بعده على سبيل الشرطية أو الشطرية ومقتضى قوله هنا فإرادة الله إلخ وقوله بعد فعلم الله إلخ الأول ومقتضى النظر المار الثاني فليجرر.

(على وفق الإرادة) : أي حال كون هذا الإيجاد كائنا على حال موافق لتعلق الإرادة أي لم تعلقت به.

(عالما أو سلكانا) : أي مثلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت