التفصيل قد علموا في تلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر ويبقى سبعة وهمو إدريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا.
(أن أفضل المخلوقات إلخ) : أورد عليه قوله صلى الله عليه وسلم (( لا تفضلوني على يونس بن متى ) )وقوله عليه الصلاة والسلام (( لا تفضلوا بين الأنبياء ) )ونحو ذلك من الأحاديث وأجيب بأن المراد النهي عن التفضيل المؤدي إلى اعتقاد منقصة في المفضل عليه وبأن ذلك كان قبل إعلامه صلى الله عليه وسلم بما في الواقع وبغير ذلك فلينظر وهل هذا التفضيل بسبب المزايا التي وجدت في الفاضل دون المفضول أو لا والتحقيق الثاني وهو الذي اختاره ابن عباد في رسائله الكبرى وعليه الجمهور.
(وعلى آله) : المراد بهم في هذا المقام مطلق الأتباع فدخل فيهم الأصحاب لأنهم أشد الناس اتباعا له صلى الله عليه وسلم وقوله وعلى أهل بيته من عطف الخاص على العام لأن أهل البيت عند الجمهور علي وفاطمة والحسن والحسين وقيل من اجتمع معه صلى الله عليه وسلم في رحم وقيل غير ذلك، وقد اشتهر أربعة ألفاظ.
الأول: الآل وأهل البيت وقد علمتهما وذو القربى وهم أهل البيت على قول الجمهور المار لما روي عن ابن عباس أنه لما نزل قوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله بمودتهم قال: (( علي وفاطمة وابناهما والعترة ) )وهم العشيرة وقيل الذرية كذا يستفاد من شرح الفاسي على الدلائل.
(ويليه صلى الله عليه وسلم في الأفضلية بقية أولي العزم) : على ترتيبهم المذكور بعد، فليسوا في مرتبة واحدة كما توهمه العبارة والمراد من العزم هنا الصبر وتحمل المشاق أو الحزم كما فسره به ابن عباس في الآية.
(وهم) : أي البقية وقد نظموا في بيت وهو:
محمد إبراهيم موسى كليمه ... فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلم
(وقيل أولو العزم أكثر من ذلك) : فقيل إنهم جميع الرسل وقيل إنهم جميع الأنبياء إلا يونس وقيل إنهم نجباء الرسل وقيل غير ذلك فانظره.