فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 202

(إرسال جميع الرسل) : تنبيه: قد اشتهر أن بين الرسول والنبي عموما بإطلاق لأنه يعتبر في الأول الأمر بالتبليغ دون الثاني وقيل أن بينهما عموما من وجه لأنه كما يعتبر في الأول ما ذكر يعتبر في الثاني أن يختص ببعض الأحكام فيجتمعان إن اختص بأحكام وأمر بتبليغ أحكام وينفرد الأول إن أمر بتبليغ الكل وينفرد الثاني إن لم يؤمر بتبليغ شيء وقيل إن بينهما الترادف لاعتبار الأمر بالتبليغ فيهما وعلى هذا فمن لم يؤمر بالتبليغ لا يسمى باسم منهما.

ومما يجب اعتقاده أن أفضل المخلوقات على الإطلاق نبينا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعلى أهل بيته أجمعين ويليه صلى الله عليه وسلم في الأفضلية بقية أولي العزم وهم سيدنا إبراهيم فسيدنا موسى فسيدنا عيسى فسيدنا نوح وهم في الأفضلية على هذا الترتيب وكونهم خمسة نبينا صلى الله عليه وسلم والاربعة بعده وهو الصحيح.

وقيل: أولو العزم أكثر من ذلك ويلي أولي العزم في الأفضلية بقية الرسل ثم بقية الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة والسلام ثم الملائكة ويجب أن يعتقد أن الله تعالى أيّدهم بالمعجزات واختص نبينا صلى الله عليه وسلم بأنه خاتم الرسل وبأن شرعه لا يفسخ حتى ينقضي الزمن.

وعيسى عليه الصلاة والسلام بعد نزوله يحكم بشرع نبينا فقيل يأخذه من القرآن والسية وقيل يذهب إلى القبر الشريف فيتعلمه منه صلى الله عليه وسلم واعلم أنه ينسخ بعض شرع نبينا ببعضه الآخر كما نسخ وجوب كون عدة المرأة المتوفى عنها زوجها سنة بوجوب كونها أربعة أشهر وعشرا ولا نقص في ذلك ويجب أيضا على كل مكلف من ذكر وأنثى أن يعرف الرسل المذكورة في القرآن تفصيلا ويصدق بهم تفصيلا وأما غيرهم فيجب الإيمان بهم إجمالا لكن نقل السعد في شرح المقاصد أنه يكفي الإجمال لكنه لم يتبع ونظمها بعضهم فقال حتم على كل ذي التكليف معرفة بأنبياء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت