فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 202

(ويلي أولي العزم في الأفضلية بقية الرسل إلخ) : ثم هم في الأفضلية ليسوا سواء بل متفاوتون فيما بينهم عند الله تعالى لكن يمتنع الهجوم على التعيين لأنه لم يرد فيه توقيف ولذلك أبهم الشيخ حيث أجمل في ذلك بقوله ويلي أولي العزم إلخ وكذا يقال في نظائره والحاصل أن الواجب اعتقاده أفضلية الأفضل على طبق ما ورد الحكم به تفصيلا في التفصيلي وإجمالا في الإجمالي ولا يجوز التعيين فيما لم يرد فيه توقيف.

(ثم الملائكة) : ظاهره أن جميع الملائكة أفضل من أولياء البشر كأبي بكر والتحقيق خلافه وهو أن ذلك قاصر على رؤسائهم كجبريل فيلي الأنبياء رؤساء الملائكة فأولياء البشر فعوام الملائكة فعوام البشر.

(أيدهم بالمعجزات) : الضمير عائد للأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمعجزات جمع معجزة وهي الأمر الخارق للعادة المقرون بالتحدي الموافق للدعوى مع عدم إمكان معارضته فدخل في الأمر جميع الأمور وخرج بما ذكر من القيود الأمر المعتاد فإنه ليس خارقا للعادة وكل من الكرامة والإرهاص فإنه ليس مقرونا بالتحدي الذي هو دعوى النبوة والمخالف للدعوى كانشقاق القمر عند قول المتحدي آية صدقي أحياء الموتى ونحو السحر فإنه تمكن معارضته وقد جمع بعضهم أقسام الخارق للعادة في قوله:

إذا ما رأيت الأمر يخرق عادة ... فمعجزه أن من نبي لنا صدر

وإن بان منه قبل وصف نبوة ... فالإرهاص سمه تتبع القوم في الأثر

وإن جاء يوما من ولي فإنه الكـ رامة في التحقيق عند ذوي النظر

وإن كان من بعض العوام صدوره فكونه حقا بالمعونة واشتهر

ومن فاسق إن كان وفق مراده ... يسمى بالاستدراج فيما قد استقر

وإلا فيدعى بالإهانة عندهم ... وقد تمت الأقسام عند الذي اختبر

لكن زيد عليه السحر والابتلاء والأول هو ما يظهر على أيدي الأشقياء مرتبطا بأسباب خاصة والثاني هو ما يظهر على أيديهم فتنة لمن يريد الله ضلاله فيتبعهم.

(بأنه خاتم الرسل) : أي والأنبياء ففيه حذف الواو مع ما عطفت وكان الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت