(ومنه) : أي من الإيمان بهذا المعنى ومنه أيضا اسمه تعالى المؤمن فمعناه المصدق لرسله بالمعجزة.
(بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم) : أي مما علم من الدين بالضرورة لا مطلقا.
(واختلف في معنى التصديق إلخ) : أي على قولين فليس المراد منه ظاهره وهو النسبة إلى الصدق اتفاقا.
(فقال بعضهم إلخ) :
لم يذكر له مقابلا لكنه استغنى عنه بقوله فالتحقيق إلخ.
(ويرد على هذا التفسير إلخ) : محصل الإيراد أنه يلزم على هذا التفسير أن التعريف غير مانع لشموله معرفة الكافر مع أنه ليس بمؤمن وقوله هذا التفسير أيضا إلخ محصله أنه يلزم عليه أن التعريف غير جامع لعدم شموله لجزم المقلد مع أنه مؤمن عند الجمهور وأجيب عن الأول بأنهم لم يبالوا بذلك لأنه لا يتوهم عاقل أنه يجتمع إيمان مع كفر وعن الثاني بأن التعريف إمنا هو للإيمان الكامل.
(تنبيه) : نقل عن ابن القيم أن الإيمان من حيث الزيادة والنقص ثلاثة أقسام: إيمان يزيد ولا ينقص وهو إيمان الأنبياء، وإيمان لا يزيد ولا ينقص وهو إيمان الملائكة، وإيمان يزيد وينقص وهو إيمان المؤمنين، وبقي قسم رابع وهو إيمان ينقص ولا يزيد وجعله بعضهم عقليا فقط ومثل له بعضهم بإيمان الفساق.
(أن تقول) : أي النفس فهو حديث نفسي لا لفظي كما هو ظاهر.
ومما يجب الإيمان به أيضا معرفة نسبه صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه ومن جهة أمه. فأما نسبه صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه فهو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بالهمز وتركه ابن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
والإجماع منعقد على هذا النسب إلى عدنان وليس فيما بعده إلى آدم طريق صحيح فيما ينقل.
(معرفة نسبه) : أي وجوب معرفة إلخ فهو على تقدير مضاف وإلا فلا معنى