فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 202

أكثر من الذاكرين له وفي بعض النسخ كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون ـــ بكاف الخطاب في الأول وضمير الغيبة في الثاني ـــ وفي رواية كالأولى، وفي رواية بعكس الثانية وفي رواية بكاف الخطاب فيهما فتحصل أن الروايات أربع:

الأولى: بضمير الغيبة فيهما.

الثانية: بكاف الخطاب في الأول ضمير الغيبة في الثاني وبالعكس وبكاف الخطاب فيهما وهل يحصل للمصلي بهذه الصيغة ثواب صلوات بقدر هذا العدد أو يحصل له ثواب صلاة واحدة لكنه أعظم من ثواب الصلاة المجردة عن ذلك قولان والمحققون على الثاني.

(والحمد الله رب العالمين) : أتى بذلك اقتداء بأهل الجنة فإن ذلك آخر دعائهم كما قال تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10]

قيل إن العالمين ليس جمعا لعالم لأن الجمع لا يكون أخص من مفرده كما هنا إذ العالمون خاص بالعقلاء والعالم اسم لجميع ما سوى الله تعالى.

والتحقيق أنه جمع له لأن العالم وإن كان يطلق على جميع ما سوى الله تعالى يطلق على كل جنس وعلى كل صنف فجمعه على عالمين باعتبار الإطلاق الثاني.

نعم هو جمع لم يستوف الشروط لأن العالم ليس بعلم ولا صفة ولا يجمع بالواو والياء والنون إلا ما كان علما أو صفة على أنه جرى في الكشاف على أنه جمع استوفى الشروط لأن العالم في حكم الصفة لأنه علامة على وجود الله تعالى والله أعلم.

وهذا آخر ما يسره الله تعالى على الرسالة التي هي لمقاصد هذا الفن جامعة ولقاصديها نافعة المسماة"بكفاية العوام فيما يجب عليهم من علم الكلام"وكن يا أخي للعيوب ساترا.

والله أسأل أن يكون للذنوب غافرا وأنا وإن كنت لست من أهل هذا الشأن قصدت التشبه بهم لأفوز بصحبتهم في الجنان بالفضل والإنعام والإحسان من المولى الكريم الرحمن بجاه سيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم في كل وقت وزمان وليس لي في هذه الحاشية من غير الجمع إلا القليل فتح علينا وعلى كل من اشتغل بها الملك الجليل، وكان الفراغ من جمعها يوم تسع وعشرين من رمضان المبارك من شهور سنة ألف ومائتين وثلاث وعشرين من الهجرة النبوية ـــ على صاحتها أفضل الصلاة وأزكى السلام والتحية ـــ آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت