فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 202

وهو اسم رجل على الصواب وأخطأ من جعله اسم امرأة كما قاله الأجهوري في شرح ألفية السيرة.

(وعبد مناف هذا) : أي: الذي في نسبه صلى الله عليه وسلم من جهة أمه وقوله: غير عبد مناف جده صلى الله عليه وسلم أي: من جهة ابيه.

ويجب أن يعلم أنه صلى الله عليه وسلم أبيض مشرب بحمرة على ما قاله بعضهم وهذا آخر ما يسر الله به من فضله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وعلى آل بيته كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون والحمد لله رب العالمين.

(ويجب أن يعلم أنه صلى الله عليه وسلم إلخ) : وكذا سائر ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم كما تقدم.

(أبيض مشرب بحمرة) : فليس لونه صلى الله عليه وسلم بياضا صرفا ولا حمرة صرفة بل البياض المخلوط بالحمرة الذي هو أشرف الألوان بالنسبة إلى هذه الدار.

وأما بالنسبة لتلك الدار فأشرفها البياض المشرب بصفرة كما يكون عليه اهل الجنة في الجنة كما قاله جمهور المفسرين في قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [الصافات: 49]

شبههن ببيض النعام المكنون في عشه ولونه حينئذ بياض به صفرة حسنة ولم يكن صلى الله عليه وسلم في الدنيا كهو في الآخرة لئلا يفوته أخذ الأحسنين فجمع الله له بين الأشرفين زيادة في تعظيمه صلى الله عليه وسلم.

(على ما قاله بعضهم) : لعله أتى بذلك لكونه لم ير نصا فيما ذكر.

(وهذا) : أي: قوله:"أن يعلم إلخ"أو المذكور من أول الخاتمة.

(صلى الله إلخ) : إنما عبروا بالماضي إشارة إلى أن الصلاة المطلوبة محققة ولا بد وقد أفرد الصلاة عن السلام وهو مكره على ما فيه.

(كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون) :

يحتمل أن يكون الذكر هنا المراد منه القلبي وهو الاستحضار ويحتمل أن المراد منه اللساني والمراد بالغفلة على الأول النسيان وعلى الثاني السكوت كذا يؤخذ من الفاسي لكن المتبادر الأول وهل الضميران عائدان إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الله والأول عائد إلى النبي صلى الله عليه وسلم والثاني إلى الله أو بالعكس احتمالات، والأولى منها الأخير لأنه أبلغ في كثرة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم إذ الذاكرون الله تعالى أكثر من الغافلين عنه والغافلون عن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت