فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 202

أفاده عبد الحكيم.

(واختلف في معناه) : أي: في معنى الوجود من حيث هو أي: لا بقيد كونه صفة له تعالى فالكلام الآتي في الوجود الشامل لوجوده تعالى ووجود الحوادث كما يعلم مما يأتي.

(فقال إلخ) : بيان للخلاف قبله لكنه اقتصر في بيانه على قولين فقط، وزاد بعضهم أقوالا أخر من أرادها فليراجع حكمة العين.

(الوجود هي إلخ) : اعلم أن التعاريف المثبتة لجميع هذه الصفات مجرد رسوم وليست حدودا لأنها لم تعلم لنا بالكنه والحقيقة وإنما أنث الضمير مراعاة للخبر وفي بعض النسخ تذكيره نظرا للمبتدأ وكل صحيح لما هو القاعدة من أنه إذا وقع ضمير بين مذكر ومؤنث جاز مراعاة كل منهما وخرج بقوله الحال ما ليس بحال كصفات السلوب وصفات المعاني، وبقوله الواجبة الحال التي ليست بواجبة ككون زيد عالما وكونه قادرا والمراد بالذات هنا كل ما يصح اتصافه بالوجود ولو قائما بغيره ألا ترى أن البياض مثلا قائم بغيره مع كونه متصفا بالوجود وقوله (ما دامت الذات) أتى به لدفع ما قد يقال: قوله"الواجبة للذات لا يظهر إلا بالنسبة للقديم"وحاصل الدفع أن المراد الواجبة للذات مدة دوامها ولا ريب في جريان ذلك في القديم والحادث وإنما ظهر في محل الإضمار لأنه لو أضمر لتوهم عود الضمير على الحال وهو غير صحيح

(وهذه الحال إلخ) : هذه الجملة معتبرة من التعريف فالواو للحال أي: والحال أن هذه لا تعلل إلخ وعدل عن قول بعضهم غير معللة بعلة لإيهامه أنه خبر دام فتكون ناقصة وهو ليس بصحيح.

(ومعنى كونها حالا إلخ) : اعلم أن الأشياء أربعة أقسام:

موجود، ومعدوم، وحال، وأمر اعتباري.

فالأول: ما يصح رؤيته وهو أعلاها درجة.

والثاني: ما لا ثبوت له وهو أحطها درجة.

والثالث: ما يكون واسطة بين الموجود والمعدوم وهو أحط درجة من الموجود وأعلى درجة من كل من الأمر الاعتباري والمعدوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت