فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 128

الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، ويدفع عنا وعنكم بلاءه ونقمه، نسأل الله عز وجلَّ

أن يبارك لنا في ديننا ودنيانا، وأن يزيدنا علما وسترا في الدنيا والآخرة وبعد:

إن الدَّيْن هو عبارة عما يثبت في الذمة من مال بسبب يقتضي ثبوته يتأثر بالزمن، خاصة في

عصرنا الحاضر، فمِن أبرز المشكلات الاقتصادية المعاصرة التي تمس حقوق الفرد والجماعة

مسألة تغير قيمة النقود بالرخص والغلاء، فقد تهبط قيمة العملة فتضعف قوتها الشرائية، فيقال

عندئذ أنها رخصت وهذا هو الغالب، وقد ترتفع قيمتها فتزداد قوتها الشرائية ويقال عندئذ أنها

غلت، وفي كلا الحالين فإن آثار ارتفاع العملة أو انخفاضها ينعكس على ارتباطات ومصالح

الأفراد ويؤثر على الدَّيْن في حالات معينة، وقد أطلق الاقتصاديون(التضخم أو انخفاض القوة

الشرائية للنقد)على العملة حال انخفاضها، ويرجع السبب في هذا إلى توسع الدولة في إصدار

النقود الورقية لمواجهة العجز في ميزانيتها، ومن جهة أخرى قد ينخفض سعر صرف العملة

نتيجة لجوء الدولة إلى تخفيض عملتها بالنسبة إلى العملات الأخرى، وهذا الانخفاض يؤثر أيضا

على الدَّيْن في حالات معينة، وبما أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، فقد أوجدت

العلاج لهذه المشكلة وأوجدت الحلول الشرعية لتلك المشكلة، وفي بحثي هذا سأقوم ببيان مدى

تأثير الزمن على الدَّيْن في حال تغير قيمة النقود بالزيادة أو النقصان لأَصِل بالنهاية إلى الحلول

الشرعية في هذا الموضوع، فاسأل الله عز وجل أن يوفقني في هذا البحث وأن يلهمني الصواب

إنه سميع مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت