فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 128

7 -الذهب معدن نادر نسبيا وهذا يؤدي إلى ارتفاع قوته الشرائية، كما أنه يمتاز بثبات نسبي في

القوة الشرائية (1) .

ثالثًا: النقود الورقية:

إن النقود الورقية التي نتداولها اليوم بشكلها ونظامها هي نتيجة لتطور امتد حقبة طويلة من

الزمن، وقد سميت هذه الأوراق (البنكنوت) وهو تعهد مصرفي بدفع مبلغ من النقود المعدنية

لحامل الورقة عند الطلب (2) ، وقد ظهرت النقود الورقية لأول مرة سنة 910 م في الصين، فكان

لأهلها فضل السبق في اختراعها (3) ، وكانوا يتداولونها في بداية الأمر على أنها مغطاة بمعدني

الذهب والفضة بنسبة 100 %، وفي حوالي القرن العاشر أصدرت السلطات الصينية نقودًا ورقية

لا يقابلها غطاء كامل، وما أن أهَلَّ القرن الثاني عشر حتى عرفت الصين الأوراق النقدية غير

القابلة للصرف (4) .

ويتحدث الرحالة المؤرخ ابن بطوطة عن هذه الأوراق بقوله:"وأهل الصين لا يتبايعون بدينار"

ولا درهم، وجميع ما يتحصل ببلادهم من ذلك لا يسبكونه قطعًا كما ذكرنا ه، وإنما بيعهم

وشراؤهم بقطع كاغد كل قطعة منها بقدر الكف مطبوعة بطابع السلطان، وتسمى الخمس

والعشرون قطعة منها بالشت وهو بمعنى الدينار، وإذا تمزقت تلك الكواغد في يد إنسان حملها

إلى دار كدار السكة عندنا فأخذ عوضها جددًا ودفع تلك، ولا يعطي على ذلك أجرة ولا سواها،

وإذا مضى الإنسان إلى السوق بدرهم فضة أو دينار يريد شراء شيء لم يؤخذ منه ولا يلتفت

إليه حتى يصرفه بالشت ويشتري به ما أراد" (5) ، وتقسم الأوراق النقدية إلى ما يأتي:"

(1) يحياوي، صلاح: الذهب، مؤسسة الرسالة، بيروت- لبنان، ط 1، 1980 م، ص 91، والجمال، موسوعة الاقتصاد،

الإسلامي، ج 1، ص 477 - 478.

(2) عمارة، محمد: قاموس المصطلحات الاقتصادية في الحضارة الإسلامية، دار الشروق، بيروت- لبنان، ط 1، 1993 م،

ص 101.

(3) نقله أحمد حسن في كتابه: الأوراق النقدية في الاقتصاد الإسلامي قيمتها وأحكامها، ص 115.

(4) شافعي: مقدمة في النقود والبنوك، ص 57.

(5) ابن بطوطة، أبو عبد الله محمد بن عبد الله اللواتي: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، مؤسسة

الرسالة، بيروت- لبنان، ط 4، 1985 م، ج 2، ص 719.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت