أما في أيامنا هذه فنلاحظ أن مشكلة تغير العملة وصورتها هي نفس ما كان عليه الحال في
العصور السابقة مع الاختلاف في نسبة التغير وحجم التعامل، ففي الماضي كان التغير في النقود
بسيطًا وحجم التعامل أقل مما هو عليه الحال في أيامنا هذه، أما الآن فإن تغير النقود كبير وحجم
التعامل أضخم مما كان عليه الحال في الماضي.
وما ذكرناه من واقعات تغير العملة وتبدلها يمنح القضية وضوحًا من حيث صورتها وحجمها،
ليمكن مقارنتها بوقائع الأحوال في أيامنا المعاصرة، وما أفتى به فقهاؤنا السابقون سيكون له
دور أصيل في تحديد طريق النظر في هذه القضية، وتوضيح مواضع الإشكالات فيها وبه يتيسر
استنباط الحكم بعون الله وتوفيقه.