فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 186

استحالة التعدد، ووجوب الوحدانية عقلا، كما وجبت نقلا، فوافق فيها المعقول المنقول.

ثبتنا الله على العلم بها، وعلى العمل بمقتضاها في جميع أحوالنا، بجاه سيدنا ومولانا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأماتنا على ملته، ونفعنا في الدارين بحبه، وحشرنا في زمرته، بفضله وطوله، بلا محنة ولا عقوبة، وبلا مناقشة حساب، آمين يا رب العالمين.

(ويلزم أيضا في الاتفاق مطلقا العجز؛ لأن الفعل الواحد يستحيل عليه الانقسام، فيتمانعان فيه، فيلزم عجزهما، أو عجز أحدهما، كما في الاختلاف، والعجز على الإله محال؛ لأنه يضاد القدرة، فإن كان قديما لزم استحالة عدمه، فيستحيل أن يقدر الإله على شيء دائما، وإن كان حادثا فضده-وهو القدرة القديمة-يستحيل عدمها، فلا يوجد العجز.

وأيضا فيستحيل اتصاف الإله بصفة حادثة)، والعجز لا يكون إلا حادثا؛ لأنه يستدعي معجوزا عنه، والمعجوز عنه لا يكون إلا ممكنا، ولا ممكن في الأزل، فلا عجز في الأزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت