فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 186

(فإن قلت: فلم لا يجوز أن ينقسم العالم بينهما قسمين، فيكون أحدهما قادرا على أحد القسمين، والآخر على الآخر، فلا يلزم التمانع؟

فالجواب أنه تقرر قبل استحالة التناهي في مقدورات الإله ومراداته، فيستحيل هذا الفرض الذي ذكر في السؤال.

وأيضا فالقسمان إن كانا معا في الجواهر لزم تعلق القدرة ببعضها تعلقها بالجميع للتماثل) لأن القدرة على أحد المثلين قدرة على الآخر، فيلزم التمانع).

وإن كان أحد القسمين الجواهر والآخر الأعراض فذلك لا يعقل، إذ القدرة على إيجاد الجواهر لا تعقل بدون القدرة على أعراضها، وكذلك العكس؛ للتلازم الذي بينهما، ثم ذلك يدفع التمانع عندما يريد أحدهما أن يوجد الجواهر والآخر لا يريد أن يوجد عرضه.

ويصح إثبات هذ العقد-وهو الوحدانية-بالدليل السمعي).

اعلم أن العقائد على ثلاثة أقسام.

-أحدها: ما لا ينتفع في إثبات بالدليل النقلي إلا بعد إثباته بالدليل العقلي، وهو كل ما تتوقف دلالة المعجزة على صدق الرسل عليه، كوجوده تعالى، وصفات السلب غير الوحدانية، وصفات الإيجاد الأربع، وحدوث العالم، وصدق الرسل.

-والثاني: ما لا مجال للعقل فيه، فلا يثبت إلا بالنقل، كالموت وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت