فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 186

بعد اتصاله بالأجسام التي بيننا وبينهما.

(وأيضا الانبعاث إنما يكون عن اعتماد إلى جهة) يقع من المنبعث على ما انبعث عنه، (والسبر) أي: تتبع جزائيات الرؤية، وأنه لم يحصل من رؤية شيء قط ألم للرائي (يبطله) لكن وقوع الاعتماد على النار بالرؤية باطل.

(ثم لزوم المقابلة يبطل رؤية الإنسان نفسه في المرآة والماء) ، والشيء يستحيل أن يقابل نفسه.

(قالوا: لم تتشبث) أي: تلتصق به (الأشعة فيهما لعدم التضريس) أي ملوسة القاعدة (فانعكست إلى الرائي) .

حاصل الشبهة اشتراط أن يكون المرئي مقابلا أو في حكم المقابل، كما إذا كانت القاعدة صقيلة لا تتشبث بها الأشعة بالقاعدة لأن التشبث مشروط بالتضريس عندهم، فينعدم المشروط بعدم شرطه، والمشاهدة تكذب ذلك.

ثم إن هذا الجواب الأول عن بطلان لزوم المقابلة برؤية الإنسان نفسه في المرآة والماء بانعكاس الشعاع المجيب به غير الحكماء من أهل الأهواء، وأجاب الحكماء بما ذكر الشيخ بعد هذا في المتن وهو قوله: (( قولوا: إنما يرى صورة منطبعة، لا نفسه ) )، وحاصل هذه الشبهة تغليط من زعم أن الإنسان رأى نفسه في المرآة والماء حتى أبطل لزوم المقابلة بذلك، وأن الذي رأى في المرآة والماء صورة منطبعة، لا نفسه، فلم على رؤيته تلك الصورة بطلان لزوم المقابلة لأن الصورة مقابلة للرائي.

(قلنا: فيلزم أن لا يرى المرآة والماء لعدم قاعدة الأشعة فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت