فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 186

قالوا: إنما يرى صورة منطبعة، لا نفسه فيهما.

قلنا: فيلزم أن لا) تتحرك بتحركه، ولا (تعبد ببعده) لأن الصرورة المنطبعة في الجسم الثابت لا تتحرك إلا بحركة ذلك الجسم الثابت، ولا يظهر فيها أنها ذهبت لبعد إلا بظهور ما ثبتت فيه ببعد، والمرئي في المرآة والماء يتحرك بحركة الرائي ويبعد ببعده، والمرآة والماء ثابتان، فبطل إذا كون المرئي صورة منطبعة؛ لبطلان لازم الصورة المنطبعة وهو انتفاء الحركة الذاتين لأن المرئي تثبت له الحركة الذاتية.

(ومما يلزم على اشتراط المقابلة أن لا يرى الرائي إلا قدر ذاته؛ إذ لا يقابل أكبر منها.

قالوا: الشعاع أعان على ذلك.

قلنا: قد تقدم جوابه) في قوله: (( فيلزم أن لا يرى الهواء إلا قدر حدقته، وأيضا فنحن نرى والهواء مظلم ما نراه وهو مشرق.

(وهو سلم ذلك كله) جدلا-وهو أن البصر شعاع له شروط وموانع- (فرؤية الله تعالى لكل موجود، ولا بنية، ولا شعاع، وليس في جهة، ولا مقابلة) إجماعا (تهدم ما أصلوه) من الموانع والشروط والأشعة لاستحالة بنية الحدقة على الله تعالى، واستحالة اتصال الأشعة بذاته العلية، كما يستحيل انفصالها؛ لوجوب المخالفة، وأن يكون مقابلا لشيء، وأن يكون في جهة لشيء، وأن يكون في جهة لشيء، وأن يكون بصره محجبا بشيء.

(وأيضا فيما ثبت من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الجنة) والنار وهو يصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت