فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 186

وارادا على عكس الحد لخروج الأمرين المذكورين عن المحدود.

(فالجواب: أن علمه واختاره بذلك على وفق ما ظهر هو المعجزة، وهي فعل لله خلقه له) .

هذا الجواب لـ (( ابن دهاق ) )، وأجاب (( إمام الحرمين ) )بأن ترك الترك المستمر-أي سكون الغضبان عن إضرار من أغضبه على خلاف المعتاد في المثالين-فعل لله تعالى خارق للعادة، وبكل من الجوابين ينتفي فساد العكس.

(ومنهم من قبل هذا الاعتراض) وهو الإمام الأشعري (وزاد) في الحد (لإدخال ما ورد بعد قوله في شروط المعجزة: وهي فعل لله تعالى، فقال: أو ما يقوم مقامه) وهو عدم الضرب والقتل.

(واحترز بقوله:(( خارق للعادة ) )من المعتاد، فإنه يستوي فيه الصادق والكاذب) كما إذا قال: آية صدقي أن تغرب الشمس من مغربها، (ومن المعتاد: السحر ونحوه) كالشعوذة والعرافة والكهانة.

وفي شرح (( مبارق الأزهار لمشارق الأنوار ) )ما نصه: الفرق بين العراف والكاهن أن العراف يخبر بالعيوب الواقعة في الحال كمكان الضالة والسرقة وما في بطن المرأة والبهيمة، والكاهن يخبر بالغيوب التي لم تقع في الحال كموت شخص معين فيما يأتي.

(وإن كان سببه العادي نادرا، خلافا لمن جعل السحر حارقا) وهو ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت