عرفة، (لكن سببه خاص به، ومن المعتاد أيضا ما يوجد في بعض الأجسام من الخواص، كجذب الحديد بحجر المغناطيس.
وبقوله: (( مقارن لدعوى الرسالة ) )مما وقع بدون دعوى، أو بدعوى غير دعوى الرسالة، كدعوى الولاية.
وبقوله: (( متحدى به قبل وقوعه ) )أي أن يقول: آية صدقي كذا، مما وقع بدون تحديه، كالإرهاص) وهو ما يقع من الخوارق للرسول قبل أن يبعث، كإظلال الغمامة للنبي صلى الله عليه وسلم (ونحوه) كالآيات الواقعة بعد ثبوت صدقه كالماء الذي نبع بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، وتكثير الأطعمة دون تحد، (أو تحدى به لكن بعد وقوعه.
وهل يجوز تأخير المعجزة عن موته؟ لـ (( الأشعري ) )، وقال بالثاني (( أبو بكر الباقلاني ) )والمعتزلة، إلا أن مأخذ المعتزلة-وهو وجوب مراعاة الصلاح والأصلح-باطل، على أنه لو سلم جدلا فالأصلح التأخير لأن وقوع المعجزة وهو حي يوقع في مفسدة تكذيب من ثبت صدقه حسدا، بخلاف ما لو وقعت بعد موته، فلا يوقع في ذلك لأن الميت لا يحسد.
ومأخذ القاضي ما في المتن، ومأخذه أيضا أنه ملزوم لتكليف بشيء لا يوجد شرط التكليف به، إلا في حالة عدم إمكان المشروط وهو التبليغ؛ لأن التبليغ بعد الموت لا يمكن، وشرط وجوبه-وهو المعجزة-فرض أنه لا يوجد إلا بعد الموت.
(وهو الظاهر، فإن حفظ ما نص عليه من أحكام شرعه في حياته لا باعث) للناس (على تلقيه منه) فتضيع حكمة البعثة وهي العمل بما جاء به