فهرس الكتاب
الرسول بعد العلم به.
(وبقوله:(( غير مكذب ) )مما إذا قال: آية صدقي أن ينطق الله يدي، فنطقت بتكذيبه. وفي تكذيب الميت المتحدى بإحيائه قولان لـ (( القاضي ) )و (( إمام الحرمين ) )، واختار بعض المتأخرين عدم القدح) ومحل القدح عند القائل به حيث وقع التكذيب مقارنا للإحياء أو بفوره.
ويتفق القولان على عدم القدح إن وقع التكذيب بعد طول، وأنه ميت أحياه الله وكفر، كما وقع للمرأة التي أحياها عيسى لزوجها-بإذن الله-فكذبته عليه السلام، ثم قال: من سره أن ينظر إلى شخص أماته الله مؤمنا ثم أحياه فأماته على الكفر فلينظر إلى هذه المرأة.
(في تكذيب اليد وشبهها لعدم التحدي بتصديقها) لأن المتحدي به-وهو النطق-وقع، فالنطق أعم من أن يكون بتصديق أو تكذيب.
والأصح القدح؛ لأن ما جعل دليلا على الصدق-وهو النطق-دل على الكذب.
(وهل دلالة المعجزة على صدق الرسل دلالة عقلية، أو وضعية، أو عادية بحسب القرائن؟ أقوال) .
اعلم أن دلالة المعجزة على صدق الرسل لا يصح أن تكون من جملة الأدلة السمعية؛ لاستحالة ثبوت صدق الأدلة النقلية قبل ثبوت صدق الرسل، لما يلزم عليه من الدور؛ لأن قول الرسول لا يكون دليلا حتى يثبت صدقه، ولا يثبت صدقه حتى يكون دليلا، فلو كان لا يثبت صدقه حتى يكون ديلا