الصفحة 31 من 112

وكان أكثرهم يتطيّرون ويعتمدون على ذلك، ويصح معهم غالبا لتزيين الشيطان لهم ذلك. وبقيت بقايا في كثير من المسلمين. وقد أخرج ابن حبان في صحيحه من حديث أنس رفعه: [لا طير، والطير على من تطيّر] . وأخرج ابن عدي بسندين عن أبي هريرة رفعه: [إذا تطيّرتم فامضوا وعلى الله فتوكّلوا] ، وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء رفعه: [لن ينال الدرجات العلى من تهكن أو استقسم، أو رجع من سفر تطيُّرًا] .

أخرج البيهقي في الشُّعب من حديث عبد الله بن عمر موقوفا: [من عرض له من هذه الطيرة شيء فليقل: اللهم لا طيرَ إلاّ طيرُك، ولا خير إلا خيرُك ولا إله غيرك] . وفي مراسيل أبي داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ليس عبد إلا يدخل قلبه الطيرة فإذا أحس بذلك فليقل: أنا عبدُ الله ما شاء الله لا قوّة إلا بالله، لا يأتي بالحسنات إلا الله، ولا يُذهبُ السيئاتِ إلا اللهُ، أشهد أن الله على كل شيء قديرٌ، ثم يمضي لوجهه] .

فحصل من مجموع هذين الحديثين وغيرهما: أن من عرض له الطيرة فليدْع وليقل: أنا عبد الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله، اللهم لا طير إلا طيرُك، ولا خير إلا خيرُك، ولا إله غيرُك؛ اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يُذهبُ السيئات إلا أنت، أشهدُ أن الله على كل شيء قديرٌ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت