فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 229""""""
صهَواتِ الخُيولِ . وقدّمنا الأقْدامَ للدّخولِ . رأيتُ دِهْليزَها مُجَلّلًا بأطْمارٍ مُخرّقةٍ . ومُكلّلًا بمخارِفَ معلّقَةٍ . وهناكَ شخصٌ على قَطيفَةٍ . فوقَ دَكّةٍ لَطيفَةٍ . فرابني عُنوانُ الصّحيفةِ . ومرْأى هذِه الطّريفَةِ . ودعاني التّطيّرُ بتِلْكَ المناحِسِ . إلى أن عمَدْتُ لذَلِكَ الجالِسِ . فعزَمْتُ عليْهِ بمُصَرِّفِ الأقدارِ . ليُعَرّفَني مَنْ رَبُّ هذهِ الدّارِ . فقال: ليسَ لها مالِكٌ معيَّنٌ . ولا صاحِبٌ مُبيَّنٌ . إنّما هيَ مَصطَبَةُ المُقيِّفينَ والمدَرْوِزينَ . ووَليجَةُ المُشَقشِقينَ والُجَلْوِزينَ . فقلتُ في نفسي: إنّا للهِ على ضِلّةِ المسْعى . وإمْحالِ المرْعى . وهمَمْتُ في الحالِ بالرُّجْعى . لكنّي استَهْجَنتُ العَوْدَ منْ فوْري . والقهْقَرَةَ دونَ غيري . فوَلجْتُ الدّارَ متجرِّعًا الغُصَصَ . كما يلِجُ العُصفورُ القفَصَ . فإذا فيه أرائِكُ منقوشَةٌ . وقد أقبَلَ المُمْلِكُ يَميسُ في