فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 230""""""
بُردتِهِ . ويتَبَهْنَسُ بين حفَدَتِهِ . فحين جلَسَ كأنّهُ ابنُ ماء السّماء . نادى مُنادٍ منْ قِبَلِ الأحْماء: وحُرْمَةِ ساسانَ أُستاذِ الأستاذينَ . وقدوةِ الشّحاذينَ . لا عقَدَ هذا العقْدَ المُبجَّلَ . في هذا اليوم الأغرّ المحجَّلِ . إلا الذي جالَ وجابَ . وشبّ في الكُدْيَةِ وشابَ فأعْجَبَ رهْطَ الصِّهْرِ ما أشاروا إليْهِ . وأذِنوا في إحْضارِ المنصوصِ عليْهِ . فبرزَ حينئذٍ شيخٌ قد أمالَ الملَوانِ قامتَهُ . ونوّرَ الفَتَيانِ ثَغامتَهُ . فتباشرَتِ الجماعةُ بإقْبالِهِ . وتبادَرَتْ إلى استِقبالِهِ . فلمّا جلَس على زُرْبِيّتِهِ . وسكنتِ الضّوْضاءُ لهيبَتِهِ . ازْدَلَفَ إلى مسْنَدِهِ . ومسحَ سَبلَتَهُ بيَدهِ . ثمّ قال: الحمدُ للهِ المُبتَدِئِ بالإفْضالِ . المُبتَدِعِ للنّوالِ . المقرَّبِ إليْهِ بالسّؤالِ . المؤمَّلِ لتحقيقِ الآمالِ . الذي شرعَ الزّكاةَ في الأموال . وزجَرَ عنْ نهْرِ السؤالِ وندَبَ إلى مواساةِ المُضطَرّ . وأمرَ بإطْعامِ القانِعِ والمعْتَرّ . ووصَفَ عِبادَهُ المقرَّبينَ . في كِتابِهِ المُبينِ . فقال وهوَ أصدَقُ القائلينَ: والذين في أموالِهِمْ حقٌّ معلومٌ . للسائِلِ والحرومِ . أحمَدُهُ على ما رزَقَ منْ طُعمَةٍ هنيّةٍ . وأعوذُ بهِ منِ استِماعِ دعوَةٍ بلا نِيّةٍ . وأشهدُ أن لا إلَهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ إلهًا يَجزي المتصدّقينَ والمُتصَدّقاتِ .