فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 232""""""
حبْلَكُمْ بحَبْلِهِ . وإنْ خِفْتُمْ عَيلَةً فسوفَ يُغْنيكُمُ اللهُ منْ فضْلِهِ . أقولُ قوْلي وأستَغفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكُمْ . وأسألُهُ أن يُكثِرَ في المَصاطِبِ نسْلَكُمْ . ويحْرُسَ منَ المَعاطِبِ شمْلَكُمْ . فلمّا فرَغَ الشيخُ منْ خُطبَتِهِ . وأبْرَمَ للختَنِ عقْدَ خِطبَتِهِ . تساقَطَ منَ النِّثارِ . ما استَغْرَقَ حدَّ الإكْثارِ . وأغْرى الشّحيحَ بالإيثارِ . ثمّ نهَضَ الشيخُ يسحَبُ ذَلاذِلَهُ . ويَقْدُمُ أراذِلَهُ . قال الحارثُ بنُ همّامٍ: فتبِعْتُهُ لأنظُرَ عُرْجَةَ القوْم . وأُكمِلَ بهْجةَ اليومِ . فعاجَ بهِمْ إلى سِماطٍ زيّنَتْهُ طُهاتُهُ . وتناصَفَتْ في الحُسْنِ جِهاتُهُ . فحينَ ربعَ كُلُّ شخْصٍ في رِبْضَتِهِ . وطفِقَ يرتَعُ في روضَتِهِ . انسلَلْتُ منَ الصّفّ . وفررْتُ منَ الزّحْفِ . فحانَتْ منَ الشيخِ لَفتَةٌ إليّ . ونظرَةٌ هجَم به طرْفُهُ عليّ . فقال: إلى أينَ يا بُرَمُ . هلاّ عاشَرْتَ مُعاشرَةَ مَن فيهِ كرمٌ ؟ فقلت: والذي خلقَها طِباقًا . وطبّقها إشْراقًا . لا ذُقتُ لَماقًا . ولا لُسْتُ رُقاقًا . أو تُخبِرَني أين مدَبُّ صِباكَ . ومِنْ أينَ مهَبُّ